Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري: 300 سفينة غارقة في مياه الكويت ستتسبب في فقدان المورد الرئيسي لمياه الشرب
24 يونيو 2009
المصدر : الانباء
عبدالهادي العجمي
حذر رئيس جماعة الخط الاخضر البيئية الكويتية خالد الهاجري من ان اكثر من 300 سفينة عسكرية ونفطية وتجارية وغيرها غارقة في مياه الكويت وشط العرب ستؤدي الى فقدان الكويت ودول الخليج للمورد الرئيسي لمياه الشرب التي يتم تحليلتها من البحر وتعتمد دول الخليج عليها في تأمين المياه لعشوبها، جاء ذلك اثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد خلال الجولة البحرية التي قامت بها جماعة الخط الاخضر البيئية الكويتية الى جانب الاعلاميين الى جون الكويت ومشاهدة احدى البواخر التجارية الغارقة في الجون منذ نحو 30 عاما ولم يتحرك احد لانتشالها، وشدد الهاجري على ان جميع حكومات دول الخليج تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه مشكلة السفن الغارقة والغوارق الاخرى في مياه الخليج، خصوصا في ظل عدم اكتراث الامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج، بالمشاكل البيئية واقتصار دور المسؤولين فيها تجاه البيئة على التصريحات الاعلامية فقط، واشار الهاجري إلى ان الشريك الرئيسي في تفاقم هذه الكارثة البيئية الخطيرة وجميع الكوارث البيئية في الكويت هو الهيئة العامة للبيئة حيث غاب دور المسؤولين فيها ولم يعملوا نحو معالجة هذه المشكلة واكتفوا فقط بالتصريحات الاعلامية وفي الخليج جميع الاجهزة البيئية الحكومية.
واكد الهاجري ان الكارثة على الابواب وقد تحدث في اي لحظة وان الكويت هي اكثر الدول تأثرا وضررا بسبب هذه المشكلة خصوصا في ظل عدم اهتمام مجلس الامة والحكومة بالقضايا البيئية وعدم اكتراثهم بما تحتويه هذه السفن من مواد كيماوية ونفطية وذخائر واضاف ان مشكلة الغوارق من اخطر الكوارث البيئية التي تعرضت لها البلاد بعد التلوث الاشعاعي الذي تعرضت له البلاد نتيجة حرب التحرير، واشار الهاجري إلى أن هذه السفن الغارقة نتيجة للحروب التي مرت بها منطقة الخليج وان عدد الغوارق في المياه الاقليمية الكويتية وحدها يصل الى 80 غارقا مختلفة الحجم والنوع والحكومة تعلم تماما بها منذ تحرير البلاد من الاحتلال الصدامي الغاشم ورغم ذلك فلم تتحرك لانقاذ الكويت من هذه الكارثة البيئية الخطيرة، ودعا الهاجري مجلس الامة والحكومة لاظهار الحس الوطني الذي يدعونه عبر معالجة مشكلة الغوارق ومخاطرها البيئية قبل ان تحدث الكارثة وتفقد الكويت مصدر المياه الوحيد وقال ان خطورة هذه السفن الغارقة لا تقع فقط على نوعية حمولتها بل ايضا على طبيعة المواد والاجهزة التي صنعت منها هذه السفن حيث تحتوي على مواد كيماوية ومواد ذات طبيعة خطرة جدا تستلزم الاسراع في عمليات انتشال هذه السفن.
واكد الهاجري ان الكويت والمنطقة الشرقية والرياض من المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والامارات، بالاضافة الى اجزاء من ايران والعراق تعتمد اعتمادا مباشرا على توفير مياه الشرب من محطات تحلية تقع على ساحل الخليج مما يجعلها تحت التأثير المباشر لأي كارثة بيئية قد تحدث بسبب هذه السفن الغارقة. واضاف ان تلوث مياه الخليج بسبب هذه الغوارق سيؤدي حتما الى توقف محطات التحلية عن أداء دورها لعدم قدرتها على تحلية المياه الملوثة، حيث صممت لتحلية مياه البحر فقط، وليس المياه الملوثة، وشدد الهاجري على ضرورة استباق الكارثة ومعالجة هذه المشكلة الخطيرة وعدم الاعتماد على المخزون الاستراتيجي للمياه لأنه في حال وقوع اي كارثة بسبب هذه الغوارق فسينتج عنها ضغط شديد على المخزون الاستراتيجي يؤدي لنفاده في فترة بسيطة وقبل معالجة الكارثة. واشار الهاجري إلى ان عمليات الردم والدفن التي نفذتها حكومات الخليج وانتشار الملوثات في مياه الخليج اديا الى التأثير في حركة التيارات المائية مما نتج عنه صعوبة شديدة وبالغة في تجدد مياه الخليج، مما يؤدي الى تركيز الملوثات فيه الامر الذي يؤكد ان اي كارثة بيئية تنتج عن الغوارق ستستمر تأثيراتها لفترة طويلة جدا. وذكر الهاجري ان ما يصل الى 40% من السفن والناقلات التي تعبر مياه الخليج قديمة جدا وغير صالحة للاستخدام وتفتقر لشروط السلامة، ويجب منعها من دخول مياه الخليج لتجنب وقوع حوادث وغرق سفن جديدة.
وطالب الهاجري الحكومة بعمل مسح شامل للمياه الاقليمية الكويتية لمعرفة حجم الغوارق فيها حيث تؤكد المعطيات أن الغوارق ليست سفنا فقط، بل هناك غوارق اخرى مجهولة النوع. ودعا الهاجري حكومات الخليج الى تبني مقترح وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الذي يقضي بمد خط أنابيب نفطية ينقل النفط الخليجي لميناء صحار العماني وتمنع بذلك ناقلات النفط من دخول الخليج فتقل بذلك المخاطر البيئية الناتجة عنها.
وتمنى الهاجري من حكومات الخليج إعادة النظر في سياساتها البيئية تجاه ما يحدث من تلويث مستمر لمياه الخليج وضرورة تشكيل هيئة خليجية لحماية البيئة وإلغاء المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بعد ثبوت عدم جدوى وجودها وعدم فاعليتها.