Note: English translation is not 100% accurate
الحريتي: الدائرة الواحدة قد توصلنا للحزبية عبر تشكيل قوائم تلغي شرائح في المجتمع
11 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
اعتبر النائب حسين الحريتي ان تعدد التجارب الانتخابية وفق نظام الدوائر المختلفة في الحياة الديموقراطية الكويتية وتنوعها بين نظام الـ 10 دوائر من الـ 25 وصولا الى الخمس دوائر كان الهدف منها الارتقاء بالممارسة الديموقراطية واعطاء الفرصة لجميع فئات وشرائح المجتمع للمشاركة في الحياة الديموقراطية، وتجاوز السلبيات التي تظهر خلال العملية الانتخابية كشراء الاصوات مثلا وغيرها، مؤكدا في الندوة التي اقامتها الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني بأن السلبيات زادت في نظام الخمس دوائر بشكل اكبر مماكانت عليه في السابق حيث اختفت وفق هذا النظام مناطق كاملة عن التمثيل النيابي وكذلك زيادة التعسف في الممارسة الديموقراطية بالاضافة الى الاخطاء الكبيرة التي وقعت فيها الجهات التي تدير العملية الانتخابية
وتابع ان بعض النواب تقدموا الاسبوع الماضي باقتراحين للانتقال والعمل وفق نظام الدائرة الواحدة حيث تم احالتهما الى لجنة الداخلية والدفاع لاعطاء رأيها بذلك مضيفا الا انني ارى اننا سندخل في المجهول وفق المعطيات الاولية لنظام الدائرة الواحدة التي قد تنقلنا الى النظام الحزبي من خلال تشكيل قوائم قد تلغي شرائح كبيرة في المجتمع.
وشدد على ضرورة دراسة مختلف الجوانب قبل اتخاذ أي قرار حتى يمكن الوصول الى النتيجة المطلوبة من الاصلاح المنشود لافتا الى اهمية الا تصبح الكويت حقل تجارب لمثل هذه الافكار والمقترحات مضيفا أنه من وجهة نظري ان نظام الخمس دوائر حتى الآن مقبول وعلينا الاستفادة من الايجابيات الموجودة به لاسيما ان العمل بهذا النظام جديد ويحتاج الى فترة زمنية مناسبة ومن ثم يمكن تقييمه معتبرا الخلل ليس في نظام الخمس دوائر انما في طريقة توزيع المناطق واعداد الناخبين المختلفة فيها.
وبدوره قال د.عايد المناع انه مع تعدد تجربتنا في استخدام آليات مختلفة في تقسيمة الدوائر الانتخابية الا ان السلبيات مازالت موجودة ولم يتم القضاء او السيطرة عليها مضيفا بل بالعكس زادت بنسبة اكبر مما كانت عليه في السابق لهذا يجب دراسة أي فكرة بشكل عميق جدا قبل تنفيذها لتلافي مثل هذه المشكلات.
وشدد د.المناع على ضرورة دراسة فكرة العمل وفق نظام الدائرة الواحدة من ناحية الاجتماعية والقانونية حتى تكون مخرجات هذا النظام صورة حقيقية للارادة الشعبية العامة بالاضافة الى دراسة الظواهر السلبية الموجودة حاليا وسبب عجز الحكومة عن القضاء على السلبيات مثل شراء الاصوات والفرعيات التي تجلت بأوضح صورها في نظام الدوائر الخمس مشيرا الى وجود عيوب ومثالب كثيرة في نظام الدوائر القديم سواء الـ 25 دائرة او نظام الـ 5 دوائر.
ولفت الى ضرورة معرفة ان كان هناك حاجة لتعديل الدستور حتى يمكن الذهاب الى تطبيق نظام الدائرة الواحدة بالاضافة الى ضرورة معرفة ان كانت مخرجات هذا النظام ستكون افضل مما هو موجود ام العكس لافتا الى عدم وجود أي دولة في العالم يتكون نظامها الانتخابي من دائرة واحدة، الامر الذي يلزمنا باجراء دراسة متأنية ودقيقة لمعرفة اثر العمل وفق هذا النظام لاسيما في ظل عدم وجود تجارب سابقة يمكن الارتكاز عليها .
من جانبه قال الناشط السياسي خالد الشليمي ان جميع التنقلات في طريقة نظام الدوائر الانتخابية لم تأت وفق دراسات دقيقة وسليمة تبين مدى ايجابيات وسلبيات العمل بها مضيفا بعد هذه التجربة الطويلة لم يتوقف الفساد في النظام الانتخابي الى الان كشراء الاصوات والفرعيات وغيرها من الممارسات الاخرى لافتا الى ان المجتمعات الاقدم ديموقراطيا لم تستطع الى الان ايقاف عملية شراء الاصوات.
وبين اهمية الانتظار قليلا قبل الاندفاع الى العمل وفق نظام الدائرة الواحدة لتقييم النظام الانتخابي الحالي مطالبا بانشاء مركز للدراسات يعمل على تقييم الاوضاع الانتخابية والسياسية في الدولة ومن ثم يعطي المشورة للنواب وفق اسس علمية ومنهجية واضحة مشيرا الى ضرورة اعطاء الفرصة لنظام الدوائر الخمس لاسيما ان العمل بهذا النظام لم يتعد السنتين ويحتاج الى فرصة كبرى حتى يمكن تقييمه بالشكل المطلوب.