Note: English translation is not 100% accurate
أكدا في ندوة أقامتها الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني أن هناك محاولات حثيثة لتجزئة المجتمع
جوهر والحربش: الوحدة الوطنية تتطلب معاملة أبناء الشعب الكويتي بالمساواة كأسنان المشط
5 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
اتفق النائبان د.جمعان الحربش ود.حسن جوهر على ان الوحدة الوطنية قضية بقاء ووجود وليست ورقة سياسية محملين الحكومة مسؤولية تفتيت المجتمع من خلال مبدأ «فرق تَسُدْ» خاصة في فترة الانتخابات وأفسحت المجال لكل من يريد العبث بالوحدة الوطنية.
وأكدا في ندوة أقامتها الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني تحت عنوان «الوحدة الوطنية ليست ورقة سياسية» أكدا ان الوحدة الوطنية تقتضي أن تكون العلاقة مع الجميع قائمة على العدالة والمساواة ومعاملة أبناء الشعب الكويتي كأسنان المشط. وأضاف الحربش وجوهر ان هناك رياحا عاصفة آتية لتعكر صفو الاستقرار وضرب نسيج الوحدة والتواصل بين أبناء المجتمع داعيين الى ابداء روح التضحية بكل ما هو غال لتعزيز مبادئ الوحدة الوطنية وهذا ليس بالمستحيل. وقال النائب د.جمعان الحربش ان الوحدة الوطنية تم استخدامها كورقة سياسية من قبل حكومة العاجل من الأمور وقت الانتخابات اذ وصفها بحكومة تدمير العاجل من الأمور، مؤكدا انه تم استخدامها بشكل مخيف وخطير امتدت آثاره على الجميع بالوبال.
وأوضح د.الحربش ان الوحدة الوطنية قضية بقاء ووجود وليست قضية تنمية، مشيرا الى ان الحكومة وقت الانتخابات لعبت بورقة الوحدة الوطنية من خلال فتح وسائل الإعلام لاشخاص يقسمون المجتمع الكويتي ويطعنون في ولاءات وانتماءات الآخرين، مبينا في نفس الوقت انهم الأشخاص انفسهم الذين رفضت الحكومة ترشيحهم في انتخابات 2008 وفي انتخابات 2009 ارتضت الحكومة ترشيحهم وفتحت لهم أبواب الإعلام ليصبح هناك فرز خطير في المجتمع الكويتي. وحذر د.الحربش من مرحلة يتحصن فيها كل وزير متجاوز، موضحا انه عند استجواب وزير قبلي يقول ان الحضر «يريدون رأسي» فيتكتل معه ابناء القبائل واذا استجوب الوزير الحضري يقول «ابناء القبائل يريدون رأسي» ويتكتل معه ابناء الحضر والوزير الشيعي عندما يستجوب يقول السنة يريدون رأسي والوزير السني عندما يستجوب يقول الشيعة يريدون رأسي. وأكد د.الحربش أنه بذلك نكون حصّنا كل وزير يتجاوز ودمرنا البلد، مضيفا انه عندما أتى رئيس الوزراء وتلا الخطاب الأميري وركز على أربعة ملفات وقال عنها انها خط أحمر ومنها الوحدة الوطنية، متسائلا: من بدأ باستخدام هذه الورقة؟ ومن أوجد ورعى هذه الفتنة؟
وقال د.الحربش انه مر باستجوابات كثيرة منها استجواب وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي السابقة نورية الصبيح مضيفا انه من دائرة تجمع خليطا كويتيا من قبائل وعوائل وحضر وبدو وسنة وشيعة وأثناء الاستجواب طلبوا مني طرح الثقة في الوزيرة نورية الصبيح، مستدركا: لما أحسنت الوزيرة الرد على محاور الاستجواب منحناها الفرصة، وعندما جاء استجواب وزير الداخلية جابر الخالد طلبوا مني عدم طرح الثقة في الوزير لأن الاستجواب قبلي ولكني رأيت ان استجواب الخالد به ورقة ليست لها رد وهو هدر المال العام. وقال ان اهدار 5 ملايين و370 ألفا بقرار الوزير دون قانون المناقصات او قانون ديوان المحاسبة قيمتها الحقيقية 99 ألفا هذا ما رد عليه، مبينا ان تحويل الأمر الى النيابة لا يعفي من المساءلة السياسية وإلا سلام على الاستجوابات لأن كل المساءلات كانت محالة الى النيابة، داعيا النواب الى الوقوف مع اي استجواب وفق القناعة فقط مثل ما صوتنا ضد اسقاط القروض.
وأبدى الحربش احترامه لكل من صوت مع او ضد طرح الثقة عن قناعة شخصية، وليست على طلب من القبيلة أو الفئة، منتقدا استخدام الوحدة الوطنية وتركيبة المجتمع في تبرير المواقف، ومعتبرا اياه تدميرا للبلد،وحمل الحربش الحكومة مسؤولية استخدام ورقة الوحدة الوطنية خاصة في فترات الانتخابات، مضيفا ان البلد في فترة الانتخابات تكون في غيبة من القانون وتكون هناك اطراف تريد النهش في البلد وخاصة في ظل غياب المجلس، مطالبا النواب بعدم مغازلة قاعدتهم الانتخابية الضيقة وترك البلد واستقراره، مؤكدا ان من رسخ هذه الثقافة هي الحكومة. وقال الحربش انه في الثمانينيات استهدفت طائفة معينة وتعتبر خصما وتم التحالف مع القبائل لحل مجلس الأمة وعندما بدأت أصوات المعارضة تخرج من بعض القبائل تهمش هذه الشريحة ويتم التعامل مع شريحة أخرى، مستدركا: تجد وبكل وضوح من يلعب على تكوينات وتركيبات المجتمع الكويتي لتحقيق مقاصده، مسميا ذلك استقرارا زائفا. وأكد الحربش ان الوحدة الوطنية تقتضي ان تكون العلاقة مع الجميع قائمة على العدالة والمساواة وشروط واضحة وشفافة ومعاملة أبناء الشعب الكويتي كأسنان المشط وتقتضي نظاما يرعى الوحدة الوطنية ولا يعتبر طرفا فيها، متمنيا ان تصبح القضية في الفترة المقبلة صراعا على مصلحة بلد واصلاح فساد لاستخدام هذه الورقة لتحقيق غاية هنا أو مصلحة هناك. من جهته أكد النائب د.حسن جوهر ان هناك رياحا عاصفة آتية لتعكر صفو الاستقرار ونسيج الوحدة والتواصل بين أبناء المجتمع الكويتي مضيفا ان هناك محاولات حثيثة لتجزئة المجتمع والنفخ في الروح الطائفية والفئوية والحزبية بشكل غير معهود إطلاقا. وبيّن انه في الثمانينيات كان التهديد الداخلي ينحصر في الصراع الطائفي وفي السبعينيات كان الصراع سياسيا فكريا بين التيار الاسلامي والتيار الليبرالي وفي الستينيات كان الصراع بين الحكومة والتجار، أما اليوم فكل هذه الصور مطروحة على الساحة فهناك الصراع الطائفي في موازاة الصراع الفئوي والصراع بين التيارات والأحزاب في موازاة الصراع بين الاغلبية الصامتة واصحاب النفوذ. واكد ان دخول كل هذه الصراعات متزامنة في وقت واحد هو التهديد الكامل والشامل للوحدة الوطنية، موضحا ان هناك اطرافا تغذي هذه الصراعات ولكنها في النهاية تظل أقليات. وقال جوهر ان المستفيد الأول من كل هذه الصراعات هو انفراد الحكومة بتحقيق اهدافها سواء المعلنة او الخفية والتي لا تتماشى مع رغبات وطموحات الشعب الكويتي، مؤكدا أن الحكومة لم تنزل الى مستوى احترام رأي الاغلبية الشعبية في الكويت وتنكرت لخطاب صاحب السمو الأمير فيما يتعلق بحسن اختيار السلطة التشريعية. واضاف ان قضية الخلافات والصراعات ادت الى استجداء الشعب الكويتي لابسط حقوقه المشروعة مثل العلاج بالخارج او الوظيفة لتأمين الاسرة والمستقبل مستدركا: مادامت هذه الانقسامات موجودة سيكون البلد بأكمله مهددا، مبينا ان الوحدة الوطنية شعار رنان وبراق ينادي به الجميع بغض النظر عن صدق النوايا من عدمه ـ ونحن لا نشكك في النوايا ـ ولكن المشكلة هي ان الجميع يريد ترجمة مفهوم الوحدة الوطنية على «مزاجه الخاص» ويرى أن اجتهاده هو الأفضل والانسب وهذا هو الخطأ بعينه. وقال جوهر انه لابد أن نتفق على معايير الوحدة الوطنية وان تكون مكتوبة وان تكون ورقة عمل نلتمس نتائجها بشكل ملموس وواضح، مبينا ان هناك بعدين لتحقيق وترجمة الوحدة الوطنية على ارض الواقع، اولهما وجود مؤتمر للحوار الوطني برعاية سامية من صاحب السمو الامير الذي يركز على الوحدة الوطنية في كل مناسبة وهي رغبة سامية لرأس الدولة يجب تطبيقها على ارض الواقع.