«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسانفقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاحعجوز ..في العشرين من عمره!
طفل.. وكان عمره فوق الستين!
عجوز.. في العشرين من عمره!
أبيض القلب.. صبغت الشمس وجهه باللون الأسود!
وحيد.. في عالم كله زحام!
هكذا رأيت الشاب صاحب هذه المشكلة. عندما دخل مكتبي تسبقه نظرات غريبة... شيء في عينيه يتكلم ويصرخ لكن في صمت.. وكأن دموعه ترفض أن تغادر هاتين العينين!
لا أدرى يا سيدي من أين أبدأ لك رواية مشكلتي.. هل أبدأها من طفولتي التي حرمت منها.. أو من شبابي الذي لا أشعر به مثل بقية الشباب.
نعم.. مازلت أتذكر بيتنا الصغير السعيد رغم أن صورة الذكرى تعود إلى خمسة عشر عاما مضت.. مازلت أذكر ذلك اليوم الذي اتفق فيه أبي مع أمي على أن يذهبا ومعهما أختي التي كانت في الثالثة عشرة من عمرها لأداء فريضة الحج. وتركوني وكان عمري خمس سنوات مع أخي الصغير في رعاية عمي المتزوج، كثير الأولاد!
فرحت بمشاعر طفل وأنا أرى الحبور والسعادة على وجه أبي وأمي وأختي وهم يستعدون للسفر إلى الأراضي المقدسة.. وفرحت عندما سافروا وانتقلت مع أخى إلى بيت عمى لألعب مع أولاده وبناته.
وكنت قبل أن أنام أغمض عيني وأتخيل أبي وأمي وأختي في ملابس الإحرام.. أتخيلهم وقد عادوا من السعودية واشتروا لى ولأخي الهدايا واللعب.. ساعتها كان سلطان النوم يغلبني!
لكني يا سيدي سقطت فجأة من سحاب الأحلام إلى أرض الواقع المخيف.. حدث ذلك بعد أيام قليلة.. عندما عاد عمي ذات يوم إلى البيت بوجه متجهم.. يحمل الخبر المشؤوم! لقد تعرضت أسرتي في طريق عودتهم من السعودية إلى حادث سيارة فظيع ولقي أبي وأمي مصرعهما.. أما أختي ذات الثلاثة عشر ربيعا فقد أصيبت اصابات جسيمة. نقلت بعدها إلى المستشفى حيث ظلت أربعة أعوام حبيسة الفراش بعد أن تحطمت عظامها. ونقلت بعدها إلى دار العجزة حيث لاتزال إلى اليوم، لا تستطيع أن تقف على قدميها ولا حتى تستطيع أن تتحدث حديثا معقولا. بعد أن أطار الحادث صوابها. حتى أنها لا تعرف بعد مضي خمسة عشر عاما أن أبي وأمي قد ماتا!
وبعد الحادث أصبح عمي وصيّا علينا.. وبدأت رحلة عذابي. فقد اعتبرني عمي خادما له ولأولاده. وعانيت من قسوته وسوء معاملة أولاده وزوجته لي فكانوا يضربونني بسبب ودون سبب. ويرسلونني للدكان في أي وقت لشراء أغراضهم. وكم من ليال قضيتها وأنا أبكي في صمت حتى لا يسمع عمي صوت بكائي فيزيد من عذابي. لم أكن أعرف لماذا هجرت الرحمة قلب عمي. ولم أعرف سوى أنني عشت هذه الحياة الغريبة فحرمت من طفولتي.وتعثرت في دراستي حتى وصلت إلى الرابعة متوسط وتوقفت. وتلفتّ حولي أبحث عمن يساعدني وينقذني فلم أجد أحدا. فلا أقارب لأمي ولا أقارب لأبي سوى عمي. ولم أجد أمامي سوى أن أبحث عن وظيفة تضمن لى الاستقرار.وفعلا وجدت وظيفة حكومية والتحقت بها وكان عمري 17 عاما. وهكذا خرجت من بيت عمي إلى الحياة التي بلا اهانة ولا خوف ولا تهديد، ولأول مرة أشعر بكرامتي وبشريتي وبأن الآخرين يعاملونني على انني انسان. وكان أول ما فعلته عندما ضمنت الوظيفة والاستقرار والسكن المنفصل. ان اتصلت بعمي وطلبت منه أن يعطيني أخي الصغير ليعيش معي وأتولى رعايته.
لكن عمي رد علي بحزم: لن أعطيك أخاك. أنت لسه صغير!
وهكذا كتب على أخي أن يعيش نفس العذاب الذي عشته، ولم يعد في امكاني سوى ان اتصل به تلفونيا فإذا كان هو المتحدث أعطيته موعدا بالقرب من منزل عمي وأذهب لأقابله خلسة فأعطيه نقودا أو ملابس اشتريها له.
أما روتين حياتي الآن فأنا أعود من الدوام لا إلى المنزل وانما لدار العجزة لأرى أختي المشلولة التي أصبح عمرها ستة وعشرين عاما. وأحضر لها طعاما أو أغراضا وأجلس معها قليلا وقلبي يتمزق عليها وعلى عقلها الذي طار.
وهي لا تتوقف عن سؤالي: أين أبي وأمي؟
أقول لها كاذبا: لقد سافرا.
تسألني: ومتى يعودان؟
أكتم دموعي وأقول: الله أعلم.
فتعود لتسألني بحيرة: وأين أخونا الصغير.. لماذا لا تحضره لأراه؟
أواسيها قائلا: انه مشغول بالمذاكرة.. وسوف أحضره لك ان شاء الله في الاجازة!
وأعود إلى الشقة التي أعيش فيها وحيدا.. فلا أصدقاء لي لأنني أصبحت أخاف الناس جميعا. لدرجة أنني أصاب بالذعر من السيارات التي تمر في الطريق. وأتخيل أن قائد كل سيارة هو.. عمي الجبار!
قد تسألني.. ماذا أريد؟
أنا لا أريد مساعدة من أحد.. فأنا والحمد لله أحصل على راتب جيد.. كل ما أريده أن يجتمع شملي مع أخي لأرعاه.. كل ما أريده أن أتلقى النصيحة من أسرة طيبة.. كل ما أريده أن يكون لي.. أب.. وأم!
رجل مستقيم.. ولكن!
أولا أحب أن اقول انني واحدة تحب الستر وأخاف أن اتكلم وأحكي للناس لأنني أكره الفضائح.. لكنني إذا لم اتكلم الآن فسوف أذهب الى الطب النفسي!
مشكلتي أو عذابي سببه زوجي المشغول، على حق أو على باطل، الذي يهملني ويهمل أطفاله الذين تربوا بدونه.. ولا يوجد ما يربطه بهم سوى الفلوس والهدايا. أما وقته كله فيعطيه للناس..!
زوجي لا يعود إلا في منتصف الليل.. ويتركنا طوال النهار للملل ومسؤولية خمسة أطفال أربيهم وأشوف طلباتهم وأذاكر لهم وأحل مشاكلهم، بينما هو بعيد.. بعيد.
وأصبحت أمنية غالية أن يجلس معي ومع الأطفال أو أن نطلع معه للنزهة.. لكنه دائما يعتذر ويختلق الأسباب.. وإذا تصادف وقعد بالبيت لا نسمع منه سوى التجريح ولا يعطينا إلا الضرب للصغيرة قبل الكبيرة.
وعندما أسأله عن سبب تأخيره إلى ما بعد منتصف الليل يعطيني أكثر من سبب. والمصيبة أنني أصدقه لأنني متأكدة من تصرفاته ومن أخلاقه، فهو والحمد لله رجل مستقيم غير منحرف.. ولا عيب به سوى اهمالنا.. وإهانتنا أيضا. فإذا ضاع شيء من حاجاته: مشط، أو مقص مثلا، ينطلق في تجريحنا وإهانتنا أيضا ويعتدي علينا بالضرب وأفظع الألفاظ والشتائم.. مع أنني أعامله بالطيب والطاعة وأحترمه في حضوره وفي غيبته.. وعمري ما طلبت منه شيئا فوق طاقته.. وكل ما يحضره في نظري زين.
٭ للأسف في البيت تضعين يدك على خدك وتأكلين وتشربين دموعك واحباطك.. بل اقول ان عليك أن تحاولي بكل ما أوتيت من قوة لاستعادة زوجك «الحاضر الغائب»..!
أقول: حاولي أن تغيري من شكلك.. من تصفيفة شعرك.. من ملابسك.. من ترتيب أثاث منزلك.. حاولي أن تخلقي الجو الهادئ.. حاولي أن تقتربي أكثر من زوجك.. حتى ولو لم يقترب هو، حاولي أن تتجاذبي أطراف الحديث معه حول اهتماماته والموضوعات التي تعلمين انه يحبها.. حاولي أن تتصرفي معه وكأنك تزوجتيه منذ ايام وليس من سنوات.. ابتسمي في وجهه وداري دموعك وأحزانك.. اشغليه وشاغليه..! استخدمي كل ما منحك الله من نعمة منحها للمرأة.. ولا حرج عليك فهو رجلك وزوجك وأبو عيالك كما تقولين.
جاهدي يا سيدتي، فهذا هو قدرك وقدر ملايين من الزوجات العربيات، وثقي بأن نجاح أي بيت يرجع أولا وأخيرا إلى ربة البيت.. والعكس صحيح.
وأتمنى لك التوفيق.6 سنوات.. شك!
أنا رجل متزوج ولدي ولدان.. مشكلتي أنني أحببت زوجتي قبل زواجنا الذي تم منذ 8 سنوات. وظللنا عامين من دون انجاب.. وحدث أن تدخل بيني وبين زوجتي أحد أصدقائي... الذي كان لي أكثر من أخ ونحن في الجيش.. وبعدها بدأ يتردد على منزلي.. وذات مرة كنت مشغولا وخرجت زوجتي مع صاحبي لكي يتفسحا. وعندما عدت في المساء، قالت لي بعد أن عادا متأخرين أنهما ذهبا إلى صديق آخر لصديقي. ورغم أن الشك ثار في صدري لكنني لم أتحدث مع صديقي.. لكن بعد اسبوعين من هذا اليوم قالت زوجتي انها حامل، فثار الشك في نفسي أكثر!
وبعدها كان صاحبي يحضر ليسهر عندي في المنزل. وأحيانا كنت انزل لشراء طعام العشاء. وأعود فأجد «نظام» البيت متغيرا!
لقد حدث هذا منذ 6 سنوات.. ومن ساعتها وطوال هذه السنوات وأنا افكر.هل أفاتح صاحبي في هذا الموضوع أم أسكت من أجل أولادي؟ (س.م.ع)
٭ يا صبرك يا أخي!
6 سنوات وأنت «تشك»؟
اسمع: لا تفاتحه ولا تحدثه.. وحاول اختلاق أي مشكلة لتنهي بها هذه الصداقة العجيبة.وليخرج صديقك من بيتك ومن حياتك. وهذا أفضل على أي حال.رسالتان.. ومظروف واحد!
الرسالة الأولى: سيدي.. أنا شاب في السابعة عشرة من عمري.. تواجهني مشكلة كبيرة.. وهي أهلي.
ان أهلي ناس غير عاديين، تفكيرهم «جاهلي» ولا أستطيع التفاهم معهم، وكلما فعلت شيئا ينهالون علي بالإهانات والضرب.. وأنا شاب مثل بقية الشباب لي حقوق وأشياء يجب ان افعلها.. لكن أهلي لا يفهمون.. اذا اعطيتهم بطاقة درجات المدرسة وكنت ساقطا في مادة أو أكثر يضربونني ويحرمونني من الخروج من المنزل.. ويعتقدون ان الضرب أو المنع من الخروج هو السبيل الوحيد لنجاحي.
انني لا أستطيع ان أعيش معهم.. وافكر في الرحيل عنهم.. افكر في ان اهاجر.. فما رأيكم في هذا الحل؟ علما بأنني تلميذ بالصف الثالث الثانوي علمي.. أرجو ان تعطوني الرد بسرعة لأنني لا أستطيع الانتظار!(المعذب: ف. ز)
الرسالة الثانية: حضرة محرر «البيوت أسرار» لقد أعطاني ولدي رسالة موجهة الى جريدتكم وعليها عنوان «البيوت أسرار» وطلب مني ارسالها اليكم.. لكنني من باب الحرص قرأت رسالة ولدي.. وكانت صدمة قاسية لي حين وجدته يتهمني ووالده بالجاهلية وعدم التفاهم معه، ويقول انه لم يعد يستطيع العيش معنا لأن له حقوقا وهو شاب الى آخر ما جاء في الرسالة.
أليس من حق والدته ووالده ان يخافا عليه؟
وبعد كل هذا.. يشكو أهله وينعتهم بالجهل؟
انا بدوري أرجو منك، ومن القراء توجيه ولدي ليعرف حقه وحق والديه عليه، ولك جزيل الشكر. (والدة التلميذ. ف)
٭ إليك يا ولدي (ف.ز) أقول نعم انت شاب ومن حقك ان تنعم بشبابك ويمرح الشباب.. ولكن هذا الحق مشروط بأن تفهم بأنك مطالب الآن بأداء دورك في المجتمع أيضا.. وهو دور التلميذ الذي عليه ان يجد ويجتهد ويتعب ليتخرج في النهاية مواطنا صالحا.. يعمل في المهنة التي يحبها والتي سيحصل عليها بالتأكيد اذا تفوق في دراسته.
انك بالقطع لا تريد ان تقضي عمرك كله شابا ورجلا وشيخا في التمشية على البحر والجلوس مع الصحاب، وأيضا لا يصح اطلاقا ان تتحدث عن والديك كما تتحدث حتى لو كانا كما تزعم (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما) صدق الله العظيم.
٭ أما انت يا سيدتي فإليك أقول:
انا مطمئن على مستقبل ولد تكون أمه بهذا المنطق السليم وهذا التفكير المتحضر، لكن ألا ترين ان من يجب ان يكون على اتصال بالمدرسة هو الأب لا الأم؟
وما رأيك اذا اقترب والده منه قليلا عملا بالمثل الذي يقول «ان كبر ابنك.. صاحبه»، ما رأيك في ان يدعوه والده لقضاء أيام العطلة معه.. في نزهات بمفردهما.. يحدثه خلالها على انه رجل ويحاول ان يتقرب من أفكاره ومن اهتماماته وان يزيل جدار الرهبة والخوف الذي يوجد عادة بين الأب والابن.
وبإذن الله سيمكنك ووالده التغلب على المشكلة.. ويكبر ويغدو الرجل الذي تتمنون ان يكون.
في بيتي.. زوجة لا أعرفها!
لم أكتب إلا بعد أن ضاقت الدنيا في عيني.. وتعب عقلي من التفكير ويئست تماما من العثور على حل لمشكلة حياتي!
تزوجت منذ عشر سنوات.. وفي بداية زواجي كانت أيامي كلها سعادة وهناء، حتى أصبحت ذات لحظة اعتقد انني أسعد رجل على ظهر هذه الأرض.. لكن دوام الحال من المحال.
فجأة تغيرت زوجتي وتغيرت معاملتها لي..
فجأة أصبحت زوجتي «كتلة من الثلج».. وذابت حرارة العواطف حتى وصلت إلى «تحت الصفر» وانقطع ما بيننا لأكثر من عام.
لم نكن قد أنجبنا اطفالا وهذا من عيب في زوجتي.. لكنني لم أهتم بهذه الناحية أبدا ولم تؤثّر فيّ.. ولم أحاول مرة واحدة أن أجرح شعورها بالحديث في هذا الموضوع لإيماني بأن كل شيء من عند الله سبحانه وتعالى.
وفوجئت ببرود زوجتي.. الذي كان بداية سلسلة من الخلافات مازالت حتى هذه اللحظة.. فقد أهملت في واجباتها وقصّرت في رعاية بيتها وبدأت تخرج وتدخل دون مبالاة.. وتفاقمت المشاكل حتى وصلت إلى الطلاق أكثر من مرة. لكنني في كل مرة كنت أعيدها على أمل أن تعود إلى وعيها ورشدها وتدرك خطأها.. لكن لا فائدة، كانت تعود «وكأنها لم تعد»، حتى اصبحنا لا نحدث بعضنا البعض رغم أننا نعيش في بيت واحد!
وانهارت أعصابي.. فهل هذه هي الحياة التي يريدها كل منا لنفسه؟ لقد اخترتها واختارتني لنبني هذا البيت على الحب والتعاون والإخلاص.. فلماذا هذا البرود الذي يقتل أصغر أمل؟
وشعرت بالفراغ والخوف يملأ حياتي.. وكان طبيعيا ان احاول الهروب من هذه المشكلة.. فوجدت نفسي أقع في مشكلة أخرى.. فأحببت فتاة تصغرني في السن.. صارحتها بكل مشاكلي وكشفت لها عن آلامي وحياة العذاب التي أعيشها.. فوجدت منها الحب والحنان.. وجدتها تحاول بأصلها الطيب مساعدتي والتخفيف عني.
ومع الأيام صرت أشعر أنني أحبها لدرجة الجنون.. ولا أطيق فراقها ولا أرتاح إلا عندما أراها أو أسمع صوتها.. بعد ان اصبحت الواحة الوحيدة التي تصبرني على صحراء حياتي الباردة.
وجلست أفكر بيني وبين نفسي... لماذا لا أتزوجها وأتخلص من زوجتي التي لا تحسّ بي ولا تشعر بأن لها زوجا وبيتا؟ وإلى متى سأظل أتحمل برودها وفتور علاقتنا؟
وأرجوك يا أخي.. قبل ان تنصحني بأي شيء.. ان تضع نفسك مكاني لتعرف شعوري ومدى المأساة التي اعيشها وقدر حاجتي إلى انهاء عذابي وحياتي القاسية.. ورغبتي في ان اعيش حياة حقيقية لن تكون إلا مع حبيبتي!(البائس: ش.أ)
٭ لقد شرّع الزواج ليكون «سكنا» للرجل والمرأة، وهدفه الحقيقي هو استمرار ذلك الكون الذي أراد خالقه سبحانه وتعالى ان تكون علاقة كل زوجين علاقة ودّ ورحمة وتآلف وتعاطف.
لكن الصورة التي رسمتها يا أخي لحياتك مع زوجتك أبعد ما تكون عن صورة الزواج الناجح لكلا الطرفين.. وبافتراض انك لم تغفل شيئا. وبافتراض ان هذه هي عيوب زوجتك وأنك بلا عيوب على الأقل تجاهها.. فها نحن نشاهد رجلا وامرأة.. رجل يفكر في شيء والمرأة تفكر في شيء آخر.. الرجل يحب فتاة أخرى والمرأة ـ كما تقول ـ تخرج وتدخل كما تشاء.. نحن نشاهد رجلا وامرأة يعيشان في بيت واحد لكنهما لا يتحدثان إلى بعضهما.. وإن تحدثا تشاجرا.. يؤويهما سقف واحد.. ويفصل بينهما جدار من الجليد البارد.. ورغم ذلك فإن قسمة الزواج تقول انهما.. زوجان.. كيف؟!
الإنسان يا أخي لا يعيش إلا عمرا واحدا!
وأنت ليس أمامك إلا حل واحد هو مواجهة المشكلة مواجهة منطقية وليست عاطفية انفعالية.. كيف؟
ليس أمامك سوى أن تصارح زوجتك بكل شيء.. بهدوء اشرح لها الصورة التي وصلتما إليها.. واكشف لها عن معاناتك من فتورها ـ دون استفزاز ـ وصارحها بآلامك.. وأكثر من ذلك.. صارحها بثقة حبك لهذه الفتاة.. وضع أمامها الخيار.
إن أزالت الجليد وعادت تشعر ببيتها ورجلها.. فهذا خير وعليك أن تعطيها وتعطي نفسك فرصة المحاولة من جديد.. حفاظا على عشرة السنوات العشر التي هي عمر زواجكما.. أما إذا أصرت على موقفها فلا معنى اطلاقا لبقاء امرأة لا تشعر بك في عصمتك.. بل انني اعتقد ان الله لا يرضى عن ذلك.
ذلك هو اقتراحي.. لكن التوفيق يا أخي.. من عند الله.