Note: English translation is not 100% accurate
السفير الروسي وصف الاتفاق النووي بالجيد والإيجابي لأن إيران وافقت على ألا تسعى للحصول على قنبلة نووية
السفير الروسي لـ«الأنباء»: تأكيدات روسية ـ خليجية على ضرورة الاستمرار في تطوير العلاقات حتى بعد «عاصفة الحزم»
15 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


الكويت تتابع ملف استيراد الغاز من روسيا عبر سفارتها في موسكو
توقيع اتفاقية إلغاء التأشيرات لأصحاب الجوازات الديبلوماسية والخاصة قريباً
نقف على الحياد في الأزمة اليمنية وأي تدهور أمني في المنطقة يؤثر علينا بصورة مباشرة
أي خطوة مضادة تجاه سورية كما في اليمن ستدهور الأوضاع في المنطقة برمتها
اللجنة الحكومية الكويتية ـ الروسية خطوة مهمة جداً وتسعى إلىتطوير العلاقات بين البلدين
نسعى إلى إيجاد توافق بين مختلف الأطراف المتصارعة في اليمن
كل الطائرات الروسية التي تحط في اليمن هي فقط لدواع إنسانية ولإجلاء مواطنينا
نبذل الجهود للوصول إلى استقرار بالقرب من حدودنا ونحل المشاكل بالطرق السلميةكتب: بيان عاكوم
أكد سفير روسيا الاتحادية لدى الكويت اليكسي سولوماتين استمرار وجود رغبة متبادلة لتطوير العلاقات وتعزيزها بين روسيا ودول الخليج حتى بعد «عاصفة الحزم»، متحدثا عن اتصال هاتفي جرى منذ أيام قليلة بين صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «تم التأكيد خلاله من قبل الطرفين على ضرورة الاستمرار في تطوير العلاقات بين البلدين». ونفى سولوماتين خلال حوار خاص مع «الأنباء» تقديم بلاده أي دعم لجماعة الحوثيين في اليمن، مشددا على أن «روسيا تقف على الحياد، ولا تدعم طرفا ضد آخر، وإنما على مسافة واحدة من الجميع»، مبينا أن بلاده تسعى إلى حل المسألة بالطرق السلمية، ولتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وذلك الموقف ينطلق من أنها «قريبة جدا من المنطقة، وأي تدهور أمني يؤثر علينا بشكل مباشر، على عكس الولايات المتحدة الأميركية، التى وان تمزقت المنطقة فلن تتأثر بما يحدث». وبخصوص الاتفاق الاطاري حول الملف النووي الذي تم بين ايران والدول الست الكبرى أكد انه «جاء لصالح دول الخليج، خصوصا أن ايران وافقت على ألا تسعى للوصول الى قنبلة نووية»، مشيرا الى أنه جراء هذا الاتفاق «لن يكون أمام دول الخليج تهديد دائما للاستقرار في المنطقة». وفيما يلي تفاصيل اللقاء:عقد مؤخرا اجتماع اللجنة الحكومية بين الكويت وروسيا، فهل حققت أهدافها؟
٭ انعقاد اللجنة الحكومية خطوة سليمة ومهمة جدا، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن اللجنة السابقة عقدت منذ ثلاث سنوات، حيث وفرت هذه اللجنة الإمكانية لمناقشة جميع الموضوعات والاهتمامات الثنائية في مختلف أوجه التعاون.
ذكرت في وقت سابق أن هذه اللجنة ستمهد لزيارة صاحب السمو الأمير إلى روسيا، هل ستحقق ذلك؟
٭ في الواقع بالرغم من أهمية هذه اللجنة، إلا أنها ليست خطوة نهائية وحاسمة، ولكنها بالفعل ستمهد لزيارة صاحب السمو الأمير ومن هذا المنطلق تأتي أهميتها، ونحن الآن بصدد مناقشة وتنفيذ الموضوعات التي اتفقنا حولها، وأهم شيء أبداه الجانبان هو وجود رغبة متبادلة لتحقيق تقدم أكثر فأكثر.
هل لاتزال الكويت ترغب في استيراد الغاز من روسيا؟
٭ الجانب الكويتي يعمل حاليا على هذا الموضوع، وبدورنا تحدثنا مع الشركات الروسية التي تعمل في مجال الغاز، حيث أبدت اهتمامها لبيع الغاز للكويت، كما أننا تطرقنا خلال اللجنة الحكومية بهذا الخصوص وتم الاتفاق على الأمور المبدئية، على أن تترك التفاصيل للخبراء لمناقشتها، وذلك لأن مثل هذه الصفقة كبيرة، يجب أن تدرس بشكل جيد، وحاليا الطرف الكويتي يعمل في هذا المجال من خلال السفارة الكويتية في موسكو.
إلى أين وصلتم بخصوص إلغاء التأشيرات بين البلدين، ألم يحن الوقت لذلك؟
٭ بداية يجب إلغاء التأشيرات لأصحاب الجوازات الديبلوماسية والخاصة والخدمة، ومن ثم النظر لالغائها عن المواطنين، فهذه الأمور تتم خطوة بعد أخرى، ومن هذا المنطلق نحن نعمل حاليا على اتفاقية حول التأشيرات لجوازات السفر الديبلوماسية والخاصة، وهذه الاتفاقية جاهزة وسيتم التوقيع عليها قريبا.
ذكرتم أن العلاقات تتطور بين الكويت وروسيا يوما بعد آخر، وزيارة صاحب السمو إلى موسكو قائمة، ألم تتأثر العلاقات بين البلدين بعد «عاصفة الحزم»، خصوصا أن موقف موسكو يخالف دول الخليج في ملف الأزمة اليمنية؟
٭ موقف القيادة الكويتية متوازن في هذا الصدد، ونعلم أن الكويت انضمت إلى التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ولكن في الوقت نفسه وحسب التصريحات الرسمية الكويتية هناك تأكيد من قبلهم على ضرورة حل هذه المشكلة بالطرق السياسية والديبلوماسية.
وحسب لقاءاتي ومناقشاتي مع زملائي في وزارة الخارجية الكويتية وكبار المسؤولين، لم أشعر بأن هناك تأثيرا قويا على العلاقات، وعندما أطلب لقاء المسؤولين، يتم منحي الموعد الذي أريده مباشرة، فأنا التقى بهم وأناقش معهم الكثير من الموضوعات بطرق سليمة، وفي ظل تفاهم واحترام متبادل، وما أريد الإشارة إليه في هذا الصدد، أنه لا توجد دولة تتفق مع سياسات دولة أخرى بنسبة 100%، ولكن هذا لا يعرقل تطوير العلاقات والتقدم في مجالات كثيرة.
ما صحة ما تم تداوله بأن موسكو كانت على علم بـ «عاصفة الحزم» قبل البدء فيها؟
٭ الديبلوماسية الروسية تعمل على أساس تحليلات، وكنا نتعاون قبلها مع كل الأطراف ونحاول المساعدة لإيجاد توافق ما بين مختلف الأطراف المتصارعة في اليمن، وحتى الآن مستمرون في هذا التعاون، ومنذ عدة أيام كان هناك اتصال هاتفي بين صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ووزير خارجيتنا سيرغي لافروف، تم التأكيد خلاله بين الجانبين على ضرورة الاستمرار في تطوير العلاقات ما بين المملكة العربية السعودية وروسيا، خصوصا أن هناك العديد من المسائل لدينا فيها اهتمام مشترك، وفيما يخص أزمة اليمن شددنا من جانبنا على أن الحل الوحيد للأزمة اليمنية هو الحل السياسي مهما كانت الظروف.
اتهامات كثيرة توجه لروسيا بأنها تمد الحوثيين بالأسلحة من خلال الطائرات التي تجلي الرعايا الروس، فما تعليقكم على ذلك؟
٭ كل الطائرات التي تحط في اليمن هي فقط لدواع إنسانية، ولإجلاء المواطنين الروس، والدول الأخرى، فما قمنا به فقط للحفاظ على حياة المواطنين الروس المتواجدين في هذه المنطقة.
هناك من تساءل عن خلفية هذا الاهتمام الروسي في اليمن طالما لا يوجد مصالح مباشرة لروسيا هناك؟
٭ نحن ننبثق من أن روسيا لديها ليس فقط الحق، وإنما ضرورة أن تشارك في ايجاد الحلول السلمية للمشاكل التي تحدث في العالم، انطلاقا من كوننا عضوا دائما في مجلس الأمن، وهذا يعني أنه على عاتق كل عضو مسؤولية عن كل ما يحدث في العالم، وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية نحن لا نتورط فيها، ولا نقف مع طرف ضد آخر، وإنما نقف على الحياد، ونقف إلى جانب الحوار وحل الأمور بالطرق السلمية، ولهذا نبذل أقصى جهدنا لحل المسألة، وعندنا الحق في إرسال طائرات لإجلاء المواطنين الروس ومواطني الدول الأخرى.
هناك من رأى أن مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن والذي يطالب بهدنة إنسانية جاء لإفساح المجال أمام جماعة الحوثيين لالتقاط أنفاسهم جراء الضربات التي يتلقونها من «عاصفة الحزم»، ما رأيكم؟
٭ كل انسان يفسر القرار على ذوقه، وبالطريقة التي يريدها، ولكن علينا أن نفهم أنه عندما يكون هناك حرب لا نستطيع أن نوقفها بشكل فوري، وبالتالي يجب أن تكون هناك خطوات تبدأ بهدنة إنسانية، أليس من الأفضل أن نحاول حلها حاليا قبل الوصول إلى تلك الكارثة؟
لماذا تعرقلون مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن والذي يعتبر شاملا كما شرحت لدول مجلس التعاون ويتضمن في بنوده الجوانب الإنسانية؟
٭ في الواقع يجب أولا عقد جلسة في مجلس الأمن لمناقشة الموضوع، ومن ثم اتخاذ القرار، ولكن من جانبهم قاموا باتخاذ خطوات، ومن ثم يطلبون منا الموافقة على ما اتخذوه، فهذا الأمر ليس سليما، ولهذا السبب نحن نعمل مع جميع الأطراف في اليمن والمملكة العربية السعودية لحل المشكلة بالطرق السلمية والديبلوماسية.
هل ستستخدمون حق النقض ضد مشروع القرار الخليجي؟
٭ حاليا لا استطيع أن أقول ذلك، لأننا عندما نتخذ موقفا ما يكون بعد مناقشات ومفاوضات مع جميع الأطراف، ولكن ما يمكنني قوله هو انه مهما كان التدخل جويا أو بريا أو بحريا فانه لا يساعد في حل المشكلة.
هل تخشون تنفيذ «عاصفة حزم» ثانية تجاه سورية؟
٭ في الواقع هذه المنطقة قريبة جدا من روسيا، واي شيء يحصل فيها يؤثر علينا بشكل مباشر، فمثلا الولايات المتحدة لا تتأثر بتدهور الأوضاع حتى وان تم تمزيق المنطقة لأنها بعيدة جدا جغرافيا، ولكننا نحن وأوروبا نتأثر لقرب موقعنا من هذا الاقليم، وبالتالي أي خطوة مضادة لسورية ستسوء الأمور كثيرا في المنطقة بأكملها.
هناك من يرجع الموقف الروسي الى أنه ينطلق من دعمكم لإيران؟
٭ ما قمنا به من خطوات للوصول الى اتفاق بين ايران والدول الست الكبرى يشير الى شيء آخر، وما اود الاشارة اليه هو اننا ننطلق من مبادئ وهي أنه يجب حل مشكلة برنامج النووي الايراني سلميا، ونحن مستعدون للتعاون مع ايران ضمن القواعد والقوانين العالمية، ومنذ عقدين نعمل على تحقيق التطور في الداخل الروسي، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون هناك استقرار ليس في الداخل الروسي فقط، وإنما على الحدود الروسية، ولذلك نحن نبذل الجهود للوصول الى استقرار بالقرب من حدودنا ونحل المشاكل بالطرق السلمية.
إلى اي مدى سيساهم الاتفاق النووي في تحقيق الاستقرار في المنطقة؟
٭ أولا هذا الاتفاق كان منتظرا منذ وقت طويل، وبإمكاني القول انه تم بتوافق الجميع، وبالطبع هو اتفاق جيد حيث ان ايران وافقت على عدم سعيها للوصول الى قنبلة نووية، وهذا الشيء ايجابي للغاية بالنسبة لدول الاقليم مجتمعة، ولكن من خلال ما تم التوصل اليه من اتفاق بين ايران ودول الخمس زائد واحد، ادى الى موافقة ايران على تقليص امكانياتها باليورانيوم وفي الواقع هناك فرق بين تطوير طاقة نووية سلمية وتطوير قنبلة نووية حيث ان الامر لا يتحقق بخطوة واحدة، وإنما هناك خطوات كثيرة وطويلة، وبالتالي هذا الامر جاء لصالح كل دول الخليج لانه لن يكون هناك تهديد دائم للاستقرار في المنطقة وتكون عند هذه الدول امكانية لاعادة بناء الثقة فيما بينها، كما أن تطوير برنامج ايران النووي السلمي سيكون تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لا انسجام تاماً بين المواقف الروسية ـ الإيرانية
لفت سولوماتين الى انه بين الدول لا يمكن ان يكون هناك اختلاف تام أو توافق تام، مشيرا الى أن «الوضع نفسه مع ايران حيث ان روسيا تتمتع بعلاقات ثنائية جيدة جدا مع هذه البلاد وتعول على المزيد من تطوير وتعزيز تلك العلاقات ولكن لا يمكن ان يكون هناك انسجام تام للمواقف الروسية ـ الايرانية»، موضحا انهم يعلمون أن للدول مصالح، «ولا نطلب من اصدقائنا أن يؤيدوا افكارنا 100%، لأنهم لديهم نظرتهم ورؤيتهم الخاصة الى بعض القضايا».
تعاون ثقافي كويتي ـ روسي
أكد سولوماتين في اطار حديثه أن الكويت وروسيا في طريق تطوير وتعميق العلاقات الثنائية، لافتا الى انه منذ وصوله الى البلاد ابدى حرصه «على ضرورة تحقيق التقارب والتعاون الثقافي بين البلدين»، موضحا انه «اتخذنا بعض الخطوات المهمة في هذا المجال والتي لاقت الكثير من ردود الفعل الايجابية».
وبين انه «تم اقامة العديد من المسرحيات والمعارض التي مكنت الشعب الكويتي من الاطلاع عن قرب على الثقافة الروسية بمختلف انواعها. كما انه من المخطط ترتيب بعض الاحتفالات في الكويت قريبا بمناسبة الذكرى الـ 70 على الفوز في الحرب العالمية الثانية»، مشددا على أهمية تطوير التعاون الروسي ـ الكويتي، ومنوها بوجود «تعاون جيد ليس فقط بين كبار المسؤولين في الدولتين وإنما ايضا على مستوى الأمم المتحدة»، كما يوجد ايضا «تبادل دائم للرسائل على مستوى القياديين في مناسبات مختلفة».
ردود فعل إيجابية
ذكر سولوماتين ان بلاده اقترحت منذ زمن خطة للمساهمة في الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج، لافتا الى أن هذا الاقتراح غالبا ما كان يلاقي ردود فعل ايجابية.