Note: English translation is not 100% accurate
السفير المصري: الأبنودي آمن بقضية الكويت العادلة أمام الاحتلال الصدامي
9 مايو 2015
المصدر : الأنباء

بهجت: الأبنودي كالنيل يحمل ثقافة مصر ضارب في جذور الأرض
الرميضي: شاعر الوطن العربي الذي استطاع أن يساهم في بناء وعي أجيال كاملةأسامة أبوالسعود
أكد السفير المصري عبدالكريم سليمان ان الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي كان شاعرا استثنائيا وطاقة شعرية كبرى، قد لا يختلف عن هؤلاء الكبار الذين توهجوا بالشعر لينيروا الوجدان مثل المتنبي وشوقي وحافظ وغيرهم، إلا انه اختار العامية وسيلة يصل بها الى البقاء ليساهم في تشكيل الوعي الجمعي للأمة العربية التي امتزج بها وذاب في قضاياها.
جاء ذلك خلال كلمة له في حفل تأبين أقامه المكتب الثقافي المصري في الكويت على روح شاعر مصر الكبير عبدالرحمن الأبنودي مساء أمس الاول بحضور نخبة من الشعراء والأدباء. وأضاف ان الأبنودي شاعر من أبرز رموز الشعر العامي في مصر، شارك بشكل ملحوظ في تشكيل الوجدان المصري المعاصر، حمل مصر في ملامحه وكلماته ووجدانه، وامتزج بطمي النيل فكانت قصائده دافعا لاستعادة الأمل في مرحلة من عمر الوطن، وبث الحماس في عروق جنودنا على جبهة القتال. وقال عبدالكريم انه لا يفوتنا ان نذكر من أعمال الأبنودي إيمانه بقضية الكويت العادلة أمام العدوان الصدامي الذي تعرضت له، واستطاع بكلماته البسيطة والعميقة في الوقت ذاته ان ينقل حجم المأساة لكل مواطن عربي في كلمات «بيتي وبيقول بيته ومسجد لله بنيته بيقول دا مسجدي...» وأصبحت هذه الكلمات تتردد وتتناقل بين الناس على ألسنتهم لتصبح قضية إنسانية لا تقف عند حدود المكان والزمان. مؤكدا ان الأبنودي سيظل حاضرا في ذاكرة الأمة العربية ليس لأنه شاعر عظيم فحسب ولكن لصدقه واستخدامه للعامية التي احتفظ بها حتى رحيله.
أما الملحق الثقافي المصري بالكويت د.نبيل بهجت فوصف الأبنودي بأنه كالنيل يحمل ثقافة مصر، ضارب في جذور الأرض لتنبت الوعي والرفض لكل ظلم واستبداد. حيث كانت الأرض همه الأول مدافعا عنها في أغنياته فكان اول دواوينه «الأرض والعيال» وتعانق مع النيل فكتب جوابات «حراجى القط» ليروى لنا يوميات العامل الذي يبنى السد.
ومن جهته، أشاد رئيس رابطة الأدباء طلال الرميضي بالشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، مؤكدا انه شاعر الوطن العربي الذي استطاع ان يساهم في بناء وعي أجيال كاملة، مؤكدا ان الأبنودي انحاز دائما الى قضايا الحق والعدل، مشيدا بموقفه الواضح والصريح من الاحتلال الصدامي.
بدوره، أشار الإعلامي يوسف الجاسم الى الصداقة الطويلة التي جمعته بالراحل، موضحا انه رغم مرضه وانتقاله الى الإسماعيلية لم ينقطع عن الإبداع. مؤكدا ان الأبنودي هو متنبي العامية فهو من أعطاها كل هذا الزخم الجميل فهو دائرة معرفية في الآداب بكل فروعها وقامة ثقافية كبري.
ومن جانبه، ألقى الشاعر والزميل نادي حافظ كلمة بعنوان «ربابة الشعر المصري» قال فيها انه لم يلتق الأبنودي في حياته لكنه ككثيرين التقاه عشرات المرات على الورق عبر دواوينه وقصائده المنشورة في الصحف والمجلات، كما استمع إليه وشاهده في العديد من البرامج التي أثبتت ان الأبنودي حكاء من طراز فريد.