Note: English translation is not 100% accurate
«الشفافية»: مناسبتا «الاستقلال» و«التحرير» تعززان لدينا قيمة الانتماء
26 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
أصدرت جمعية الشفافية بيانا امس بمناسبة الاعياد الوطنية جاء فيه:
تحتفل الكويت هذه الأيام بأجمل مناسبتين وطنيتين لكل كويتي وكويتية، اليوم الوطني في 25 فبراير استذكارا لاستقلال الكويت في 1961، ويوم التحرير 26 فبراير 1991 من الاحتلال العراقي، وهي من الأيام الوطنية الجميلة، حصلت الكويت في المناسبة الأولى على الاستقلال، فكانت المادة الأولى من الدستور «الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها. وشعب الكويت جزء من الأمة العربية»، حيث جاء هذا الدستور توافقا رسميا وشعبيا، وعقدا بين أسرة آل صباح الكرام والشعب الكويتي الوفي الذين هم جزء أصيل منه، بعد تجارب وطنية متعددة بما فيها من تطلعات كبيرة لوطن متميز وإخفاقات من مختلف الأطراف.
وفي المناسبة الثانية حصلت الكويت على تحريرها من المحتل العراقي، فجاءت كلمة المشاركين في مؤتمر جدة الشعبي التي تلاها عبدالعزيز الصقر، بهذه المعاني الجميلة: «في لقاء كهذا، رسمي الدعوة شعبي الاستجابة ليس الهدف أبدا مبايعة آل صباح، ذلك لأن مبايعة الكويتيين لهم لم تكن يوما موضع جدل لتؤكد، ولا مجال نقض لتجدد، ولا ارتبطت بموعد لتمدد، بل هي بدأت محبة واتساقا، واستمرت تعاونا واتفاقا، ثم تكرست دستورا وميثاقا. ولقد أثبت الشعب الكويتي، في أصعب الظروف وأشدها خطرا، وفاءه بوعده والتزامه بكامل دستوره وعقده، حين تمسك بشرعيته ووقف وقفة الرجل الواحد وراء أمير البلاد وولي عهده، فسجل بذلك رائعة نادرة في التاريخ، كسب بها احترام العالم، وأجهض من خلالها أحلام الغزاة».
إن مناسبتي الاستقلال والتحرير تعزز لدينا قيمة الانتماء وتؤكد لنا حاجة الإنسان لوطن يسكنه وينعم فيه بالأمن والأمان، فالوطن ليس أرضا فحسب، بل هو أيضا علاقات اجتماعية وارتباط وجداني، وحقوق لأفراده وواجبات عليهم، فالمواطنة علاقة تفاعلية بين الوطن والمواطن، فمن حق الوطن علينا أن نجتهد في خدمته وإعماره، وأن نساهم في بناء مؤسساته ونشارك في تنميته، وأن نحترم قوانينه ونصون أمواله، ومن حق الوطن علينا أن ننشر قيم النزاهة ونكافح الفساد بكل ما نملك من وسائل وأدوات.
لقد نالت الكويت استقلالها، فكان الآباء يحلمون بوطن رائع ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم، ولكن بعد مرور ثلاثين سنة، ونتيجة لاختلاف أبناء الوطن، مع وجود الأطماع الخارجية، سقطت الكويت تحت الاحتلال في 1990، ثم عاد الكويتيون بكل مكوناتهم متلاحمين مشمرين عن سواعدهم مستثمرين علاقاتهم العربية والعالمية لتتحرر بلدهم في سبعة شهور، فيعود الحلم من جديد، وها نحن اليوم بعد أربع وعشرين سنة، ما نزال في ذات الحلم، ولدينا أمل كبير، في الله أولا، ثم بإيمان أبناء الوطن وبناته بأن نعمل جميعا للقضاء على غزو الفساد واحتلال الإهمال واستعمار الخلاف.
وفي هذه المناسبة نهنئ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، كما نهنئ الشعب الكويتي، وكل عام وأنتم بخير.