Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن إنشاء وزارة للشباب لأول مرة في تاريخ الكويت ترجمة لاهتمام ودعم صاحب السمو اللامحدودين للشبابحوار: ليلى الشافعي
عبداللطيف السنان لـ «الأنباء»: «الدواعش» يستبيحون كل القيم.. والإسلام بريء منهم
23 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء


غياب الأب عن المنزل له أكبر الأثر في انحراف الأبناء
استغلال الأطفال في التسول يساعد على ارتكاب الجرائم والانخراط في صفوف المخربين
على أولياء الأمور مراقبة أبنائهم لحمايتهم من الاستغلال السياسي أو الطائفي أو غرس الأفكار المنحرفة
عدوانية الحدث تعد النتيجة الثانية للمشاكل الأسرية الناجمة عن التصدع الأسري
دور كبير للمدرسة والأسرة في تعزيز المواطنة لدى الأبناء
عنف الشباب ناتج عن المشاكل الأسرية أو انفصال الوالدين
ليلي الشافعي
أكد الخبير في شؤون الشباب والامين العام لسفراء التنمية بدولة الكويت د.عبداللطيف السنان وجوب أن يكون الأب محصنا من الفكر الطائفي حتى يتمكن من ان يتابع ابناءه ويرشدهم الى الافضل ويحذرهم من الأسوأ، وعليه ان يتحسس العبارات الصادرة من الابن خاصة العبارات التكفيرية للحكام او تكفير صاحب الكبيرة او استحلال الدماء. وشدد على الاهتمام بالتعليم من حيث نوعية المعلم والمنهج والاساليب التعليمية. وبين ان السبيل الوحيدة لإنقاذ المراهق الاستماع لشكواه وتوظيف طاقته.وطالب بتشجيع الشباب وابراز طاقتهم واعطائهم الفرصة للابداع، وتطرق في حديثه الى عدة قضايا تهم الشباب وأولياء الامور. والى نص الحوار:كيف يحمي اولياء الامور ابناءهم من الانحراف؟
٭ الاب يعتبر الترجمة للحب والحنان والحماية ومصدر الامن للابناء، وهو ربان سفينة الاسرة يقودها بفطنته لحمل ابنائه الى شواطئ الدفء والامان، أما غياب الآباء عن المنزل لساعات طويلة او لايام فله اثر كبير في فقدان السيطرة الابوية، التي تقي الاسرة كثيرا من المشاكل التربوية والاسرية، ووجود الأب في المنزل مع الابناء ليس مطلبا في ذاته، بل يجب على الأب ان يعرف ماذا يجب فعله في حال وجوده في المنزل، ومن هنا سيدرك كل منا، هل الانحراف سببه نابع من الآباء الغائبين ام من الآباء الحاضرين الغائبين؟ واما عنف الاباء مع اطفالهم فله تأثير سيئ جدا يؤثر في نموهم وتوافقهم الاجتماعي والعاطفي والسلوكي عندما يكبر الطفل، كما ان الرقابة الزائدة على الاطفال تفقدهم الثقة، ويجب ان يكون دور الوالدين في المراقبة والمتابعة بأسلوب حضاري وبدون ازعاج، ولا ننسى ان اختيار الأم الصالحة هو بداية اولى لمراحل نجاح الابناء مستقبلا.
الاستغلال السياسي
ما المطلوب من اولياء الامور في تعاملهم مع الابناء لحمايتهم من الاستغلال السياسي او الطائفي؟
٭ ان يكون الاب محصنا عن الفكر الطائفي حتى يتمكن من ان يتابع ابناءه ويرشدهم الى الافضل ويحذرهم من الاسوأ، وان يتحسس العبارات الصادرة من الابن خاصة العبارات التكفيرية للحكام أو تكفير صاحب الكبيرة او استحلال الدماء، وأن يراقب الاب ابناءه حتى لا يصحبوا عرضة للاستغلال السياسي أو الطائفي او غرس الأفكار المنحرفة لديهم، وذلك عن طريق الحوار معهم، ونفهمهم أن هناك من يتعمد استغلال المراهقين في تلك الافكار. التي تسيء لوطنهم ودينهم مستغلين سهولة دخول الأفكار في وجدانهم لأنهم في هذه السن تكون غريزتهم للمخاطرة والمغامرة كبيرة، أو يجذبونهم عن طريق المال ليغسلوا أدمغتهم.فالسبيل الوحيد لإنقاذ المراهق من خلال الاستماع الواعي لشكواه ومطالبه والتعرف على وجهة نظره وتوظيف طاقاته التوظيف السليم مع الاخذ في الاعتبار انه قوة هائلة تضع الأمل للأمة لا أن يزج به في الشارع السياسي.
التشريع الكويتي
ما دور الدولة في احتواء الأبناء؟
٭ أهمية الاهتمام بالتعليم من حيث نوعية المعلم والمنهج والاساليب التعليمية وإظهار القدوات النافعة للشباب في الاعلام، وتشجيع النجاحات الشبابية وإعطاء الشباب فرصة للإبداع، ولابد لمؤسسات الدولة من مناقشة التهديد الفكري او الحزبي او الطائفي او التكفيري لدى بعض الشباب وتوفير فرص علاج لهم لأنه اذا فسد فكر الشباب فسدت طموحاته واهتمامه لوطنه ومجتمعه، كما يجب تكثيف برامج العلاج ووضع استراتيجية حكومية لاحتواء الشباب والمحافظة عليهم وتحصينهم من الفكر التطرفي والتشريع الكويتي حفظ حقوق الطفل من خلال الاتفاقيات الدولية، ودولة الكويت تهتم بالأطفال والشباب ويظهر ذلك من خلال قانون رعاية الاحداث رقم 3 لسنة 1983 واهتمامه بحق الطفل والمراهق من خلال إيجاد حلول لبعض السلوكيات الخاطئة التي اصبحت تظهر في المجتمع الكويتي ومن بينها قضايا استغلال الاطفال في البغاء والإباحية فضلا عن الاطفال الهاربين من المنزل والباعة المتجولين وغيرها.
المشاريع الصغيرة
وهل ترى أن هناك تقصيرا مع الشباب من قبل مؤسسات الدولة؟
٭ ليس هناك تقصير بل هناك بطء في الإجراءات وإدخال الشباب في دوامة من الإجراءات خاصة المشاريع الصغيرة وعلى الدولة ان ترفع نسبة التفاؤل لدى الشباب. وعلى العموم اهتمام الكويت بالشباب واضح خاصة ان اهتمام صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ودعمه لا محدود للشباب حتى ترجمت اهتمامات سموه بالملتقيات الشبابية واستحداث وزارة للشباب لأول مرة في تاريخ الحكومات الكويتية، كما ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تولي اهتماما واضحا بشريحة الشباب والنشء حيث قدمت لهم الرعاية الاجتماعية والنفسية والتربوية والصحية والثقافية.
الأحداث
كيف تتعاملون مع جرائم الأحداث؟ وما أنواع العنف لديهم؟
٭ كنت سابقا اعمل في الأحداث ونطبق عليهم قوانين الأحداث ووزارة الشؤون الاجتماعية شكلت لجنة لمعرفة اسباب العنف ومعالجتها ووضع تصور وبرامج هادفة للحد من ظاهرة العنف، وهناك عدة انواع للعنف لدى الأحداث، العنف المادي والاسري والسياسي والاجتماعي والديني وهناك اشكال من العنف متفاوتة بدءا من الاعتداءات الواقعة على العرض والسمعة وتلك التي تقع على المال والممتلكات العامة وأخطرها الواقعة على النفس وهناك التشنجات السياسية التي يتم من خلالها الزج بالمراهقين في الشارع السياسي والتهيج الطائفي والقبلي مما يؤدي إلى العنف وأغلب القضايا التي استقبلتها الإدارة أهم أسبابها سب الصحابة وأمن الدولة والعنف الطائفي والطلابي والفزعة لزميل الدراسة والخز بين الشباب وفي التجمعات التجارية والشواطئ وغيرها ويعتبر العنف شكلا من اشكال الانحراف الذي يتسبب في إلحاق الأذى بالنفس أو الغير.
العدوانية
وكيف تفسرون أسباب العنف الشديد لدى بعض الشباب؟
٭ هناك عدة اسباب منها احتقار الشاب منذ الصغر، وعدم الوعي بالقانون اي لا يملك ثقافة قانونية، وتعاطي المخدرات وأيضا الامراض النفسية، وهناك اسباب وراثية تكمن وراء العنف فبعض الجينات والكروموسومات الوراثية تساعد على ظهور سلوك العنف عند مواجهة إحباطات الحياة وقد تكون بسبب اتباع انماط سلوكية سلبية داخل الاسرة بسبب القسوة الزائدة من الاب تجاه الأم أو الأبناء، ويتم تدعيم هذا السلوك داخل الاسرة من خلال تشجيع الوالدين او احدهما على هذا النمط من السلوك بالإضافة الى عدم اشباع الطفل بالرعاية والحب والحنان وإشباع حاجاته الأساسية بالإضافة الى اسباب اخرى مثل الضغوط الأسرية التي تقف عائقا نحو تحقيق رغباته وتصرفاته الا ان عدوانية الحدث تعد ثاني نتيجة للمشاكل الاسرية الناجمة عن الطلاق او التصدع الاسري.
التواصل الاجتماعي
ما اهم الآليات التي ترتكزون عليها لعلاج انحراف الشباب؟
٭ توجيه الشباب عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية وورش العمل وعمل الدورات التدريبية، كما نسعى الى ايجاد آليات التوازن بين دوافع وحاجات الحدث مع قيم المجتمع ومعاييره، فضلا عن تبصير الحدث واسباب انحرافه وجوانب القوة والضعف في شخصيته ووضعه ضمن استراتيجية محددة لتعديل الانماط السلوكية وغير السلوكية ومساعدته على استخدام قدراته للوصول الى الاهداف المرجوة بعد معالجة مشكلات بيئته الخاصة بالمحيط الاسري او الدراسي، لكن ينبغي التأكيد على ان للمدرسة والاسرة دورين كبيرين في تعزيز المواطنة واساليبها لدى الابناء عن طريق زرع روح المواطنة لدى الشباب من خلال الاحتفال بالأعياد الوطنية والرسمية وعمل انشطة لهذه المناسبات الوطنية وبروشورات نوعية ومحاضرات.
نظريات إلحادية
ما رأيك في توجيه الكثير من الشباب الى العلاج بالطاقة؟
٭ هذه خرافات وخزعبلات هدفها زعزعة العقيدة بين الشباب، وجميع هذه الدورات التدريبية عن العلاج بالطاقة تستند الى اساطير ونظريات الحادية وتدخل في امور الغيب الذي لا يعلمه الا الله، وقد حاول مروجو هذه المفاهيم الخاطئة اضفاء طابع علمي عليها وزعموا ان الطاقة الحرة والفيزيائية الموجودة في الكون تمنح الجسد الحيوية والنشاط، وهذا يخالف الدين الاسلامي الحنيف، وعلى الدولة ان تضبطهم كما تضبط السحرة والمشعوذين وان تتصدى لهم بحزم حفاظا على مجتمعنا من هذه العادات السيئة، كما انبه الشباب من هذه الدورات التي تضيع الوقت والمال وتجعل الناس لا يعتمدون على طلب الرزق.
أطفال الشوارع
كيف ترى استغلال الاطفال في التسول في الشوارع وعند اشارات المرور؟
٭ هذه من الطاعات ولا ادري بأي منطق يفكر هؤلاء الآباء الذين يرمون اولادهم في عمر الزهور الى الشارع وهي ظاهرة اجتماعية خطيرة تعرض الاطفال للدهس وجميع انواع الانحرافات، وهناك قانون حديث يجرم هذا الامر ويجب الاسراع في تطبيقه ويجب معاقبة اولياء الامور بالابعاد لمن يترك طفله بالشارع، ويجب التوجيه على اي مقيم او وافد لا يدق لهم الاقامة الا اذا ثبت ان ابناءه في المدارس، ونحن والحمد لله في بلد الخير ومئات الجمعيات والمبرات الخيرية فاتحة ابوابها لكل محتاج، اما ان نجد النساء تقف امام البنوك والاسواق تستعطف الناس وعند الديوانيات حتى وصل الامر ببعض العمالة السائبة الى التنكر في اللباس والتسول.
الدواعش
ماذا تقول لأصحاب الافكار المنحرفة والهدامة؟
٭ هؤلاء ما يسمون الدواعش مستبيحون لكل القيم الانسانية والسنن الالهية بعيدا عما يدعون انه دين في ترويع الآمنين وبث الفرقة وانتهاك حرمات المساجد انما يعبر عن خلل في هذه المفاهيم الظلامية، قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع «ان دماءكم واعراضكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»، وهذا يؤكد حرمة سفك دماء المسلمين الابرياء، وقد اوصى الاسلام بالوسطية والاعتدال في منهجية الحياة (وكذلك جعلناكم امة وسطا)، ويتطلب منا الصبر والثبات والالتفاف حول قيادتنا الرشيدة لتظل الكويت واحة امن وسلام وتعايش مع مختلف الطوائف، وهذا يتطلب تفعيل التوعية بين اوساط الشباب لحمايتهم من الفكر الاجرامي الداعشي التكفيري وتخصيص برامج اعلامية تهدف لتصحيح المفاهيم وبناء حماية ذاتية في عقول الشباب تقوي روح الوحدة الوطنية.
المظاهرات
هل تؤيد القيام بالاعتصامات والمظاهرات؟
٭ لا اؤيد المظاهرات لما فيها من مفاسد ولأنها مخالفة للشرع، كما ان المظاهرات لا تأتي في بلد الا دمرته ولم تأت بخير ابدا، كما ان المسيرات مرفوضة ولا يلجأ اليها الا للضرورة القصوى كأكل لحم الميتة، فأرى ان المظاهرات لا تجوز وهناك دستور حفظ كل الحقوق للمواطنين وباب الحكم مفتوح للنصح.
الإرهاب
كيف نتصدى للإرهاب؟
٭ الوقاية من الارهاب خير من علاجه وينبغي على العلماء القيام بدورهم في محاورة المنحرفين الذين اقتنعوا بهذا التوجه وان يردوهم الى جادة الصواب بالحجة والدليل والاقناع وعدم تركهم فريسة لمن يصطادهم.
الإعلام
كيف ترى تعامل الاعلام الكويتي في نقل الخبر؟
٭ يوجد بطء في المعلومة الاخبارية الرسمية مما يجعل القنوات الاخرى تنشر المعلومات الخاطئة، ونجد بعض الاعلام يمارس نوعا من العبث في نقل الاخبار تبعا للمصالح مما يفقده المصداقية والحيادية، وذلك ليس في جميع الصحف بل كلمة حق تقال في جريدة «الأنباء» التي تضرب المثل في مصداقيتها، اما بعض القنوات الاخبارية فتنقل الخبر دون تمحيص او دقة كما جاء في التوجيه الرباني (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، وان يتثبتوا الخبر ولا يستعجلوا في اشاعته، اما ترويج الشائعات فهذا يعتبر ظلما كبيرا، كما يجب ان يكون الاعلام الرسمي اكثر جرأة في تحصين المجتمع، وأتمنى تطبيق القرارات الخاصة بالإعلام المرئي والمسموع وملاحقة القنوات التي تنشر الاخبار المغلوطة وتقديمها للعدالة.
مهارات إسلامية
هل تحدثنا عن أهمية التربية بالدليل والبرهان؟
٭ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناقش صحابته ويتخذ مواقف تربوية عن طريق الإشارة إلى دليل أو برهان بل إنه يعدد الأدلة حتى يصل إلى إقناع المستمع في حدود 100% أو على الأقل 90% مثلا، وليس كما نفعل نحن، فإما لا دليل في حديثنا مع الأبناء أو يوجد دليل واحد ما يجعل إقناعهم بالفكرة لا يتعدى 20% أو أقل من ذلك، بالإضافة إلى الحوار المستمر مع الأبناء يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف الأخطاء التي قد يقعون فيها مما يكون الأمر مناسبا لتوجيههم الوجهة الصحيحة ويمكن للكبار استخدام الكثير من المهارات في تعاملهم مع الأبناء مثل مهارة إدارة الوقت ومهارة الانتقاء اللحظي ومهارة الإنصات ومهارة الحوار والإقناع وغير ذلك من المهارات التي إذا أحسن الآباء والأمهات استخدامها تركت أثرا حسنا في تربية الأبناء وأخذت بهم نحو الطريق السليم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول»، فالمسؤولية في تربية الأبناء كبيرة وانها أمانة في أعناق الوالدين ينبغي أداؤها حتى لا يخسر الإنسان نفسه وأبناءه في الدنيا والآخرة.
عنف الأزواج
إلى أي شيء ترجع تزايد ظاهرة العنف بين الآباء والأبناء وبين الأزواج والزوجات؟
٭ أرى أن منظومة القيم في الأسرة المسلمة في عالمنا العربي والإسلامي تقتضي أن تقوم على أسس إسلامية مأخوذة من شريعة الله الواردة في القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، ولكن لوحظ في عصرنا الحالي تزايد ظاهرة العنف وهي ليست وليدة أي شيء يخص الدين الإسلامي الحنيف، ولكنها نشأت من عدة عوامل أدت إلى هذا الإفساد، فعقوق الأبناء للآباء بما يقوم عليه من إهانات للأب والأم والإساءة إليهما بأي وجه كان هو ناشئ عن المفاهيم العديدة التي أبعدت الشباب المسلم عن دينهم الحنيف، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد أوصى الزوج بزوجته والأبناء بآبائهم والعكس أيضا، بل انه جعل كل أمور الدنيا تتحقق برضا الوالدين عن أبنائهما ولا يتم هذا الرضا إلا بإقامة الأبناء لشرع الله لآبائهم، وقبل ذلك قيام الآباء بواجبهم نحو أبنائهم بالتربية الحسنة وتحفيظهم كتاب الله وسنّة نبيه وتنشئتهم على القيم والمبادئ الدينية الصحيحة فإذا قصر الآباء وهذا هو الملموس حاليا فإن النتيجة الطبيعية التي يجنيها الآباء أنفسهم والمجتمع من وراء ذلك هي الانحراف والعنف الذي بدأ يستشري بصورة خطيرة.
تربية شاملة
وهل تقف التربية الشرعية عند إغراق الأبناء في الأمور العقائدية والدينية وحدها؟
٭ لا بل لا بد أن تشمل التربية الواعية وتتسع ليتعايش مع الآخرين ويتعاون معهم على كل ما فيه مصلحته ومصلحة المجتمع والإنسانية جمعاء بما يؤدي إلى وجود الإنسان المسلم صاحب التفكير المبدع والخلاق والذي لا ينكفئ على ذاته أو يرفض الآخرين أو يعتدي على حقهم في الحياة أو يصفهم بالكفر والخروج عن الإسلام بحجة أنه يستمسك بدينه وينتصر لعقيدته، فالعقيدة الصحيحة هي ما تترك الأثر الإيجابي للإنسان المسلم السمح مع الآخرين.