Note: English translation is not 100% accurate
تباينت الآراء حول ضرورة التقيد بالحشمة أو ترك الحرية لها لتختار ما يعجبها ويناسبها
هل يحكم المجتمع على المرأة من خلال ملابسها؟
3 مارس 2015
المصدر : الأنباء








لباقة اللسان أهم من أناقة المظهر.. قصة لأم مع ولديها توضح ذلك
البعض يكوّن انطباعات عن الآخرين من خلال الملابسأميرة عزام
اقترن العصر الحديث بالتنافس على آخر الصيحات وأحدث او أغلى «الماركات» حتى أصبح هناك هوس في هذا الشأن لدى أغلب النساء خاصة الفتيات، فهل للباس المرأة دور في إبراز شخصيتها يجعلها أوفر حظا من غيرها؟ هل لايزال المجتمع يحكم على المرأة من خلال ملابسها وليس علمها او ثقافتها او مواهبها والأهم أخلاقها؟
ماذا تفعل المرأة في حال اشترط عليها زوجها او احد إخوانها ان تغير ما هي عليه سواء بالتحرر من الحجاب او بارتدائه او اضافة النقاب، وهل يتم طمس هويتها والتأثير على شخصيتها في حال تنازلت عن قناعتها بما هي عليه؟ وهل يجب عليها دائما الرضوخ والتنازل من أجل اكتساب زوج المستقبل وتكوين أسرة ان لم تكن مرتبطة، والاستمرار في حياتها الزوجية ان كانت متزوجة، والحفاظ على علاقة جيدة مع إخوانها ان كانت تعيش معهم؟ هل يرتبط زي المرأة بشك مباشر بشخصيتها وسماتها وطريقة تصرفها؟ لأهمية الموضوع استطلعت «الأنباء» آراء عدد من المواطنين والمواطنات، للتعرف على وجهات نظرهم في الأمر. التفاصيل في السطور التالية:
في البداية قالت نسيبة العصفور: «بفضل الله أنا منتقبة منذ أن كنت في الثامنة عشرة، وأشعر بفخر شديد واعتزاز وأنا أرتديه خاصة عندما أكون بين مجموعة متحررة، وأحاول أن أبين للجميع أنني درة مصونة قد حفظت نفسي باحتشامي، وطبعا هذا الأمر لم يؤثر على دراستي الجامعية ولا وظيفتي بل بالعكس ألاقي احتراما شديدا من الآخرين، وقد ارتبطت بزوج صالح ودائما يعينني على الخير ويحثني عليه، ويشد من أزري، وأدعو كل زوجة أن تطيع زوجها ما لم يكن في ذلك معصية.. وأحب أن أنوه لأمر مهم وهو أن احتشام المرأة والتزامها باللباس الإسلامي يدعو لعدم الاختلاط خاصة في تجمعات الأهل وهذا شي مطلوب ونيله محمود.
أما عالية المشري فتوجه رسالة لكل من يهمه المظاهر ذاكرة موقفا في أحد المطاعم فتقول «جلست أمامي امرأة شابة في قمة الأناقة مع ولديها الأنيقين مثلها، لفتت نظري ملابس الولدين الغالية والتي تحمل اسم ماركة معروفة، طلب احدهما طبق «اسباغيتي» واثناء أكله وقعت بعض الصلصة على قميص الولد الفاتح اللون، وحينها تحولت الأم فجأة الى وحش كاسر وصرخت بالطفل: «يا غبي... شوف شنو سويت بالقميص.. يا حمار هذا قميص ماركة صج انك مو كفو»، اعتذر الولد وهو يرتعش من الخوف فسحبت الأم طبقه بقسوة وقالت: «لا تاكل خلاص».. وبدأت تنظف القميص بجنون بمنديل مبلل في حين قالت لولدها الآخر: «انتبه انت مو تصير حمار مثل اخوك» تمنيت لحظتها ان اصفع هذه الحمقاء التي تعتقد ان أناقة الملبس اهم من اناقة اللسان بل وأهم من نفسية أولادها.. ما قيمة القميص الماركة امام نفسية ولدها الذي صرخت عليه امام الناس وشتمته وأحرجته وسحبت الطبق من أمامه؟ ما قيمة الماركة التي صرفت مالها عليها من أجل المظاهر؟ وهل سيشعر الطفل بقيمتها والأطفال لا يفكرون بهذه الأمور؟ لتصل التفاهة ببعض الأمهات بأن تقوم بوصف طفلها بالغبي او الحمار لأنه اتلف قميصا سخيفا سيلقى يوما ما في القمامة وستبقى اثر هذه الحادثة في نفسه طويلا اي تفكير هذا ليتك يا مدعية الأمومة ألبست هذا الملاك الخائف قميصا رخيصا وتركتيه يتلفه ويأكل سعيدا هانئا بدلا من ان يرتدي قميصا «ماركة» ويغوص بمقعده والدموع على خديه وقد حرمته من كرامته وأكله.
وتعبر منى العمهوج عن رأيها فتقول ان اللبس له تأثير على الانطباع الأول والحكم الابتدائي على أي امرأة نعرفها لأول مرة لأنه مجتمع ظاهري 100% ولكن ليس من الضروري بأن يكون مدلولا على شخصية وسلوك المرأة بأنها غير ملتزمة أو غير محترمة وليست كل محتشمة يجب ان تكون محترمة ولكن نحن في زمن أصبحت المعايير فيه مختلفة، فالمرأة الكاشفة لوجهها تحسب ألف حساب للرقابة الاجتماعية ولنفسها وتخاف بأن يراها اي شخص في موقف خاطئ، مضيفة انها ترفض لو فرض زوجها عليها لبس النقاب فالرجل عليه أن يفهم بأنه تزوج من انسانة لها الحرية في الاختيار ولم يشتر قطعة أرض للتحكم أو الفرض فالحرية والقرار لها، مشيرة الى ان ذلك حق طبيعي لها ويجب أن يحترم.
في حين شدد صالح الشمالي على طاعة الزوج وحقه في احتشام زوجته مستدلا بقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن ـ النور:31) لافتا الى ان الشكل الظاهري لا يؤثر غالبا على الشخصية، فاللبس زينة كالمكياج والعطور، والفتاة التي ترتدي لبسا ضيقا او قصيرا فهذا يدل على أن هذه الفتاة تهدف لإغراء الشباب وإثارتهم، مضيفا القول «من المؤكد أنني ان تزوجت سأشترط على زوجتي أن ترتدي زيا فضفاضا وخاليا من الألوان المتعددة التي تسرق الأنظار، وإن رفضت زوجتي في بادئ الأمر سأوضح لها وأنصحها مستندا الى أدلة قرآنية وأحاديث النبي وآله، وإن لم ترضخ، فالطلاق نصيبها».
يوافقه في هذا الرأي جمال الشيخ حيث يقول ان لبس المرأة يهم مجتمعنا الإسلامي فيفترض ان لبسها محتشم قائلا: «اذا رفضت زوجتي ان تلبس اللبس المحتشم فسأطلقها بحكم اني من مجتمع بدوي له عاداته وتقاليده». وعن مواكبة الموضة، تعترف الطالبة سارة عبداللطيف بأنها ظاهرة انتشرت بين الطالبات بالذات في مرحلة المراهقة بهدف تغيير الشكل والتميز عن الغير، معتقدة بأن ذلك من سمات الشخصية المقلدة بلا وعي بينما يعتقد حسن الكندري ان التقليد والتنافس في المظاهر يعود لضعف الوازع الديني، مرجعا ذلك لعدم وجود التوعية الدائمة بسلبيات وإيجابيات الاهتمام الزائد بالمظاهر من قبل المجتمع.
من جهتها، ترى دعاء العوضي ان الأغلبية تشجع الشخصية الأنيقة والتي تجذب الأنظار وتظن الفتاة انها كشخصية «مشهورة» وقد تزيد من محاولاتها لجذب الانتباه أو للتطبع بشخصية يرى أنها المثل الأعلى، ولكن الشخص المقلد في الحقيقة ذو شخصية ضعيفة ونفسية مهزوزة فيحاول تغييرها لكن بأساليب خاطئة وغير صحيحة، من زاوية اخرى تشجع العوضي على تميز المرأة في فكرها وشخصيتها وموهبتها والا تكون الماركات والملابس باهظة الأثمان هي ما يميزها.
من جانبه، يعتقد خالد العنزي ان الفتاة تبحث عن وجود القبول من المجتمع المحيط، فعندما تجد نظرات الإعجاب تحيط بها بين أخواتها مثلا أو أقاربها.. وترى وتسمع التصفيق من زميلاتها.. والهمسات التي تثني عليها وعلى مظهرها المميز فعندها تحاول تمييز شخصيتها بشيء آخر كموهبة او دراسة او تقرب لاحد الوالدين، اما من لا تجد مديحا لملابسها فيعتقد انها ستكون انطوائية او عدوانية لأنها لم تجد من يتقبلها.
من جانبها، ترى وضحة الياقوت ان لبس المرأة يحدد شخصيتها ولكنها تتأسف لعدم تحشم البعض في مظهرهن، واذا حاول ان يفرض علي احدهم نزع الحجاب او لبس النقاب فلن افعل شيئا لا اقتنع به، اما ام فوزي فترى انه ليس كل شيء يناسبها، كما انه لا يحدد اللبس ملامح الشخصية وكثيرا ما تصبح الشخصية على خلاف مرتديها.
بدورها، تؤكد ليلى المعتوق ان زوجها قد ألح عليها في بداية زواجها ان ترتدي الحجاب ولم توافق لعدم قناعتها في تلك الفترة، كما انه لا يجب إكراه اي امرأة على شيء لا تقتنع به، ولكن عندما توفيت والدتها وشعرت برغبتها في التقرب لربها ارتدته والتزمت به ولم تلزم ايا من بناتها بالحجاب وقد تحجبن برغبتهن، على خلاف عواطف عبدالله التي أبدت أتم الاستعداد لطاعة زوجها في كل الأمور ما لم تكن معصية فهو حبيبها وشريك حياتها وبنات أفكارها. من جانبها ترفض سارة المرزوق ان يفرض عليها زوج المستقبل ان ترتدي شيئا لا تقتنع به، وترى ان اللبس يحدد شخصية المرأة، اما شيخة المعتوق فتؤكد انها يمكن ان تتحجب اذا أصر زوج المستقبل خاصة اذا كانت تحبه، وترى ان اللبس لا يحدد شخصية المرأة. الجمعة: على المرأة طاعة زوجها لتحافظ على أسرة متماسكة
تلـــفت الـــباحــثة الاجتماعية عــــائشة الجـــمعة الى ان كل ساعة لها لبس وكل فترة عمرية لها لبس كذلك، فلا يحلو للمرأة كبيرة العمر ان ترتدي ما ترتديه البنات الصغيرات، كما لا يحلو للفتاة ان ترتدي ملابس الشباب، فلبس المسترجلة لا يدل على الأنوثة ويجعلها اكثر عرضة للنقد، مشيرة الى خطأ لبس المرأة لأبهى الألوان في حال ذهابها للسوق مثلا.
ومن زاوية مهمة، تقول الجمعة «اننا كخليجيين تحكمنا العادات والتقاليد، أما الدين فلا اعتراض عليه، وكمجتمع ذكوري لابد ان تتنازل المرأة حتى تمشي السفينة وعليها ان تساير زوجها لتحافظ على أسرة متماسكة».
المزيدي: لباس المرأة في المنزل يجذب الرجل لزوجته أو ينفره وفي الخارج يكون مصدراً للثقة والاطمئنان أو القلق والشك
الباحث الأسري الحارث المزيدي يرى ان لباس المـرأة فـي المـنزل لـه دور في جـذب أو دفـع الـزوج بعيدا، فاللبـاس الجميـل المتغير والملـفت لـه دور فـي جذب نظـر الـزوج إليهـا وإشباع رغبتـه بالنظر لجمال ملبس المـرأة، وفـي الوقت نفسه اللباس المتكرر، أو الكئيب وذو الراحة غير الطيبة له دور في دفع الزوج بعيدا وجعله غاضبا، ويشعر بنقص في اهتمام زوجته به.
ويضيف المزيدي: قمت باستبيان أسأل فيه الأزواج عن أكثر الأمور التي تضايقهم في المنزل فكانت من إجاباتهم عدم اهتمام المرأة بزينتها، والملفت في كلامهم، أن الأزواج الذين مضى على زواجهم 20 سنة لا يزالـون يريدون أن يرون زوجـاتهـم فـي زينتهن، وأما لباس المرأة خـارج المنزل فإما أن يكون سببا لكسب ثقة الزوج واطمئنانه تجاهها أو مصدر قلق.
فاللباس المحافظ والـذي ليس فيه المبالغة فـي لـفت أنظـار الآخرين، سـبب لاطمئنـان الـزوج عند خروج زوجته لـوحـدها، وكثير من الأزواج غير المحافظين يخبرونني باهتمامهم وسعادتهم بلبس زوجاتهم غير الملـفت والمحافظ.
وأرى أن الـغالب من الأزواج يفضل هذا النوع من اللباس ليس لأنه لا يثق بزوجته ولكنه لا يثق بغيرها من الرجال ضعاف النفوس ومن مضايقاتهم.
البلوشي: الملابس المثيرة تنتج لدى البعض شعوراً بالغيرة يتحول إلى شك والأولى التأنق بما يلائم تعاليم دينناتوضح مـــدربة التنـــمية البـــشرية واستشاريــة العلاقــات الزوجية دلال البلوشي انه منذ الأزل والموضـــة مــحط اهتمام الكثيـــر من الناس مـــن الجنسين الرجل والمرأة، ولكن كانت المـــرأة اكـــثر اهتماما بهذا المجال من الرجل، أما الآن ومع تقدم الزمن فأصبحت الموضة والأزياء والتـــأنق تشــكل اهتماما كبيرا وتفاعلا من قبل الجنسين بالتساوي.واضافت ان هناك خلافات تشتد بين الأزواج بسبب الاناقة الدائمة للطرف الآخر في كل وقت وظرف، فتتحول الغيرة إلى شك وسيطرة على المظهر الخارجي للطرف الآخر الذي بدوره لا يتقبل أمر تغيير المظهر الخارجي له الذي هو جزء من شخصيته ونمط حياته.
وتختتم البلوشي بالقول «بالنسبة لنا كمسلمين لابد للمرأة من الانصات لزوجها وطاعته إذا كانت الموضة التي تواكبها غير محتشمة او تظهر المفاتن، ولا بأس بمواكبة الموضة والتأنق الجميل الدائم ولكن بما يلائم ديننا ومجتمعنا وأيضا بما يلائم قوام الجسم».