Note: English translation is not 100% accurate
هنيئاً لك يا كويت.. أمير الإنسانية.. بقلم: عبدالله بن محمد آل الشيخ
7 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

دولة الكويت الشقيقة بقائد مسيرتها وباني نهضتها ووالد شعبها الراعي الأمين والسياسي المحنّك قامة وهامة الكويت الحبيبة بأميرها والد الجميع الشيخ صباح الأحمد الذي كان لي شرف معرفته منذ نهاية الستينيّات الميلادية عندما كان وزيراً لوزارة الإرشاد والأنباء والتي تغيّر مسماها اليوم لوزارة الإعلام والتي جعل منها حينذاك صوتاً مدويّاً وعملاً هادفاً ليس للكويت وحدها بل لكل العرب لما يحمله كاهله، حفظه الله، من همومها وآلامها وخلق فيها روحاً وثّابة برجال وأبناء الكويت الذين كانوا يدركون مدى رؤية سموه للمستقبل. وبعد أن أرسى قواعدها وتطويرها كوسيلة إعلامية مهمة تمّ اختياره، حفظه الله، لقيادة وزارة الخارجية في زمن صعب حيث كانت الأمة العربية تشهد تطورات وثورات وتغيّرات تحتاج لأن يتولّاها رجل حكيم مثل أبو ناصر برزانته وديبلوماسيته العريقة وحنكته التي لا يختلف عليها اثنان «وكان لها» حيث لُقّب سموه بعميد وزراء الخارجية العرب بل تشرّف به هذا اللّقب على المستويين الإسلامي والدولي.
وتوالت المناصب العليا وتغيّرت المسمّيات التي كانت تزيد سموه تواضعاً ووفاءً وعطاءً وتَفانيا من أجل مواصلة خدمة دينه ووطنه وشعبه بتولّي قيادة وطن الخير والمحبّة الكويت.. والذي كان بعد الله «القويّ الأمين» ليحمل على كاهله، حفظه الله، همّ ورفعة الكويت وشعبها، بل حمل هموم جيرانه وأشقّائه من دول مجلس التعاون وأشقائه العرب والمسلمين في العالم من أجل تحقيق الوفاق والأمن والاستقرار في كل الأقطار والأمصار، ولكن الكويت وشعبها عنده أولاً وأخيراً. ولعلّنا جميعا نتذكّر مؤخراً عاطفته الأبويّة عندما دمعت عيون شعب الكويت بكل أطيافه ومشاربه بل شعوب الأمّة قاطبة وهي تشْهده أول من يحضر ليطمئن على الوضع بعد تفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت وعيناه الرؤومان الحانيتان الرحيمتان تدمعان بدموع الحزن والأسى على الضحايا والجرحى من أبناء شعبه جرّاء هذا الاعتداء الغاشم والآثم والباغي على الركّع السجود وقتل وجرح الأبرياء من أهله في بيت من بيوت الله سالت دماؤهم ضحيّة هذا الغدر من قبل فئة ضالّة هدفها الأساسي تفريق شعب مسالم وزعزعة أمْن دولة خير وعطاء، رحمهم الله جميعاً. هذا هو أمير القلوب والإنسانية والد الجميع الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والذي تحتفل دولة الكويت بعد أيام بمناسبة تكريم سموه العام الماضي من قبل الأمين العام للأمم المتحدة «كقائد للعمل الإنساني» بعد أن توجه الأمين العام لسموه خلال كلمته في اختتام مؤتمر المانحين الثاني في يناير 2014م بالشكر والتقدير لمساهمة دولة الكويت التي شجعت الأسرة الدولية على المساهمة بسخاء في المؤتمر.
ووصف السكرتير العام للأمم المتحدة الشيخ صباح الأحمد الصباح بأنه «قائد إنساني»، وقال إن سموه لعب دوراً مهماً على الصعيد الإنساني ما جعل من الكويت مركزا إنسانيا عالمياً.
وأضاف: «أنا أصفق لحكومة وشعب الكويت».
فعلاً يحق لأمين عام اكبر منظمة دولية عالمية أن يصفّق بحرارة لدولة الكويت ممثّلةً بأميرها أمير البذل والعطاء وإغاثة المنكوب.ولقد شهدت دولة الكويت منذ أن تولى حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم في عام 2006م، تنامياً كبيراً في كل المجالات وكافة الصعد وخاصة دعم المساعدات الإنسانية وتوسيعها بشكل ملحوظ إلى مختلف أنحاء العالم.
ودأب بحرص ومتابعة مباشرة من سموه على أن تكون دولة الكويت سباقة في العمل الخيري الإنساني وأن تمسك بزمام المبادرات العالمية في هذا الجانب، حيث حرصت الكويت خلال السنوات الماضية على زيادة حجم التبرعات في الدول التي تصيبها كوارث أو أزمات.. لذا لم يكن غريبا أن يتم اختيار الكويت «مركزا للعمل الإنساني» وأن ينال أميرها لقب «قائد للعمل الانساني».
والآن وبعد مرور عام كامل على التكريم الأممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتسمية السكرتير العام للأمم المتحدة لسموه بأنه «قائد إنساني» سوف تحتفل الكويت الشقيقة بعد أيام بهذه الذكرى الغالية والتي لن تحتفل بها الكويت مجرد احتفالية بل يحقّ لها أن تفخر بها وسوف تشاركها كل الملايين في هذا العالم الواسع الشاسع التي ساهمت ووقفت معها دولة الكويت وقت الشدّة والمحن والكوارث.هذه هي الكويت الأرض الخصبة برجال كلّهم أهل خير وبذل وعطاء بشعب كريم ودولة محبّة وسند التي عرفناها تُعْطي من دون منّة، وتقف بشموخ وعزّة لنجدة الشقيق العربي والإسلامي والدولي بمختلف دياناته ولا تفرّق بين أعراقه ومذاهبه. من هنا كان التكريم لقائدها تكريماً من كل الأمم والشّعوب قاطبة في كل بقاع الأرض.
هنيئا لك يا كويت النجدة والإغاثة بهذه الذكرى، هنيئاً لك يا كويت تلك القيادة من الربّان الماهر الذي أفنى حياته ولا زال من أجل أن ترسو سفينة الكويت منذ عرفناها على برّ الأمان والوئام والسلام، أميرها والد الجميع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمدّه الله بالصحة والعافية والعمر المديد، وأن يحفظ الله دولة الكويت وشعبها الأبيّ الكريم من شرّ الأشرار وكيد الأعداء، وأن يحفظ لنا شقيقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وشعب المملكة من كل سوء، وكلّ الأشقاء في دول مجلس التعاون قادةً وشعوبا، وأن يوحّد كلمتهم ويجمع صفوفهم لما فيه خدمة دينهم وأوطانهم وشعوبهم، يا رب.