Note: English translation is not 100% accurate
«المطبوعات الكويتية» تعود بحضور متميز إلى الشارع العراقي
28 يوليو 2009
المصدر : محمد الغزي ـ بغداد
ما ان تنفست المكتبات في العراق الصعداء متناسية ضغوط النظام البائد وكبت الحريات حتى عادت الى ادراجها مختلف العناوين الثقافية والعلمية وبدت المطبوعات الكويتية الابرز حضورا في سوق الكتب والمكتبات في الشارع الثقافي العراقي.
وقال مثقفون عراقيون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انهم كانوا يتنافسون للحصول على اعداد من مجلة «العربي» المتميزة لقراءة مواضيعها الثقافية والعلمية المفيدة والمشوقة.
واضافوا انهم سعداء جدا بعودتها الى الحضور الواضح في سوق مكتبات العراق بعد مضي اكثر من 50 عاما على اول اصدار لها.
ذلك الحضور الذي جاء هذه المرة برفقة مطبوعات كويتية اخرى من اخوات «العربي» كما يذكر المثقفون العراقيون مثل جريدة «الفنون» الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت ومجلة «الكويت» الصادرة عن وزارة الاعلام، فضلا عن موسوعة «عالم المعرفة» الغنية وغيرها من المطبوعات الكويتية الاخرى.
وذكر رئيس اتحاد الادباء والكتاب العراقيين والناقد العراقي فاضل ثامر لـ «كونا»: «انه بالامكان القول ان الثقافة العراقية تستقبل ومنذ عقود الكتاب الكويتي وتعنى بالمجلات والمطبوعات الدورية التي في مقدمتها مجلة العربي ومجلة عالم الفكر وهي مجلة اكاديمية رصينة».
واضاف «تصلنا اعداد من مجلات علمية وثقافية وفنية نأمل تواصلها باستمرار وانتظام، حيث كنا نعمد في السابق ابان النظام البائد الى الحصول على نسخ مستنسخة من موسوعة عالم المعرفة التي كانت تهرب للعراق لقراءة ما تقدمه الموسوعة من مادة غنية».
واكمل قائلا «اننا نحرص اليوم على شراء سلسلة عالم المعرفة التي انفتحت امامها الاسواق لكن باعداد محدودة نتمنى ان تزداد».
وتمنى ثامر ان يكون حضور الكتاب الكويتي في المستقبل على نطاق اوسع وباسعار رمزية لمساعدة القارئ العراقي على اقتنائه كما تمنى وجود انفتاح من قبل دور النشر الكويتية لاسهامات الادباء العراقيين.
من جانبه، قال مندوب مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع سليم الشيخلي لـ «كونا»: «لاشك ان المطبوعات الكويتية، خاصة من الجيل الجديد، اغنت السوق الثقافية العراقية، خصوصا ان القارئ العراقي قارئ جيد ومواظب».
واضاف «انه لشيء يثلج الصدر ونحن نرى المطبوعات الكويتية تجمل رفوف المكتبات العراقية».
اما الشاعر حسين الكاصد فقال لـ «كونا»: «لقد كان دائما المطبوع الكويتي حاضنا جيدا لنتاجات المثقفين العراقيين، حيث نشرت مجلة العربي لي في آخر عدد لها قصيدة مرثية للشاعر الشهيد رعد مطشر».
واضاف الكاصد «ان الثقافة الكويتية هي ثقافة غنية، غير ان الدكتاتورية والفاشية ابعدتنا عنها وتحديدا بعد الاحتلال العراقي للشقيقة الكويت، فضلا عن الحصار الذي فرضه نظام المقبور صدام على المثقف العراقي الحقيقي»، مستذكرا «كنا نتواصل مع النتاجات الكويتية عبر ثقافة الاستنساخ، اما الآن فالوضع عاد الى طبيعته الاصلية وهذا مكسب للثقافتين العراقية والكويتية».
في السياق ذاته، ذكر الاعلامي مازن لطيف لـ «كونا»: «ان المطبوعات الكويتية لها حضور فعال في المشهد الثقافي العراقي منذ الخمسينيات عبر مجلة العربي، وقد شهدت الفترة الاخيرة وصول الصحف الكويتية القديمة منها مثل القبس والوطن والسياسية والصحف الجديدة التي لا نعرفها مثل جريدة الكويت».
واضاف لطيف «لاشك انه كان لمؤسسة (البابطين) السبق في هذا التواصل بين المثقفين العراقيين والكويتيين خاصة بعد سقوط نظام المقبور صدام».