Note: English translation is not 100% accurate
يمكن من خلال رسائله الوصول للجميع في أي مكان بالعالم.. والبعض يراه بديلاً عن التواصل المباشر مع الأقربين
التهنئة الإلكترونية تحيي العلاقات المنسية
19 يوليو 2015
المصدر : الأنباء



إجماع على أهمية التواصل عبر الإنترنت مع من يتعذر الوصول إليهمعبدالله العليان
في البداية، قال صالح السويلم ان العيد مناسبة جميلة والقصد منها البهجة والسرور وتهنئة الاصدقاء والاهل في هذه المناسبة وغيرها من المناسبات، وكوني احد الطلبة الدارسين في المـملكة الاردنـية الهـاشمية فقد يحول بيني وبين بعض اصدقائي ان استطيع ان اهنئهم في هذه المناسبة او غيرها من المناسبات، اما بسبب وجودي في الاردن بعـيدا عن اهلي او وجودي في الكويت بعيدا عن اصدقائي، فمخترع هـذه الاجهزة ووسائل التواصل الاجتماعي الجميلة خفف علينا المسافات الكثيرة واصبحت بزر واحد استطيع ارسال آلاف الرسائل الى بلدان اكثر ونواصل اصدقاء لنا في الغربة سواء الاردن او أميركا وكذلك الارسال لمن يقضي العيد خارج البلاد كاجازة خاصة.
من جانبه، قال م.فواز الحسيني ان العيد له طعم مميز ونكهة خاصة في التواصل مع الاشخاص واحرص دائما على معايدة من استـطيع الوصـول اليهم خلال سـاعات العيد الاولى سواء من الـعائلة او الاصدقاء بزيارتهـم في «الدواوين»، لكن الوقت دائما لا يتسع للجميع او الوصول لجميع محافظات الكويت فارسل رسالة تهنئة الى الاصدقاء والاهل وكذلك احرص على الاتصال او ارسال رسائل للاصدقاء من يقضيه خارج البلاد بـسـبب ظروف دراسته او بسبب ظروف اخرى مثل الـعلاج او قـضــاء العيد خارج البلاد كاجازة خاصة، وبين انه يحرص على التواصل مع الجميع لأنها احدى العادات والتقاليد الحميدة وكذلك ما اوصى الدين عليه بالتواصل مع الناس، وحذر من الاعتماد فقط على الرسائل دون المعايدة والذهاب الى الناس، فالرسائل قصدها التواصل مع من لا نستطيع الوصول اليه وليس ان يكون يقطن في الشارع المقابل لنا ولا نذهب اليه ونرسل فقط رسائل نصية مذيلة بـ «عيدكم مباركم» فانا شخصيا ضدها ومن يكون قريب المسافة وليس لديه عذر للوصول الينا.
طعم مميز
من جهتها، قالت موضي المطيري التواصل في العيد له طعم مميز نحرص عليه سواء كنا كبارا أوصغارا ونحاول دائما ان نتواصل مع اكبر قدر من افراد العائلة ولكن طبيعة النساء تختلف قليلا عن الرجال فلا نستطيع زيارة كل الصديقات بالعيد وتكون مقتصرة على الزيارات العائلية فقط فالتواصل بوسائل التواصل الاجتماعي له مميزاته التي قربت المسافات ولكني ضد كل من يرسل فقط الرسائل بعد صلاة العيد ثم يذهب الى النوم بحجة انه ارسل رسالة الى الجميع.
أما عبدالله بدر الشمري، فأكد أنه في ظل التطورات العصرية وفي ظل سهولة التواصل بين الناس من خلال استخدام التكنولوجيا اصبح تبادل التهاني والتبريكات مقتصرا على رسائل «الواتساب» وغيره بل ان الحال وصل الى تبادل حتى الاحزان والمواساة، كما ان تبادل الزيارات اصبح شبه معدوم نظرا لتوافر التكنولوجيا، مما أدى الى التقصير في صلة الارحام التي اوصى بها الله تعالى في كتابه ونبيه في سنته، للعيد فرحة وللفرحة تبريكات يجب الا نحصر تبادل الفرحة من خلال تبادل الرسائل بل يجب علينا ان نتبادل التبريكات من خلال الزيارات.
في السياق نفسه، قال احمد سمير النبهان ان العالم الاسلامي عاش شهرا فضيلا انزل فيه القران، شهر رمضان المبارك. الذي يتسابق فيه المسلمون على طاعة الله وكسب الاجر بقراءة القرآن وصلاة التراويح والقيام وبعد رمضان يهل علينا عيد الفطر الذي نتسابق فيه بالتبريكات وزيارت الاقارب وصلة الرحم والاصدقاء، لكن في وقتنا الحالي اختلفت جميع العادات التي كان يمارسها آباؤنا واجدادنا مع التطور التكنولوجي وأصبحت اعيادنا تقتصر على رسالة نصية تصل للجميع بالمباركة بالعيد، كما ان من شأن هذه الامور ان تؤدي الى التقليل من صلة الارحام، لأن جمال العيد وفرحته تكمن في التواصل بين افراد المجتمع، حيث انه يوجد عادات كثيرة كنا نمارسها بجميع الاعياد ومازال البعض يمارسها الا انها شبه انقرضت هذه الايام.
من جهة أخرى، قال محمد الخالدي ان هناك من الناس اليوم من يرى انه اذا ارسل مسج معايدة فلا داعي الى ان يذهب للديوانية ويعايدهم بحجة ان المسج وصل لهم فهذا معناه انه كافي، نعم المسج لا يعني انك لم تتواصل، ولكن لا يعني ذلك ايضا ان تكتفي بالمسج وعدم الذهاب، ولو رجعنا الى القرآن واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجدنا فيها توصيات كثيرة بصلة الارحام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: ليس شيء اطيع الله فيه اعجل ثوابا من صلة الرحم، وليس شيء اعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم، واتى في صحيح الجامع احب الاعمال الى الله إيمان بالله ثم صلة الرحم وعن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان صلة الرحم تعمر الديار وتزيد في الاعمار.
الزيارات العائلية
من جانبه، قال جراح الشمري: للعيد نكهة مميزة تكمن في فرحة ما قدمنا من طاعات في الشهر الفضيل ثم الزيارات والتبريكات للناس على نعمة الله انه جعلنا نشهد فرحتين العيد ورمضان ونتبادل الاحاديث ونتواصل مع من لهم حق علينا ممن جعلتنا الايام نتلهى عن التواصل الدائم معهم واقتصر الامر على عدد من الزيارات الشهرية او الموسمية، وبين انه من بعد صلاة العيد وهو يجول بين الزيارات العائلية و«الدواوين» لتهنئة من لهم حق عليه وكذلك التواصل ورؤية اشخاص قد لا يعرف حتى ارقام هواتفهم ولكن يعلم انهم في العيد يكونون في «دواوينهم» للمعايدة، وبين ان العيد فرحته في التواصل مع الاشخاص ولكن احذر من الاكتفاء برسالة نصية او على برامج التواصل الاجتماعي ومعناها قد وصلتك ولن اتيك او تأتيني، موضحا ان وسائل التواصل الاجتماعي تقرب البعيد ولكنها تبعد القريب في هذه الحالات، مبينا انه يتواصل مع اصدقاء له واهل خارج البلاد سواء للدراسة او العلاج عبر رسائل نصية او اتصال عن طريق احد البرامج.
في السياق، قال جاسم ثامر: في العيد اتواصل مع اصدقائي ومن هم حولي واستطيع الوصول لهم ولكني احرص على ارسال رسائل تواصل اجتماعي او اتصل على اساتذتي الجامعيين الذين لهم حق علي ودرسوني في فترة غربتي ودراستي البكالوريوس خارج الكويت، وكذلك التواصل مع بعض الزملاء من جنسية تلك البلدة او من بلدان اخرى ارتبطت معهم في الدراسة، وبين ان الرسائل تقرب البعيد ولكنها للاسف تبعد القريب بسبب اكتفاء بعضهم بارسال مسج لجاره ولا حتى يزوره للسلام عليه.
بدوره، قال فواز مختار: للعيد فرحة عبر ارسال رسائل التهنئة للعيد ومعناها انك مازلت في ذاكرتي ورقم هاتفك مخزن لدي وحرصت على التواصل معك، فكم من شخص بخيل حتى في تواصله مع الناس، مبينا ان العيد للزيارات العائلية خصوصا لافراد من العائلة منذ فترة بعيد لم نرهم وليس للذهاب الى مناطق بعيدة او لزيارة اصدقاء الديوانية ممن نراهم يوميا.
من جهته، قال حمد المري انه ضد رسائل وسائل التواصل الاجتماعي ولا يستخدمها بتاتا للتهنئة الا في حالات معينة مثل صديق مغترب او شخص يعالج في الخارج وانه ضد كل من يرسل رسائل تهنئة وهو بعيد بقلبه ونظره عن الناس.
لقد أصبحت التكنولوجيا العنصر الطاغي على كل مناحي الحياة في العالم أجمع اليوم، فصرنا نستخدمها في كل شيء من مشتريات ودراسة وتلقي تعليم، وكذلك اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصال الحديثة لاسيما بعد شيوع الهواتف الذكية هي الوسيط الأول لاتصال المليارات من البشر حول العالم، بعد أن وصل ركب التطور إلى الرسائل السهلة المجانية التي تعتمد على الإنترنت وعلى رأس هذه الوسائط يأتي برنامج «الواتساب».
ولما كانت طبيعة العيد بشكل عام تتميز بالحرص على التواصل مع الاشخاص ومعايدتهم سواء عن طريق الرؤية والالتقاء بهم، ومع تعذر ذلك أحيانا لاسيما في الوقت الحاضر مع تزايد المشاغل وقلة وقت الفراغ المتاح او أصبح الكثيرون يلجأون إلى هذه النوعية من التواصل التي صار من الممكن القول عنها انها أصبحت تقرب البعيد، حيث يمكن الوصول بسهولة لأي شخص في أي بقعة من العالم بلا عناء، ولكنها في الوقت نفسه نظرا إلى سهولتها أصبح البعض يعتمدون عليها ويستعيضون بها عما اعتادوا عليه من تواصل مباشر مع الأصدقاء والقريبين مكانيا بل أحيانا مع بعض الأهل.
لمعرفة مدى صحة ذلك وشيوعه في المجتمع الكويتي، جالت «الأنباء» على عدد من المواطنين لاخذ آرائهم عن المعايدة عن طريق الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وجاءت التفاصيل كما في الأسطر التالية:
التهنئة بالصور.. الأسهل والأقل جهداً
مع مزيد من العمل على أن يكون التواصل أسهل وأقل جهدا توجه الكثيرون من مستخدمي الواتساب إلى استخدام الصور في رسائل التهنئة بدلا من الكتابة النصية. سبب آخر للجوء إلى هذا الأسلوب أنه يمكن استخدام الصورة الواحدة في تهنئة جميع الأصدقاء دون عناء إعادة صياغة الرسالة، كما أن البعض يضع اسمه على صورة التهنئة باستخدام برامج معالجة الصور التي انتشر استخدامها بين عامة المستخدمين لأنهم يحتاجونها في مثل هذه الأمور.