Note: English translation is not 100% accurate
دعوات للتدخل الحكومي لوضع حد للزيادة الكبيرة في الأسعار
مع اقتراب العيد.. أسعار الأضاحي في ارتفاع مستمر: 120 ديناراً للشفالي.. والنعيمي والمحلي تخطيا 180
20 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء





عبدالله: مقاطعة الأضاحي كما حدث مع الأسماك لن تجدي والأسعار زادت بنسبة 100%
زامل العنزي: ثقافة عدم ذبح الأضحية إلا من النوع العربي لها دور في ارتفاع الأسعار
الفضلي: لماذا لا يتم فتح المجال للجميع لاستيراد الأغنام من مختلف بلدان العالم ؟
عادل العنزي: الأمر لا يقتصر فقط على ارتفاع الأسعار بل هناك عمليات غش للمستهلك
الشفالي يغطي 90% من السوق ويباع على أنه نعيمي أو محليعادل الشنان
مع قرب دخول عيد الأضحى المبارك بدأت أسعار الأضاحي المستوردة والمحلية في الارتفاع السريع بالأسواق كافة سواء المحلية في (صفاة الغنم) أو شركات المواشي ومحلات الجزارة، وحتى لدى المربين.
«الأنباء» كانت لها جولة في صفاة كبد للأغنام والتقت عددا من المواطنين الذين ينوون شراء الأضاحي والذين أكدوا انهم يعانون في كل عام من الارتفاع الغير المبرر في أسعار الخراف التي تصلح لتكون أضحية حسب المواصفات الشرعية بالإضافة الى الغش في النوع، مطالبين بضرورة تدخل المسؤولين لوقف هذا الاستغلال الجشع للمستهلك، وفي المقابل برر عدد من باعة الأضاحي ارتفاع الأسعار بارتفاع أسعار الأعلاف وانعدام المراعي بالدولة ما أدى الى ندرة وجود الأغنام المحلية في السوق.
البداية كانت مع كامل عبدالله الذي اكد انه يعاني في كل عام مع قرب دخول عيد الأضحى المبارك من ارتفاع أسعار الأضاحي، فقد اشتريت خروفا من نوع (شفالي) بداية هذا الشهر الجاري بسعر 65 دينارا واليوم قارب سعره 120 دينار، اي بزيادة تجاوزت الـ 100% في غضون أيام قليلة فأصبحنا نعاني مع كل موسم من ارتفاع سعر سلع معينة.وأضاف ان مقاطعة المستهلكين من مواطنين ومقيمين للأسماك بعد ارتفاع أسعارها أتت ثمارها وساهمت في تخفيض الأسعار الى حد ما، ولكن الأضحية يختلف الأمر معها ولا يستطيع الأفراد مقاطعتها نهائيا لارتباطها بأيام محددة في العام الواحد، وذلك حسب الشريعة الإسلامية، مما ينفي فرصة استخدام المقاطعة من المستهلكين.
بدوره، قال عادل العنزي ان ما يشهده سوق الأغنام في هذه الأيام لا يقتصر فقط على ارتفاع الأسعار بل ايضا هناك عمليات غش، حيث ان نوع الخروف (الشفالي) الإيراني هو المتسيد بالسوق بنسبة تتخطى 90% ويتم بيعه على المستهلكين على انه خروف من نوع (نعيمي) سعودي او (محلي) كويتي، مؤكدا ان أسعار الخراف شهدت طفرة كبيرة في الصعود خلال الأيام القليلة الماضية بسبب استغلال مناسبة عيد الأضحى حتى وصل سعر الخروف الشفالي الى أكثر من 120 دينارا بعد ان كان لا يتجاوز الـ70 دينارا، أما الخروف النعيمي والمحلي فحدث ولا حرج حيث وصل سعره حاليا الى ما يزيد على 180 دينارا وهذه الأسعار في ارتفاع مستمر حتى نهاية موسم الأضاحي.
وأضاف العنزي ان الشركات التي تعمل على تزويد السوق بكميات قليلة تستورد الأغنام من الخارج وتقوم بطرحها في المزادات العلنية، حيث يتنافس على شرائها، كما يسمونهم (شريطية الغنم) والذين بعد شرائها يقومون بتجزئتها وإعادة بيعها على أصحاب السوق أو الباعة ثم الى المستهلكين في المزادات العلنية ثم يقوم الباعة ببيعها فرادى على المستهلكين، طبعا مع ارتفاع الأسعار في كل مرحلة عن سعر الاستيراد الأولي الذي يختلف بين المتاجرين من تاجر لآخر مع حساب تكلفة النقل والتخزين والتعليف وتعرض بعضها للموت أو المرض ليتكبد المشتري العادي او المستهلك في النهاية كل تلك التكاليف عند شراء الأضحية.
بدوره، قال شومبو وهو أحد باعة الأغنام ان سوق بيع الأغنام يشهد غلاء في أسعار الأضاحي والذبائح العادية، والسواد الأعظم المتوافر في السوق من الخراف هو من نوع (الشفالي) ويتم بيعه من قبل بعض ضعاف النفوس على انه نعيمي او محلي، حيث يتم غسله بمواد منظفة ليحصل على لمعان بعض الشيء في أصوافه وطبعا يكون قد مر عليه بعض الوقت وهو يتغذى على العلف المحلي فلا يستطيع المشتري تمييزه لا بالشكل او الطعم، مؤكدا ان أسعار الخروف الشفالي وصلت صباح يوم الجمعة الماضي الى أكثر من 120 دينارا وهي في ارتفاع مستمر، أما الخروف المحلي أو النعيمي فكسر حاجز الـ 180 دينارا وقد تصل الى ما يقارب 240 دينارا مع اقتراب أول أيام التشريق لعيد الأضحى المبارك. من جانبه، قال زامل العنزي ان ثقافة عدم ذبح الأضحية إلا من نوع الخراف العربي لدى المستهلك الخليجي بشكل عام لها دور كبير في ارتفاع سعر الأضاحي رغم انها ربما لا تتوافق مع متطلبات الشريعة الإسلامية الغراء.
وأشار زامل العنزي الى ان من مبررات تجار الأضاحي في ارتفاع الأسعار حاليا ندرة عرض النوع المحلي وانقطاع أنواع السعودي والسوري والعراقي وعدم وجود مراع طبيعية وبالتالي يقابلها ارتفاع أسعار الأعلاف وما الى ذلك من مبررات غير مقنعة مشيرا الى ان السوق محتكر جدا وإذا قامت الدولة بفتح المحال للجميع من خلال تسهيلات معينة وتم إغراق السوق بهذه السلعة فمن الطبيعي ان تتهاوى الأسعار وتصبح في متناول الجميع.
بدوره، قال فيصل الفضلي ان الموضوع باختصار في ارتفاع الأسعار مرده استغلال موسم معين ملزم للمستهلك بشراء هذا المنتج المعروض خلال هذا الموسم لذلك من الطبيعي ان ترتفع أسعار الأضاحي، متسائلا: لماذا لا يتم فتح المجال للجميع لاستيراد الأغنام من مختلف بلدان العالم بالإضافة الى إجبار من خصصت لهم مزارع من الدولة بزراعة أعلاف المواشي بنسبة معينة على كل صاحب مزرعة وإجبار من خصصت لهم (جواخير) على إنتاج ثروة حيوانية وبيعها بالسوق المحلي بأسعار معقولة وإلا فما الفائدة من حصولهم على هذه الحيازات من الدولة؟ وقال الفضلي لقد رأيت في جورجيا على سبيل المثال أغناما كأنها الخروف المحلي او النعيمي وتضاهي في جودة لحومها هذين النوعين وبأسعار لا تتعدى 15 دينارا فلماذا لا يتم فتح باب الاستيراد منها وإغراق السوق بها حتى يحصل المستهلك على أفضل الأسعار؟ وايضا هناك دول عديدة تباع بها الأغنام بأسعار زهيدة نظرا لوفرتها ووفرة مراعيها الطبيعية ويمكن الاستيراد منها، أما سعر الخروف الأسترالي فيصل بالكويت الى قرابة الـ 50 دينارا وأكثر في بعض المواسم وهو يباع في موطنه بما لا يزيد على 10 دنانير.لافتا الى ان سعر الخروف الشفالي قد وصل الى ما يقرب من 120 دينارا وسيزداد حتما قبيل عيد الأضحى المبارك وقد سألت صاحب بقالة من الجنسية الإيرانية عن أسعار الأضاحي في بلده فأفاد بأنه لا يتجاوز 25 دينارا كحد أقصى فلماذا يباع بالكويت بفائدة لا تقل عن 100 دينار.
إذن كتابي
رفض عدد كبير من الجنسيات الآسيوية ممن يعملون في بيع الأضاحي الحديث لـ «الأنباء» وبدأوا ينادون ويحثون بعضهم بعضا على عدم الخوض بالحديث مع الصحافة، فقال أحد المواطنين ضاحكا: «انتم الصحافة يعتذر المسؤولون بالدولة عن الإدلاء بالتصاريح لكم بحجة وجوب أخذ الإذن من الوزراء أو الوكلاء أولا وهؤلاء ايضا يجب ان تأخذوا إذنا كتابيا أولا من كفلائهم اللي يبون ينهبون جيوبنا».