Note: English translation is not 100% accurate
«الشامية».. علامة بارزة تفيض علماً وثقافة
23 أكتوبر 2015
المصدر : «كونا»



إذا كانت منطقة الشامية معروفة قديما بفيضها بالماء لتروي أهل الكويت فهي اليوم تفيض ثقافة وعلما بمنشآتها الثقافية والدينية التي تضمها لتبقى علامة بارزة في تاريخ البلاد.
وجاءت تسمية الشامية التي تتبع إداريا محافظة العاصمة من أنها كانت قديما على طريق القوافل الذاهبة إلى الشام وكان التجار يجتمعون فيها ليشربوا من آبارها، كما كان الماء العذب ينقل منها إلى مناطق أخرى في الكويت.
ويورد د.يعقوب يوسف الغنيم في كتابه «الكويت.. الأماكن والمعالم» عن منطقة الشامية التي تبعد عن العاصمة 2.5 كيلومتر ان أحد أبواب سور الكويت كان يعرف باسم باب الشامية، حيث يخرج منه الناس إلى تلك المنطقة التي امتازت حينها بأنها أرض خالية ليتمتعوا بأجواء الربيع ومناظره فيها ولجلب الماء العذب من آبارها إلى الكويت.
ولم تصبح الشامية مكانا للسكن الدائم وتبنى فيها مساكن من الطين إلا بعد منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي ففي الفترة التي سبقت هدم سور الكويت وفي ظل التوسع العمراني داخل مدينة الكويت القديمة وضيق المساحات السكنية فيها بدأ الناس يفكرون في الاستقرار خارجها فكانت أولى المحطات السكنية الجديدة خارج السور هي منطقة الشامية القديمة.
وضمت الشامية آنذاك منطقتي ضاحية عبدالله السالم والشامية الحالية إضافة إلى المنطقة التي تسمى بالحزام الدائري الأول المحاذية لشارع السور.
وتقع منطقة الشامية في أعلى مدينة الكويت على الدائريين الأول والثاني وطريق الرياض السريع وطريق الجهراء السريع وتضم 10 قطع وتعد أول منطقة سكنية تم إنشاؤها بعد تثمين الدولة للمنازل داخل سور الكويت، بينما تعد القطعة رقم 1 أول قطعة سكنية في الكويت بعد الإسكان داخل سور الكويت.
وبدأ العمران يدب في الشامية تباعا مع تنظيم الشوارع فيها ومن أبرزها شارع وهران وشارع المأمون وشارع ابن الهيثم لكن التمدد العمراني في المنطقة قلص من المساحات الخضراء ولم يبق منها إلا بعض الحدائق العامة التي تم تنظيمها من قبل الدولة ويرتادها الناس حاليا للتنزه ومنها حديقتا وهران والنيل.
ويبرز قصر الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح بوصفه أول مبنى شيد في الشامية، وذلك في ثلاثينيات القرن الماضي وتم استخدامه من قبل شركة النفط الأميركية المستقلة فترة من الزمن حتى تثمينه عام 1962 ومن بعدها تقرر تخصيصه لوزارة التربية، حيث استخدم كمقر لدار المعلمات وأضحى اليوم كلية التربية الأساسية للبنات التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي.ومن العائلات التي سكنت الشامية: النفيسي والغانم والعثمان والسابج والمشعل والخبيزي والمسند والعبيد وبورسلي والغنيم وغيرها الكثير.
وتضم الشامية إحدى أفضل الجمعيات التعاونية في الوطن العربي، حيث تقدم جمعية الشامية والشويخ خدمات عديدة ويرجع تأسيسها إلى عام 1962 وكان أول رئيس مجلس إدارة للجمعية عبدالرحمن عبدالله الرويح وأول مختار للمنطقة عبدالله المجرن الرومي.
وما يميز الشامية أيضا أنها من أفضل المناطق نموذجيا في الكويت، حيث تضم منشآت عامة مثل مسرح الشامية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمعهد العربي للدراسات والأبحاث لمجلس التعاون الخليجي ومدرسة الشايع الابتدائية بنين ومدرسة الشامية المشتركة للبنات وثانوية الجزائر للبنات ومركز شباب الشامية وفيها مقر للقوات الخاصة.وأضحت منطقة الشامية منارة ثقافية ودينية، حيث تقع فيها مكتبة الأنصاري العامة المزودة بأحدث الكتب والأجهزة ومساجد ابن تيمية وعثمان بن مظعون وأبوبكر الصديق وغيرها.