Note: English translation is not 100% accurate
سفيرنا لدى فرنسا أكد وجود تنسيق دائم مع الفرنسيين والرؤية متطابقة حيال العراق وسورية واليمن
علي السعيد لـ «الأنباء»: نرجو التوصل لاتفاق يزيل الشكوك حول برنامج إيران النووي
27 ابريل 2015
المصدر : الأنباء



زيادة عدد طلبتنا الدارسين في الجامعات الفرنسية وزيادة حصة فرنسا لتلقي الكويتيين العلاج فيها
نقدم جميع التسهيلات للشركات الفرنسية للدخول في خطة التنمية بالبلاد
لدينا مبادئ عامة وثابتة في سياستنا الخارجية والهاجسان الأمني والاقتصادي من أولوياتنا
توجه للدولة لزيادة التعاون العسكري ولم نصل إلى مرحلة الإقرار النهائي لطائرة الرافال
السياح الكويتيون إلى فرنسا في ازدياد مطرد ونشكر الخارجية الفرنسية على تسهيل إجراءات التأشيرة
عوائق كثيرة أمام المستثمر الكويتي في فرنسا ولا بد من تهيئة البيئة المناسبة لتشجيع الاستثمار
نعمل على أن تشكل زيارة رئيس الوزراء إلى فرنسا نقلة نوعية في العلاقات ما بين البلدين
فرنسا ليست بلد الذوق والأناقة فقط وإنما عريقة بحقوق الإنسان ودولة قانون ومؤسسات
تعزيز علاقتنا مع فرنسا لا يعني أننا على خلاف مع الولايات المتحدة الأميركيةبيان عاكوم
شدد سفيرنا وعميد السلك الديبلوماسي العربي لدى الجمهورية الفرنسية علي السعيد على ضرورة «التوصل الى اتفاق بين ايران والدول الست الكبرى يؤدي الى ازالة جميع الشكوك التي تدور حول برنامج ايران النووي» متأملا «أن يكون الاتفاق واضحا ومحددا، ويزيل اي توتر في المنطقة»، معتبرا أن «هذا الهدف يخدم جميع دول المنطقة، ويرضى ويحفظ حقوق الطرفين». وفي لقاء خاص مع «الأنباء» أكد السفير السعيد على الأهمية التي توليها البلاد لعلاقاتها مع فرنسا «فهي بلد عريق وكبير ومهم على الساحة الدولية»، متحدثا عن «وجود تنسيق دائم معهم، وتطابق في الرؤى حيال قضايا العراق وسورية واليمن»، مشددا في الوقت عينه على السعي لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مبينا «زيادة عدد طلبتنا الدارسين في الجامعات الفرنسية للايمان بأهمية وجودة التعليم الفرنسي، وزيادة حصة فرنسا لتلقي الكويتيين العلاج فيها للقناعة بتميز الخدمات الصحية». ولفت السعيد الى أن البلاد «تقدم جميع التسهيلات لتشجيع الاستثمار الفرنسي، وانخراط الشركات الفرنسية في خطة التنمية» ولكنه بين «حاجة المستثمر الكويتي لتهيئة بيئة مناسبة، وأكثر مرونة للاستثمار في فرنسا». وعن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى فرنسا، توقع السعيد أن «تكون في الربع الأخير من هذه السنة»، موضحا انه «من المبكر الان الحديث عن الموضوعات التي ستناقش لأننا في بداية التحضير لها» ولكنه بين انهم يعملون لان تشكل الزيارة «نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين». وهذه تفاصيل اللقاء:ما مدى اهمية انعقاد مؤتمر رؤساء البعثات الديبلوماسية؟ وما ابرز الموضوعات التي تمت مناقشتها؟
٭ في الواقع هذا المؤتمر الثامن لرؤساء البعثات الديبلوماسية، يعقد بشكل دوري كل عامين مرة، ولا يرتبط بأي حدث سواء كان اقليميا أو دوليا، وهو مناسبة دورية تتم فيها مراجعة الكثير من الأمور، سواء تلك المتعلقة بعمل وزارة الخارجية وعلاقاتها مع الوزارات الأخرى التي لها علاقة مع الخارج، أو تلك المتعلقة بعلاقاتنا مع دول العالم.
وخلال جلسات المؤتمر الذي عقد بشكل مكثف على شكل جلسات صباحية ومسائية تم التطرق فيها الى العديد من الموضوعات مع المسؤولين في مختلف الجوانب التي تهم الكويت، سواء من الناحية النفطية، أو الاستثمارات وتشجيع المستثمر الأجنبي على الدخول الى الكويت، أو التحديات الأمنية التي تواجه البلاد أو الأمور الخاصة بوزارة الخارجية.وفي الحقيقة هو مؤتمر متكامل يسمعون منا هواجسنا ونحن بدورنا نسمع من المسؤولين توجيهاتهم.
هل سياسة البلاد الخارجية تغيرت نسبة لتغير أو لتطور الأحداث في العالم؟
٭ نحن لدينا مبادئ عامة وثابتة، ولكن قد تتغير الأولويات، فأحيانا الهاجس الأمني يسبق الهاجس الاقتصادي أو العكس. مثلا الآن هناك الهاجس الاقتصادي في ظل انخفاض اسعار النفط، والتحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة توجب علينا السعي لفتح الأسواق الكويتية، وتشجيع المستثمر الأجنبي على الدخول الى البلاد، وترشيد استثماراتنا في الخارج، اضافة الى التحديات الأمنية وما يمثله «داعش» من حضور في العراق وسورية فهذان الهاجسان يسيران بشكل متواز من ناحية الأولويات.
كسفير للبلاد في فرنسا كيف تقيم العلاقات بين البلدين وما الأولويات أو الملفات التي تعملون على تنفيذها حاليا؟
٭ فرنسا بلد كبير ومهم، وعضو دائم في مجلس الأمن، ونحن ندرك تماما أهمية مجلس الأمن كونه أسس وأقر القرارات التي اعتمدت عليها الشرعية الدولية في تحرير الكويت، ومن هذا المنطلق يوجد تنسيق معهم حيال كثير من القضايا سواء الاقليمية أو الدولية، على اعتبار انهم عضو دائم في مجلس الامن وله رؤيته، وطبعا رؤيتنا مع اصدقائنا في فرنسا متطابقة حيال كثير من القضايا كسورية العراق واليمن حتى في موضوع التعاون الاقتصادي بين منطقتنا وفرنسا الرؤية واضحة ومحددة، وتابعتم زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حيث نأمل أن تنعكس العلاقات المتميزة في الجانب السياسي بين البلدين على سائر الأصعدة الأخرى.
وفي الواقع نحن نسعى ونعمل لتعزيز التعاون ليس فقط من الجانب السياسي حيث اننا عملنا على زيادة عدد الطلبة الكويتيين في الجامعات الفرنسية لإيماننا بأهمية وجودة التعليم الفرنسي والثقافة الفرنسية، كما زدنا حصة فرنسا لتلقي الكويتيين العلاج فيها وذلك لايماننا بالخدمات الصحية المتميزة في فرنسا.
كذلك من الناحية الاستثمارية توجد الهيئة العامة للاستثمار التي لها استثمارات متعددة في مجالات كثيرة في فرنسا، ومن ناحية أخرى نشجع الشركات الفرنسية للمشاركة في خطة التنمية للبلاد، وأن تساهم بفاعلية وايجابية، ونحن نقدم جميع التسهيلات التي يحتاجها المستثمر الأجنبي ولكن في النهاية توجد ضوابط يحكمها السوق والاسعار، ولا بد وأن يأتوا وينافسوا مع غيرهم. وما أؤكد عليه أن فرنسا ليست بلد الذوق والأناقة والاتيكيت فقط وانما بلد عريق في حقوق الانسان ودولة قانون ومؤسسات وقضاء ونحن نستقي كثير من أحكامنا المدنية من القانون الفرنسي.
وبالنسبة للملفات التي نعمل عليها الآن فنحن بصدد التحضير لزيارة سيقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى فرنسا حيث تم توجيه دعوة له من قبل نظيره الفرنسي وقبل سموه الدعوة التي نتوقع أن تكون في الربع الأخير من هذا العام.
ما الاتفاقيات أو الملفات التي ستتم مناقشتها خلال هذه الزيارة؟
٭ في الواقع نعمل على العديد من الملفات، ولكننا ما زلنا في البداية حيث ان هناك جوانب عدة كبيرة وكثيرة بإمكاننا التعاون فيها مع فرنسا، وتوسيع تعاوننا من النواحي الاقتصادية والسياسية والثقافية والتجارية، والبحث عن مجالات جديدة، فنحن ليس لدينا اي تحفظ على زيادة مجالات التعاون مع الفرنسيين. وما اؤكد عليه انه من خلال التحضير لهذه الزيارة نعمل على أن تشكل نقلة نوعية في العلاقات ما بين البلدين.
كيف نظرتم الى الموقف الفرنسي في مفاوضات الملف النووي بين ايران والدول الست الكبرى وما تم التوصل اليه من اتفاق اطار بين الجانبين؟
٭ في هذا الموضوع أكثر ما يهمنا هو تحقيق الاستقرار في المنطقة، وفي الواقع نحن علاقتنا طيبة مع ايران، ونحرص أن تكون كذلك، كما نرجو أن يتوصل الطرفان الى اتفاق يؤدي الى ازالة جميع الشكوك التي تدور حول برنامج ايران النووي، اما اتفاق الاطار فنحن لم نطلع على تفاصيله، ولكن بشكل عام نأمل التوصل الى اتفاق واضح ومحدد ويزيل فعلا التوتر في المنطقة، لان هذا الهدف يخدم جميع دول المنطقة، ونحن مع اي اتفاق يزيل الشكوك، ويرضي ويحفظ حقوق الطرفين.
الى اي مدى برأيكم ساهم الخلاف الأميركي- الخليجي في تعزيز التواجد الفرنسي في المنطقة؟
٭ علاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية راسخة فهي علاقة حلفاء واصدقاء، قد نتوافق على كثير من الأمور وقد نختلف على بعض التفاصيل، ولكن هذا لا ينفي أن علاقتنا متميزة مع اميركا التي لها تواجد وحضور في المنطقة، وهذا في الحقيقة لا يمنع أن نقيم علاقات متميزة مع الجانب الفرنسي، وعلاقات التعاون مع فرنسا ليست وليدة اللحظة فهي قائمة حتى ما قبل الاحتلال العراقي، وأن تكون لدينا علاقات متميزة مع اميركا لا يعني الا نقيم علاقات متميزة مع فرنسا والعكس صحيح، وكذلك اذا عززنا علاقتنا مع فرنسا لا يعني اننا على خلاف مع الولايات المتحدة الأميركية.
ما مدى التنسيق والتعاون من الناحية الأمنية خصوصا مع التجديد في الفترة السابقة للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين؟
٭ هذه الاتفاقية تم التوقيع عليها وتنفذ، ونحن نطمح لنستفيد من الخبرة الفرنسية في هذا المجال، وهناك العديد من الوفود التابعة للأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع والحرس الوطني يقومون بزيارة فرنسا لبحث اوجه التعاون، وكيفية تعزيز الدفاع المدني في وقت الأزمات، ولفرنسا خبرة طويلة في هذا النطاق، ونحن نعمل على تعزيز التعاون بما يخدم مصالح الجانبين ومصلحة المنطقة.
السفير الفرنسي لدى البلاد تحدث عن وجود مشاريع ضخمة عسكرية الى جانب شراء البلاد لمعدات عسكرية فرنسية فهلا اعطيتنا بعض التفاصيل وما الخطوات المقبلة للكويت في هذا المجال؟
٭ هذا الامر يخضع للجهات المختصة بين البلدين، ولكن ما استطيع أن أقوله انه يوجد توجه للدولة لزيادة التعاون العسكري ويوجد العديد من الوفود الفنية التي تقوم بزيارة الدول سواء لفرنسا او لغيرها وتختار ما يناسب احتياجاتها ومع الجانب الفرنسي توجد مباحثات في هذا المجال.
هل اصبح التوقيع على طائرة الرافال قريب؟
٭ هناك مباحثات من قبل مختصين من وزارة الدفاع لم يصلوا الى مرحلة الاقرار النهائي، وفي الواقع احتياجات الجيش الكويتي واسعة، وهناك فرق عسكرية فنية تزور فرنسا وغيرها ومتى تم التوصل الى اتفاق سيتم الاعلان عنه، ونحن كجهة سياسية نشجع مثل هذا النوع من التعاون لانه يصب في تقوية العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، ويزيد من حجم التعاون.
مع الاعلان عن منح التأشيرة الفرنسية للمواطن خلال 48 ساعة هل ازداد عدد السياح الكويتيين في فرنسا؟ واين وصل هذا العام؟ وهناك من يرى أنه لايزال يوجد بعض الصعوبات في الحصول على التأشيرة ما تعليقكم؟
٭ لا توجد لدي ارقام محددة لانه يصعب احصاء الاعداد في ظل الدخول الى الاراضي الفرنسية من الدول الاخرى، ولكن ما اؤكد عليه ان السياح الكويتيين في ازدياد ، وما نسمعه انه يوجد الكثير من التسهيلات وفي هذه المناسبة نحن نشكر المسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية على حرصهم على السائح الكويتي وتسهيل اجراءت الحصول على تأشيرة سياحية الى فرنسا.
كيف ترون موقف فرنسا من سعي الكويت لالغاء الشينغن عن المواطن؟
٭ هم داعمون له، وأكدوا ذلك خلال زيارة رئيس مجلس الأمة ولقائه مع المسؤولين الفرنسيين ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ولكن الاجراءات عموما لهذا المسعى تأخذ وقتا، وهناك الكثير مما يجب القيام به، واقراره ليس في باريس وانما يتخذ على مستوى البرلمانات الاوروبية.
ذكرتم أن التعاون الاقتصادي لا يرقى الى مستوى العلاقات السياسية، فما الدور الذي تقوم به السفارة في فرنسا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟
٭ بلا شك توجد هيئات ومنظمات اقتصادية كثيره في فرنسا، وأنا بدوري التقي مع المسؤولين سواء على المستوى الحكومي أو غيره، وهذه المنظمات لها دور كبير في ادارة دفة الاقتصاد الفرنسي، وخلال لقاءاتي المستمرة معهم يتحدثون عن عوائق للاستثمار الفرنسي في الكويت ولكننا نفند لهم هذه الادعاءات ونرد عليها ونشير اليهم الى اننا بتعليمات من القيادة السياسية نسهل الاستثمار، ونعمل على ازالة جميع العوائق بحيث يكونون على مستوى متواز مع جميع المستثمرين او الشركات الاخرى الموجودة في السوق، ونحن يهمنا وجود الشركات الفرنسية، وبالفعل لاحظنا في الاونة الاخيرة كثيرا من الشركات الفرنسية التي بدأت تفتح لها مكاتب في البلاد، البنوك الفرنسية ايضا فتحت لها فروعا للمساهمة في خطة التنمية للحكومة.
ماذا عن التواجد الكويتي في فرنسا هل يوجد أمام الشركات الكويتية اي عوائق للاستثمار هناك؟
٭ المستثمر الكويتي يواجه عوائق كثيرة، ونحن ناقشنا الأمر مع اصدقائنا في فرنسا لتسهيل مهمة المستثمر الكويتي، وهم يحاولون القيام بالعديد من التسهيلات، وهناك امور تتعلق باجراءات حكومية يتم تسهيلها، ولكن هناك امورا متعلقة بقوانين وتعديلها يحتاج الى وقت.
فالفرنسيون يدركون انه توجد منافسة لجلب الاستثمار، وبالتالي يجب أن تكون البيئة مهيأة لتشجيع المستثمر، وما اشير اليه الى ان فرنسا بلد واعد والتكنولوجيا فيه متطورة والاستثمار مجد ولكن احيانا المستثمر يتوجه الى بلد آخر لسهولة الاجراءات.
موقف فرنسا على مر التاريخ «متميز»
ردا على سؤال عن موقف فرنسا من عاصفة الحزم ذكر السعيد أن موقف فرنسا عموما تجاه القضايا العربية «متميز وهو ليس وليد اليوم وانما عبر التاريخ موقفهم قريب من المواقف العربية بدءا بالقضية الفلسطينية الى الاحداث التي تلتها والأزمات التي حدثت خلال السنوات الماضية» لافتا الى أن «موقف فرنسا كان ايجابيا في اليمن ومن عاصفة الحزم وموقفها يتفق مع الموقف الخليجي من حيث الحفاظ على وحدة اليمن وعودة الشرعية وصولا الى الحوار السياسي بين الاطراف المتنازعة».