Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن الديموقراطية في لبنان والكويت تبقى المثال
بدر الحميضي لـ «الأنباء»: الفراغ الرئاسي في لبنان يعرقل العقود والاتفاقات
4 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

«مشروع مارشال» فرصة لرسم أفق المستقبل للمنطقة العربية
لبنان يحتاج إلى هدوء أكثر ليستقطب المزيد من الاستثماراتبيروت ـ ناجي يونس
للبنان مكانة خاصة جدا عند وزير المالية والنفط السابق بدر الحميضي الذي رافق عملية إعادة البناء والإعمار بكل تفاصيلها منذ ان تولى رئاسة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويزور الحميضي لبنان باستمرار، ويعبر بكل وضوح عن التقارب بين اللبنانيين والكويتيين وعن متانة العلاقات بين البلدين.
الحميضي الذي شارك في المؤتمر الذي نظمه «بيت المستقبل» السبت الماضي في بكفيا تحت عنوان «مشروع مارشال العربي شراكة وتعاون من اجل مستقبل افضل للشرق الاوسط»، اكد لـ «الأنباء» ان الديموقراطية في لبنان والكويت مهما اعتراها من شوائب وأصابها من إخفاقات ومن مشاكل تبقى مثالا لكل العرب، إشارة الى ان بيت المستقبل الذي يرأس الرئيس امين الجميل مجلس امنائه والذي يتخذ من سرايا بكفيا مقرا له (وهي كانت مقرا صيفيا لرئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الجميل) قد استضاف في هذا المؤتمر عددا كبيرا من الشخصيات الديبلوماسية والسياسية والاقتصادية والفكرية والأكاديمية من لبنان والعالم العربي والغرب.
وقال الحميضي لـ «الأنباء»: ان عددا من الدول العربية على رأسها سورية والعراق وليبيا واليمن تتضرر كثيرا مما تتعرض له ومما يحصل على اراضيها وهي ستحتاج الى اعادة اعمار بعد ان تهدأ كل هذه الأحداث.
ويرى ان ما طرحه هذا المؤتمر من مشروع مارشال عربي فرصة مهمة لرسم أفق للمستقبل وللاستفادة بشكل جيد من التجربة الألمانية مثلا على هذا الصعيد.
وعن تجربته في مساعدة الكويت للبنان، يقول الحميضي ان لبنان تلقى الكثير من المساعدات من الكويت ومن دول اخرى في فترة الهدوء، خصوصا بعد العام 1991، وهو ما ادى الى اعادة بنائه واعماره والى دعم الموازنة العامة ومجمل الحركة الاقتصادية والمستوى المعيشي والواقع الاجتماعي في لبنان.
وأشار الحميضي الى ان المساعدات لاتزال موجودة الا انها ليست بالحجم الذي كانت عليه يومذاك لأسباب عدة أبرزها الخلاف حيال تحديد الأولويات في لبنان، فضلا عن ان رئيس الجمهورية ومجلس النواب هما اللذان يوافقان على الاتفاقيات والعقود بينما يعاني لبنان اليوم من فراغ رئاسي وشلل برلماني.
الحميضي الذي تابع لبنان بكل شؤونه وشجونه أشار الى ان هذا البلد يصاب ثم يستعيد قوته، فبعد الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1990 عاد لبنان قويا، ومن الأمثلة على ذلك حركة الطيران الكثيفة الى بيروت، كذلك الإشغال الكبير للفنادق والإقبال اللافت على المطاعم وسائر المؤسسات السياحية، ما يدل على استمرار الرغبة في زيارة لبنان والاستثمار فيه.
الا ان الحميضي أكد ان لبنان يحتاج الى هدوء اكبر ليستقطب اكثر الناس والاستثمارات على حد سواء، مشيرا الى ان الكثيرين من الكويتيين الذين يقيمون في حمانا وفالوغا قدموا الى لبنان اليوم، موضحا ان عددهم اقل بكثير مما كانت عليه اعداد الكويتيين في لبنان سابقا، لافتا الى انه لا يمكن ان يلام احد اذا تخوف وذهب الى بلاد اخرى.
وبرأيه ان مشكلة لبنان الأساسية تكمن في انه يتأثر بالخلافات العربية بشكل مستمر، خصوصا ما يحصل في سورية والعراق، اضافة الى خطر الجماعات الإرهابية الموجودة من داعش والنصرة على الحدود اللبنانية في عرسال او في القلمون.
ولفت الحميضي الى ان لبنان يتأثر ايضا بصراعاته الداخلية، فلا برلمان ينعقد ولا رئيس قد انتخب، وبالتالي فإن القرارات المهمة لا تتخذ، موضحا ان التوافق تام حول استمرار حكومة تمام سلام مع انها تواجه صعوبات كبرى، اذ يستحيل القيام بأمور كثيرة في ظل الفراغ الرئاسي.