Note: English translation is not 100% accurate
«العلوم الاجتماعية» نظمت حفل تأبين لشهداء الجامعة الذين قضوا في حادث تفجير مسجد الإمام الصادق
العيسى: سنواجه أي محاولات لإثارة النعرات الطائفية في الجامعة بحزم
30 يونيو 2015
المصدر : الأنباء



إطلاق اسم د.جاسم الخواجة على إحدى القاعات بـ «العلوم الاجتماعية»
آلاء خليفة
برعاية وحضور وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى نظمت كلية العلوم الاجتماعية ظهر امس حفلا لتأبين شهداء الكويت الذين راحوا ضحية التفجير الإرهابي بمسجد الصادق ومن بينهم عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس بجامعة الكويت د.جاسم الخواجة والباحث الإعلامي في إدارة العلاقات العامة والاعلام علي الناصر والموظف السابق بالجامعة علي الفيلي، وحضر الحفل مديرة جامعة الكويت بالإنابة د.حياة الحجي وعميد كلية العلوم الاجتماعية د.عبدالرضا اسيري وعدد من عمداء الكليات والاساتذة والطلبة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني الذي حرص الجميع على ترديده بصوت عال، ثم تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم.
وفي البداية ألقى د.بدر العيسى كلمته قائلا: اننا امام حرب حقيقية يقودها أعداء الاسلام والدين من أصحاب التيارات المتطرفة وخفايا من العناصر النائمة والهدف منها اثارة الفتن والفوضى والحروب الاهلية، مؤكدا ان التطرف الديني زرع تلك الافكار الارهابية في البلدان العربية.
وأوضح العيسى ان من قاموا بالتفجير في الكويت وفي تونس وفرنسا أصحاب افكار متطرفة، لافتا الى ان تلك الافعال الاجرامية زادت من تلاحم وتكاتف الشعب الكويتي الذي ابهر العالم أجمع.
ونعى جميع شهداء الحادث الاثم من أبناء الجامعة وهم د.جاسم الخواجة وعلي الناصر وعلي الفيلي، موضحا ان د.جاسم الخواجة كان دائما مدافعا صلبا عن دينه ووطنه، فهو رجل هادئ محب للكويت ولعمله ولطلبته وأصدقائه، وكذلك علي الناصر كان من الاشخاص الذين وضعوا برنامج الكاميرات في نفس المسجد الذي توفى فيه.
وكشف العيسى في تصريح للصحافيين على هامش حفل التأبين ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ضرب أروع الامثلة عندما زار موقع الحادث فور حدوثه بالرغم من خطورة الوضع، لافتا الى ان ذلك العمل الانساني ليس بغريب على قائد الانسانية، حيث أعطى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، دافعا قويا لتماسك الشعب الكويت وترابطهم.
وقال العيسى: ان الحرب حقيقية حاليا مع الإرهابيين، مؤكدا على تماسك الشعب الكويتي وان أي عمل اجرامي لن يؤثر على تماسكنا، مفيدا بأنه منذ توليه حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي عمل على تنقية المناهج الدراسية من أي مواد تدعو الى التطرف والطائفية.
وحول تصدي الوزارة لحوادث الطائفية التي شهدتها جامعة الكويت مؤخرا قال: بالتأكيد سنواجه أي محاولات لإثارة النعرات الطائفية والفئوية بجامعة الكويت بحزم وشدة، لافتا الى ان التحقيقات مازالت جارية بوزارة الداخلية حول تلك الحوادث وبعد الانتهاء منها ستتم احالتها الى مجلس الجامعة للبت فيها.
ومن جانبها تقدمت مديرة جامعة الكويت بالانابة د.حياة الحجي بخالص العزاء لأسر الشهداء، سائلة الله عز وجل ان يلهمهم الصبر والسلوان ومتمنية الشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين.
وأكدت الحجي أن أساتذة جامعة الكويت يحملون مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية بين الطلبة والطالبات وهم قادرون عليها، موضحة ان المشهد الحالي حزين، ولكن لابد من النظر الى النواحي الإيجابية في درء الفتن ومحاربة الطائفية والقبلية والفئوية، مشيرة الى أن الجرح كبير في قلب الكويت ذاتها، مناشدة الجميع الحرص على تعزيز جذور الوحدة الوطنية لدى الطلبة والطالبات.
وأوضحت أن د.جاسم الخواجة كان اخا عزيزا وعملت معه عدة مرات في لجان جامعية كان رجلا رائدا بكلماته وأخلاقه ومبادئه وحرصه على المصلحة العامة كما نعت الشاب الخلوق المحترم علي ربيع الناصر.
بدروه، تحدث أمين عام الجامعة د.نبيل اللوغاني قائلا: نعزي انفسنا برحيل د.جاسم الخواجة شهيد الجرم الارهابي الاثم الذي استهدف بيتا من بيوت الله في شهر رمضان المبارك، مؤكدا ان جامعة الكويت فقدت أستاذا جامعيا له باع طويل في العمل الجامعي، كما نعى اللوغاني فقدان الجامعة للشاب الخلوق صاحب الابتسامة الدائمة الباحث الاعلامي بإدارة العلاقات العامة علي ربيع الناصر وأيضا الموظف السابق بالجامعة علي الفيلي، مقدما خالص العزاء لجميع اسر الشهداء.
وباسم كلية العلوم الاجتماعية قال عميد الكلية د.عبدالرضا اسيري: إننا في غاية الأسى والحزن، إذ ننعى اليكم الزميل الاخ الشهيد د.جاسم الخواجة، موضحا ان الكلية تدين هذا العمل الإرهابي الجبان الذي لم يراع حرمة شهر رمضان الفضيل ولا مكانة المسجد العظيمة ولا يوم الجمعة الفضيل فأودى بحياة 27 شهيدا وإصابة اكثر من 222 مصابا، مشيدا بالمسيرة الرائعة للخواجة الذي كان يتصف بالاخلاق الحميدة والقيم، متوجها بأصدق التعازي الى عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس د.هدى جعفر لاستشهاد شقيقها.
وأعلن اسيري عن قرار الكلية بإطلاق اسم د.جاسم الخواجة على احدى القاعات الدراسية بها سائلا الله تعالى ان يرد كيد الإرهابيين الى نحورهم ويخلص أوطاننا من شرورهم ويتغمد شهداءنا بواسع رحمته.
من جهته، قال رئيس قسم علم النفس بجامعة الكويت د.عثمان الخضر: بقلوب مؤمنة صابرة يعتصرها الألم والحزن والفراق تلقينا جميعا خبر الفاجعة التي ألمت بكل بيت من بيوت الكويت وتلقيت الخبر المروع وأنا أعتكف أمام جهاز الكمبيوتر أكتب ما كنت بدأته قبل شهرين من بحث بعنوان الأصولية والعنف، ولكن لم يدر في خلدي ان يكون العنف بهذه الطريقة.
ونيابة عن جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت قالت عضو الجمعية ومقررة اللجنة الاجتماعية د.أمثال الحويلة: يعز علي ان اقف هذا الموقف الحزين لأؤبن زميلنا الراحل د.جاسم الخواجة واعزي الكويت كلها، ومازلت أتذكر كلماته التي كانت بلسما لروحي وهو يحدثني عن الحياة باعتبارها دار ممر لا دار مقر واننا كلنا راحلون، لافتة ان الخواجة رحل بعد ان وضع بصمته الخيرة على هذه الحياة وبعد ان ترك وراءه من يتذكره بكل خير، مؤكدة ان كلماته ستظل صادحة في ارجاء الكون كله تعلن عن موقفه من الوجود.