Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها تجَمُّع «الكويت أَوْلى» مساء أمس الأول
الراشد: البراك لم يخض الفرعيات ولكنه انتفض لمن خاضها
29 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
أكد النائبان علي الراشد ود.معصومة المبارك ان الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد غير دستوري في محاوره الثلاثة مشددين على ان الوزير باق في منصبه وسيتجاوز طرح الثقة وان النائب المستجوب لم يبر بقسمه.
وقالا في ندوة اقامها تجمع «الكويت.. أولى» ان الاستجواب شخصاني، اذ انه يقوم على خلفية قضايا الانتخابات الفرعية والاعتقالات ومزدوجي الجنسية وليس في أي من مواده قضية تجعله يرقى لأن يكون استجوابا.
ودعا النائبان الى احالة موضوع الاستجواب الى لجنة حماية الاموال العامة أو تشكيل لجنة تحقيق لمتابعة الموضوع اذا كان هناك حرج لدى النواب في موضوع طرح الثقة أو في موضوع اهدار المال العام.
حالة من التشاؤموقالت د.معصومة ان الكويت اولى بالالتفاف حولها والاصطفاف للدفاع عن مصالحها، موضحة: «اننا امام كلمة حق يجب ان تقال ليست لصالح شخص من الاشخاص، وانما هي لمواقف»، مضيفة ان الوضع الراهن يدعو الى احساس الجميع بخيبة امل الناخبين والناخبات الذين تفاءلوا خيرا بأن هذا المجلس سيكون مركزا على العمل بدلا من الانشغال بالجدل.
وأوضحت انه وفي اقل من اسبوع من انعقاد المجلس انشغلنا بالجدل وتركنا العمل، ما يعكس حالة التشاؤم مستشهدة بخطاب صاحب السمو الأمير في افتتاح الفصل التشريعي الثالث عشر حينما قال سموه: «طالما توجهت مخاطبا الجميع بحديث القلب والاب والمسؤول عن مستقبل وطن وشعب ولطالما نبهت ونصحت ودعوت الى التمسك بوحدتنا الوطنية وبثوابتنا الراسخة وبقيمنا الاصيلة ورسالتنا في بناء القانون والمؤسسات».
وبينت د.معصومة ان صاحب السمو الأمير رسم خريطة للاندفاع الى الامام بشكل ايجابي لتعويض ما فات، متسائلة: هل فعلا اتبعناها؟ هل حققنا كلمات سموه؟ مؤكدة ان هناك قلة تحاول ان تؤثر في مسار المسيرة الديموقراطية ولابد على الجميع العمل لإعادة الديموقراطية الى الطريق القويم.
وقالت ان الاستجواب بلا ادنى شك هو حق دستوري ولكن كل حق اذا تم التعسف في استخدامه فلابد لنا من وقفة والا ينقلب من اداة لإيجاد الايجابيات الى اداة سلبية.
وبدأت د.معصومة بتفنيد محاور الاستجواب من المحور الثاني المتعلق باتهام وزير الداخلية بأنه تعمد تخريب العملية الديموقراطية، وقالت ان هذا الاتهام جاء من حادثة وهي ان شخصا ما اقدم على تصرف مُستنكر واتهم الوزير انه من خلال هذا الشخص تعمد تخريب العملية الانتخابية، متسائلة: ما علاقة وزير الداخلية بهذا الشخص، اذ انه من عامة الناس أراد ان يلفت الانظار اليه وعرض امواله على المرشحين، وقالت انه لا يوجد قانون يجرم هذا الفعل، بل عندنا قانون يجرم شراء اصوات الناخبين وليس المرشحين او ان هذا الشخص اراد ان يقدم مساعدة للمرشحين فقام الوزير بإخراج هذا الشخص من خلال مساعديه من الادارة العامة للانتخابات وانتهى الموضوع. فما الحكمة من وضع هذا الموضوع محورا في الاستجواب، وأوضحت ان المقصود رأس الوزير ايا كان السبب.
وقالت ان المادة 32 من الدستور تقضي بأنه: لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة بالعمل بالقانون الذي ينص عليه، مؤكدة ان زج هذا الموضوع في الاستجواب كان نوعا من الملهاة السياسية.
وتطرقت الى الحديث عن المحور الثالث الخاص بكاميرات التجسس فقالت ان تلك الكاميرات اكبر من رأس البعير موضوعة في مكان علني ظاهر في أعلى مكان وهو ساحة الارادة بينما كاميرات التجسس تصل الى حبة «العدس» وتوضع في اماكن سرية ونقول: يا وزير الداخلية انت مقصر بأن هذه الكاميرات يجب ان تنتشر في جميع أماكن وشوارع الكويت لحماية الأمن.
وتحدثت د.معصومة عن المحور الاول بشأن اتهام وزير الداخلية بإهداره المال العام فقالت: لا أحد يزايد علينا في حماية واحترام وحرمة المال العام، خاصة اننا اقسمنا على حماية المال العام وانما ما حدث هو نوع من احراج الآخرين، مضيفة: أي مال عام يمس حتى ولو كان دينارا فيجب محاسبة من اهدر هذا الدينار.
وقالت: لو كانت كلفة اليوم الوظيفي عشرة دنانير ويضيع الوقت بين جهات الدولة والوزارات فأقول له انت سارق مال عام.
ولما كانت الاعلانات الانتخابية متعلقة بانتخابات 2008 فلماذا لم يقدم الاستجواب في اكتوبر مثلا من العام الماضي؟
وتساءلت د.معصومة لماذا تم تأجيل هذا الاستجواب لهذا العام وجاء الامر وكأنما هو ابراء قسم او لاجندات وقضايا اخرى حدثت في تلك الفترة مؤكدة ان هذا الاستحواب جاء بناء على قضية الانتخابات الفرعية وماحدث من اعتقالات واثارة قضية مزدوجي الجنسية.
المحكمة الدستوريةواضافت معصومة ان الدستور اعطى صلاحية للمحكمة الدستورية انها تحكم بدستورية القوانين والاستجوابات، مضيفة ان الاستجواب غير دستوري بناء على حكم المحكمة الدستورية الذي يقول ان الوزير لا يجوز استجوابه عن الاعمال التي حدثت في وزارته اذا ترك الوزارة واذا تم تشكيل حكومة جديدة، او حتى لو عاد الوزير في نفس الوزراء التي كان يشغلها ومن الواجب احترام هذا الحكم وتطوع الوزير بتفنيد محاور الاستجواب واقفل الباب على المحور الاول واحال الموضوع الى النيابة العامة، مستدركة: اذا كان الوزير قد تأخر فإن المستجوب ايضا تأخر.
وقالت ان طرح الثقة بالحكومة لا تصوت على طرح الثقة وفقا للدستور ولكن اذا كان هناك حرج عند البعض فدعت الوزيرة الى ان يتابع القضية مجلس الامة باحالتها الى لجنة حماية المال العام او تشكيل لجنة خاصة لمتابعة هذه القضية اذا كان هناك حرج او تشكك في القضاء الكويتي.
ليس استجوابا بل فتنةمن جهته اكد النائب علي الراشد ان القضية ليست قضية استجواب بل قضية فتن تدخل المجتمع الكويتي لتفرق بين جميع اطيافه وشرائحه وتأخذ من الادوات الدستورية حجة وذريعة لهذه التفرقة موضحا ان مواد الاستجواب ليست في محاوره بل ان مواده الحقيقية خارج هذا الاستجواب بل هي معلومات يتم تجميعها لاعطائها صبغة دستورية.
وشدد الراشد على ان محاوره الثلاثة غير دستورية وكلما قدمنا قانونا او سألنا سؤالا عن قضية معينة قالوا انت تقصد بها فئة معينة، وكأن الذي فوق رأسه بطحة يتحسسها، مضيفا ان الاستجواب مادة دستورية راقية لكن لابد ان تكون في وقتها ومحلها.
وقال الراشد ان النائب المستجوب لم يدخل انتخابات فرعية بل شارك فيها بطريقة غير مباشرة لانه انتفض للنواب الذين خاضوا هذه الانتخابات الفرعية مبينا ان المحور الاول ذهب الى النيابة العامة واذا حققت لجنة حماية الاموال العامة لاوصت باحالة الموضوع الى النيابة.
واضاف ان الوزير لم يتأخر في احالة الموضوع الى النيابة بل كانت هناك مراسلات مع ديوان المحاسبة في تاريخ 10/6 طلب منه الوزير تشكيل لجنة تحقيق وبعدها بعشرة ايام شكل لجنة تحقيق واحال الموضوع الى النيابة.
وكشف الراشد عن ان اللوحات الانتخابية تخص انتخابات عام 2009 وليست 2008 مبينا ان هذا تدليس اي ان هناك صورا لبعض النواب الذين ترشحوا في 2009 ولم يترشحوا في 2008.
وقال إنه عندما اقسم النائب مسلم البراك على استجواب الوزير لم يكن يقسم على استجوابه بل اقسم على اقصاء الوزير من منصبه وانا اقول له «وزير الداخلية باق وانت ما بريت بقسمك».
وتطرق الراشد للحديث عن المحور الثاني قائلا: اين المادة القانونية لمحاكمة الشخص المذكور في هذا المحور وعلى اي اساس تتم محاسبته فهناك الكثير من تصرفات الاعضاء مستنكرة فهل نحيلهم الى النيابة؟ مستنكرا قيام النائب بعدما صار عضوا وله حصانة بالشكوى والانتقاد، في حين اثناء الانتخابات لم يفعل اي شيء.
واوضح ان وزير الداخلية لديه ميزانية سرية تزيد على الخمس ملايين فلو عنده شيء في ذمته ممكن ان يأخذ اي شيء دون حسيب أو رقيب لكن الوزير نظيف اليد ولا يتعدى على دينار واحد.
واضاف ان كاميرات ساحة الارادة فيه تجن ويبحث عن الاعلام مستنكرا طريقة عرض هذا المحور الذي كان المقصد منه تعاطف بعض الشباب، شباب «نبيها خمس» وكسب نواب الفرعيات، مؤكدا ان مشكلة وزير الداخلية انه يطبق القانون.
وطالب الراشد الوزراء بعدم تمرير المعاملات غير القانونية وعدم المجاملات كاشفا عن تقديمه مع مجموعة من النواب باقتراح بقانون يقضي بحظر اي عضو مجلس امة يدخل الوزارة او على اي وزير والا تبطل عضويته.
بدورها، تمنت الناشطة السياسية عائشة الرشيد ان يبتعد النواب عن الوزارات لأن البلد عانى ومازال يعاني من عدم تطبيق القانون، مؤكدة ان الاستجواب الراهن هو لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية.
وقالت ان الذين يقولون او يتوعدون بإسقاط «الجابرين» اي الشيخ جابر الخالد وزير الداخلية ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك تناسوا انهما نالا ثقة صاحب السمو الأمير وسمو رئيس الوزراء، متسائلة: أفلا نحترم هذه الثقة؟!
وأوضحت ان تجمع اليوم هو للدفاع عن مبادئ، مهمة متوقعة ان يكون في يوم طرح الثقة سيكون هناك ابتزاز سياسي او صفقات وتساءلت: اين النواب اليوم من اهدار المال العام في الفحم المكلسن والمدينة الاعلامية والمصفاة الرابعة وعقود محطات الكهرباء أم ان وزراء هذه القضايا محسوبون عليكم كنواب؟
وأكدت الرشيد ان هناك بعض النواب ينفذون اجندات خارجية لتحطيم الكويت اذ ان هناك 12 نائبا ينفذون اجندة لإحدى الدول و6 نواب آخرين ينفذون اجندة لدول اخرى فأين الكويت منهم!
واستنكرت هجرة مالا يقل عن 400 من الكفاءات الكويتية الى الخارج ومنهم متخصصون في تخصصات نادرة في الاورام السرطانية والهندسة هاجروا بسبب المتنفذين مؤكدة ان تطبيق القانون والدستور مسؤولية وطنية.