Note: English translation is not 100% accurate
أطفال روضة القصور قادوا السيارات تطبيقاً لدراسة فريدة لحنان المنصوري في متحف الكويت للسيارات التاريخية
دراسة كويتية لتحقيق حلم القيادة الآمنة للناشئة
1 مايو 2015
المصدر : الأنباء










المهنا: ازدياد المركبات والسائقين وتدني التوعية المرورية يرفعان معدلات الحوادث والمخالفات
الياسين: نهدف في المتحف لتعليم جيل واع مرورياً وأخلاقياً وفنياً
المنصوري: الدراسة استمرت عامين على 150 طفلاً تلقوا حلقات دراسية وتعليماً إلكترونياً وتطبيقاً عملياً وفق أحدث النظريات
الهيم: تجربة فريدة تساير التعليم الحسي الذي يرغبه الطفل وتجاري تحوله للمس الأشياءحنان عبدالمعبود
قيادة السيارات حلم يداعب مخيلة العديد من الأطفال ان لم يكن جميعهم، ويتمنون تحقيقه بالرغم من علمهم أن هذا الأمر غير وارد الا بعد عدد من السنوات يتجاوز العشر لأغلبهم، ولكنه اليوم تحقق بمتحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية، عبر احتفال تضمن عرضا حيا لقيادة الأطفال للسيارات نظمته احدى المعلمات المبتكرات وهي حنان المنصوري المعلمة برياض الأطفال والحاصلة على ماجستير مناهج وطرق تدريس من جامعة الكويت، والمدرب المعتمد بكلية كامبريدج البريطانية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والذي جاء تطبيقا لدراسة بدأتها منذ عامين.
وأقيم الاحتفال بمتحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية تحت رعاية مدير عام منطقة مبارك الكبير التعليمية طلق الهيم، وبحضور رئيس مجلس أمناء متحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية الشيخ مبارك الصباح، ومن وزارة الداخلية الوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء عبدالله المهنا وعدد من الضباط وموظفي إدارة المرور، اضافة الى مهتمين وشخصيات عامة، مع مشاركة عدد من شركات القطاع الخاص منها: شركات مبارك الساير وطارق الميلم، فهد المعجل.
وبداية قال اللواء المهنا:
«ان أفضل الجوانب الخاصة بهذا المعرض هو ارتباطه بموضوع الجانب المروري والسلامة المرورية، حيث البدء من النشء وانطلاقا من رياض الأطفال، لتأسيس فعلي وفكري للثقافة المرورية، ونتمنى ألا يقف الأمر عند هذا الحد وإنما يمتد لباقي المستويات التعليمية الأخرى، معربا عن شكره وامتنانه للقائمين على هذا العمل والذي تم إعداده بشكل جيد، متمنيا التوفيق للأستاذة التي قدمته، معربا عن أمله بأن يكون المشروع ثمرة لدراسة العامين بأن تمتد كدراسة أيضا للمستويات التعليمية الأخرى، حتى نحصل من خلالها على جيل شباب واع ومثقف مروريا ويخدم القضايا الوطنية والمرورية.
وشدد المهنا على ضرورة إدخال مادة ضمن المناهج الدراسية للتوعية بالأمور المرورية، مبينا أن القضية المرورية أصبحت هاجسا يلامس الجميع في كل مستوياتهم بالحياة، وأصبح الطريق من الأهمية لإيجاد مادة دراسية عنه تكون أساسية على قدر أهمية القضية المرورية.
وأشار المهنا الى أن ازدياد عدد المركبات والسائقين قياسا بالقدرة الاستيعابية للطرق ينعكس عنها ارتفاع في معدل الحوادث والمخالفات المرورية بشكل عام، إضافة الى تدني مستوى التوعية المرورية والذي سيكون له الأثر في ارتفاع معدل الحوادث المرورية، مضيفا كذلك ان دخول وتوسع التقنيات التكنولوجية في الهواتف الذكية زادت من انشغال السائقين بها وشكل معاناة لنا، إضافة الى الانفتاح ودخول عمالة بحجم كبير يحملون رخص قيادة قد يكون من الأشياء التي ساعدت في رفع معدلات الحوادث بسبب اختلاف الثقافات الموجودة لدينا.
وعن الحوادث وازديادها، بين اللواء المهنا أن الحوادث لا تنتج الا بوجود مخالفات مثل السرعة الزائدة وقطع الاشارة الحمراء، مما يوقع حوادث جسيمة، اضافة الى عدم الانتباه بكل أنواعه، كاستخدام الهاتف أو انشغال قائد المركبة بأمور غير القيادة والطريق، كذلك تناول الممنوعات وقيادة المركبة بحالة سكر، مؤكدا أن الالتزام بقوانين المرور يحد من ارتفاع معدل الحوادث.
التعليم الحسي
بدوره، قال مدير الإدارة العامة لمنطقة مبارك الكبير التعليمية طلق الهيم «اليوم أقمنا المعرض الذي يعد أحد الأنشطة لروضة القصور، وهو عبارة عن درس عن التوعية المرورية، والجيد في هذه التجربة أنه خروج عن الروتين العادي للفصول وجعل الأطفال يعيشون التجربة بشكل طبيعي، مما أشعرنا بالاستمتاع، ومن الجيد أن التعليم الآن أصبح نوعا ما حسيا أكثر من كونه نظريا، فالطفل يريد أن يلمس كل شيء بيده، فمثلا تعامله مع الكتاب يكون لدقائق ونجده يمل، ولكن ان تعامل مع الالكترونيات الحديثة مثل الآيباد وغيره فإنه يظل بالساعات دونما كلل او ملل، وفي الوقت نفسه أعجبني أن الطلبة بأنفسهم خاضوا التجربة في قيادة السيارات بشكل طبيعي وفي أماكن تشابه الواقع من شوارع واشارات مرورية وغيره، مما يرسخ فيهم التجربة بالصالح والطالح، مما أعطى الطفل الاستيعاب بأريحية، الأمر الذي يعكس أن هناك شراكة بين منطقة مبارك الكبير التعليمية ومؤسسات الدولة ومنها متحف السيارات القديمة، وعن تطبيق التجربة قال: سنقوم بعمل زيارات ميدانية ضمن برنامج الأنشطة التربوية لجميع المراحل ابتدائي ومتوسط وثانوي، وهذا سيكون له مردود ايجابي على الطلبة.
التوعية المرورية
من جهته، أكد مدير ادارة متحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية عبد العزيز الياسين، أن المعرض جاء بالتعاون مع المعلمة حنان المنصوري، والتي كانت لديها فكرة لتعليم جيل واع مروريا بالتعاون مع متحف السيارات والذي أحد أهدافه توعية الأطفال والكبار مروريا وأخلاقيا وكذلك فني، مبينا ان هدف مدينة السيارات والتي تعد جزءا من متحف السيارات توعية الأطفال مروريا بحيث يكون الطفل ملما بقوانين المرور وبما يتعلق به من إشارات والتزامات مثل ربط الحزام وغيره من أمور يجب أن يلتزم بها سائق السيارة، والتي حين تغرس في الطفل منذ صغره يخرج لدينا جيل واع مروريا لتلافي المخالفات والتي تؤدي الى حوادث مرورية مريعة.
وأضاف الياسين: «ان جزءا من عملنا هو رعاية أغلب الشباب ممن لديهم طموح أو فكر يهدف الى توعية أخلاقية أو تربوية، فالمتحف داعم أساسي لهم في أي مجال، مشيرا الى أنه سيتم التعاون مع وزارتي التربية والداخلية لتبني فكرة معرض اليوم، على أمل أن تطبق بالمستقبل بالمناهج الدراسية بالمدارس الحكومية والخاصة، لتوعية المجتمع مروريا.
واختتم مقدما الشكر لسمو الشيخ ناصر المحمد الداعم الأساسي لمتحف السيارات التاريخية والقديمة والتقليدية، وعضو مجلس الأمناء عبد العزيز اسحاق الذي نستقي منه التوجيهات الفنية والإدارية للمتحف.
رؤية مستقبلية
وبدورها أكدت معلمة رياض أطفال الحاصلة على ماجستير مناهج وطرق تدريس جامعة الكويت، المدرب المعتمد بكلية كامبريدج البريطانية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي، حنان المنصوري، اكدت أن المعرض عبارة عن مشروع تربوي ريادي يقام للمرة الأولى في رياض الأطفال بدولة الكويت، مبينة انه عبارة عن دراسة تمت على مدى عامين دراسيين من بحث وتجريب وتنوع في طرق التدريس الى أن وصلنا الى نتيجة ورؤية مستقبلية لهذا المشروع، وهي سن منهج وخبرة تربوية مقترحة في رياض الأطفال بعنوان «السلامة المرورية» تحتوي على قيم ومعارف ومهارات واتجاهات مرتبطة بالسلامة المرورية، بحيث نغرس ثقافة السلامة المرورية لدى طفل الروضة، واليوم قمنا بعمل العرض وأظهرنا النتائج وأوضحنا المجهود الذي قمنا به لعامين بالتعاون مع متحف السيارات.
وأشارت الى أن الدراسة مشروع فردي تضمن شريحة أطفال عشوائية من أطفال روضة القصور يبلغ عددهم حوالي 150 طفلا تم تقديم حلقات دراسية وتعلم الكتروني لهم، ومن ثم التطبيق العملي، حيث التعلم الالكتروني جاء وفق أحدث نظريات التعليم الالكتروني، وقيمت هذه التجربة التعليمية من قبل الأكاديميين من جامعة الكويت، وزائرين من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك قام الخبير البريطاني لمناهج رياض الأطفال، بزيارتنا وقيم تجربة التعلم الالكتروني.
كما أوضحت المنصوري أن الرؤية بعمل منهج للطفل في مرحلة تكوين شخصيته في مرحلة الطفولة المبكرة هي الهدف، لافتة الى أن رؤيتها حول المشروع لا تتوقف عند رياض الأطفال وإنما تمتد الى الابتدائي والمتوسط والثانوي، حتى يكون هناك تأمين بأن هذه الثقافة قد انغرست بالفعل في جيل كامل.وفيما يختص بردود الفعل للمعرض أكدت أنها كانت ايجابية، حيث قدم عدد من شركات القطاع الخاص طلبات للتواصل معهم ليكونوا رعاة للمشروع حيث يفكرون في تصنيع سيارات تناسب أطفال المدارس في الكويت، كما كان هناك انبهار من قبل إدارة مدينة السيارات وثقة الأطفال بأنفسهم وبطريقة قيادتهم للسيارات والمشاهدة الفعلية لتطبيق المشروع.
وعن الخطوات المستقبلية للمشروع أكدت أن أهمها إقراره وتعميمه على جميع مدارس رياض الأطفال، ومن ثم تطويره الى المرحلة الابتدائية وما يليها من مراحل أخرى، مضيفة: «لقد قمت بوضع اللبنة الأولى، وأعمل على التطوير وأتمنى أن يصل للمراحل التالية».