Note: English translation is not 100% accurate
وزيرة التخطيط أشارت إلى تأسيس شركات متخصصة للخدمات العائلية مع تقنين الاستقدام المباشر للعمالة المنزلية عن طريق المواطنين
الصبيح لـ «الأنباء»: 3 آليات لمعالجة خلل التركيبة السكانية وتقليل الاحتياج إلى مزيد من العمالة الوافدة
13 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

تشجيع الأنشطة الكثيفة الاستخدام لرأس المال ومشروعات التكنولوجيا المتقدمة لتقليل الاحتياج إلى العمالة الوافدة غير الماهرة
لا تناقض بين تركيز خطة التنمية على الصناعات البتروكيماوية والتحويلية وتحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي
زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 34% ليست طموحاً مبالغاً فيه
وضع حد أقصى لفترات إقامة العمالة الوافدة على أن تزداد حسب المستوى التعليمي ومدى الحاجة إلى تخصصات معينة
التحول من الدعم العيني للأسعار إلى الدعم النقدي هدف أصيل من أهداف الخطة الإنمائية الثانية
كتبت: رندى مرعي
اعتبرت وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 24.8% خلال سنة الأساس 2013/2014 إلى 34% خلال الخطة الإنمائية الثانية (2015/2016 - 2019/2020) جاء نتيجة لتعبئة موارد الاستثمار في هذا القطاع وتفعيل حزمة من السياسات ذات الأهمية البالغة في الخطة التنموية وليس من باب الطموح المبالغ فيه والذي يصعب تحقيقه. وقالت الصبيح في حوار مع «الأنباء» ان الخطة التنموية تشجع الأنشطة الاقتصادية كثيفة الاستخدام لرأس المال والتوسع في المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، بما يزيد من الإنتاجية ويقلل من الاحتياج إلى مزيد من قوة العمل الوافدة غير الماهرة والسماح بتسجيل العمالة في القطاع الخاص على كفالة المشروع، وبمدة لا تتجاوز فترة تنفيذه.وأضافت ان كل مواطن في الدولة ما هو إلا جزء من الثروة البشرية التي يجب مواصلة تنميتها واستثمارها في آن واحد وهذا ما يقوم عليه جزء كبير من الخطة التنموية.والى تفاصيل الحوار:
كان واضحا ان تنفيذ الخطة التنموية السابقة ظل قاصرا جدا عن الأهداف والمؤشرات القياسية. كيف ستتلافون الوقوع في القصور نفسه عند تطبيق الخطة الجديدة؟
٭ إعداد وتنفيذ الخطة الإنمائية السابقة (2010/2011 - 2013/2014) تأسس للانطلاق نحو تحقيق رؤية الكويت، وأظهرت النتائج العديد من التحديات في مختلف المجالات، والقصور في تحقيق الأهداف والمؤشرات القياسية المنشودة، ولكن أعدت الخطة الإنمائية (2015/2016 - 2019/2020) نحو تحقيق الرؤية تحت شعار «تنمية الإنسان واستدامة الاقتصاد»، وفي ضوء ذلك تبنت الخطة الإنمائية مسارين متوازيين لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، المسار الاول هو مواجهة التحديات والاختلالات الراهنة للدولة، بينما المسار الثاني يعنى بتأصيل عمليات التحول لتحقيق رؤية الكويت 2035، كما تضمنت الخطة الإنمائية إطارا منهجيا متكاملا لنظام متابعة مشروعات الخطط السنوية ماليا، وإداريا، وميدانيا، بما يسهل التفاعل مع الجهات الحكومية، ويسعى الى تسريع الخطوات العلاجية لمشكلات ومعوقات إنجاز هذه المشروعات حسب الجدول الزمني، من خلال إعداد تقرير متابعة شهري لمتابعة المشروعات، يتم عرضه على الوزير المختص لمحاسبة المقصرين في التنفيذ، وتذليل أي معوقات تحد من تنفيذ المشروع، هذا بخلاف إعداد تقرير متابعة ربع سنوي يعرض على مجلس الوزراء، وتقرير نصف سنوي وسنوي للعرض على مجلس الأمة الموقر.
هل هناك نشاط تخطيط حقيقي في الكويت، أم أن الخطط مجرد تجميع لمشاريع تخطط لها الوزارات والجهات المختلفة في الدولة من دون رؤية جامعة؟ بتعبير آخر، من الذي يحدد المشاريع المطلوبة، هل هو المجلس الأعلى للتخطيط أم كل جهة على حدة؟
٭ تنبثق كل الأهداف الاستراتيجية والخطط من رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إقليمي جاذب للاستثمار.فمن خلال هذه الرؤية تمت صياغة الأهداف الاستراتيجية الخمسة، والتي انبثقت منها الأهداف النوعية للخطة الإنمائية الثانية (2015/2016 - 2019/2020) والتي بلغت نحو 74 هدفا نوعيا. كما ارتكزت على تحقيق الأهداف والغايات على 342 سياسة التي يعتمدها بداية المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية قبل تقديم الجهات مشاريعها وتقوم الأمانة بربط المشاريع بالأهداف ثم ترجمتها الى 533 مشروعا تنمويا. أما في الخطة السنوية الثانية 2016/2017 فبلغ عدد المشاريع 309 مشاريع وانتهجت الخطة الإنمائية أسلوب التخطيط التأشيري الذي أقره المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، والذي يعتمد على تبني مجموعة من الأهداف والسياسات العامة والمستهدفات الكمية في مجالات التنمية المختلفة التي تسعى الخطة لتحقيقها خلال السنوات الـ 5 المقبلة، وتم تحديدها بالتعاون بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وكل الجهات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وبدعم ومشاركة من اللجان للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، كما تم تحديد المتطلبات التشريعية والمؤسسية اللازمة لإنجاز سياسات الخطة الإنمائية ومستهدفاتها وتصنيف هذه المتطلبات. ومن خلال عقد الاجتماعات مع الجهات المشاركة بالخطة تم تحديد أهم المشروعات ذات الأولوية التنموية لإدراجها بالخطة.
يرى البعض ان أهداف خطة التنمية غير متجانسة، بل هي متناقضة أحيانا ولا تتفق مع طبيعة المشاريع التي تتضمنها. مثلا كيف يمكن الجمع بين خفض نسبة الوافدين في التركيبة السكانية وإطلاق مشاريع بمليارات الدنانير في القطاع النفطي وسواه وإطلاق الاستثمار الأجنبي؟
٭ لا يوجد تعارض بين الأهداف المطلوب تحقيقها لما كان هناك حاجة للتخطيط. فإطلاق مشاريع بمليارات الدنانير في القطاع النفطي وسواه، وإطلاق الاستثمار الأجنبي المباشر، ضروري لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية وزيادة الدخل القومي للدولة، ولتجنب تعارض ذلك مع هدف خفض نسبة الوافدين في التركيبة السكانية، ترتكز الخطة لمواجهة هذا الخلل، بتشجيع الأنشطة الاقتصادية كثيفة الاستخدام لرأس المال والتوسع في المشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، بما يزيد من الإنتاجية ويقلل من الاحتياج إلى مزيد من قوة العمل الوافدة غير الماهرة، وكذلك إجراء بعض الإصلاحات المرتبطة بسوق العمل يتمثل بعضها في تفعيل منظومة المؤهلات المهنية الكويتية على العاملين قبل دخولهم الكويت، للحد من دخول العمالة غير الماهرة، والسماح بتسجيل العمالة في القطاع الخاص على كفالة المشروع، وبمدة لا تتجاوز فترة تنفيذه ولا يجوز تحويلها أثناء عمل المشروع، وكذلك تأسيس شركات متخصصة في تقديم الخدمات المنزلية والعائلية، مع تقنين الاستقدام المباشر للعمالة المنزلية عن طريق المواطنين.
السياسات التي رأيناها خلال السنوات الماضية في التشدد بإغلاق البلد في وجه الوافدين الجدد، واشتراط اختصاصات مهنية معينة، عانى منها القطاع الخاص بشدة، وانعكست سلبا على المشاريع بسبب صعوبة استخراج التأشيرات. أليس هذا مثالا على التناقض الداخلي في الرؤية التنموية؟
٭ لا يوجد أي تناقض في الرؤية التنموية، حيث ان القطاع الخاص له الحق في استقدام كل العمالة اللازمة له لتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة به، وواقع التركيبة السكانية هو انعكاس لتزايد اعتماد سوق العمل (خاصة في القطاع الخاص) على العمالة الوافدة، وتسعى الخطة الإنمائية 2015/2016 - 2019/2020 لإعادة التوازن لصالح المكون الوطني في التركيبة السكانية من خلال عدة آليات وإجراءات تتمثل في تحديد معدل نمو السكان الوافدين بنسبة أقل من معدل نمو الكويتيين، مع مراعاة احتياجات المشروعات التنموية من العمالة، ووضع حد أقصى لفترات إقامة العمالة الوافدة، على أن تزداد فترة الإقامة حسب المستوى التعليمي ومدى الحاجة لتخصصات معينة، وتنخفض للعمالة الهامشية وغير المؤهلة، ووضع قيود على استقدام العمالة المنزلية، ومعالجة قضية الاتجار بالإقامات للحد من دخول العمالة الهامشية، من خلال تشديد الإجراءات والرقابة ومحاسبة المتورطين في هذه القضايا، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بتقدير العمالة اللازمة للشركات والمشروعات.
تتحدث الخطة عن التركيز على الصناعات البتروكيماوية والتحويلية، ومن جهة أخرى تتحدثون عن تحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي، لا يبدو أن هناك الكثير من مقوماته. ألا يبدو أن الخطة تذهب في اتجاهين متناقضين؟
٭ تحويل الكويت إلى مركز مالي وإقليمي وتطوير الصناعات البتروكيماوية والتحويلية لا يسيران في اتجاهين متناقضين وذلك أن ريادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي باعتباره قاطرة النمو لا يعني تهميش قطاع النفط والصناعات البتروكيماوية والتحويلية أو تقليل الاعتماد عليها مستقبلا لكونها لاتزال تمثل عصب الاقتصاد الكويتي وأول مصدر للإيرادات الحكومية. وهذا يعني ان تحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي والتركيز على الصناعات البتروكيماوية والتحويلية يذهب في الاتجاه نفسه ويشد بعضه البعض. ومن مقومات تحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي توافر المواهب المحلية المتعلمة والمؤهلة جيدا وتطوير أسواق المال، حيث تسعى إلى توفير بيئة استثمارية مواتية جاذبة للاستثمارات الخارجية وتوطين الاستثمارات المحلية. هذا ويعد تطوير أداء القطاع النفطي وزيادة علاقاته التشابكية في الاقتصاد الوطني وتفعيل دور القطاع الصناعي وخاصة الصناعات البتروكيماوية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة المرتفعة من المقومات الداعمة لعملية التنويع وتحقيق الكفاءة في توزيع الموارد والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.وتجدر الإشارة الى ان توفير احتياجات السوق المحلية والتصدير من المنتجات البترولية وإشراك القطاع الخاص في بعض الأنشطة النفطية ورفع القدرات في مجال البحث العلمي المرتبط بالصناعات النفطية ورفع كفاءة أسطول النقل البحري وزيادة عدد ناقلاته من ابرز السياسات لتطوير قطاع النفط في الخطة الإنمائية الثانية (2016/2015 - 2020/2019).
تتحدث الخطة عن التحول من الدعم العيني للأسعار إلى الدعم النقدي. متى يمكن أن يبدأ تطبيق ذلك؟ وما أثر ذلك على أسعار الوقود والماء والكهرباء؟
٭ التحول من الدعم العيني للأسعار إلى الدعم النقدي هو هدف أصيل من ضمن أهداف المالية العامة للدولة بالخطة الإنمائية الثانية 2016/2015 - 2020/2019، جاء ليتسق مع قرار مجلس الوزراء رقم (1349) المتخذ باجتماعه رقم (53-2/2013) المنعقد بتاريخ 21/10/2013 القاضي بالموافقة على تشكيل لجنة لإعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم، التي تقدمها الدولة برئاسة وزارة المالية وعضوية بعض الجهات الحكومية، كوزارة الكهرباء والماء، ووزارة النفط، ووزارة التجارة والصناعة وغيرهم لوضع مقترح بتعديل تعرفة الكهرباء والماء، وإعادة تسعير المشتقات النفطية (الجازولين - وقود الطائرات) في السوق المحلي، للحد من الهدر في الاستهلاك وترشيد الدعم، واقتصار الدعم للمستحقين فقط من المواطنين، ومحاربة الهدر في الإنفاق المالي العام للدولة وهناك دراسة يقوم بها معهد الأبحاث بخصوص هذا الموضوع.
لابد من الإشارة الى جهود الأمانة في وضع الخطط التنموية، ولكن الخطة الأخيرة جاءت قبل وضع الميزانية، فكيف كان تأثيرها على الميزانية؟
٭ تكمن جهود الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في إعداد الخطة السنوية 2017/2016 بآليات تخطيطية متطورة عن سابقتها وبكفاءة وسرعة حتى أصبحت الخطة السنوية سابقة الميزانية، وهي سابقة تاريخية حيث أوفت الحكومة بوعدها بأن تسبق الخطة إعداد الميزانية، وبجهود كل العاملين بالأمانة والجهات الحكومية المختلفة.
وهذا لا يقلل من متانة التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية او عدم احترام الإجراءات المؤسسية. ويشترك إعداد خطة التنمية مع ضبط موازنة الدولة لكل سنة مالية في الربط بين مشروعات الخطة بحسب الجهات الحكومية من ناحية وميزانية الوزارات والهيئات الحكومية والميزانيات الملحقة والميزانيات المستقلة من ناحية أخرى ولا علاقة لهذا الربط بباقي أبواب موازنة الدولة.والاعتمادات المالية الحالية لمشروعات الخطة السنوية 2017/2016 هي اعتمادات تقديرية وقابلة للتعديل من خلال اجتماعات ثلاثية بين وزارة المالية والجهات المستفيدة والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.وخلاصة القول في تحديد مدى تأثير الخطة السنوية 2017/2016 على موازنة الدولة بيانات مشروعات الخطة، خاصة المشروعات المستمرة وتحديد مراحل المشروع، مما يؤدي الى موازنة اقرب للواقع ولذلك تزيد سرعة الإنجاز.
تشددون دائما على أهمية تطوير العنصر البشري فكيف تم ذلك برأيكم خلال السنوات التنموية التي مرت بها البلاد مؤخرا؟
٭ خلال السنوات التنموية التي مرت بها البلاد مؤخرا حققت الكويت تحسنا ملحوظا في ترتيبها بـ 10 مراتب في مؤشر تدريب العاملين أثناء الخدمة، (من ضمن مكون مؤشر التنافسية العالمي عام 2013/2012)، نتيجة للجهد المبذول في هذا المجال من كل الجهات المعنية، فعلى سبيل المثال تسعى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إلى الارتقاء بمستوى الأداء لدى العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، من خلال برامج التدريب أثناء الخدمة التي ينظمها مركز ابن الهيثم للتدريب، هذا بخلاف المؤسسات الأخرى العديدة والتي تساهم في القيام بمسؤوليات تدريب القوى العاملة الوطنية بالدولة، ومنها ديوان الخدمة المدنية، ووزارة التربية، وجامعة الكويت، فهي تعد رافدا أساسيا من روافد التدريب والتنمية في الدولة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية الذي يتطلع إلى الارتقاء بمستوى القوى العاملة الوطنية، وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة الذي يهدف إلى تنمية العمالة الوطنية، وتوجيهها نحو العمل بالجهات غير الحكومية، ودعم المبادرين للمشروعات الصغيرة بما يتسق مع الأهداف التنموية بالدولة، والمعهد العربي للتخطيط الذي يسعى لتدريب وتنمية الكوادر البشرية التخطيطية، كما ارتفع عدد البعثات الداخلية فكل ذلك يرسخ لشعار الخطة الإنمائية الثانية 2016/2015 - 2020/2019 وهو تنمية الإنسان واستدامة الاقتصاد، لأن كل مواطن في الدولة ما هو إلا جزء من الثروة البشرية التي يجب مواصلة تنميتها واستثمارها في آن واحد.
الخطط ليست أحلاماً على الورق
قالت الوزيرة هند الصبيح إن الخطط ليست أحلاما على ورق، بل قابلة للتنفيذ حيث يأتي رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 24.8% خلال سنة الأساس 2014/2013 إلى 34% خلال الخطة الإنمائية الثانية (2016/2015 - 2020/2019) كنتيجة لتعبئة موارد الاستثمار في هذا القطاع وتفعيل حزمة من السياسات ذات الأهمية البالغة في الخطة التنموية وليس من باب الطموح المبالغ فيه والذي يصعب تحقيقه. وتعبر ريادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي عن سعي المخطط الى تهيئة الظروف والبيئة المواتية والآليات المحفزة ليمارس هذا القطاع دوره المرتقب. ويتطلب ذلك تنويع هيكل الملكية في الأنشطة الاقتصادية بتقليص هيمنة القطاع العام تدريجيا وزيادة مساهمة القطاع الخاص آخذين بعين الاعتبار العدالة الاجتماعية وتملك المواطنين للأنشطة الاقتصادية وتعزيز الدور الإنتاجي للطبقة الوسطى في دعم التنمية الاقتصادية. وكذلك تأكيد أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص ومنها التخصيص كركن أساسي من استراتيجية الحكومة لدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. إضافة الى توفير احتياجات القطاع الخاص من الأراضي اللازمة للقيام بأنشطته، وتطوير الأطر التشريعية التجارية والاقتصادية وتشريعات العمل في القطاع الأهلي. كما يستدعي حصر وإزالة جميع المعوقات الإدارية والتنظيمية في بيئة الأعمال وتسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار أمام القطاع الخاص واستكمال مشروعات البنية الإدارية والتنظيمية في بيئة الأعمال وتسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار أمام القطاع الخاص واستكمال مشروعات البنية التحتية الأساسية مع تحقيق التكامل والتنسيق فيما بينها، بما يضمن سهولة استخدامها من جانب المستثمرين وإتاحة فرص تطوير أو إقامة بعض مشروعات البنية التحتية للقطاع الخاص ودعم المشروعات والأعمال الصغيرة والمتوسطة والعمل على تحقيق التنوع في أنشطتها وتكاملها مع المشروعات الاستراتيجية، بما يرفع درجة التشابك القطاعي. فضلا عن توفير جميع أشكال الدعم اللازمة لها سواء التسويقية او الإدارية او الإجرائية او التمويلية وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة و الاستفادة من خبرات وتقنيات الشركات العالمية بالمشاركة المباشرة مع الشركات المحلية وبما يعزز القدرة التنافسية للدولة.