Note: English translation is not 100% accurate
انتقاد ورفض للملابس غير المناسبة للذوق العام والمجتمع الكويتي المحافظ
اللباس غير المحتشم.. حرية شخصية أم سوء فهم للمسؤولية؟!
10 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
المجتمع يربط بين اللباس المحتشم وحسن الخلق
جمال الفتاة في حيائها لأنه أكثر شيء يميزها
أجرت التحقيق: آلاء خليفة
مسألة الزي واحتشامه موضوع قديم حديث لايزال الناس يتداولونه ويهتمون به اهتمامهم بالأخلاق. من قبيل ذلك طرح أسئلة من مثل: هل الزي غير المحتشم حرية شخصية ام لا؟ وما نظرة المجتمع للذين يرتدون تلك الملابس سواء من الشباب او البنات؟ لاسيما بعد التغيرات الكبيرة التي طرأت على مجتمعاتنا العربية عموما وبالأخص مجتمعنا الكويتي في طريقة اللبس والهندام. فقد كثرت مشاهدة طريقة اللبس المشابهة في كثير من تفاصيلها للغرب في الاماكن العامة والمجمعات التجارية، حتى ان البعض يرى في تلك الملابس استفزازا للغير وأنها لا تناسب عادات المجتمع وتقاليده.ليس هذا فحسب بل انتقلت القضية الى داخل الحرم الجامعي فنرى طلبة وطالبات يرتدون ملابس يصفها البعض بأنها «غريبة ولا تليق بمكانة الحرم الجامعي، سواء بالتنورة القصيرة او الشورت أو الملابس الشفافة والضيقة والتي تظهر اكثر مما تخفي». «الأنباء» طرحت هذه القضية المهمة للمناقشة لمعرفة آراء الشباب من الجنسين، فجاءت التفاصيل كما في السطور التالية:
تهاني الفيلكاوي.
روان محمد.
عالية المشري.
محمد عبدالحليم
محمود سعد
ميرام محمدفي البداية قالت ميرام محمد ان لكل مقام مقال ويفترض ان يراعي الشباب والبنات عادات وتقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه مؤكدة انها ضد فكرة اللبس غير المحتشم الذي يرتديه بعض الشباب والفتيات في الاماكن العامة كونه لا يناسب الذوق العام ويتسبب في حدوث المشاكل احيانا نتيجة المعاكسات من قبل الشباب، متمنية ان يحرص الشباب والبنات على اختيار ملابسهم بحيث يتناسب مع العادات والتقاليد والذوق العام. وأكدت مرام على مسؤولية الاهل تجاه ابنائهم في مراقبة تصرفاتهم وحثهم دائما على اللبس المحتشم.
أما محمد عبدالحليم فيلقي باللوم على الاهل الذين يتركون ابناءهم دون مراقبة لتصرفاتهم يرتدون ما يشاءون دون مراعاة للعادات والتقاليد والذوق العام، متابعا: في زمننا هذا نجد ان الفتاة ترد على والدتها بأسلوب غير لائق بالاضافة الى ارتدائها ملابس لا تتناسب مع مجتمعها بحجة «حريتي الشخصية» مؤكدا ان الزي يخرج من نطاق الحرية الشخصية مادام لا يتناسب مع المجتمع.وأكد عبدالحليم على دور الاسرة في تربية ابنائها سواء كانوا شبابا او بنات خاصة وان وسائل التواصل الاجتماعي اليوم جعلت كل شيء متاح ومباح امام الشباب وبالتالي فلا بد من تقوية الوازع الديني والعودة الى التمسك بالعادات والتقاليد والموروثات.
أما محمود سعد فيرى ان الملابس التي يرتديها الفرد ليست مرتبطة بالحرية الشخصية، متابعا: «الامر الذي يزيد عن حده ينقلب ضده» ، فلا بد على كل شاب وفتاة الالتزام بالزي الذي يناسب المجتمع الذي يعيش فيه خاصة اذا كان مجتمعا اسلاميا محافظا له عاداته وتقاليده.وأكد سعد على ان لكل مكان مقال فلا بد ان يرتدي الشخص الملابس التي تناسب المكان المتواجد فيه ولا بد ان يختار الانسان الملابس التي تناسبه ولكن ايضا يجب ان تراعي الذوق العام في المجتمع، متابعا: انه عندما ترتدي الفتاة الملابس المناسبة فانها ستحافظ على نفسها من المعاكسات والمشاكل من بعض ضعاف النفوس.
من جهته، قال عبدالله العصيمي ان الزي الذي يرتديه الفرد ليس حرية شخصية وانما يجب ان يكون هناك احترام للدين الاسلامي والعادات والتقاليد الكويتية، مؤكدا ضرورة الالتزام باللبس المحتشم في الاماكن العامة، وموجها انتقاده إلى ما يراه اليوم في المجمعات التجارية والاماكن العامة من شباب وفتيات يرتدون ملابس لا تتناسب ابدا مع الذوق العام والمجتمع الكويتي المحافظ.
أما روان محمد فتقول: نحن نعيش في بلد عربي اسلامي محافظ ولا بد ان يحرص الجميع على ارتداء الملابس المناسبة التي تتناسب مع العادات والتقاليد، مضيفة: ان ما يرتديه الفرد من ملابس لا يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية خاصة ان حرية الفرد تنتهي عند حدود حرية الاخرين .
ومن وجهة نظر تهاني الفيلكاوي فإن الزي لا يمكن اعتباره حرية شخصية لان ما يرتديه الفرد تنظر اليه عيون افراد اخرين كثيرة وقد يؤذيهم اللباس غير المحتشم، وفي ذلك قالت الفيلكاوي: لكل مجتمع قوانينه الخاصة بالزي حيث ان ما هو مقبول في مجتمع ما قد يكون غير مقبول في مجتمع اخر، وعلى سبيل المثال فإن نساء كثيرات يتخلين عن ارتداء العباءة السوداء عندما يذهبن الى الدول الاوروبية او تتخلى عن النقاب على اعتبار انه يعيق حركتها او ينظر اليها نظرة غير مقبولة في مجتمع غير معتاد على النقاب.. وهكذا. وبالتالي فان ما يحدد الزي هو المجتمع وليس الفرد، مؤكدة ان الزي ليس حرية شخصية بقدر ماهو احترام للعادات والتقاليد والذوق العام.
بدورها تقول بشائر سيف الدين : اللبس غير المحتشم ليس حرية شخصية لان المبدأ الاساسي للانسان يجب ان يكون وفقا لما يتناسب مع الشرع تبعا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به».
وأضافت: لا بد للانسان ان يتحلى بالحياء ولا يتبع هواه، فالدين كله حياء فكيف ترتدي الفتاة لبسا غير محتشم ثم تقول هذه حرية شخصية؟! وهي لا تعلم كم فتنت بلباسها من الشباب وكم كسبت من الاثم! ولتعلمي يا اختاه اننا ما خلقنا الا لعبادة الله عزوجل وحده فاسعي لرضاه ولا تتبعي هواك، مستطردة: نظرة المجتمع للبس غير المحتشم تختلف كل على حسب وجهة نظره وكل على قدر فهمه للدين ، فمنهم من يراها حرية ومنهم العكس ، ولا اظن ان احدا يرضيه ان يرى ما لا يرضي الله عزوجل، لافتة الى ان الحشمة والعفاف والحجاب كلها فرض على المرأة فقد أمرت بها المرأة في القرآن الكريم وكذلك فهي حماية للمرأة ولا تقيد حريتها كما يدعى البعض، فديننا دين كامل صالح لكل زمان ومكان .
من جهتها، قالت نوير العازمي ان اللبس لا علاقة به بالحرية الشخصية وليس مناسبا لكل مكان بل يجب التستر حتى امام النساء .
اما دلال فلاح فتقول: ان اللبس المحتشم حرية شخصية في بعض المجتمعات ولكن في مجتمعاتنا الاسلامية المحافظة لا بد من مراعاة الذوق العام والعادات والتقاليد، وكما ورد في الاية الكريمة: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم).
عالية المشري بدأت كلامها قائلة: يقول المثل الشعبي: «كل ما تشتهي والبس ما يشتهي الناس»، موضحة ان ما يرتديه الفرد من ثياب يعكس شخصيته واسلوب معيشته.وقالت : طريقتنا في ارتداء الازياء تتأثر بطباع مجتمعنا وديننا واخلاقنا فنحن كمجتمع محافظ ملتزم بالحفاظ على تقاليده علينا ان نكتسب بعض مهارات الاناقة وكيفية اختيار الازياء التي نرغب في اختيارها مع اعطاء كل منا حريته الشخصية في اختيار ما يرتديه من لباس لمواكبة الحضارة والتمتع بالازياء العصرية الحديثة،
وتابعت: لكن ذلك يجب الا يبعدنا عن قيمنا وتقاليدنا وديننا الاسلامي الحنيف فيجب علينا اختيار ما يناسبنا من ازياء مع الابتعاد عن الاسفاف والتقليعات التي لا تناسب تقاليدنا ونختار من يناسبنا من لباس في الاماكن العامة ونرتدي الزي المناسب في الوقت والمكان المناسبين.
واكدت المشري ان علينا اختيار الملابس والاكسسوارات التي تتناسب مع الزمان والمكان الذي يتواجد فيه الفرد ويبتعد عن الازياء اللافتة للنظر والتكلف والبهرجة في الالوان لاسيما في الاماكن العامة والاسواق.
أما دلال العازمي، فترى بكل صراحة ان جمال البنت يتمحور في الحياء لانه اكثر شيء يميز الفتاة واذا فقد الانسان الحياء فقد كل شيء وغير ذلك فان الحياء من عاداتنا وتقاليدنا فلننظر الى اجدادنا وجداتنا وكيف كانوا حياؤهم، لافتة الى ان اهم ما يميز الفتاة المسلمة التزامها باللباس المحتشم.وذكرت ان التعري والثياب غير المحتشمة والبعيدة كل البعد عن الزي الشرعي ليست حرية شخصية وانما هي تشويه وتلوث بصري غير انه يعيب الفتاة نفسها فنظرة المجتمع تكون سيئة لها بالاضافة الى ذلك تكون وجبة على طبق من ذهب لكل ذئب مجرم.وأتذكر عندما كنت في المرحلة الثانوية قالت لنا معلمة التربية الاسلامية الاستاذة ابتسام ان الفتاة المحتشمة كالحلوى المغلفة الكل يريدها اما الفتاة غير المحتشمة فكأنها حلوى مفتوحة وقد تجمع عليها الذباب. وأكدت العازمي ان الفتاة المحتشمة درة ثمينة الكل يريد ان يراها لذلك يجب علينا الحفاظ عليها، متابعة : فهل رأيتم احدا يضع اغلى ما يملك امام انظار كل الناس؟! فالاسلام صان الفتاة المسلمة وجعلها درة ثمينة مخبأة لانها غالية الثمن. وفي نهاية حديثها لفتت العازمي الى القول الحكيم: «بأن اجمل زينة تزدان بها الحياة فتاة الحسن ثوبها والحياء» ، كما قال رسول صلى الله عليه وسلم: «ما كان الحياء في شيء إلا زانه ».
ومن وجهة نظر أم سلطان بورسلي ان لكل انسان حريته الشخصية فيما يملكه بل وحتى في تصرفاته الا ان هذه الحرية لها ضوابط يجب ان تتلاءم مع ما يطلبه منا ديننا الحنيف ومن الحرية الشخصية اختيار الانسان لملابسه التي يظهر بها امام الناس، متابعة: ولكن ذلك لا يعني ان يرتدي الانسان لباسا غير محتشم من باب الحرية الشخصية اذ ان المظهر الشخصي يجب ان يتلاءم مع الذوق العام، فالمجتمع ينظر لذوي الملابس غير محتشمة بلاشك على انهم بلا رادع ديني او رادع اسري وقد يتجنب البعض الاحتكاك بهم حتى لا يتسببوا في الإحراج لأنفسهم، مشيرة الى ان الاماكن العامة لها اللباس المناسب لها ولا يقتصر هذا الامر على الفتيات فقط بل حتى على الشباب الالتزام بالزي المحتشم امام الناس خصوصا ستر عوراتهم والتي بات البعض للاسف يسرفون في اظهارها بحجة الرجولة.
وفي الختام، قالت هاجر السيف : ان اللبس الشريعي المحتشم فرض على كل مسلمة وليس بأمر اختياري وليس بحرية شخصية بدليل قوله تعالى: ( يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ).
ولفتت السيف الى ان اللبس المحتشم دليل على حياء الفتاة وايمانها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحياء شعبة من الايمان»، موضحة ان صفات اللبس المحتشم ان يكون فضفاضا واسعا لا يصف الجسد وان يغطي جميع البدن وان يكون خاليا من الزينة والا يكون مصحوبا بعطر ويجب ان يكون لبس الفتاة محتشما دائما حتى أمام النساء.
خيرية دهرابدهراب: البعض يفهم الحرية خطأ في مسألة الملابس
أكدت مستشارة العلوم الانسانية خيرية دهراب أن الملابس مهما كان نوعها تعد تعبيرا عن الشخص نفسه، ولكن مفهوم الحرية اتخذ باسلوب خطأ عند البعض كتعبير عن حريته الشخصية وثقافته في نوعية اختيار الملابس. وأردفت قائلة : لا بد ان يرى الانسان نفسه في المرآة قبل نزوله الى الشارع فإن رأى انه يرتدي ملابس لا تليق بمجتمعه فعليه تبديلها فورا وارتداء ما يتناسب مع العادات والتقاليد والذوق العام، مؤكدة ان لكل شعب ثقافته وعاداته وموروثاته الاجتماعية والثقافية.
ضاوية العصيميالعصيمي: أصبحنا لا نميز بين فتاة ذاهبة إلى السوق أو لحفل الزفاف
ذكرت المعلمة والمدربة المعتمدة في التنمية البشرية ضاوية العصيمي ان الزي الذي يرتديه الفرد يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية ولكن للحرية الشخصية سقفا يحده الدين والعادات والتقاليد ولا يمكن تجاوزه لكوننا مجتمعا اسلاميا محافظا.
وعن نظرة المجتمع للباس المحتشم قالت: انني ارى ان مجتمعنا محافظ وينظر لمن يرتدي لباسا غير محتشم بانه «بلا أخلاق» بينما الاخلاق الحسنة هي التي تفرض اللباس المحتشم وليس العكس، لافتة إلى ان مجتمعنا لديه نظرة خاطئة لمن تبالغ في تبرجها واظهار زينتها وتتكلف في ملابسها على انها متطورة ومواكبة لصيحات الموضة ومن تحتشم وتغطي مفاتنها على انها جاهلة عن مواكبة الموضة بينما قال الله عزوجل في كتابه الكريم: ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) متسائلة : فمن هي الجاهلة اذن؟
وأعربت العصيمي عن استيائها من تحول مقاعد الدراسة في الجامعة الى دور ازياء والاسواق كانها صالات افراح، لافتة الى ان الملابس التي ترتديها بعض الفتيات في مجتمعنا لا تتلاءم مع المكان والزمان، وما نراه اليوم في وسائل الاعلام وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي والاسواق والمجمعات التجارية خير مثال على هذا الخلط، فبتنا لا نميز بين فتاة ذاهبة الى السوق أو لحفل الزفاف .
نور المتروكالمتروك: دور كبير للأسرة في زرع احترام العادات والتقاليد في الأبناء
تعليقا على الموضوع، قالت الباحث الاول الاجتماعي والمستشار الاسري والمدرب المعتمد في التنمية البشرية نور المتروك: لاحظنا في الاونة الاخيرة في مجتمعنا الاتجاه الى التقليد والتشجيع المستمر على اتباع صيحات الموضة بغض النظر ان كانت تناسب طبيعة مجتمعنا ام لا سواء كانت محتشمة او لا. ولكن ليست الاغلبية فهناك مازال وعي ولله الحمد في مجتمعنا والتمسك بالعادات والتقاليد واحترام المجتمع ولكن اصحاب عشق الموضة من دول الغرب والغزو الفكري الذي يداهم ويغزو شبابنا سواء الشباب او البنات وطريقة لبسهم الفاضح هو بالفعل يعتبر حرية شخصية.
وأضافت: ولكن لا يستخدمون المنطق او الاتزان في اختيار الوقت والمكان فنجدهم يلبسون الملابس غير المحتشمة في المجمعات والاماكن العامة دون ادنى احترام للعادات والتقاليد المتعارف عليها، مؤكدة ان على كل شاب وفتاة الا يعرضوا انفسهم للشبهات او ما يشكل مصدرا لتسلط الانظار عليهم وان يراعوا ان لكل مكان لباسه المناسب له.
واشارت المتروك الى ان الاسرة عليها دور كبير كونها القدوة التي يفترض ان تكون قدوة حسنة للابناء وغرس الوازع الديني في نفوسهم منذ الصغر كما على الاسرة دور في تربية ابنائهم على ضرورة احترام العادات والتقاليد ومراقبة سلوكهم .