Note: English translation is not 100% accurate
افتتح ندوة «الوجود البرتغالي في الخليج والجزيرة العربية» في المكتبة الوطنية
اليوحة: ندرس الماضي من أجل حاضر ومستقبل مزهر
10 مارس 2015
المصدر : الأنباء

أميرة عزام
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة صباح أمس بمكتبة الكويت الوطنية ندوة «الوجود البرتغالي في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية» بمشاركة مجموعة من الباحثين والمؤرخين وأساتذة الجامعات الخليجيين والعرب والأجانب. وقال اليوحة في كلمته: نلتقى في هذه الندوة لكي نناقش بنهج علمي رصين حقبة مهمة من التاريخ شهدتها شعوب منطقتنا التي أتاحت لها وضعيتها الجغرافية ان تكون مسرحا لحراك كبير على مدى المراحل المتعاقبة، تجاوزت تأثيراته المتعاقبة حدود المنطقة لتلقي بظلالها على حركة الاحداث الكبرى في الخريطة الدولية، مؤكدا «ندرس الماضي من اجل حاضر ومستقبل مزهر».
وأشار الى ان الندوة تقام بينما تحتفل الكويت باختيارها مركزا إنسانيا عالميا امتدادا لمنح الأمم المتحدة صاحب السمو الأمير لقب «قائد للعمل الإنساني» العالمي وتتويجا لمسيرة طويلة حافلة بالعطاء، قادها حكام الكويت وشعبها للإسهام في تنمية الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بجهود خيرة شملت اغلب بلدان المعمورة.
وعقب ذلك، بدأت الجلسة الأولى برئاسة عميد كلية الآداب بجامعة الكويت د.حياة الحجي، والتي جاءت بعنوان «الخلفية التاريخية لوجود البرتغاليين في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية». وتحدث د. مصطفى عقيل من جامعة قطر عن بحثه بعنوان «جزيرة هرمز.. ودورها الريادي في منطقة الخليج العربي في فترة ما قبل الوجود البرتغالي حتى تحرير الجزيرة»، أشار فيها الى ظهور مجموعة كبيرة من المراكز التجارية في الخليج العربي كانت تتعامل مع أوروبا وآسيا منذ العصور الوسطى والغزو البرتغالي، وكان لهذه المراكز دور بارز في نشر الحضارة والثقافة وضرب أمثلة على ذلك بالبصرة وسيراف.
وأوضح ان هرمز جزيرة صغيرة تقع في الخليج، ونسبت بالاسم الى مدينة هرمز على الساحل الفارسي، وقد ذكرها ابن بطوطة وماركو بولو وغيرهما.
من جهته، تحدث د.سعود العصفور من جامعة الكويت عن «الجذور التاريخية للوجود البرتغالي في المشرق»، وأشار في ورقته الى ان العامل الاقتصادي يظل الأشد تحريكا لأغلب الأحداث التاريخية، موضحا ان الوجود البرتغالي في المشرق ومنطقة الخليج العربي ليس بعيدا عن هذا السياق، مؤكدا ان المدن الايطالية كجنوة والبندقية وبيزا لعبت في العصور الوسطى دور التاجر الرابح والوسيط النشط في نقل حاصلات الشرق الى أوروبا ولم يغيب البرتغاليون عن التنافس في هذا المشهد خاصة بعد انتصارهم على المماليك وإسقاط دولتهم وضرب الاقتصاد المعتمد على تجارة التوابل.