Note: English translation is not 100% accurate
فلاح بن جامع لـ «الأنباء»: أقول للفئة الضالة لم تفلحوا ولن تنجحوا في زرع الفتنة بين أهل الكويت بإذن الله.. وجميعنا فداء لترابها وأميرها
5 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

تهديدات «داعش» لقبيلة العوازم تخريفات لا نقبل بها.. وولاؤنا المطلق للكويت وأسرة آل الصباح
صاحب السمو الأمير فدى الكويت بروحه وتواجد في موقع التفجير على الرغم من المخاطر الكبرى المحتملة
دولة فيها أمير مثل صباح الأحمد لن تركع للإرهاب ولن تستسلم لأطماع الظلاميين وستكون قوية على الدوام
خاب ظن الظلاميين في نشر الفتنة وجعل الكويت تغرق في الدماء فالكويتيون منذ الأزل شعب تجمعه المحبة والألفة
قتل الأبرياء عمل إرهابي مستنكر نفذته جماعات لا تمت إلى الإسلام والبشرية بأي صلة
بنبرة واثقة، وكلمات متزنة سديدة أعلن الشيخ فلاح فهد بن جامع ان الفتنة ماتت في مهدها وما خطط له التكفيريون الظلاميون تكسر على صخرة المحبة التي تجمع أبناء الكويت وحكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي تجاوزت عقلانية جميع الزعماء، واصفا تواجده في مسجد الإمام الصادق بعد دقائق من التفجير بالعمل الاستثنائي الذي لم يقم به أي حاكم على مدار التاريخ. وأكد أن قبيلة العوازم مكون أساسي من المجتمع الكويتي، والتهديدات التي تطول أبناءها من الداعشيين ما هي إلا تخريفات وتهويمات لا تخوفنا ولا تؤثر في ولائنا، فنحن مخلصون لقيادتنا وبلادنا ونرفض أي فعل يضر بها أو يمس من كرامتها،
وفيما يلي التفاصيل:حاوره: محمد راتب
بداية، نبدأ من الأحداث الأخيرة الأليمة التي تسببت في مصرع العديد من الكويتيين وجرح المئات في تفجير مسجد الإمام الصادق، ما تعليقكم على ما جرى وكيف قرأتم ما حدث؟
٭ إن ما جرى من قتل للأبرياء في بيت من بيوت الله تعالى وهم ساجدون لا يمكن تسميته بأي مسمى، فهو خارج عن إطار التسميات لكونه تجاوز الإجرام والتخريب والقتل، فهو فعل لا يمت إلى الإسلام بأي صلة ولا إلى الإنسانية كذلك، ومرتكبه والمخططون له جماعة من البغاة والمارقين عن الدين والبشرية منهم براء.
إنني استنكر وأشجب وأندد بما جرى، فالشعب الكويتي لم يتعرض لمثل هذه المأساة خلال تاريخه، فمنذ وجود الكويت وأبناؤها روح واحدة ومصير مشترك على اختلافهم سنة وشيعة بدوا وحضرا، فالجميع ينظر إلى الآخر على أنه مكمل له في المواطنة وبناء الدولة والتقدم، والتنافس بينهم قائم على المودة والمحبة والإيثار.
ما الرسالة التي أراد المخططون إيصالها للكويتيين برأيكم؟
٭ رسالتهم لن تصل إلى أحد، ولن يحققوا أهدافهم في بث الفرقة ونشر الاقتتال الطائفي بين أبناء الوطن الواحد، فكلنا إخوة ويد واحدة متماسكون ومتآلفون نعيش في بلاد خير ورخاء ونعمة، تحت قيادة سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
لقد اعتقد هؤلاء أن البلاد ستدخل مرحلة من الظلام والدمار، ولكن ظنهم قد خاب فالكويتيون كشفوا عن معدنهم الاصيل واجتمعوا شيعة وسنة بدوا وحضرا على كلمة واحدة وهدف واحد هو الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة.
هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها هؤلاء الظلاميون الداعشيون لن تمحى من ذاكرة الكويت كلها وستقرأ عنها الاجيال لتكون مدرسة لهم في تفويت الفرصة على أمثال هؤلاء الراغبين في جعل الكويت بلدا مضطربا ليقوموا بعد ذلك بالانقضاض عليه وسرقة خيراته وثرواته، وتشتيت أبنائه.
لماذا برايك لم يستطع الظلاميون أن يصلوا إلى مآربهم على ارض الكويت هل هناك سر ما وراء ذلك؟
٭ نعم شعب واحد، همنا ان نعيش بسلام وطمأنينة ومحبة، لا نحارب أحدا ولا نحقد على احد، وأما السر وراء ما جرى فهو أن الكويتيين منذ نشأة بلادهم وهم أصحاب يد طولى في نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف ورعاية الايتام، فلا تكاد تخلو دولة من دول العالم من عمل إنساني أو خيري قدمه أحد الكويتيين، هذا بالإضافة إلى الاعمال المنتشرة في الداخل أيضا، فالملايين عاشوا في خير الكويت وأهلها وهذا ليس منة منا على أحد، وإنما هو بيان لطبيعة أهلنا وما جبلوا عليه من حب الخير.
هذه الطبيعة الخيرة ليست سمة العامة فحسب وإنما هي طبع أصيل ومتجذر في شخص صاحب السمو الأمير قائد الدولة فأياديه سخية معطاءة ويقدم الكثير لمختلف الدول، ولا يخفى على أحد نداءاته المتكررة ودعواته المستمرة لإغاثة الشعوب التي شردتها الحروب ونالت من أبنائها فكانت له مواقف لن تنسى وهذا ما دفع الأمم المتحدة لمنحه لقب قائد الإنسانية.
هل تعتقد أن هناك تقصيرا من جهة معينة تسببت في حدوث هذا التفجير؟
٭ لم نكن نتوقع على الإطلاق أن يطرق الإرهاب بيوتنا وان يدخل إلينا خلسة من الخارج، ما وقع وقع، ونحن اليوم نعيش في واقع مشتعل يستوجب على وزارة الداخلية التنبه والوعي اكثر من المرحلة السابقة وأن تكثف من دورياتها وترفع من درجة الجاهزية لديها إلى اعلى مستوى، فالكويتيون امانة في رقبتك يا وزير الداخلية وفي رقبة جميع العاملين في الوزارة.
هناك مسؤولية كبرى على وزارة الداخلية في كشف ملابسات ما حدث ومن دبروا ومن خططوا ومن شاركوا وتقديمهم للعدالة أمام عيون الشعب الكويتي كله، فنحن أصحاب الدم ومن قتلوا هم اهلنا وإخواننا ولن نرضى ولن نسكت إلا بتقديم جميع المجرمين للقصاص العادل حماية للبلد وتنظيفا لها منهم.
بماذا تطالب وزارة الداخلية في هذا الجانب؟
٭ نسمع دائما مقولة اعقلها وتوكل، هناك حاجة ماسة لخطط جديدة وتكثيف جوانب حماية الكويت من الاخطار، وزيادة الرقابة ونشر رجال الأمن وتشديد إجراءات السفر ومراقبة الشخصيات المشبوه بها وجميع الداخلين إلى البلاد والتأكد من وجهاتهم ومتابعة رجالات الفكر المتطرف وتطوير الخطاب الديني.
وأقول لوزير الداخلية «شد حيلك على المجرمين ونحن معك» فالبلاد تحتاج إلى السهر على حمايتها ومراعاة مصالح أبنائها وضبط العناصر الظلامية التي تعبث بأمن البلاد ومقدراته.
تضييع الفرصة
يفهم من كلامكم ان الكويتيين ضيعوا الفرصة على المتآمرين على استقرار بلادهم؟
٭ بالطبع، ولن يستطيعوا مهما فعلوا ان يمرروا مخططاتهم القذرة، فالكويتيون جميعا تحت راية واحدة وأمير واحد، تجمعهم محبة الكويت، ومن لا يضع هذه الراية ويلتزم بمبادئ المواطنة والمحبة فلن نقبله بيننا وهو مطرود من جنتنا التي نعيش فيها، فنحن وبحمد الله متكاتفون متعاونون متعاضدون لن تهزنا رياح التفرقة ولن تؤثر فينا مخططات الظلاميين على الإطلاق.
قلت إن الشعب الكويتي يعيش في توادّ وتراحم ومحبة، وما حدث فعل غريب وجسم غير مألوف تسلل إلى ارض الكويت برأيك من هو المستفيد من هذه التفجيرات؟
٭ الظلاميون العابثون بأمن الوطن أولئك المتعطشون للدماء وقتل الأبرياء، من يصدق أن يقوم عاقل بدخول مسجد ويرى أمامه مئات الساجدين ثم يفجر نفسه، هو والله لا يعرف الله ولا يخافه، كيف سيلقى الله تعالى يوم القيامة؟ وما حجته التي سيقدمها إذا سئل عن فعلته الشنيعة وجريمته النكراء؟
هؤلاء غسلت عقولهم بالأفكار الفاسدة والعفنة والمعتقدات الزائفة والبالية التي لا تمت إلى الإسلام بأي صلة.
وأؤكد أنهم لو عرفوا حقيقة ومعدن الشعب الكويتي أو شعروا بالألفة بيننا والمحبة التي تجمعنا ولو كان لديهم ذرة محبة للكويت ما ارتكبوا جريمتهم وفعلتهم الشائنة، لقد دخلوا ارضنا ليخربوها ويدمروها وينشروا الآلام فيها وللأسف نجد البعض يجمع الاموال في المساجد لهؤلاء القتلة الداعشيين ويحولها لهم، ولذلك أقول لوزارتي الشؤون والداخلية يجب أن تزيدوا الرقابة على المساجد فيما يتعلق بجمع الاموال وتحويلها.
الأفكار الهدامة
قلت إن الافكار الدخيلة الهدامة هي التي كانت وراء هذه الفعلة المشينة والعمل الإرهابي المستنكر، ما رسالتك للشباب؟
٭ رسالتي ليست لأبناء قبيلتي فقط هي لكل الكويتيين لكل الغيورين على وطنهم والمحبين له والراغبين في العيش بأمان واطمئنان كما كنا قبل الحادثة الاليمة، اقول لهم: اتقوا الله في الوطن وكونوا صفا واحدا خلف قيادتكم وحافظوا على ابنائكم وتابعوهم واحرصوا على رفقاء الخير وابعدوهم عن رفقاء السوء والأفكار الدخيلة الهدامة، ولنعمل يدا واحدة لرفع راية البلاد وازدهارها.
بعد ورود نبأ التفجير انطلق صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتواجد في مكان الحادث، كانت مفاجأة للجميع ما تعليقكم؟
٭ لا، ليست مفاجأة، فصاحب السمو الأمير هو قائد الإنسانية، وما قام به لم يفعله أي حاكم قبله، وهذا يؤكد محبته لشعبه وحرصه على امن وطنه فهو أبو الجميع وقائد البلاد وربان السفينة.
لكن البعض رأى في الأمر مخاطرة؟
٭ القائد العظيم الحكيم يفدي الشعب بروحه ونفسه، وصاحب السمو شخص فدا الكويت بنفسه، وعلى الرغم من المخاطر المحتملة والتي كانت نسبتها مرتفعة جدا في ذاك التوقيت رأيناه في موقع الحدث، قبل الجميع، ولذلك اقول: إن دولة فيها مثل أميرنا حفظه الله تعالى لن تركع ولن يكون منها إلا الخير دائما، ولن يستطيع احد النيل منها على الإطلاق، وما قام به صاحب السمو عمل لن ينسى وستكتبه الاجيال بمداد من نور.
فور وقوع الجريمة توجه المئات من أبناء الكويت للتبرع بالدم، كيف ترون هذا الفعل؟
٭ نعم، فهذا واجب يعبر فيه الشعب الكويتي عن تضامنه، وليس منّة من احد ومن تبرع فجزاه الله خيرا وفعله مشكور سواء كان من الكويتيين أو القاطنين في البلاد، وهي مبادرة طيبة ومطلوبة على الدوام.
هل ترى ان هناك مسؤولية ملقاة على عاتق الإمام والخطيب في المسجد فيما يتعلق بالتوجيه؟
٭ على الإمام أن يتجرد أولا من الأهواء وأن يكون قلبه معلقا بالله رب العالمين وألا يفكر في دعم أي طائفة أو مجموعة أو يكون هدفه الانتخابات فقط، بل يجب أن يكون له ضمير متعلق بالله تعالى، مخلص لدينه ووطنه يحب شعبه وقائده، عندما تجتمع هذه الامور ويتكلم فإنه سيخاطب بهدف واحد هو محبة الله والوطن والغيرة عليه.
تهديدات
هناك تهديدات لقبيلة العوازم تحديدا من «داعش» يطالبكم بالانضمام إليه؟
٭ هذه تخريفات ولا نقبل بها ونحن فوق التهديد، نحن جزء من الشعب الكويتي ومكون أصيل من مكوناته، ومن يتسبب بالضرر للكويت يضرنا ونحن نسير تحت راية صاحب السمو ومتمسكون بأسرة آل الصباح الكرام.
منذ بدايات النشأة ونحن مكون أصيل نخاف على البلد ونحافظ عليه، وما يمسنا يمسه ويمس جميع الناس والقبائل فلا فرق بيننا على الإطلاق، نحن كويتيون ولا نقول عوازم، ولم يشهد التاريخ أي تقصير من قبلنا ولا القيام بأي عمل يسيء إلى بلادنا.
هل ترى أن الكويت تجاوزت الفتنة؟
٭ الحمد لله، نعم زالت، ورعاية صاحب السمو وموقفه الخالد جعل الفتنة تذهب أدراج الرياح، ولكننا مع ذلك مطالبون بالمزيد من الحيطة والحذر، ومضاعفة الرقابة.
مشاري بن جامع: دماء الكويتيين واحدة والدواعش كيدهم ضعيف
مشاري فلاح فهد بن جامع
على هامش اللقاء، اكد نجل الشيخ فلاح فهد بن جامع، مشاري بن فلاح بن جامع ان الكويت يد واحدة شيعة وسنة بدوا وحضرا وتعيش أجواء من التآلف والاخوة والألم المشترك لما أصابنا جميعا قبل أيام من جريمة نكراء على يد الدواعش المتآمرين على ديننا الاسلامي السمح.وأشار الى ان الاسلام يحث على التعاون والإخاء بين أبنائه مستشهدا بموقف الشيخ عبدالرحمن السميط الذي أسلم على يديه 7 ملايين إنسان دون سلاح وحرب ما يؤكد ان شريعتنا قائمة على الحوار والدعوة بالحسنى لا سفك الدماء وإكراه الناس بالقوة. وذكر اننا جميعا تحت قيادة قائد الإنسانية أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي نتقدم له ولجميع الكويتيين بخالص العزاء في هذه المصيبة النكراء، ونؤكد أن الدواعش كيدهم ضعيف ولن ينالوا من أهل الكويت سنة وشيعة فالدم واحد، ونسأل الله أن يضعف كيد المتآمرين، وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.