Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي لجمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين أمس الأول
العنزي: نرفض تعيين معلمين عراقيين في «التربية» وعلى الوزيرة توضيح تصريحها ندعو ذوي الشهيد الأعزب متوفى الوالدين للاستفسار عن صرف المكرمة الأميرية
17 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
اكد رئيس مجلس ادارة جمعية اهالي الشهداء الاسرى والمفقودين الكويتية فايز العنزي ان اقرار صرف المكرمة الأميرية لورثة الشهيد الاعزب متوفى الوالدين جاء تتويجا لجهود الجمعية ومطالبتها المتكررة والدؤوب لإنصاف تلك الفئة العزيزة على قلوبنا، خصوصا في ظل تعنت مكتب الشهيد وتجاهله لهذا المطلب وهو ما دفع الجمعية الى تشكيل لجنة خاصة ضمن لجانها العاملة سميت «لجنة حقوق الشهداء» ضمت في اعضائها ممثلي اهالي الشهداء المتضررين من قرارات مكتب الشهيد.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها اثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الجمعية اول من امس في منطقة الجابرية لتوضيح موقف الجمعية من العديد من القضايا المطروحة على الساحة.
المكرمة الأميرية
واستعرض العنزي جهود الجمعية ومساعيها لإقرار هذه المكرمة، مشيرا الى ان الجمعية رفعت شكوى الى لجنة الدفاع عن حقوق الانسان بمجلس الامة في 2007 وتم الاجتماع عدة مرات لهذا الغرض واستدعاء مكتب الشهيد الذي اصر على رفض اقرار هذه المكرمة وقام مجلس الامة مشكورا بتوجيه رسالة خاصة الى وزير شؤون الديوان الأميري بطلب الموافقة على انصاف اهالي الشهداء من هذه الفئة بعد قناعتهم بعدم جدوى رفض مكتب الشهيد وعدالة مطلب الجمعية.
واضاف: ان الجمعية قامت بمقابلة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد وشرحت الموضوع له وتفهم الوزير وجهة نظر الجمعية وسعى لإنهاء هذه المعضلة، خصوصا مع تعنت مكتب الشهيد والذي كان يتذرع دائما باللوائح المنظمة لذلك، علما ان مجلس امناء مكتب الشهيد لديه الصلاحية الكاملة لوضع اسس التكريم، لافتا الى انه بعد البحث وجدوا ان مجلس امناء مكتب الشهيد لم يجتمع منذ أكثر من 5 سنوات منذ عام 2002 حتى عام 2007 وبالفعل قام وزير الديوان الأميري بإعادة تشكيل مجلس الامناء في 2007.
واشار الى ان الجمعية رفعت مناشدة لصاحب السمو الأمير لإنصاف هذه الفئة، بالاضافة الى جمع الجمعية لتواقيع 32 نائبا في المجلس السابق لدعم مطالبها في انصاف اهالي الشهداء، الى ان تحقق الهدف المنشود، لافتا الى ان الجمعية لا تبحث عن مكاسب بقدر ما تبحث عن تحقيق مطالب اهالي الشهداء العادلة، معربا عن امله في ان ينظر مكتب الشهيد بعين العدل والانصاف لجميع الاهالي دون تفرقة، لافتا الى ان الجمعية ستقوم بزيارة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الديوان الأميري لتقديم الشكر على انصاف هذه الفئة. ودعا ذوي الشهيد الاعزب متوفى الوالدين الى التوجه لمكتب الشهيد لتحديث بياناتهم والاستفسار عن آلية واجراءات صرف المكرمة الاميرية المخصصة للشهيد.
البند السابع
وشدد على ان الجمعية ترفض رفضا قاطعا اي محاولة اخراج القضايا العالقة بين الكويت والعراق من البند السابع للامم المتحدة وهي القضايا المتعلقة بالاسرى والمفقودين، التعويضات والعلامات الحدودية، موضحا ان رفض الجمعية لهذه القضية لا يتعلق بمسألة تحسين العلاقات التي يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل واستقلالية البلدين الكاملة دون التدخل في الشؤون الداخلية، متمنيا للعراق الاستقرار والأمان.
وأوضح أن الجمعية ترفض أي دعوة سواء من داخل الكويت أو من خارجها لنسيان الاحتلال العراقي للكويت وما صاحبه من جرائم، مبينا أن من يعتقد أن دعوتنا لعدم نسيان الاحتلال هي دعوة لضرر العراق فهو متوهم، فنحن ننظر للكويت وأهلها وليس لغيرها ونرى أن من مصلحة الكويت وأهلها وأجيالها القادمة عدم نسيان الاحتلال لما حمل هذا الحدث الجلل من عبر وعظات وتجارب يجب الاستفادة منها.
أداء حكومي مميز
وأشاد بالدور الحكومي في التعامل مع هذا الملف حيث كان موقف الحكومة إيجابيا، حيث أرسلت مبعوثين للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ورسالة لرئيس المجلس، مشددا على أن قضية مفقودينا في العراق ستكون في خطر كبير في حال خروج العراق من البند السابع، موضحا أن عدد الأسرى الذين تم التعرف على رفاتهم هو 232 شهيدا من أصل 236، منهم 217 أسيرا شهيدا تم جلب رفاتهم قبل تشكيل الحكومة والبرلمان العراقي بينما تم جلب 15 رفات أسير شهيد وهذا دليل على عدم تعاون الحكومة العراقية.
وأوضح أن الشهداء الكويتيين تم جلب رفاتهم من 4 مواقع عراقية هي العمارة، كربلاء، السماوة والرمادي، مطالبا الحكومة العراقية بتوفير فرص للجمعية لمعاودة البحث في هذه المواقع بالإضافة إلى تمكينهم من البحث في مواقع جديدة، مطالبا الحكومة الكويتية بوضع هذا الموضوع على سلم أولوياتها.
تسمية الشوارع بأسماء الشهداء
وأشار العنزي الى أن الجمعية قدمت اقتراحا لمدير عام البلدية م.أحمد الصبيح، والذي يرأس لجنة دراسة تسمية الشوارع والميادين والأماكن العامة في البلدية، بتسمية الشوارع بأسماء الشهداء منذ عام 2007 ولم يقم بالرد بالسلب ولا بالإيجاب بل لم يطرح اقتراحنا على اجتماعات اللجنة، بالرغم من توجيه ثلاثة كتب تذكيرية بذلك.
وأوضح أن الجمعية لن تتردد في طرح الموضوع مرة أخرى ولن تكل أو تمل من ذلك تطبيقا لدورها الأساسي في المجتمع الكويتي وهو تخليد أسماء هؤلاء الشهداء الكرام وعليه ستقوم الجمعية بمتابعة هذا الاقتراح وطرق أبواب مدير البلدية مرة أخرى، مشيرا إلى أنه في حالة عدم الرد ستقوم الجمعية بتوجيه الاقتراح إلى أعضاء المجلس البلدي الستة عشر لطلب تدخلهم وأداء دورهم الوطني في متابعة هذا الاقتراح ومتابعة تنفيذه، وكلنا تفاؤل بأعضاء البلدي الجدد في هذا الصدد.
التعاقد مع معلمين عراقيين
وعبر عن رفض الجمعية لأي توجه يفضي إلى التعاقد مع معلمين عراقيين، خصوصا أن تصريح وزيرة التربية الذي تداولته الصحف بهذا الخصوص لم يكن بالوضوح الكافي، حيث فهم منه أن التوجه للتعاقد مع معلمين عراقيين موجود لكن لم يتم التعاقد إلى الآن، مطالبا الوزيرة بتوضيح تصريحها، مشيرا إلى أن الجمعية ستكون أول الرافضين والمتصدين لهذا الموضوع بكل الوسائل المشروعة والدستورية.
وتساءل: كيف سيقوم المعلم العراقي بتدريس أبنائنا الطلبة الاحتلال العراقي وأحداثه، إلا إن كان موضوع الاحتلال سيحذف من المناهج التربوية، وإن كانت الوزارة سترد بأن المعلمين العراقيين سيكونون لتدريس مواد أخرى ذات تخصصات نادرة فالرد على هذا الكلام سهل وواضح أن المعلم الذي يعمل بوزارة التربية يفترض أن يؤمن بتوجهات الوزارة ومعتقداتها ومن ضمنها تاريخ الكويت والأحداث العصيبة التي مرت على البلاد، ووزارة التربية على حسب ما نعلم مؤسسة شاملة وليس كانتونات مختلفة ومستقلة بعضها عن بعض، فالمعلم يفترض أن يطبق وينفذ السياسة العليا للوزارة، وكيف سيدرس المعلم الطلاب حب الكويت والانتماء لأرضها وهو متشبع بثقافة سلبية عن الكويت مازالت تدرس في المناهج العراقية.
وشدد على أن الجمعية ستصعد الأمر إلى أعلى المستويات ولن تسكت عن الاستهانة بمشاعر أهالي الشهداء والأسرى خاصة وأهل الكويت بشكل عام، إن استمرت وزارة التربية على هذا النهج الجارح لهم، كما نناشد سمو رئيس مجلس الوزراء التدخل لوقف هذا النهج بالسرعة الممكنة، موضحا ضرورة الاستعانة بالمعلمين من غير محددي الجنسية إذا كان هناك نقص في الكوادر التدريسية في الوزارة فهم يعيشون بيننا ونعتقد أنهم كويتيون اجتماعيا وثقافيا وقدموا الكثير من التضحيات لهذا البلد.
توثيق الشهداء
وأعلن العنزي أن الجمعية بصدد تدشين مشروع توثيق الشهداء والذي سيتضمن السير الذاتية لشهدائنا الأبرار بطريقة مختلفة يشارك فيها أهالي الشهداء أنفسهم، وقد قرر مجلس الإدارة تشكيل لجنة خاصة لهذا الغرض يكون أعضاؤها من ممثلي بعض جمعيات النفع العام وكتاب الرأي للاسترشاد بخبرتهم كل في مجاله، موضحا أن المشروع كبير ويتطلب الكثير من الجهد والوقت نسأل الله التوفيق فيه.
المسابقة الوطنية الكبرى
وصرح بأن الجمعية ستقوم بتكريم الفائزين في المسابقة الوطنية الأولى والتي نظمتها الجمعية بالتعاون مع جريدة «الأنباء» خلال شهر رمضان برئاسة رئيس التحرير يوسف خالد يوسف المرزوق.