Note: English translation is not 100% accurate
دعا المجلس إلى إعادتها
الصرعاوي: الحكومة قدمت خطة التنمية من باب إبراء الذمة خشية تحمل ضغط المجلس
15 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
أكد النائب عادل الصرعاوي ان ما قدمته الحكومة خلال اجتماع اللجنة المالية والبرلمانية الماضي هو إطار عام لخطة التنمية تعد بناء على خطة خمسية، مشيرا الى المذكرة التفسيرية المرفقة بالمشروع بقانون نصت على ان القانون 60 لسنة 1986 والتعديلات عليه أناطت بالمجلس الأعلى للتخطيط إعداد الإطار العام لخطة التنمية الشاملة في ضوء الاستراتيجية والأهداف العامة بعيدة المدى للدولة وهو ما تم بالفعل، حيث تشير الصفحة 9 من مقترح الإطار العام للخطة إلى ان لجان المجلس الأعلى للتخطيط شاركت بصورة فاعلة في تطوير وثيقة مقترح الإطار العام للخطة من خلال المناقشات والمراجعات، حيث تم تطويره بصيغته الحالية التي احالتها الحكومة للمجلس.
واضاف ان هذا الأمر لا يمكن قبوله على انه خطة تنمية بأي حال من الأحوال.
إبراء الذمة
واعتبر الصرعاوي في تصريح صحافي ان ما تم تقديمه هو من باب إبراء الذمة حتى لا تتحمل الحكومة ضغط المجلس والرأي العام وهو الأمر الذي كان محل انتقاد للحكومة ما قبل انتخابات 2009 وأثناءها وحتى تاريخه لعدم تقديمها لخطة التنمية، مستغربا التأخير الكبير في تقديمها والذي امتد الى أكثر من سنتين، حيث من الواضح ان الحكومة لم تستثمر هذا الوقت الزمني الكبير لإنجاز خطة التنمية.
وبين الصرعاوي ان الحكومة تشترط بموجب المشروع بقانون المقدم اعتماد مجلس الأمة خطة التنمية المقترحة حتى تقدم برنامج عملها وهو الأمر الذي يخالف المادة 98 من الدستور، فهل يقبل المجلس مثل هذا الاشتراط الذي يعتبر تنقيحا للدستور وخروجا عليه، وبالتالي تهرب في المستقبل من تقديم اي حكومة لبرنامج عملها استنادا لسوابق يكون مجلس الأمة شارك فيها.
واستغرب الصرعاوي امتناع الحكومة عن ذكر تفاصيل المشاريع الرأسمالية المصاحبة لخطة التنمية الا بعد اعتمادها على ان تكون في سياق خطط سنوية وهو الأمر الذي لم نعتد عليه بخطط التنمية السابقة المقدمة من الحكومة، اضافة الى انه لا يمكن النظر بالخطة المقترحة دون معرفة طبيعة الانفاق الرأسمالي المتمثل بالمشاريع الانشائية، وقال: من واقع المقارنة بين مضمون خطة التنمية المقدمة من الحكومة للسنوات (2004/2005- 2005/2006) نجد الاختلاف الكبير والبين بينها ومقترح خطة التنمية للسنوات (2009/2010-2013-2014)) من حيث المضمون والمكونات حيث انها مفصلة على مستوى الجهات الحكومية، اضافة الى معايير كمية ومتطلبات بشرية ومالية لكل هدف، وكذلك البرامج التنفيذية عطفا الى المشاريع الانشائية لسنوات الخطة وهو الأمر الذي يسهل عملية متابعة تنفيذ الخطة، موضحا ان هذا الامر لم يتوافر بالمشروع المقدم للخطة الجديدة وعليه كيف يمارس مجلس الامة دوره الرقابي لتنفيذ الخطة، واشار الصرعاوي الى ان الخطة اغفلت وبشكل واضح آليات التنسيق واجراءات المتابعة والتقييم حيث تم اختزالها فقط بتشكيل لجنة توجيهية عليا ومنسق عام لفرق المتابعة مبينا انه بالمقارنة بالخطة السابقة نجد ان هناك فصل كاملا للمتابعة على المستوى التنفيذي والاشرافي والرقابي يضمن تحديد الفجوة بين المستهدف والمحقق وهو ما لا يمكن تحقيقه بالصيغة الواردة بها خطة التنمية المقترحة.
الدور الرقابي
واعلن الصرعاوي انه سيطلب من الامانة العامة بالمجلس تزويد كل الاعضاء بنسخة من مقترح خطة التنمية (2004/2005-2006/2007) حتى يتسنى للجميع المقارنة بينهما مع التأكيد على ان ما ورد بخطة التنمية السابقة لا يعني موافقتنا على ما جاء بها انما من باب المقارنة ما بين مضمون الخطتين، مؤكدا ان المجلس لن يتسنى له القيام بالدور الرقابي على الخطة لصياغتها الحالية والتي تتسم بالعمومية والشمولية دون تحديد للمسؤولية.
واكد انه لدى الحكومة فرصة اخيرة لتقديم خطة التنمية المطلوبة قبل بداية دور الانعقاد المقبل والا اصبح استحقاقا على المجلس رد المشروع حتى لا تتحمل السلطة التشريعية تأخير اقرار الخطة.
واضاف: تؤكد الحكومة على التعاون بشأن الخطة فهل المطلوب من اعضاء المجلس وضع الجوانب التفصيلية ومتطلبات التنفيذية لكل جهة حكومية، مشيرا الى ان هذا الامر هو اختصاص اصيل للحكومة حيث لا يمكن ان يفكر المجلس نيابة عن الحكومة.