Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الحلقة النقاشية «المواطن الصالح.. مسؤولية من؟» أكدوا أن الثقافة الوطنية لا تتجسد بالشعارات
الخروج من عباءة الانتماءات الخارجية وتعزيز ثقافة الولاء والانتماء للوطن
1 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


خليل الصالح: إيجاد ثقافة تعزز قيم الولاء مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع
أشكناني: المواطن الصالح مسؤولية الدولة وعلينا جميعا أن نعترف بأننا في خطر
الصالح: قانون حماية الوحدة الوطنية لا يعالج البناء الداخلي ولكن يجرم السلوك الظاهر أسامة دياب
أكد النائب خليل الصالح أن الولاء للوطن عقيدة إذا صلحت اصبح لدينا مواطنة صالحة وإذا تزعزعت كانت أحد معاول الهدم في جدارية الوطن، مشيرا إلى ان عقيدة الولاء للوطن وروح المواطن الكويتي موجودة وتظهر وقت الشدائد، فقضية الولاء تقاس بالمواقف الحقيقية التي مرت على الكويت فمن منا ينسى فترة الاحتلال العراقي الغاشم والتي شارك فيها المجتمع بمختلف أطيافه للحفاظ على الوطن، لافتا إلى ان خلق ثقافة حقيقية تعزز قيم الولاء هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الحلقة النقاشية التي أقيمت مساء أمس الأول في ديوانية معرفي بعنوان «المواطن الصالح.. مسؤولية من؟» بحضور نيابي وأكاديمي ورواد الديوانية وعدد من المهتمين بالشأن العام.
وأشار الصالح إلى ان الثقافة الوطنية لا تتجسد بالشعارات ولكن بالمواقف، موضحا ان التشريع وسن القوانين يحافظ على كيان الدولة ويحميها من الظواهر الغريبة والمستهجنة، لافتا الى أهمية الحوار كأحد أبرز عوامل حل المشكلات، مبينا ان الكويت تمتلك كل العناصر المطلوبة لتكون دولة مستقرة، حيث ان لها قائدا وأركان دولة ومؤسسات والشفافية هي جل ما تحتاجه الكويت لتعزز قيم الولاء، مشددا على أن المواطن الصالح هو نتاج أسرة صالحة، داعيا للخروج من عباءة الانتماءات الخارجية وتعزيز ثقافة الولاء وتغليب الولاء للوطن والانتماء له على أي ولاء وانتماء.
ومن جهتها، أكدت المدير العام للمشروع الوطني التوعوي لتعزيز قيم المواطنة د.خديجة أشكناني أنه لا دولة فاضلة دون مواطن فاضل، لافتة إلى ان المواطن الصالح هو الذي يتمتع بالضمير الوطني والذي يعرف واجباته قبل حقوقه، هو الناخب الذي يعرف معايير الاختيار ويختار ممثله خارج الأطر الفئوية والقبلية، وهو النائب الذي يحمل هموم الوطن والذي لا ينسى وعوده الانتخابية بمجرد وصوله لكرسي البرلمان، والذي يحارب الفساد ويتخذ من الإصلاح منهجا، وهو الوزير الذي يطبق القانون بعدالة ويحافظ على المال العام، مشيرة إلى ان المواطن الكويتي أثناء الغزو العراقي الغاشم كان مثالا للمواطن الصالح، مشددة على ان السبب الرئيسي لتجاوز الكويت لمحنتها كان التمسك بالوحدة الوطنية والقيم السامية.
وأوضحت أشكناني ان الدولة الناضجة ديموقراطيا والتي تمتلك رؤية واضحة ومشاريع تنموية طموحة وتحارب الفساد تفرز مواطنا صالحا رقيبا على ذاته وحريصا على مصلحة الوطن، مستعرضة مع الحضور 3 مؤشرات وصفتها بالخطيرة ومنها احتلال الكويت المركز الأول خليجيا والـ 67 عالميا في مؤشر مدركات الفساد، تفشي ظاهرة العنف المجتمعي وتدني إنتاجية الموظف الكويتي، مشددة على ان مؤشرات المواطنة في تراجع غير مقبول، وذلك نتيجة عوامل مباشرة وغير مباشرة تعرضت لها الكويت أبرزها التعاطي الحكومي والنيابي السلبي وعدم تطبيق القانون بمسطرة واحدة والقوانين الانتقائية وسيطرة الترضيات السياسية على حساب الوطن والمواطن، بالإضافة إلى الثقافات الدخيلة ونقل القضايا الخارجية للساحة الداخلية وأخيرا غياب الرؤية والمشروع الإصلاحي.
ولفتت أشكناني إلى ان أزمة المواطنة أزمة فكرية والتعصب المذهبي قسم الكويت إلى شيعة وسنة والتعصب الاجتماعي قسمها لحضر وبدو والتعصب الطبقي خلق طبقة مخملية، مشددة على أن المواطن الصالح مسؤولية الدولة، داعية الجميع للاعتراف بأننا في خطر.
ومن جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق وعضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للإخاء الوطني د.عبدالهادي الصالح اننا أمام تحد كبير وخطر محدق يهدد الوحدة الوطنية، لافتا إلى أن صاحب السمو الأمير حذر من الاحتقان الطائفي وطالب بوقفة جادة ضده، موضحا ان المواطن الصالح هو من يكرس الوحدة الوطنية ويقف في وجه التحديات التي تواجهها، لافتا إلى ان المواطن الصالح هو مسؤولية الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار الصالح إلى ان قانون حماية الوحدة الوطنية لا يعالج البناء الداخلي ولكن يجرم السلوك الظاهر، داعيا الحكومة إلى حماية الوحدة الوطنية ومعالجة مشكلاتها، لافتا للدور الكبير والمسؤولية الضخمة الملقاة على عاتق مؤسسات المجتمع المدني في توعية المجتمع وتعزيز المواطنة الحقة.
وبدوره، أكد رئيس تحرير مجلة ولاء لتعزيز القيم م.عبدالله خسروه ان إصلاح الفرد يصلح المجتمع، ولذلك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة، مشيرا لخلل كبير في مفاهيم المواطنة بداية من مرحلة ما بعد 2/8/1990، داعيا إلى ضرورة مراجعة مناهج التعليم في المراحل المختلفة، لأن المستقبل بتنمية الفرد.