Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الملتقى الخليجي
التاسع للزلازل في «الأبحاث»
المطيري: الكويت تقع خارج الحزام الزلزالي
7 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


دارين العلي
قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري: ان منطقة الخليج تعد منطقة زلزالية معتدلة، إذ إن الفترات الزمنية بين كل زلزال وآخر طويلة نسبيا، وكذلك فإن قوة الزلازل فيها متوسطة.
ولفت المطيري، خلال رعايته افتتاح الملتقى الخليجي التاسع للزلازل، الذي ينظمه معهد الكويت للأبحاث العلمية، خلال الفترة من 6 ـ 9 الجاري، إلى ان الكويت تقع خارج الحزام الزلزالي، إلا أنه خلال عقود ماضية تعرضت أراضيها إلى عدة زلازل بقوة فاقت الأربع درجات على مقياس ريختر، مما تطلب إنشاء شبكة وطنية لرصدها وهو ما قام به المعهد، بناء على تكليف من مجلس الوزراء، وبدأت الشبكة عملها في العام 1997، وهي ترتبط بمركز رئيسي بالمعهد، يتم من خلاله الإعلان آليا عن حدوث أي زلزال فور وقوعه، سواء في المحيط القريب أو في قارات بعيدة، والمركز مزود بأجهزة تحليل تضم برامج متطورة لإجراء الدراسات والبحوث التفصيلية في المجالات المختلفة لعلم الزلازل وتقليل مخاطرها.
وبين ان المعهد يقوم بتقييم المخاطر الزلزالية على المنشآت بالكويت من حيث التبعات الهندسية المترتبة على ذلك، ومدى استجابة المنشآت الحالية ومقاومتها وتأثرها في حال حدوث الزلازل، مع تقدير التكلفة المادية للخسائر المتوقعة، كما يركز على وضع التوصيات التي تكفل حماية المنشآت، وتقليل المخاطر الزلزالية، لافتا الى ان المعهد يهتم بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال إجراء بحوث مشتركة وتبادل البيانات الزلزالية، كما ينظم البرامج التدريبية وورش العمل والملتقيات ذات العلاقة. وذكر ان منطقة الخليج العربي تتأثر بالزلازل الكبرى التي تحدث في جبال زاجروس، وهي منطقة زلزالية نشطة تتعرض لزلازل ذات قوة عالية، مثل ذلك الذي ضربها في العام 2013 وبلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، وقد وصل تأثيره إلى كل من: سلطنة عمان، وقطر، والبحرين، والإمارات، والكويت، والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، ونادرا ما يكون مثل هذا التأثير تدميريا، في حين أن مناطق شمال أفريقيا الواقعة فوق الصفيحة الأفريقية تكون أحيانا أكثر قوة، موضحا ان الكرة الأرضية تتعرض سنويا إلى حوالي 350 ألف زلزال لا يشعر بمعظمها الناس، إما لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة بالسكان، خاصة ان الكثير منها يكون تحت سطح البحر، وذلك استنادا الى دراسات سابقة.
ومن جانبها، قالت المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في «الأبحاث» د.فايزة اليماني: ان الملتقى يستعرض إستراتيجيات إقليمية ورؤى جديدة للحد من مخاطر الزلازل، ورغم التقدم التكنولوجي الهائل الذي تعيشه البشرية اليوم، إلا ان هناك تحديات في تجنب آثار بعض الكوارث الطبيعية، ولكن من خلال تطوير إستراتيجيات وتدابير فاعلة بالإمكان التخفيف من تداعياتها.
ولفتت اليماني إلى ان هناك تقارير حديثة للبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تشير إلى أن اتخاذ تدابير وقائية تتسم بالكفاءة مثل تجهيز نظم الإنذار المبكر، يمكن ان يقلل من الخسائر البشرية والمادية للكوارث الطبيعية بنسب كبيرة، معلنة ان الكويت تتعرض للمخاطر المرتبطة بالأزمات البيئية والصناعية في قطاعاتها البترولية والسكنية والصناعية وقطاع الطاقة، لافتة الى ان المعهد قام بإنشاء برنامج دعم متخذ القرار لإدارة الأزمات البيئية لتلبية الحاجة إلى بنية تحتية مركزية قادرة على تحديد التهديدات وإيجاد الحلول لتفادي وتخفيف تأثير كل من الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن سلوك الإنسان.
وتابع: ان منطقتنا الخليجية لم تسلم من الزلازل ومخاطرها ففي العقود الأخيرة سجلت المئات من الزلازل الحديثة والتي منها مدمرة، وان الآثار الوخيمة للزلازل عبر التاريخ كانت دافعا قويا للبشر لتسخير برامج البحث والتطوير وتطويعها لرصد وتقييم الزلازل وصولا الى تصميم وتنفيذ كود بناء لمنشآت تقاوم وتصمد أمام الهزات الأرضية مما يقلل بشكل واضح من الخسائر البشرية والمادية.
ومن جهته، أوضح رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى د.عبدالله العنزي، ان الملتقى يهدف الى دعم وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مراكز رصد الزلازل والمؤسسات العلمية بدول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار وعرض نتائج الأبحاث العلمية المتعلقة بالزلازل، وذلك كإحدى الوسائل للتعرف على أبعادها ومن ثم الحد من مخاطرها على المنطقة.
وأضاف العنزي: لكي تدار الأزمات الناتجة عن الزلازل بمنطقتنا بطريقة نموذجية، لابد من توافر قدر كبير من البيانات والمعلومات من برامج إحصائية واستقرائية ونماذج رياضية، جنبا إلى جنب مع تكنولوجيا متطورة لأجهزة رصد واتصالات وتعامل سريع مع البيانات وتنسيق كامل بين الجهات التنفيذية المعنية تحت مظلة إعلام فاعل لتحقيق التواصل بين كل الأجهزة وشرائح المجتمع قبل وأثناء وبعد الأزمة، مشيرا الى ان تكامل قواعد البيانات الزلزالية يعد الخطوة الأولى لبناء نظم دعم اتخاذ قرار للحد من مخاطر الزلازل.
أوضح المطيري ان قوة الزلازل في منطقتنا تتراوح بين 4 و5 درجات وقليلة جدا تلك التي تزيد على ذلك وهو ما يجعلنا في منطقة آمنة لا توجد بها أي خطورة إلا ان كثرة المباني الشاهقة تتطلب منا النظر في تأثير تلك الاهتزازات عليها لأن تأثيرها يختلف وفق المقاييس الهندسية وارتفاعات تلك المباني.
اهتزازات استخراج النفط والمباني المرتفعة
وأوضح المطيري ان استخراج النفط قد يسبب هزات لكنها ليست بالهزات الخطرة ولدينا رصد دقيق في مناطق الاستخراج وعادة ما تكون الاهتزازات بقوة 2 أو 3 أو4 وهي أرقام منخفضة لا تشكل أي خطورة، لكن في الوقت نفسه نحن ننظر لتلك الأرقام وتأثيرها على المباني المرتفعة، فحين تصل المباني من 50 الى 150 طابقا فلابد أن تختلف النظرة تجاهها وأن يرى تأثير الحركة الزلزالية وهل فترتها طويلة أم قصيرة؟ لأن طول الفترة يحتم معرفة التأثير سواء على المباني الخرسانية والفولاذية.