Note: English translation is not 100% accurate
مجلة «آفاق» الجامعية نظّمت حلقة نقاشية حول القانون بمشاركة طلابية واسعة
متخصصون: ضرورة مشاركة المعنيين في إنجاز «الإعلام الإلكتروني»
8 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء


الحجي: الإعلام الإلكتروني أضحى «إعلام المستقبل» لذا من المهم مناقشته بشكل فني
الهاشمي: قانون الإعلام الإلكتروني يسد فراغاً تشريعياً
الحويل: ضرورة حفظ الحريات في القانون الجديد
محمد الجلاهمة
نظمت جامعة الكويت ممثلة في مجلة «آفاق» الجامعية ظهر أمس حلقة نقاشية بعنوان «مشروع تنظيم الإعلام الإلكتروني ـ نظرات أكاديمية» وترأس الحلقة النقاشية بمشاركة طلابية واسعة الناطق الرسمي باسم الجامعة د.بدر الحجي وضمت من المتحدثين كلا من رئيس قسم الإعلام في جامعة الكويت د.ياسين الياسين وأستاذ الإعلام في كلية الآداب د.محمود الهاشمي وأستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق د.فاطمة الحويل.
واتفق المشاركون في الحلقة النقاشية بصورة واضحة على أهمية وجود قانون ينظم الإعلام الإلكتروني نظرا لتشعبه واتساع وسائله وزيادة استخدامه ومتابعيه، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة وأهمية الالتزام بكل المواد الدستورية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وشدد المتحدثون على ضرورة التحاور بين المعنيين بالقانون سواء كانت سلطة تنفيذية أو تشريعية او من لهم علاقة بالقانون وهم أصحاب المواقع الإخبارية والتجارية وصولا الى صيغ مناسبة تحقق الهدف المنشود والذي يرتبط بالأساس بتنظيم العمل الإلكتروني.
وبدأت الحلقة بكلمة د.بدر الحجي أكد من خلالها أن الجامعة حيادية في القضية، مشددا على ضرورة ان تلتقي السلطتان في نقاط الاختلاف ان وجدت وصولا للغاية المنشودة لافتا إلى أن العالم يشهد اليوم أهم إنجازات ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فالتطور المذهل للشبكة وانتشار التقنيات الحديثة للاتصال وتزايد تطبيقاتها في مجال الإعلام والاتصال ساهم في ظهور نوع جديد من الإعلام وهو «الإعلام الإلكتروني المقروء والمرئي والمسموع»، وبالتالي أضحى الإعلام الإلكتروني محور الحياة المعاصرة حتى اطلق عليه «إعلام المستقبل» لما له من أهمية كبرى في احتواء قضايا الفكر والثقافة وأخذ حيزا مهما على الساحة الإعلامية في الكويت وقبل صدور التشريعات التي ترعى عمله وتعززه، لذلك فإن الأمر يستدعي منا مناقشته تحت أروقة الحرم الجامعي بالشكل الفني والمهني الذي يساهم في انتشار الإعلام المستقبلي دون الشرخ في ثوابتنا الاجتماعية والاقتصادية.
من جهته، اعتبر أستاذ قسم الإعلام د.محمود الهاشمي أن قانون الإعلام الإلكتروني بمثابة سد فراغا تشريعيا في ظل زيادة وسائل التواصل حيث أصبحت الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية ومع انعدام ما ينظم عملها خارج القانون.
وقال الهاشمي: الحكومة حينما أنجزت المشروع فإنها انطلقت من عملية تنظيمية، مؤكدا ان القانون أخضع لدراسة مجتمعية وقانونية وفنية مستفيضة وان القانون لا يشمل مطلقا المغردين ولا يتعارض مع حرية التعبير وانما القانون راعى ان تكون حرية التعبير مكفولة، لافتا الى أن قانون الإعلام الإلكتروني لا ينسحب على الحسابات الشخصية للمدونين.
وقال ان أي أمور تنشأ ولم تكن قائمة تحتاج الى تشريع وتقنين للاستخدام، مضيفا: هل يعقل مثلا ان يتم تجاهل وجود قانون في ظل وجود مركبات وينظم سيرها ويحدد ضوابط لاستخدامها وعقوبات للمخالفات؟ وهذا المثل يمكن ان ينطبق على الإعلام الإلكتروني، الذي بدأ وانتشر واصبح بحاجة الى تنظيم لأن الحرية تنتهي اذا ما اصطدمت او تعارضت مع حريات الآخرين.
اما د. فاطمة الحويل استاذ القانون فشددت على ضرورة ان يتم حفظ الحريات في قانون الاعلام الالكتروني، لافتة الى ان الدستور حرص على الحريات وبالتالي يجب الا يسن اي قانون يتعارض مع ما جاء في الدستور.
وقالت: استمعت لأطروحات زملائي وأتفق معهم على ان الحرية هي مسؤولية والحرية لا تعني الخروج والمساس بحرية الآخرين.
وشددت على ضرورة الا يمس القانون حرية الابداع والتفكير، مشيرة الى ان القوانين ليست جامدة، وهي من عمل البشر والبشر يخطئون ويصيبون، وبالتالي يمكن علاج اي ثغرات تظهر من خلال التطبيق العملي.
وأشارت الى ضرورة ان يخضع القانون لأي تعديلات تتعلق بحقوق الإبداع وان التطبيق اي تطبيق القانون يمكن معه ان يظهر امورا بحاجة للتغيير او التعديل فيمكن تعديلها لانه كما سبق ان ذكرت القانون من أعداد البشر والبشر يخطئون ويصيبون.
أما رئيس قسم الإعلام في جامعة الكويت د.ياسين الياسين فاعتبر قانون الإعلام الإلكتروني مهما جدا مضيفا نحن في قسم الإعلام لنا رأي ونؤكد أننا مازلنا بلدا ديموقراطيا ويجب ان تكون حرية الرأي والتعبير مكفولة دون حسيب، شريطة ألا تتعارض مع حريات الآخرين.
وأضاف الياسين: قرأت القانون او مسودة القانون لـ 3 مرات ووجدت ان القانون بشكل عام تنظيمي ولا يختلف اثنان على ان وسائل الاعلام الإلكتروني أصبحت ميسرة وتدخل كل بيت وبالتالي هناك حاجة للتقنين.
وأضاف: الأوضاع التي يشهدها عالمنا العربي لعبت وسائل الاعلام فيها دورا في زيادة الانقسام وتستخدم بعض من هذه الوسائل خاصة الإلكترونية لتصوير أعمال عنيفة على أنها أعمال بطولية، مشددا على أهمية أن يتعرض قانون الإعلام الإلكتروني بالدراسة لمثل هذه الأمور، لافتا الى انه اجرى دراسة كشفت له ان 80% من وسائل التواصل وحتى افلام الكرتون تصور أعمال العنف باعتبارها اعمالا بطولية وهذا يستلزم من المعنيين ان تخضع مثل هذه الامور للدراسة وأن تكون محل اهتمام اكثر من ان نركز على تقليص الحريات.