Note: English translation is not 100% accurate
ضمن ورقة بحثية حول الإعلام والمخدرات
عليان: معيار النشر في الإعلام مرتبط بالإثارة أكثر من كونه رسالة إعلامية توعوية
20 مارس 2015
المصدر : الأنباء


أطلق المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات (غراس) فعاليات الملتقى الإقليمي بعنوان «دور الإعلام والإعلام الحديث في وقاية الشباب من المخدرات» بالتعاون مع وزارة الإعلام ومؤسسة «مينتور العربية».
وقد قدم الزميل حمزة عليان الباحث ومدير مركز المعلومات في الزميلة «القبس» ورقة بحثية حول الإعلام والمخدرات، قائلا: سابقا عند الحديث عن الصحافة والوقاية من المخدرات كان الذهن ينسحب مباشرة إلى الصحافة الورقية، اليوم نتحدث عن الإعلام الجديد ما يعني توسيع الدائرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والميديا التقنية وما يستتبع هذه العائلة الإعلامية الجديدة من ربطها بالتفاعلية السريعة، قواعد جديدة فرضها الإعلام الجديد بحيث بات القارئ مستقبلا ومرسلا في نفس الوقت وهو ما يؤدي الى خلط بالأدوار والمفاهيم.
والكلام عن وسائل الإعلام هو كلام عن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية المتنقلة وكل ما يسري في أعضاء الشبكة العنكبوتية وفي الشوارع أيضا من إعلانات يعني باختصار انه صار مطلوبا منك أن تتعاطى مع من يعيش في فضاء تخيلي إضافة لمن هم موجودون في البيئة التي تعمل بها.
ومثلما أن للعملة وجهين كذلك الأمر للإعلام بصفة عامة وجهان أي ان الاستخدام يمكن أن يوجهه ويوظف باتجاهين مختلفين ومتضادين تماما.
ينبغي التأكيد على جملة مفيدة في البداية بالقول إن أهل الإعلام مهما تعددت وسائل اتصالهم بالآخرين يبقون في دائرة الشراكة والمسؤولية بكيفية التعاطي مع هذه الفئة ذات الخصوصية وما يتصل بها وبأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لأنهم يتحملون القسط الأكبر بتشكيل الرأي العام وعلى مختلف مستوياته ومواقعه.
هناك جهات أهلية عملت وتعمل في اطار التوعية الوطنية وهو جزء أساسي من دور المجتمع المدني وانخراطه في هذا المشروع وربما كان مشروع غراس من أكثرها تأثيرا وحضورا نظرا للعلاقة التي قامت بينه وبين الصحف الكويتية اليومية ومنها صحيفة «القبس».
كلامي سيكون مباشرا دون الحاجة الى خطاب مغلف بجمل إنشائية لا تسمن ولا تغني من جوع.
في الغالب تتنازع الصحافة اليومية حالة السبق الصحافي المصبوغ بالإثارة في إطار المنافسة القائمة وفي إطار التسابق بالاستحواذ على قراء جدد.
والصحافي تطارده دائما فكرة الخبر المثير والخبطة الصحافية دون أن يعطي ما عداها مساحة من التفكير وهو عمل من غير قصد كما يقولون.. والأنا هنا تبقى تلاحق عقل الصحافي كما الصحيفة نفسها أي انه هو أول من سجل هذا السبق أو أنها أي الصحيفة هي أول من أثارت هذا الموضوع.
وبحجة التشويق بالقراءة تجد أن معيار النشر مرتبط بالإثارة أكثر من كونه رسالة إعلامية يتوخى منها التنبيه والتحذير أو ما يدخل فيها من أهداف وفوائد تحت حزمة الرسالة التنويرية للإعلام.
باختصار شديد يتم الخلط بين المبالغة بالخبر والإثارة الصحافية وبين الرسالة الإعلامية من حيث النتائج التي ستترتب عليها وهذا أخطر ما يمكن ان تقع فيه الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى من انحراف بالدور وترويج للمخدرات من دون قصد.
وهذا يقودنا إلى أول استنتاج وحاجة وهي ضرورة استعانة الصحف والمؤسسات الإعلامية بخبراء في هذا المجال من أجل تنوير وتوجيه الرسالة الإعلامية كي تأتي بثمار طيبة وليست مدمرة.
وتطرق عليان إلى أن الإعلام الجديد ربما يكون أكثر خطورة من الإعلام التقليدي.