Note: English translation is not 100% accurate
الدبوس قضى العيد وسط النازحين اليمنيين في جيبوتي ليشاركهم آلام الغربة وهجر الأوطان
«النجاة»: نسعى لتكوين منظومة خيرية عالمية بالتعاون مع «الشؤون» و«الخارجية»
24 يوليو 2015
المصدر : الأنباء


المنطقة تحتاج بئراً ارتوازية أخرى تغطي حاجة 50 ألف نسمة من المياه
قدمنا مساعدات غذائية وطبية ومالية متنوعة
الحرارة بجيبوتي تفوق الـ50 درجة مئوية والنازحون بين أمرين أحلاهما مر
حكومة جيبوتي قدمت جهوداً مباركة عكست الوحدة الإسلامية أكد مدير لجنة زكاة الفحيحيل التابعة لجمعية النجاة الخيرية إيهاب الدبوس أن اللجنة وفرت 20 من برادات الماء العملاقة لتروي ظمأ أكثر من 5 آلاف لاجئ يمني في جيبوتي على نفقة أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء في الكويت، مؤكدا انه جار تركيبها وتشغيلها وسط مخيمات اللاجئين اليمنيين في جيبوتي.
وقال الدبوس إن الأشقاء اليمنيين اللاجئين في جيبوتي يتعرضون لظروف مأساوية صعبة في ظل حرارة الصيف الشديدة ولهيب حرارة الشمس المحرقة بقيظها الشديد، لقد أعيتهم الظروف بقسوتها وأشقتهم الحرب الدائرة بضراوتها وشتت شملهم وأبعدتهم عن وطنهم الأم، فهم في ظروف صعبة للغاية، موضحا أنهم يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على مياه الشرب. ومنذ أن قامت الجمعية بطرح الحملة حققت إنجازات مميزة أترككم مع الحوار لاستعراض أبرزها، فإلى التفاصيل:
بداية حدثنا عن المساعدات التي قدمتها النجاة الخيرية للنازحين في العيد؟
٭ عطاء وتعاون أهل الكويت مع المحتاجين والملهوفين شيء يدرس في المناهج المدرسية، ليتعرف الطلاب على ثقافتهم الخيرية التي أصبحت يشار إليها بالبنان، طرحت الجمعية حملة «هم أهلنا» والتي خصصتها لإغاثة ودعم أهلنا اليمنيين في هذه الظروف الحساسة جدا، التي تتطلب من الجميع الوقوف مع هذا البلد الذي تربطنا به علاقات أخوة وجوار ونسب وتبادل تجاري ومصالح مشتركة فقمنا بعدة زيارة إلى مخيمات النازحين بجيبوتي وقدمنا لهم من خلالها المساعدات الغذائية والطبية والمالية.
وأقمنا لهم سياجا حديديا كبيرا ممتدا بطول المخيم الذي يضم حوالي 5000 فرد من اللاجئين من النساء والأطفال والشباب لحمايتهم وكذلك تم توزيع المواد الغذائية لهم علاوة على تنفيذ مشروع البرادة العملاقة التي ساهمت بشكل كبير في توفير المياه الباردة للنازحين الذين كانوا يتلهفون على رشفة ماء عذبة تروي ظمأهم.
حدثنا عن مشروع البرادة العملاقة الذي قمتم بتنفيذه؟
٭ عندما زرت مخيمات النازحين شاهدت بعيني مدى المعاناة وحجم الكارثة فحرارة الجو فاقت الـ50 درجة مئوية ولا توجد مياه باردة بل لا توجد مياه صالحة للشرب الا بعد معاناة، والنازحون يغطون رؤوسهم بأوراق الكرتون لعلها تعكس لهيب أشعة الشمس الحارقة، وشاهدت اطفالا رضع صغارا يبكون لا ذنب لهم سوى أنهم من أهل اليمن الذين تعرضوا لبطش الجماعات المسلحة المجرمة، وكذلك رأيت نساء وشيوخا يشكون لنا قلة المواد الغذائية وحرارة الجو، فحقيقة الجو كان شديد الحرارة جدا فأشعة الشمس تشعرك وكأنها تقترب من رأسك لتجعل مخ الإنسان يغلي ومن زار جيبوتي يعلم هذا جيدا.
فقمنا بطرح مشروع البرادة العملاقة على أهل الخير لتوفير رشفة ماء باردة للنازحين وبفضل الله، ثم أهل الكويت المحسنون، بمجرد ما ان عرفوا بالمشروع حتى انهالت علينا الاتصالات لطلب تنفيذ هذا المشروع واللجنة وفرت 20 من برادات الماء العملاقة لتروي ظمأ أكثر من 5 آلاف لاجئ يمني في جيبوتي على نفقة أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء في الكويت، مؤكدا انه جار تركيبها وتشغيلها وسط مخيمات اللاجئين اليمنيين في جيبوتي.
وأقول ان مساعدة الأشقاء اليمنيين واجب ديني وإنساني انطلاقا من مبدأ التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الشارع الحكيم بين المسلمين، مؤكدا أنه يجب مد يد العون للأشقاء اليمنيين اللاجئين ويجب تقديم الدعم والمساعدة لهم، مثمنا في الوقت ذاته تفاعل أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء مع أنشطة ومشاريع وأعمال جمعية النجاة الخيرية وكذلك لجنة زكاة الفحيحيل التابعة للجمعية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة سقي الماء».
واننا ما زلنا نتلقى تبرعات المحسنين حيث يمكنهم التبرع لمشروع «البرادات العملاقة» بطريقة سهلة وميسرة بإذن الله تعالى عن طريق موقع جمعية النجاة الخيرية https://goo.gl/6G94VI
أو الاتصال بأرقام: 23922260 ـ 90028343، لافتا إلى أن عدد الأسهم للبرادة الواحدة 100 سهم، وقيمة السهم الواحد تبلغ 20 دينارا، أو بالإمكان التبرع بقيمة 2000 دينار كاملة للبرادة الواحدة، مناديا بضرورة مساعدة أشقائنا اليمنيين في جيبوتي في شهر رمضان الفضيل شهر الخير والإحسان والذي تكثر فيه الحسنات وتقل فيه السيئات.
نفذت الجمعية مشروع ولائم إفطار الصائم للنازحين حدثنا عن هذا المشروع؟
٭ شهر رمضان شهر البر والاعمال الصالحة، وكذلك شهر تفريج الكربات فحرصنا أن نقدم للنازحين شهادة عملية فأقمنا لهم ولائم إفطار صائم من باب إدخال الفرحة والسرور عليهم، حيث قامت الجمعية بتوفير وتجهيز مكان للطبخ بالمخيم وتوفير كافة المواد الغذائية اللازمة لتقديم الوجبات الساخنة، من اللحوم والدواجن والخضار والعصائر والألبان وغيرها من المستلزمات الضرورية للنازحين، بتكلفة تعدت 10 الاف دينار تبرع سخي من لجنة زكاة الفحيحيل، والتي حققت مشاريع خيرية رائدة وبصمات جلية في اليمن، منها مركز الكويت الطبي الذي يعد الملاذ الأمن أمام الجرحى والمصابين والفقراء.
ماذا عن الأنشطة التي قمتم بها بالتعاون مع جهات خيرية كويتية أخرى؟
٭ أنا أعمل بجمعية النجاة الخيرية والحقيقة أنني أتشرف وافخر بكافة الجهات والمؤسسات الخيرية الرسمية والأهلية الكويتية حيث إنني تركت عملي السابق وتفرغت للعمل الإنساني ولمست عن قرب مدى الخير الذي تصدره الكويت للعالم الخارجي، وجالست وتقابلت مع الكرام العاملين بحقل الكويت الخيري فلمست منهم الإخلاص والعطاء بلا حدود والتفاني وتحمل المشاق والمتاعب من أجل إسعاد الآخرين وأخص بالذكر الجهات التي تعاونت معنا في دعم القضية اليمنية، حيث «الرحمة العالمية» تلك العلامة الغراء على جبين الكويت والتي لها مشاريع خيرية وخبرة عريقة بجمهورية جيبوتي حيث أسست وارست مجمعات خيرية هناك باسم الكويت، وكذلك الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ذلك الهرم الخيري بوزنها الثقيل في العالم الإسلامي والخارجي وجمعية البنيان الخيرية ذلك البناء الخيري الشامخ وغيرها من الجهات الأخرى فنحن هدفنا واحد وهو دعم المعوزين ومساندة الضعفاء ورسم البسمة على الأيتام والفقراء.
كيف تصف تعاون حكومة دولة جيبوتي تجاه هذه الأزمة؟
٭ أهل دولة جيبوتي معرفون بكرم الضيافة والحفاوة البالغة بالضيوف وحب الإسلام والمسلمين فهذه شهادة حق لما شاهدته بعيني، فالكرم لا يشرط الغنى فقد يكون متوسط الحال أكثر كرما من أصحاب التخمة المالية وحقيقة في هذا الصدد اتقدم بالشكر الخاص لسعادة سفير دولة جيبوتي لدى الكويت محمد علي مؤمن على المواقف الإنسانية المشرفة التي قامت ومازالت وستقوم بها دولة جيبوتي تجاه قضية النازحين اليمنيين، فقد فتحت لهم كافة الأجواء البرية والبحرية والجوية لاستقبال النازحين، مما بدوره يعكس روح الأخوة في الإسلام وكرم وضيافة أهل جيبوتي لضيوفها النازحين حيث إن هناك من الأهالي من استضاف بعض أسر النازحين في مسكنه، كما لا يفوتني أن أشكر مستشار نائب رئيس البعثة فارح عبدالرحمن العلمي فهذه الأزمة كشفت لنا عن المعدن النفيس الذي يمتاز به أهلنا في جيبوتي.
وجمعية النجاة الخيرية تسعى لتكوين منظومة خيرية وإنسانية عالمية وذلك من خلال تعاونها الدائم مع وزراتي الشؤون والخارجية واتباع التعليمات التي من شأنها تطوير وتقدم العمل الخيري، فقامت الجمعية منذ عام تقريبا بافتتاح مركز الكويت الطبي باليمن، والذي يعد علامة طبية وبصمة رائدة وتجلى عظم دور المركز وازدادت أهميته في الفترة الحالية، حيث أصبح ملاذا آمنا للجرحى والمصابين وعملنا على تكثيف الجهود بزيادة ساعات العمل لتصل 24 ساعة.
ما أهم الاحتياجات اللازمة للنازحين في منطقة المخيمات بجيبوتي؟
٭ في الحقيقة هذه المنطقة في جيبوتي من كثرة الطلب والحاجة الملحة للمياه تحتاج المنطقه الى حفر بئر ارتوازية آخر، لان الموجودة حاليا بئر واحدة ولا تغطي المنطقة بما فيها من مواطنين جيبوتيين علاوة على مخيمات اللاجئين التي زادت الحاجة على استهلاك المياه، لأن المنطقة عدد سكانها 40 الفا من سكان جيبوتي، والان أضف اليهم 5 آلاف لاجئ يمني، فالبئر الموجودة لاتكفي الناس هناك، ونحتاج حفر بئر للمنطقه ليستفيد منها اللاجئون والجيبوتيون، مع العلم أن تكلفة البئر الارتوازية تبلغ قيمتها 50 الف دينار كويتي، وان شاء الله بدعم اهل الكويت واهل الخير فيها نستطيع حفرها بإذن الله.
لديكم بصمة طبية كويتية باليمن حدثنا عنها؟
٭ مركز الكويت الطبي يقوم بخدمات جليلة لا نستطيع ذكرها الآن، فالمركز يعمل بطاقة كاملة لمدة 24 ساعة، ويقدم العلاج للمرضى وهناك سيارات إسعاف مجهزة، وهناك كذلك غرفة مخصصة للعمليات، ونلاحظ الآن أن أعداد المصابين الهاربين من الحرب كبيرة جدا فهناك من يحتاج إلى مساعدات عاجلة، وآخر يحتاج الى تدخل جراحي سريع، وآخر لابد من بتر ساقه التي أطيبت، وغيرها من الحالات الإنسانية التي لا توصف، فما تنقله لنا وسائل التواصل والتلفزة يدمي العين، فنحن نتحدث عن ازمة شعب فيه ملايين مهددون بالمجاعة، وتشرد مئات الالاف، وتم تهجير ونزوج الاف داخل وخارج اليمن، فنحن امام كارثة حقيقة تهدد الشعب اليمني، ناهيك عن غياب تام للمؤسسات الطبية وكافة مؤسسات الدولة، فمن هنا برز دور المركز الطبي كواجهة آمنة للمرضى والمصابين والمراجعين.
وتم اعتقال خمسة أفراد من طاقمنا الطبي العامل بالمركز الطبي من قبل جماعة الحوثي.
لماذا اخترتم اليمن تحديدا لإنشاء هذا الصرح الطبي؟
٭ في منطقة نائية عن الخدمات بعيدة عن الاهتمام يعاني فيها آلاف المرضى الأمرين للوصول إلى الخدمة الصحية، وكثير منهم لا يتسنى له الوصول إليها، لظروفهم المادية الصعبة وتضاريسهم الجبلية الشاهقة وطرقهم الوعرة، وقد يسر الله عز وجل لهم يدا حانية وقلوبا لامست المأساة وعاينت واقعهم المرير، فقررت أن يكون لها السبق في انقاذ حياتهم بعد الله عز وجل، فجاءهم وفد الخير من بلاد الخيرات لجنة زكاة الفحيحيل بجمعية النجاة الخيرية بالكويت، ومن هنا بدأت الفكرة كبذرة ألقيت في تربة قابلة للزرع فتبنتها أيادي المحسنين بالرعاية، وأمدتها بما تحتاج إليه لكي تنمو وتزدهر وتؤتي أكلها بإذن ربها.
إن مركز الكويت الطبي تمت اقامته حيث الكثير من القرى اليمنية التي يسكنها الاف البشر، فقد بدأ المشروع كفكرة ثم دراسات متعددة ثم رؤية واضحة لما يريد المحسنون أن يقدموه، فهو سيقدم الخدمات الطبية لحوالي 100.000 انسان محرمين منها، لا يقدر معظمهم على تكاليف الوصول إليها. فجزا الله أهل الخير خير الجزاء، وأوفر لهم المثوبة، وجعل ذلك في ميزان حسناتهم صدقة جارية إلى يوم الدين.
كم تبلغ التكلفة التشغيلية للمركز؟ وكم عدد المرضى المستفيدين من المركز؟
٭ إن المركز الطبي صرح كبير وعمل انساني أجره عظيم بخدمته، فهو مركز لإنقاذ أرواح الناس وعلاجهم بإذن رب العالمين، والحمد لله تم إنشاء المركز وتمت تسميته بمركز الكويت الطبي الخيري في اليمن، لخدمة أهلنا، ونعتبره هدية من أهل الكويت، وأن يكون دفعة بلاء عن أهلنا بالكويت إن شاء الله تعالى.
التكلفة التشغيلية للمركز هي (10 آلاف دينار كويتي شهريا) مقسمة على رواتب وأجور الأطباء والممرضين والطاقم الطبي والمواد المستعملة للمعدات الطبية والإداريين والحارس والسائقين والمحروقات وغير ذلك. حيث عدد العاملين بالمركز 30 فردا وبالنسبة للمرضى المستفيدين من العلاج في المركز يبلغ عددهم 150 مراجعا يوميا وفي تزايد نظرا لزيادة عدد اللاجئين يوميا.