Note: English translation is not 100% accurate
للفقيد سجل حافل من العمل في الشأن العام
الخبير العقاري عبدالله الناصر رحل عن دنيانا الفانية برصيد واسع من حب الناس
21 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

فقدت الكويت منذ 10 أيام واحدا من رجالاتها المخلصين الأبرار، وهو الخبير العقاري الراحل عبدالله ناصر سلطان الناصر، طيب الله ثراه، والذي عرف منذ نشأته بدماثة خلقه، وفطنته، وحسن تقديره للأمور، ما جعله محل ثقة وتقدير كل من عرفه وتعامل معه ولمس نزاهته وحكمته وسعة أفقه، رحمه الله، وقد ساهم الراحل بشكل فعال في وضع لبنات التعامل العقاري على أسس حديثة، اعتمادا على ذكائه وقدرته على النجاح في بيع وشراء العقارات بتقديرات دقيقة على مدى 30 عاما حتى اصبح المقيم رقم 1 في تقييم العقارات.
وللراحل سجل حافل من العمل في الشأن العام، منذ ان عين رئيس تفتيش تصاريح العمل بوزارة الشؤون خلال الفترة من 1975 الى 1995، كما كان العم عبدالله الناصر «بوبدر» عضوا مؤسسا في نادي الرماية الرياضي مع وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وساهم بأفكاره الخلاقة في الكثير من الانجازات التي حققها نادي الرماية.
في عام 1993 انتدب بوبدر، رحمه الله، للعمل مستشارا في مكتب وزير الدفاع، كما انتدب للعمل مستشارا في مكتب وزير الداخلية عام 1995 مع الوزير الراحل الشيخ علي صباح السالم، رحمه الله.
مع تميزه في مجال بيع وشراء العقارات توسعت علاقات الراحل عبدالله الناصر، وتوطدت صداقاته بين مختلف فئات المجتمع، وكان محل ثقة الجميع، وقد اهلته نزاهته وبراعته في تقييم أسعار العقارات لان يكون هو الملجأ الأول للساعين الى البيع او الشراء، وكان تواجده في أي صفقة بيع أو شراء مصدر راحة واطمئنان لطرفي المعاملة.
وحتى وفاته كان عبدالله الناصر، رحمه الله، مقيما عقاريا معتمدا بإدارة أملاك الدولة في وزارة المالية، وكذلك عضو في لجنة الاعتراضات بإدارة نزع الملكية التابعة لمجلس الوزراء، فضلا عن عمله خبير دراية عن الأراضي والعقارات بوزارة العدل.
ولم يكن الراحل عبدالله الناصر محل ثقة التجار فقط، بل كان معتمدا ايضا لدى عدد من البنوك الكويتية كمقيم أول للعقارات.
نشأ الفقيد في منطقة كيفان، وتعلم الكثير من زوج خالته الوزير الراحل صالح عبدالملك الصالح، واكتسب الخبرة في مجال العقارات على يد خال والدته الراحل مبارك الحساوي، وقد انتقل، رحمه الله، الى منطقة السلام بداية 2006، وكان يستقبل رواد ديوانه العامر، كل يوم أربعاء، حيث كان يجمع اطيافا من كل أبناء الكويت الذين يقصدونه لتبادل الأحاديث معه في مختلف القضايا.
رحيله المفاجئ يوم 12 سبتمبر الجاري شكل فاجعة لكل من عرفه، وقد تسابق الكثير من الشيوخ والنواب والوزراء الى حضور جنازته ومواساة أبنائه وأسرته.
وقد نعى النائب السابق د.وليد الطبطبائي الفقيد في تغريدة على حسابه في تويتر قائلا: «للتو وارينا التراب الأخ والصديق عبدالله ناصر الناصر، وهو من خيرة من عرفنا، نسأل الله له الرحمة ولذويه الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون».
كما نعاه النائب السابق صالح الملا في تغريدة قال فيها «رحم الله الأخ الكبير عبدالله الناصر وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله الصبر والسلوان»، وأضاف: «كم سنفتقدك يا أبا بدر.. وسيفتقدك رواد ديوانك كل أربعاء».
وعن الراحل غرد الشيخ خالد القصار، قائلا: «رحمك الله يا أخي عبدالله الناصر.. ثناء الناس عليك يذكرني بقول النبي صلى الله عليه وسلم «من أثنيتم عليه خيرا، فهو من أهل الجنة».. أسأل الله ان تكون من أهلها».
وقال القصار في تغريدة أخرى: آخر رسالة من أخي الحبيب عبدالله الناصر «بوبدر» «شدعوه.. مشتاقين كل يوم بعد العشاء موجودين يا لحبيب».. فاللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة.
ترك الراحل رصيدا كبيرا من حب الناس، فقد كانت علاقاته واسعة داخل الكويت وخارجها، فقد سكن قلوب جميع من عرفه، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.