Note: English translation is not 100% accurate
مدير عام المبرة الإسلامية الخيرية أكد أن ما حدث في مسجد الإمام الصادق هو هجوم على الكويت كلها وليس على فئة بعينها
عماد المطوع لـ«الأنباء»: العمل الخيري وسام شرف للكويت.. ومسؤولية تصحيح أفكار الشباب تقع على عاتق الحكومات العربية
16 يوليو 2015
المصدر : الأنباء





القائمون على المبرة لهم سبق في إدارة الأعمال الخيرية وكفاءة علمية في خدمة القرآن وعلومه
ننفذ مشروع «مواهب القلوب» لإغاثة ذوي الاحتياجات الخاصة في حفظ القرآن
مشروع «أحاسنكم أخلاقاً» من أبرز مشاريع المبرة ويدعو للتحلي بأخلاق القرآن
المبرة تقوم على مشروع «أم الكتاب» لتصحيح قراءة الفاتحة وقد استفاد منه 1600 في مرحلته الأولى
الهيئات الخيرية بريئة من دعم جماعات العنف
الجمعيات الخيرية بالكويت قامت بدور رائد وضع الكويت في مصاف الدول الكبرى العاملة في مجال العمل الخيري والإنساني
يجب على الجمعيات الخيرية أن تتخصص كل منها في مجال معين من العمل الخيري
محاربة العلماء المعتدلين أدت إلى وجود فراغ وخواء فكريأكد مدير عام المبرة الإسلامية الخيرية عماد المطوع ان الكويت تعتبر نموذجا يحتذى في العمل الخيري ومثالا في التكامل بين المؤسسات الحكومية والأهلية التي تعنى بمعالم النهضة من علم وحسن ادارة ورعاية اجتماعية وتربية على القيم والأخلاق، وقال في حواره مع «الأنباء» ان المبرة تتعاون مع القطاع العام والخاص لمواجهة ظاهرة العنف وانتشارها في المجتمع اسهاما منها في تنمية الوعي والفكر الاسلامي والمشاركة الفعالة. وذكر ان المبرة تنفذ الآن مشروع أم الكتاب لتصحيح قراءة الفاتحة وتحدث عن المشروع بالتفصيل وعن عمل المبرة وانجازاتها وتطرق الى الاحداث الجارية فإلى تفاصيل الحوار:
متى تأسست المبرة ومن وراء هذا العمل؟
٭ تأسست المبرة الإسلامية الخيرية قبل عامين وتعتبر واحدة من الشجرة الكويتية التي حملت على عاتقها السعي لأعمال الخير والبر والنفع للناس أجمعين وأي نجاح عمل مؤسسي يتم عن طريق أشخاص ذوي خبرة وعلم وبصيرة وإدارة حكيمة لتحمل المسؤولية والأعضاء القائمون على المبرة لهم قدم سبق في إدارة الأعمال الخيرية وكفاءة علمية في مجال القرآن وعلومه.
ما مجال عمل المبرة؟
٭ نحن نعمل في المبرة على خدمة القرآن الكريم وعلومه وتحفيز المسلمين على الاقبال عليه وتدبر معانيه وحفظه وغرس الأخلاق والمفاهيم القرآنية في نفوس الناشئة من ابنائنا وبناتنا كي يشب جيل من ابنائنا على الفكر السوي الوسطي بعيد كل البعد عن التطرف بلا افراط او تفريط في فهم مبادئ ديننا الحنيف فيتمكنوا بذلك من خدمة بلدهم ومجتمعاتهم والاسهام في نهضتها وتطورها باساليب عصرية حضارية.
مواجهة الأفكار الدخيلة
بصفتكم مدير المبرة الإسلامية الخيرية ما أهداف المبرة؟
٭ نحن في المبرة نسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف للإسهام في تنمية الوعي والفكر الإسلامي في مجتمعنا من خلال التواصل والمشاركة الفعالة من حيث تهيئة الأجواء المناسبة لبناء علاقات اجتماعية متميزة بين أبناء المجتمع الواحد، ونسعى لتحقيق التواصل مع المؤسسات الثقافية والإعلامية لمواجهة الأفكار السلبية والدخيلة على المجتمع والعمل على ترسيخ القيم والمبادئ التي جبل عليها المجتمع الكويتي بهدف الحفاظ على الهوية الإسلامية.
وما أبرز مشكلة اجتماعية تعمل المبرة على مواجهتها؟
٭ من اخطر المشاكل الاجتماعية ظاهرة العنف والتي تقع لاسباب تافهة ويجب على جميع افراد المجتمع مواجهة هذه الظاهرة قبل استفحالها، والمبرة الآن تتعاون مع جهات في القطاعين العام والخاص لمواجهة الظاهرة ومن هذه الجهات اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية وذلك بتنفيذ حملة إعلامية مجتمعية لمواجهة ظاهرة العنف من خلال مشروع «أحاسنكم اخلاقا» الذي يعتبر احد ابرز مشاريع المبرة الاسلامية الخيرية والذي يخدم جميع الفئات من المسلمين وغير المسلمين، ويدعو المشروع الى التحلي باخلاق القرآن وقيمه وابراز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره القدوة الحسنة لجميع البشر، كما يحرص المشروع على المحافظة على رسوم التوقير والاحترام بين أبناء الوطن جميعا والإبقاء على الأعراف الأصيلة.
الاهتمام بالمخطوطات
ما أبرز الأنشطة التي نفذتها المبرة منذ تأسيسها؟
٭ المبرة منذ تأسيسها وضعت نصب عينيها الإسهام في تنمية الوعي والفكر الاسلامي لدى المجتمع من خلال التواصل والمشاركة الهادفة فجاء الاهتمام بالمخطوطات باعتبارها المادة العلمية البكر التي تبنى عليها فروع العلوم في أي قضية من قضايا الدين والحياة ورأينا في تواجد د.فهد الميموني من المغرب فرصا سانحة لتنظيم دورة علمية وورشة عمل في فن تحقيق المخطوطات وتعاونا مع اللجنة الاستشارية في تنظيمها في مسجد الدولة الكبير وشارك فيها عدد من المهتمين بهذا العلم.
ولماذا تخصصتم في القرآن الكريم وعلومه؟
٭ رأت المبرة أنه لا احد يستغنى عن كتاب الله وعلومه فركزت عليه وقسمت المستفيدين الى مجموعة من الشرائح واختارت لكل شريحة ما يناسبها من المشاريع والنظم والبرامج القرآنية التي تناسبها وتقوم بطرحها وهذا يعكس الاقبال على هذه البرامج من الجمهور فنظمت دورة علم رسم القرآن وعلله ويعتبر هذا العلم احد اركان القراءة الصحيحة وقد اختارته اللجنة العلمية في المبرة وهي لجنة ذات كفاءة علمية عالية في هذا المجال ولا تطلق أي مشروع الا بعد دراسة من جميع جوانبه وان تحقق فيه الفائدة لمن شاركوا فيه لاسيما حفاظ القرآن الكريم سواء كانوا معلمين او مراجعي المصاحف وحاملي القراءات او معتنين بلغة العرب وغيرهم وشارك فيها 180 مشاركا ومشاركة وقدمها د.الميموني.
ما أبرز المشاريع التي تنفذها؟
٭ ننفذ الآن مشروع «أم الكتاب» لتصحيح قراءة الفاتحة واصدرنا كتيبا خاصا بهذا المشروع تحت عنوان «تصحيح قراءة الفاتحة - أم الكتاب» ويتضمن الكتيب فضائل سورة الفاتحة باعتبارها سورة في القرآن الكريم، كما تضمن الكتيب تفسيرها وجدولا يبين اخطاء الناس الشائعة في تلاوة الفاتحة.
كما فرغت المبرة معلمين ومعلمات متخصصين لتصبح قراءة سورة الفاتحة في المساجد والنوادي والمجالس وغيرها كما انها ستقوم بتنظيم مسابقات في تفسير سورة الفاتحة وتشجيع الناشئة على اتقانها من خلال اساليب متطورة ومبتكرة، ويستهدف المشروع تصحيح قراءة الفاتحة لعدة شرائح منها عموم المسلمين في الكويت وأئمة المساجد وكبار السن في بيوتهم، والمسلمون من غير العرب وابناء الروضة الى مرحلة الثانوية بعد ان استفاد من المشروع في مرحلته الأولى 1600 شخص.
هل هناك مشاريع أخرى؟
٭ نحن ننفذ مشروع «عالية القراءات» لتخريج القراء المتقنين ولتكوين الحفاظ والقراء بالطريقة التي سار عليها كبار العلماء الاقدمون مع التعاون مع الهيئات الحكومية والاهلية في 15 فنا لا يستغني عنه احد له عناية بالقرآن وعلومه وايضا المشروع يحقق تحصيل الملكة العلمية لدى حفاظ القرآن واستضافة ابرز المتقنين بعلوم القرآن والقراءات من العالم الاسلامي للاستفادة من علومهم وتجاربهم وايضا اشراك النساء في جميع الدورات العلمية والورش التدريبية، ويستهدف المشروع شرائح حفاظ القرآن من الكويتينن والكويتيات وطلبة العلم وطلاب كلية الشريعة والمعهد الديني وبعض الحفاظ من الدول التي يندر فيها العناية بعلوم القرآن، وبالمناسبة اشكر صندوق عبدالله المطوع لرعاية هذا المشروع.
وماذا عن مشاريعكم المستقبلية؟
٭ مشروع «قرآن الفجر» للحث على صلاة الفجر وانطلق في شهر رمضان بحيث نجمع مجموعة من الاشخاص لقراءة القرآن على قارئ مجيد بعد صلاة الفجر ونهدف من المشروع الى توعية جميع شرائح المجتمع وخاصة الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة.
هل لديكم مشاريع خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة؟
٭ تنفذ المبرة مشروع «مواهب القلوب» لاعانة ذوي الاحتياجات الخاصة من العمي والصم والبكم وبعض الحالات النفسية الصعبة كالتوحد واصحاب العجز، هؤلاء نعلمهم القرآن وسائر ضروريات الدين وتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم مستخدمين لغة الاشارة في التخاطب معهم وكل التقنيات والوسائل الحديثة للنهوض بهم في هذا المجال، ومن هذه التقنيات التي سنوفرها قريبا لفئة المكفوفين «مصحف البصيرة» الناطق الذي يجمع المصحف كاملا بصفحة واحدة بلغة بريل وقلم ناطق حيث يقوم الكفيف باختيار السورة والآية التي يريد ان يسمعها ويحدد عدد مرات تكرارها ويختار المقرئ الذي يريد ان يسمع له من بين القراء المشهورين، وقد تبرعت الرحمة العالمية مشكورة بتوفير 200 نسخة من مصحف البصيرة.
من يمول مشاريعكم؟
٭ نتلقى الدعم من المحسنين الكرام الذين يتسابقون لعمل الخير في الكويت مضمار مفتوح للجميع يقدمون فيه ما تجود به انفسهم، وفي هذا المقام اتقدم بالشكر لكل المحسنين على دعمهم لنا، واخص بالشكر جريدة «الأنباء» على اتاحتها الفرصة لي للتعريف بالمبرة، ولمن يرغب في التواصل مع المبرة والاستفسار عن مشاريعها على هاتف 50011175 - 22092046.
عمل إجرامي
ما تعليقك على ما حدث في مسجد الإمام الصادق رضي الله عنه؟
٭ اعتقد ان ما حدث في مسجد الإمام الصادق ليس هجوما على فئة محددة بل هو هجوم شامل على كل الكويتيين، بسبب بسيط جدا أن منفذ الهجوم ليس من الكويت وانتماءه لداعش، وداعش اليوم تحارب الجميع فالهجوم هو نتيجة أوضاع انعكست على الواقع ومن نفذ هذا العمل الإجرامي يريد أن يثير النعرة الطائفية ويحاول أن تكون في الكويت فتنة.
وعلى من تقع مسؤولية تصحيح الأفكار المشوشة بين الشباب؟
٭ تقع المسؤولية على الحكومات العربية مباشرة لأن من ينتمون الى داعش اغلبهم من شعوب فقيرة مطحونة.
بماذا ترد على أن بعض الهيئات الخيرية تدعم جماعات العنف؟
٭ أرد بالأرقام فنحن لو جمعنا أموال المساعدة للناس لدى كل الجمعيات الخيرية لا يأتي 1% من مجموع ميزانيات الدول العربية وبالتالي ما هو تأثير الـ 1% مهما كان على توجيه الرأي العام واستقطاب هؤلاء.
صاحب التأثير هو صاحب المال، والعمل الانساني الخيري نسبة الى غيره عمل رائد وكبير ولولا توجه الحكومة للسماح لهذا العمل ما وصل العمل الخيري الى ما هو عليه الآن والحكومة نفسها عبر الصندوق العربي للتنمية، والصندوق الكويتي منذ سنة 1961 يعمل على مساعدة الآخرين، واذكر مبادرة الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، في الثمانينيات في مؤتمر الأرض في البرازيل عندما قدم اقتراحا رسميا بطلب من الدول الغنية ان تسقط فوائد القروض على الدول الفقيرة وكانت مبادرة رسمية لاقت استحسان الجميع ويثبت أن الأصل هو المساعدة فالعمل الانساني في الكويت هو رائد وسباق وتعتبر المؤتمرات الثلاثة للدول المانحة وسام شرف للكويت.
العمل الخيري
كيف ترى مستقبل العمل الخيري؟
٭ نحن امام مفترق طرق بمعنى أن العمل الخيري مر بثلاث مراحل، المرحلة الأولى ما قبل الدولة الرسمية وما قبل الاستقلال وكان عملا فرديا عفويا تمثل في بناء المساجد والمدارس والمساعدات المختلفة وسد احتياجات الفقراء، ثم بدأت الدولة في تنظيم العمل الخيري عن طريق وجود جمعيات منظمة ادت الدور الذي عليها من الستينيات حتى الألفية الثالثة وهو دور رائد جدا وضع الكويت في مصاف الدول الكبرى العاملة في العمل الخيري والانساني، واعتقد أن المرحلة الآن تتطلب التخصيص والجمعيات الآن شمولية تعمل كل شيء فلا بد أن تكون هناك جمعية متخصصة للتعليم واخرى للصحة واخرى للمساعدات وهكذا ونحن كمبرة متخصصون فقط في القرآن الكريم وعلومه.
وأدعو وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح الوزيرة النشطة التي نشعر بأنها الانسان المناسب في المكان المناسب ندعوها إلى التخصيص في الجمعيات ليكون هناك ابداع في التخصصات، ويجب على الجمعيات الخيرية ان تتوجه إلى توفير الدعم الذاتي لانشطتها من خلال انشاء وقفيات وانشاء مشاريع ذات مردود مادي لتوفير احتياجاتها.
معوقات العمل الخيري
ما المعوقات التي تعترض العمل الخيري الانساني؟
٭ أرى ان فكرة التقليد من اكبر المعوقات وقد آن الأوان لاعطاء الفرص للشباب خاصة في الجمعيات الكبيرة.
كيف ترى دور العلماء في مواجهة الأزمات؟
٭ محاربة العلم والعلماء المعتدلين تؤدي إلى وجود فراغ وخواء فكري فإذا ابعدنا المعتدلين فسيأتي اصحاب الشياطين، ويجب ان تدعم المؤسسات فكر الوسطية والفكر المعتدل وان نفتح الحوار، واعجبتني التجربة السعودية بفتح الحوار مع المتطرفين، حيث يبدأ بالعفو بشرط ان ندخل معهم في حوارات وهي تجربة مهمة يجب أن ينظر لها ويستفاد منها.