Note: English translation is not 100% accurate
على هامش مشاركة الكويت في «إكسبو ميلانو» 2015
معرض الفن في الحضارة الإسلامية العالمي الثالث يحط الرحال في روما
21 يوليو 2015
المصدر : الأنباء







حصة الصباح: المعرض يحمل رسالة الكويت الثقافية ويبرز دورها الكبير في رعاية الإرث الإنساني والحوار الحضاري
المعرض يضم 363 تحفة من مجموعة الصباح الأثرية ممثلة لكل أطياف الفن
يسعى معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» الثالث المتنقل إلى نشر الوعي بجماليات الفن الإسلاميفي إطار التبادل الثقافي بين الكويت وإيطاليا، يحط معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» العالمي الثالث المتنقل لدار الآثار الإسلامية الرحال في متحف سكوداريا ديل كورينالي في العاصمة الإيطالية روما في 24 الجاري. ويأتي هذا المعرض على هامش مشاركة الكويت في اكسبو ميلانو 2015 الذي تنظمه جمهورية إيطاليا هذا العام ضمن برنامج التنمية المستدامة ومحاولات تحقيقها.
ويقام المعرض برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وينوب عن سموه في حفل الافتتاح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، والمشرف العام لدار الآثار الإسلامية الشيخة حصة الصباح والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة.
ويضم معرض «الفن في الحضارة الاسلامية» الذي يقام في متحف سكوداريا ديل كورينالي 363 تحفة من مجموعة الصباح الأثرية ممثلة لكل أطياف الفن والتي تعبر عن شمولية مفهوم الفن الاسلامي منذ ظهور الاسلام حتى نهاية القرن الـ 18.
ويعد المعرض فرصة لاستقبال أكبر عدد من الزوار الإيطاليين والسائحين من كل أنحاء العالم للتعرف على الإرث الإسلامي العريق ضمن رسالة الكويت الحضارية التي تؤكد على أن صانعي الحضارة استطاعوا أن يكونوا امتدادا لإبداع أصبح يشكل اليوم عطاء حضاريا وثقافيا.
ويسعى معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» الثالث المتنقل إلى نشر الوعي بجماليات الفن الاسلامي، ويؤكد الدور الذي تلعبه الكويت في رعاية الفن والحضارة ونشر الفكر الرفيع والثقافة العربية والإسلامية والنهوض بسمعة الكويت كدولة رائدة للعمل الثقافي منذ نهضتها، وهو خير دليل على أن الكويت لديها ثروات أخرى غير النفط تتمثل في شعبها وتراثها وثقافتها.
وكان معرض «الفن في الحضارة الإسلامية» والذي توقف في عدة محطات، في فيينا وسيئول، قد بدأ جولته العالمية في العام 2011 في مدينة ميلانو الشهيرة، ليحط في روما، عاصمة الجمهورية الإيطالية، وحاضنة الفنون الكلاسيكية والحديثة.
وتتحدث تحف المعرض للعالم الغربي عن حقيقة مفهوم الفن الإسلامي، وأن رسالة الإسلام هي الإبداع الجمالي والحضاري الذي صنعه الفنان المسلم، ليطوف مدن العالم موثقا رسالته التاريخية والعلمية.
ان باقة المعروضات التي اختيرت بعناية تمثل حضارة بلاد المسلمين التي امتدت من اسبانيا غربا إلى الصين شرقا، حتى نهاية القرن السادس عشر، شاملة الإمبراطوريات العثمانية والصفوية والمغولية. وهي نتاج ولع واهتمام الشيخ ناصر صباح الأحمد وزوجته الشيخة حصة الصباح المشرف العام لدار الآثار الاسلامية المقر الرسمي للمجموعة الأم التي تضم قرابة 30 ألف قطعة فنية وأثرية لا تقدر بثمن.
ويهدف هذا المعرض إلى تسليط الضوء على الاهتمام المتزايد بغنى وتنوع حضارة بلاد المسلمين التي تمتد منذ أكثر من 1400 عام، وتقديم ثقافة المسلمين الفنية بمنظور متوازن يجمع بين وجهة نظر الباحث وشغف المحب للفن.وتبعث القطع الفنية برسالة مهمة حول تداخل العلاقات والتفاعلات والمؤثرات مع الحضارات الأخرى وخصوصا مع نمو واتساع رقعة بلاد المسلمين، والتي ترجع للحيوية غير المسبوقة التي تميز بها عصر فجر الإسلام.
تقول الشيخة حصة الصباح إن معرض «الفن في الحضارة الاسلامية» يحمل رسالة الكويت الثقافية، ويبرز دورها الكبير رغم صغر حجمها في رعاية الإرث الإنساني والحوار الحضاري. فهذه التحف التي تحفظها الدار ليست مجرد مقتنيات أثرية فنية فحسب، بل هي شاهد حي يروي تاريخ التراث العريق للمسلمين.
هذا التراث الزاخر الذي تطوف به دار الآثار الإسلامية حول العالم، يدل على استمرار التواصل بين الكويت وعالمها الإسلامي من ناحية، وحضارات وثقافات العالم من ناحية أخرى، اتساقا مع قول الحق (إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).
إن ما تبذله دار الآثار من جهد فائق من خلال التجوال بمقتنياتها، إنما يرمي إلى مد جسور التواصل الثقافي والإنساني مع التاريخ ومع العالم.
وتأتي أهمية المعرض في إتاحته الفرصة للآخر للاطلاع على تراث المسلمين وحقيقة هذا الدين السماوي، كما يمكن الباحثين والدارسين من قراءة ودراسة تاريخ فن بلاد المسلمين وما تنطوي عليه حضارتهم من إنجازات فكرية وعلمية وإبداع فني تروي بعضا منها التحف والمخطوطات المعروضة.
ومعرض «الفن في الحضارة الإسلامية» يسرد جانبا مضيئا من ثقافة عريقة، ويوثق في ذات الوقت جهود أصحاب المجموعة، وحرصهما على حشد الخبرات للحفاظ على هذه التحف، وسعيهما الدؤوب لعرضها في مختلف المحافل الدولية، وتوفيرها لأكبر قطاع من الدارسين والمهتمين.