Note: English translation is not 100% accurate
عالمية القدس.. والإمام الخميني.. بقلم: د.علي رضا عنايتي سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية
10 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
يصادف اليوم وهو يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك اليوم العالمي للقدس، الذي اعلنه الإمام الخميني، رحمة الله عليه، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران في حينه، دعما لقضية فلسطين واستنادا لها، وبه جعل القضية عالمية وإنسانية في إطارها الأوسع.ورغم محاولة البعض اختزالها في الإطار العربي بل الفلسطيني، بادر الإمام (رحمه الله) إلى توسيع نطاقها وجعلها قضية إسلامية ثم عالمية ليثبت أن القدس لا يمكن احياؤها في طيات المداولات العربية فحسب أو أقل منها الفلسطينية، بل يحتاج أمرها إلى تكاتف عالمي وترابط شمولي.
ومن منظاره ومنظوره كانت القدس، ولاتزال بوصلة تهوي إليها الأنظار وتجذب إليها النفوس والقلوب ليتوحد الجميع حولها والسعي إلى تحريرها، وهذا يتطلب جهدا بالغا وسعيا دؤوبا ودعما عريضا، لكن وقبل ذلك يحتاج إيمانا بأهميتها واقتناعا بالكفاح من أجلها.
وفي هذا المشهد العالمي نرى أن منا من نسي القضية أو تناساها ومن يريد أن يتحرر من القدس بدلا من تحريرها، ومنا من لا يرى الحزم والعزم في القدس، ومنا من حفظ القضية في الدرج وأبقى عليها محفوظة، ومنا من نسي أن كيانا غاصبا اغتصب ارضه واحتل موطنه وسبي عرضه وبذل جهودا محمومة لتهويد القدس، كما أن هناك من يحاول جاهدا محو القدس وتمحورها عن ذاكرتنا لتصبح بلا ظفرات والأسوأ من ذلك ان هناك محاولات لتغيير مسار المواجهة من هذا الكيان الغاصب الصهيوني إلى عداوة طائفية وشعوبية بغيضة ويستميل من العدو اللدود ويبتعد عن الصدق الودود.
وليوم القدس العالمي دلالات مهمة تدعونا إلى توخي الحذر واليقظة لعدم الاستخفاف بقضيتنا وعدم الاستقواء بعدونا وعدم استبدال محور المواجهة وصرف الأنظار عن محور الصراع الإسلامي ـ الصهيوني إلى الإسلامي ـ الإسلامي والعربي ـ الإسرائيلي إلى العربي ـ عربي أو عربي ـ فارسي.
ولاستذكار هذا اليوم دلالة واضحة ترسم لنا صورة المعركة وتدلنا على التحديات التي تحدق بنا والمعطيات التي نعيشها، والحق أن هذه التحديات هي خارجية تعصف بالأمة وتهدد كيانها ومكتسباتها، وأما المعطيات الداخلية فيجب استغلالها وتوظيفها لصالح شعوبنا وتقوية قضايانا في إطار عالمنا الإسلامي.
وهذا اليوم العالمي تذكير لنا لنعير اهتماما بالقدس ولعصف العواصف بمحتليها والجزم والعزم تجاه الكيان المحتل لفلسطين.
وهذا اليوم هو تنويه واعتذار لنذكر انفسنا بأن فلسطين هي القضية المحورية لأمتنا الإسلامية.. ولا غير.