Note: English translation is not 100% accurate
يشترط قبل استخدامه الاحتفاظ بحق التصرف في أي رسالة أو صورة أو فيديو تقوم بإرساله عن طريقه
السناپ تشات.. الشبح الذي تطاردك بسببه صورك بعد إرسالها !
12 مايو 2015
المصدر : الأنباء




النصف: نريد قانوناً شاملاً يضمن حقوق الجميع ولا يحد من الحريات
الخزي: 3 اسباب تجعلك تحذف سناپ تشات نهائياً
كل شيء ترسله يمكن انتشاره بأكثر من طريقةعبدالله العليان
على مر العصور ومنذ اختراع ابن الهيثم للكاميرا، كانت فكرة استخدام الكاميرا تقتصر على التقاط الصور، وصارت الصور الفوتوغرافية تستخدم للذكرى، لكن مع دخول التكنولوجيا وظهور الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وانتشار استخدامها في التصوير ظهرت برامج متعددة للتصوير على مواقع التواصل الاجتماعي واصبح التقاط الصور أسهل، لكن تطبيق «السناپ تشات» جعل التصوير شبه عشوائي فترى في الطريق ذاك الشاب ممسكا بهاتفه ويلتقط «السيلفي» دون أن ينتبه لما إذا كان أحد يتواجد في الخلف وظهر في الصورة، وفي المطعم الشهير تجد فتاة تلتقط صورة لطعامها فتصور وجه تلك السيدة أو الشاب دون أن تأخذ في الاعتبار حرمة لهم، ومما هو واضح للعيان أن هناك الكثير من المشاكل و«الهوشات» تحدث بسبب تصوير لقطة لبرنامج «السناپ تشات» التي تبث عبر الإنترنت مباشرة لحظة التصوير، في ظل رفض البعض تصويرهم وهم يمارسون حياتهم العادية بالأماكن العامة.
الغريب أن مستخدمي برنامج «السناپ تشات» يردون بأن الصورة تظهر للأصدقاء ثم تختفي خلال ثوان معدودة، لكن هناك من يؤكد أن تلك الصور تبقى محفوظة في «سيرفرات» عالمية وتحدد وقت ومكان التصوير.
«الأنباء» رصدت المشكلة واستطلعت آراء عدد من المعنيين، فإلى التفاصيل:
في البداية، أكد النائب راكان النصف أنه من الصعب أن يكون هناك قانون لاستخدام الهواتف الذكية وإلا فسيصبح مثل قانون البلوتوث الشهير والذي لم يطبق، مضيفا أنه يجب أن يكون هناك قانون شامل يضمن حقوق الجميع من يصور ومن يكون ضمن المكان، شرط أن يضمن حقوق الكل ولا يحد من الحريات.
وأشار إلى أنه من الصعب أن نقول لشخص ما عبر قانون أو القول «ممنوع لا تصورون» وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن ننتهك حرية الآخرين بتصويرهم وهم غير راضين، ويجب احترام إرادة الأشخاص الذين لا يودون أن يتم اظهارهم في الصور.
ظاهرة تخالف عاداتنا
من جهته، قال المحامي خالد مبارك المطيري إنه لا شك أن موضوع التصوير في وسائل التواصل الاجتماعي موضوع مهم جدا، وقد بات ظاهرة على المجتمع بعد التطورات التي دخلت علينا عن طريق الأجهزة الإلكترونية الحديثة الأكثر تطورا وانتشارا التي تسمح بالتصوير دون عناء أو مشقة أو مجهود وفضلا عن ذلك سهولة نشرها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وهذه الظاهرة التي لم نتعود عليها سابقا، لأن القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد تبعدنا عن هذه الوسائل الحديثة، خوفا من الوقوع بالخطأ أو لا سمح الله ينشر شيء عن غير قصد ويؤدي إلى انتهاك خصوصيات الغير وهو سلاح ذو حدين.
وبين أنه من إيجابيات التصوير أنه ساهم في تقريب المسافات بين البلدان مع من نحب، لكن له سلبيات منها الاعتداء على خصوصيات الغير عن طريق التصوير في الأماكن العامة دون استئذان وأيضا تصوير الأماكن غير المسموح بتصويرها قانونا بحجة انها حرية شخصية، علما بأنه يجب الالتزام بالقاعدة التي تقول «تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين».
وأضاف المطيري أن الفطرة الإنسانية وأخلاقنا لا تسمح لنا بممارسة أي فعل أو عمل دون استئذان، لكن التشريع الجزائي الكويتي اعتنق الصمت وظل خاليا تماما من معالجة هذا الفعل الذي فيه تعد على الحريات الشخصية التي كفلها الدستور الكويتي، إلى أن صدر قانون لسنة 2001 يوضح لنا الجريمة والعقوبة كالتالي: على المتضرر أن يلجأ بتقديم شكوى بالمخفر المختص وهي إساءة استعمال هاتف كل من تعمد الإساءة أو التشهير بغيره عن طريق استعمال جهاز أو وسيلة من وسائل الاتصال الهاتفية أو غيرها في التقاط صورة أو أكثر أو مقاطع فيديو له دون علمه أو رضائه، ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
أخطر البرامج
من جانبه، أكد خبير أمن الهواتف الذكية م.بدر الخزي أنه منذ بداية انتشار الإنترنت في منتصف التسعينيات حتى اليوم، قمت بتجربة مئات المواقع والتطبيقات على الإنترنت، لم أجد أخطر من برنامج Snapchat على الفتيات تحديدا، ففكرة البرنامج أنه يقوم بحذف الرسائل/ الصور بعد مدة زمنية معينة، ويتم تسويق التطبيق لكونه وسيلة آمنة لتبادل الصور والمقاطع لفترة قصيرة ومن ثم تمسح نهائيا، وهنا يبدأ مسلسل الكذب.
وأضاف ان هناك 3 أسباب تجعلك تحذف برنامج «سناب تشات» نهائيا، فكل شيء يتم إرساله عن طريق الإنترنت يمكن انتشاره بطريقة ما، إما باستخدام وسائل بدائية ككاميرا أخرى لتصوير الشاشة، أو باستخدام تطبيقات متخصصة لحفظ الصور والفيديوات قبل حذفها من دون علم المرسل (وما أكثرها)، أو باستخدام طرق أكثر تقدما لاسترجاع الملفات المحذوفة والتي يعتمد عليها محققو الجرائم الإلكترونية.
وبين أن البرنامج تم إنشاؤه أساسا لتبادل الصور الخليعة، فعندما نشب خلاف بين مؤسسي البرنامج مع بداية انطلاقه، قام كل طرف بنشر «غسيل» الطرف الآخر في المحاكم وتم تسريب جميع المراسلات بينهم بما فيها السبب الرئيسي لتطوير البرنامج، وهو تبادل الصور الخليعة من دون أن تطاردك هذه الصور طوال حياتك ـ على افتراض أنها ستحذف خلال فترة قصيرة ـ وبالمناسبة، هذا هو السبب وراء اختيار صورة الشبح للبرنامج، فهي صورة رمزية لمطاردة صورك لك لاحقا كالأشباح. على كل حال، ذكر أحدهم في رسالة من الرسائل لأحد المدونين المشهورين، أنهم يتابعون ما يتم إرساله عن طريق التطبيق وهم مستمتعون «جدا» بما يشاهدونه حتى الآن!
اتفاقية الـ «لا» خصوصية
وبين أن اتفاقية الخصوصية في «سناب تشات» تحديدا تذكر أنه يحق لهم المتاجرة بمعلوماتك وبيعها واستخدامها في أي غرض يريدون من دون علمك، ويجب أن توافق على هذا الشرط قبل استخدام الخدمة، مما يعني أنك بنفسك وافقت مسبقا على إعطائهم الحق بالتصرف في أي رسالة، صورة أو فيديو تقوم بإرساله عن طريق التطبيق، وإذا تمعنت أكثر في اتفاقية الاستخدام، فستجد أنهم يذكرون بكل صراحة عدم ضمان حذف الصور بعد توصيلها وانتهاء المدة المحددة.
وهذا متوقع في عالم التقنية، حيث ان المعلومات تمر على عدة أجهزة في الطريق بين المرسل والمستقبل، ولابد أن تترك أثرا بطريقة ما، فيمكن استرجاعها بسهولة، خصوصا إذا تم أخذ نسخة احتياطية لأجهزة التخزين المركزية أثناء تواجد الصور في خوادم الشركة، أو على الأقل الحصول على معلومات حساسة حول المرسل والمستقبل.
انجراف
من جانبه، قال عبدالله الشمري انه يمتلك حسابا في تطبيق «السناپ تشات» ورأيه في التصوير هو أنه من آليات وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أن المجتمع بدأ ينجرف إلى عادة التصوير في كل مكان سواء عبر الفيديو أو الصور لذا أصبح التصوير شيئا روتينيا في المجتمع. وبين أنه لا يمكنك أن تجبر شخصا على ألا يقوم بالتصوير في الأماكن العامة مهما حاولت سن القوانين لذلك، لذا يعود هذا الشيء على أخلاق الشخص في الحرص على أن يكون الفيديو أو الصورة في زاوية لا يظهر فيها أشخاص قد يستاءون من تصويرهم من دون علمهم، موضحا انه مع تطور التكنولوجيا أصبح هذا الأمر سهلا وبسيطا، وقد تلاحظ مع اشتهار أي برنامج تواصل تظهر مباشرة برامج مرادفة لها توجد فيها خواص لا توجد في البرنامج الرئيسي، لذا لا يمكن أن تجد برنامج تواصل اجتماعي من الممكن أن تصفه بأنه آمن من سرقة الصور والفيديوهات.
من جهتها، قالت موضي المطيري انها تمتلك حسابا في السناپ تشات وكانت تعرض صورها وتبعثها عن طريق المؤقت الى صديقاتها واهلها الى ان اكتشفت وجود برامج لسرقة الصور وكذلك عدم وجود الامان من التسريبات ومن حينها لم اصور صورا خاصة واكتفيت بصور اليوميات من المطاعم و«الطلعات» والشوارع.