Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض أعلن أن الرئيس أوباما سيستضيف قادة مجلس التعاون في 13 و14 مايو المقبل
آن باترسون لـ«الأنباء»: حماية الخليج أمنٌ قومي أميركي
18 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى أكدت حرص بلادها على العلاقات مع دول «التعاون»
جئت إلى الكويت للإعداد لقمة «كامب ديفيد» ورسالة أوباما الأساسية فيها ستكون التأكيد على التزام أميركا بأمن الخليج
تصريحات أوباما حول الأخطار المهددة لدول الخليج أسيء فهمها والمقصود هو وجود بعض التحديات داخل هذه البلدان بسبب البطالة
تحالفنا مع دول الخليج لن يتأثر أمنياً أو تجارياً بسبب الاتفاق «النووي مع إيران»
حماية الأراضي السعودية مسألة مهمة جداً بالنسبة لنا
أمن دول الخليج وحرية الملاحة فيه من قضايا الأمن القومي الأميركي
القول بأن أميركا ضحت بعلاقاتها مع الخليج لمصلحة إيران بعد الاتفاق النووي تفسير خاطئ
تدخل إيران في المنطقة يقلقنا كما يقلق مجلس التعاون
أكبر نسبة للمتطرفين الملتحقين بتنظيم داعش من شمال أفريقيا
لا يمكنني وصف عاصفة الحزم بأنها انفصال بين المملكة السعودية وأميركا فنحن مازلنا نعمل معاً وندعم جهودهم في اليمن
نرحب بوجود علاقات طيبة بين إيران ودول الخليج ولكن ليس لدينا أي خطط لإقامة مباحثات تجمعهما
الاتفاق مع إيران مصمم بهدف منعها من الحصول على سلاح نووي يهدد أمن المنطقة
نؤيد قرار الأمم المتحدة حول اليمن ومن المهم أن نصل في النهاية إلى تسوية سياسية
الأوضاع في سورية تختلف عن اليمن لكن يتحتم على بشار الأسد أن يرحل وفق تسوية سياسيةحوار: بيان عاكوم ترجمة: أمير غندور
في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستضيف قادة وزعماء دول مجلس التعاون في 13 و14 مايو المقبل لبحث سبل تطوير التعاون الأمني، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون في حديث خاص لـ «الأنباء»: ان زيارتها الى الكويت جاءت للتحضير لقمة كامب ديڤيد التي ستجمع الرئيس أوباما مع قادة دول الخليج، لافتة الى أن «رسالة أوباما الأساسية في القمة ستكون حول الالتزام الأميركي بأمن الخليج سياسيا واقتصاديا وأمنيا». وأشارت الى ان الرئيس أوباما «بعدها سيدخل في تفاصيل متعلقة بالعلاقات التجارية مع المملكة العربية السعودية»، مبينة أن الرئيس أوباما دعا قادة الخليج إلى القمة لمعرفته بقلقهم من الاتفاق النووي الأخير.وشددت باترسون في لقاء خاص مع «الأنباء»، على أن حماية دول الخليج من قضايا الأمن القومي الأميركي، معتبرة القول بـ «أن الولايات المتحدة الأميركية ضحت بعلاقاتها مع مجلس التعاون لمصلحة إيران بسبب الاتفاق النووي تفسير خاطئ».
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما سبب زيارتكم إلى الكويت وما الموضوعات التي ناقشتموها مع المسؤولين الكويتيين؟
٭ جئت للإعداد للقاء المرتقب بين الرئيس باراك أوباما وقادة دول الخليج، وبالتالي فمضمون الموضوعات التي ناقشناها يمكن التنبؤ بها، وهي تدور حول عملية السلام، وحول إيران، والعراق، والوضع في المنطقة بشكل عام. وقد التقيت بوزيري الخارجية والدفاع، وكذلك بكوكبة محترمة من رجال الأعمال، لذا يمكنني أن أصف اللقاء بأنه كان لقاء جيدا للغاية.
هل وراء لقائكم بوزير الدفاع الكويتي أي تنسيق بشأن قضايا دفاعية وعسكرية محددة؟
٭ هناك بالفعل قضايا دفاعية بين الدولتين، فالكويت تعد من أهم حلفائنا الإستراتيجيين في العالم، وهناك عدد من القضايا الإستراتيجية التي ينبغي مناقشتها مع وزير الدفاع، سواء حول تطورات الأوضاع في المنطقة، أو حول القضايا المشتركة ببن بلدينا، لذا فهناك أجندة متسعة من القضايا التي نحرص على تدارسها مع وزير الدفاع، وبشكل متكرر.
ما الذي سيقوله الرئيس أوباما للقادة الخليجيين في قمة كامب ديفيد؟
٭ أظن أن رسالته الأساسية ستكون حول الالتزام الأميركي بأمن دول الخليج، على مختلف الأصعدة، السياسي والاقتصادي والأمني. وأظن أن العلاقات بين أميركا ودول الخليج تعود إلى سنوات طويلة سابقة، وهو سيؤكد على ذلك، ثم بعدها سيدخل في تفاصيل خاصة بالعلاقات التجارية وبخاصة مع السعودية، ولكنه يعلم مدى قلق قادة الخليج من الاتفاق النووي مع إيران، لهذا فقد دعاهم لهذا اللقاء.
كيف طمأنتم الكويت ودول الخليج بخصوص هذا الاتفاق؟
٭ نحن مكلفون بطمأنة الكويت ودول الخليج أن تحالفنا معهم لن يتأثر، سواء على مستوى العلاقات الأمنية أو العلاقات التجارية العميقة التي تربط بيننا، وكذلك تعود صداقتنا إلى عقود طويلة توطدت خلالها العلاقات، وكان هناك طوال المباحثات للتوصل لاتفاق مع إيران عدد من اللقاءات المستمرة بين دول مجلس التعاون والمسؤولين الأميركيين، والتي كانت تطلعهم على تطورات الموقف. فقد التقى وزير الخارجية كيري مع زعماء الخليج مرتين، في الرياض، وهناك لقاء آخر سيعقد في باريس. وذلك بجانب دعوة الرئيس اوباما لقادة دول الخليج للحضور لواشنطن للتباحث وتوضيح ماذا يعني الاتفاق مع إيران، وماذا لا يعنيه، وأؤكد على هذا الأمر. ولتأكيد حرصنا على دول الخليج، ليس فقط من ناحية أمن دول الخليج، لكن أيضا فيما يخص كامل العلاقات والقضايا المشتركة بيننا.
إذن هل طمأنتم دول الخليج بأن الاتفاق سيكون في صالحها؟
٭ لا، لأن عددا من دول الخليج يشعرون بأن الاتفاق مع إيران سيضر بها.وهذا أمر لا أظنه خافيا على أحد، لكنني اعتقد أن علي توضيح أن الاتفاق ليس بين إيران والولايات المتحدة فقط، بل كانت هناك أيضا خمس دول كبرى، فهو اتفاق دولي مع إيران، وليس مجرد اتفاق أميركي ـ إيراني. لكن علينا أن نطمئن دول الخليج بصدد هذا الاتفاق.لكنني أظن أن الدول التي لها علاقة طويلة معنا، مثل الكويت، يتفهمون هذا الأمر. وكذلك أعتقد أن أي تحسن في العراق سيعود بالنفع على دول الخليج أيضا، وهو أمر سيتضح بالتدريج.
هناك من يرى وجود صفقة أميركية ـ إيرانية أي أن الولايات المتحدة ستضحي بعلاقاتها مع دول الخليج في مقابل تحسين علاقتها مع إيران من خلال اتفاق كهذا، فما تعليقك؟
٭ هذا تفسير خاطئ للاتفاق مع إيران، وذلك لأن الاتفاق مصمم بهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ذلك أن حصول إيران على سلاح نووي سيمثل تهديدا هائلا لدول الخليج بشكل خاص، ولدول أخرى في المنطقة، لذا فإن هذا الهدف الذي نسعى لتحقيقه هو هدف ذو طبيعة إستراتيجية، وأنا أعلم أن دول الخليج تشعر بالقلق إزاء التدخل والتغلغل الإيراني في المنطقة، ونحن أيضا نشعر بالقلق إزاء هذا التغلغل، والاتفاق مع إيران لا يعني أننا توقفنا عن القلق بخصوص هذا الأمر، لكننا مازلنا نأخذه على محمل الجد، وقد تناقشنا مع الإيرانيين في هذا الأمر، وعلى دول الخليج أن تعرف أن هذا أمر يقلقنا، فنحن أيضا لدينا تواجد عسكري كبير في المنطقة.
هناك من يريد ضمانات من الولايات المتحدة لدول الخليج لعدم تمدد نفوذ إيران في المنطقة، فهل تبدون لهم هذه الضمانات؟
٭ دعيني أضع الأمر بهذا الشكل، فرغم أني ليس لدي بالضبط عدد قواتنا المتواجدة في الخليج، فإن حماية دول الخليج هي قضية من قضايا الأمن القومي الأميركي، وكذلك حماية حرية الملاحة في منطقة الخليج.
تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة أثارت بعض التوجس خصوصا عندما صرح بأن الخطر على دول الخليج لا يأت من إيران وإنما من داخل دول الخليج، ومن شبابها، أليست هذه التصريحات برأيكم كفيلة بزيادة التوتر والمخاوف من دول الخليج تجاهكم؟
٭ أظن أن تصريحات الرئيس أوباما قد أسيء تفسيرها، إذا جاز التعبير، فمن المؤكد أن كل دول الشرق الأوسط فيها قضايا عالقة، ونحن نناقشها أيضا مع المسؤولين ورجال الأعمال، سواء بخصوص بطالة الشباب أو غيرها، رغم أنني لا أظن أن هذه مشكلة كبيرة في الكويت. لكنني أظن أن بعض الناس لجوء لتفسير ما قاله الرئيس أوباما ليخرجوا بما لم يقصد قوله، فهو يعلم كيفية الأوضاع في دول الخليج بشكل كبير ويعلم مدى الصعوبات التي تواجهها دول الخليج، وكذلك مدى أهميتها لنا سواء تجاريا أو إستراتيجيا.لذا، فأنا أتصور أن الناس استخرجوا استنتاجات خاطئة من تصريحات أوباما، ولا أتصور أنه كان يفكر في عمل أي مقارنة بين إيران ودول الخليج، لكنه فقط كان يشير إلى وجود بعض التحديات داخل دول الخليج، مثل التي نواجهها حتى في أميركا بصدد البطالة، فلدينا مشكلات كثيرة في هذا الصدد.
هل ترون وجود كثير من حالات التطرف في المنطقة بين الشباب؟
٭ بالنسبة للمتطرفين، هناك متطرفون من دول الخليج، لكن أيضا هناك متطرفون من دول أخرى مثل مصر والنرويج، وقد نشرت مقالة مؤخرا عن تلك البلدة النرويجية الصغيرة التي يأتي منها أعداد من المتطرفين الذين يلتحقون بداعش، ويبدو أن اكبر نسبة للمتطرفين الملتحقين بداعش تأتي من شمال أفريقيا، من دول مثل تونس والمغرب وهذا أمر مثير للانتباه، لأنه يبدو أن هذا أمر يحدث على مستوى العالم، ولا يخص منطقة بعينها، ولا أظن أن الرئيس كان يقصد توجيه اللوم لأي من دول مجلس التعاون بأي شكل من الأشكال.
خدمات لوجستية لعاصفة الحزم
هناك من يرى أن عاصفة الحزم كشفت تراجع اعتماد المملكة العربية السعودية ودول الخليج على أميركا بشكل كبير، فهل ترون الأمر بهذه الصورة؟
٭ ما أراه هو أننا نتعاون بشكل وثيق مع السعودية في عاصفة الحزم، فنحن نوفر لهم دعما وخدمات لوجستية، وقد كنا واضحين حين أعلنا أن حماية الأراضي السعودية هي مسألة مهمة جدا بالنسبة لنا. لذا فلن أصف ما يحدث بانه انفصال، لأننا مازلنا نعمل معا، في دعم جهودهم في اليمن.
بالنسبة لزيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة مؤخرا، وتصريحاته التي انتقدت عاصفة الحزم وإشارته إلى أنكم تؤيدونه ذلك الرأي؟
٭ لا، فقد أصدرنا بيانا صحافيا (أمس) وورد فيه أننا نساعد السعودية في جهودها الحالية في اليمن، ونحن نؤيد قرار الأمم المتحدة الذي يحدد ملامح الطريق المأمولة في هذا الصدد، وحظر وصول السلاح إلى أنصار علي عبدالله صالح والحوثيين، ونحن نعتقد أنه بذلك أصبح يوجد إطار دولي يسمح بالتحرك نحو تسوية سياسية، فمن المهم أن نصل لنوع من التسوية السياسية في اليمن، وأظن أن السعودية وجميع الأطراف الأخرى توافق على هذا الأمر، بما يكفل العودة لطاولة التفاوض، والتوصل لحل سياسي في اليمن.
هل من الممكن أن تقود الولايات المتحدة مبادرة أو حوار بين إيران ودول الخليج؟
٭ هذا سؤال افتراضي، لكن دعيني أقول إننا نرحب بوجود علاقات طيبة بين إيران ودول الخليج، فقد كانت علاقاتهم على هذا النحو ذات مرة، وبالطبع أتمنى وجود علاقات طيبة بين الطرفين، لكنني لا استطيع التعليق على سؤال كهذا، فليس هناك بالتأكيد أي خطط لإقامة مباحثات بين إيران ودول مجلس التعاون.لكن من المعروف أن كثيرا من دول الخليج تعقد لقاءات مع إيران بطريقة أو بأخرى.
الرئيس الإيراني روحاني شدد على أن إيران لن توقع الاتفاق ما لم ترفع العقوبات عنهم كاملة، وبذلك لاحظنا وجود خلافات بين وجهة النظر الأميركية والإيرانية بصدد الاتفاق النووي، فهل سيتم رفع العقوبات كاملة مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق النهائي مع إيران؟
٭ دعوني أقول إنه ليس هناك اتفاق بعد، لكن هناك مفاوضات، وهي في مراحلها الصعبة خلال الشهور القليلة المقبلة، ولا يجب أن نقفز لاستنتاجات نهائية، فالعملية لم تنته بعد، ولذا علينا الانتظار، فإن المسألة لن تصل لنهايتها قبل إتمامها.
هل تؤيدون أي تدخل عربي مماثل لـ «عاصفة الحزم» في سورية؟
٭ بالطبع هناك مبررات للتدخل في سورية، حيث تتدخل بعض الدول ومعها الولايات المتحدة ضد داعش، لكن في اليمن حكومة شرعية يرأسها الرئيس هادي، وهي تطلب الدفاع عن شرعيتها، لذا فالأمر مختلف عما لدينا في سورية، وهو ما أظن أن جامعة الدول العربية تدركه أيضا، وهو متعلق بدرجة شرعية الرئيس الأسد في سورية، وهي تمثل سؤالا صعبا، ولكن قوى التحالف الدولي تعمل ضد داعش في سورية، لمواجهة خطرها وتدميرها.
ماذا عن الرئيس بشار الأسد من وجهة نظركم، هل لايزال فاقدا للشرعية حاليا؟
٭ لا يوجد تغيير في وجهة نظرنا، فمازال يتحتم على بشار الأسد أن يرحل، لكن عليه أن يرحل وفق تسوية سياسية، وعليه أن يتفاوض مع المعارضة، فهناك أسس نصت عليها اللقاءات التي تمت في جنيف، وهذا هو إطار العمل الذي تتبناه الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي، في هذا الامر، فهو يجب ان يذهب لأنه قتل الكثير من افراد شعبه، لكن بحيث لا يؤدي ذلك إلى تدمير ما تبقى من سورية.