Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها رابطة الأدباء بحضور عدد من المختصين والمعنيين بالقانون
إعلاميون وقانونيون يطالبون بإشراك أهل الاختصاص في معالجة نقاط الخلاف حول مواد «النشر الإلكتروني»
31 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء



الياسين: احتكار الرأي ورفض الرأي الآخر ليس من الديموقراطية التي يتشدق بها بعض رافضي قانون النشر الإلكتروني
الحجي: قانون المرور ينظم حركة المركبات لحفظ سلامة مستخدمي الطرقات ومن المهم أن يكون هناك ما ينظم عمل الإعلام الإلكتروني
المطوع: نرفض تقليص حرية التعبير ومشروع القانون يحتوي على الكثير من الأمور التي يجب تعديلها
الهيفي: من المفترض أن يتسم القانون بالوضوح وألا تكون التعريفات فيها لغط أو تكون محل اختلافاتأمير زكي - زينب أبو سيدو
انتقد أكاديميون وإعلاميون وقانونيون رفض البعض بالمطلق قوانين تقدمها الحكومة للحوار المجتمعي او تعرضها على السلطة التشريعية، وافتراض سوء النوايا، واعتبار أي مشروع يقدم من الحكومة وكأنه يحمل حتما السيئ وليس في مصلحة الشعب، مذكرين من يعارض بقصد المعارضة أن الحكومة هي من نسيج الشعب الكويتي وبالتأكيد فإنها تريد المصلحة العامة كما تعتقدها، وبالتالي فمن الحكمة أن يتم التحاور بشأن أي مشروعات وعدم التحفز نحو افتراض الأسوأ.
وفي هذا الخصوص استغرب أحد المشاركين في ندوة رابطة الأدباء وهو رئيس قسم الإعلام في جامعة الكويت د.ياسين الياسين النظر إلى قانون الإعلام الإلكتروني المقدم من قبل وزير الإعلام على أنه يهدف إلى تقليص مساحة الحرية والحد من المكتسبات، وكأن من يقدم القانون ليس وزيرا كويتيا وإنما وزير لدولة معادية.
وأشار الياسين إلى أن احتكار الرأي ورفض الرأي الآخر ليس من الديموقراطية التي يتشدق بها البعض في رفض القانون.
واتفق المشاركون في ندوة رابطة الأدباء وهم إلى جانب د.الياسين، كل من الناطق الرسمي باسم جامعة الكويت د.بدر الحجي، ورئيس اتحاد المحامين ناصر الهيفي، ورئيس رابطة الإعلام الإلكتروني فهد المطوع على حتمية عقد جلسات حوار للوقوف على نقاط الخلاف في القانون بقصد تجاوزها بما لا يتعارض مع الدستور الذي يكفل الحريات مع حتمية وجود قانون ينظم العمل الإعلامي الإلكتروني، وانه ليس هناك ما يمنع من إجراء أي تعديلات على القانون بعد تطبيقه إذا ظهرت مشكلات باعتبار أن التجربة يمكن أن تظهر أمورا بعينها تستوجب إعادة النطر لأنه في مجمل الأحوال القانون من صنيعة البشر قابل للخطأ، والخطأ قابل للتصحيح شريطة أن تخلص النوايا وان يتم النظر إلى القانون باعتباره منظما لقطاع يزداد حجمه بمرر الوقت وتتسع قاعدة المتابعين له، وإمكانية إساءة استخدام الإعلام الإلكتروني انطلاقا من الحرية والتي لا مجال لها متى ما تعارضت مع حرية الآخرين او مست العقيدة والدين لأنها بذلك لا تكون حرية بل أي مسمى آخر.البداية كانت مع الناطق الرسمي باسم جامعة الكويت د.بدر الحجي حيث أكد أن المجتمع هو القادر على تحديد الخطأ من الصواب وما هو صحيح اليوم قد يكون خطأ لاحقا، مضيفا أنه لا توجد مشكلة إلا ولها حل وبالتالي فإنه بالحوار يمكن الوصول إلى نقاط تلاق ومن المهم أن نجيد الاستماع للطرف الآخر. وقال د. الحجي إنه من المهم وجود قانون ينظم أي أمور متعلقة بالتكنولوجيا، ومثلما يوجد قانون لتنظيم حركة المركبات في الطرقات والمحافظة على سلامة مستخدمي الطريق فإنه من المهم ان يكون هناك ما ينظم عمل الإعلام الإلكتروني، ولكن يجب ألا يكون التنظيم باستخدام أسلوب الشدة، لأن هذا الأسلوب غير مجد، لاسيما أن هذا القانون خاص بشريحة تتعامل مع تقنيات تشهد تطورا متسارعا، كما أن الرأي العام الكويتي مستنير ولا خوف عليه من أمور مرتبطة بالفكر والوعي، فالكويت فقدت تماما في الغزو، لكن بفضل محبة هذا الشعب لوطنه وترابطه عادت مرة أخرى ومن هنا يجب توجيه الطاقات نحو وضع قانون قابل للتغيير إذا ما ظهرت سلبيات له.
ودعا د. الحجي إلى الحوار مع الشريحة المعنية بالإعلام الإلكتروني ومناقشتها والنظر إلى مخاوفها بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن العراك لا يأتي بنتيجة وإنما لا بد من الحوار على طاولة واحدة، مؤكدا أن الحوار هو من له الربحية لأن كل المؤشرات تتجه في البلاد إلى الوسطية.
أما عضو رابطة الأدباء وأستاذ الإعلام د.ياسين الياسين فقال: قرأت مشروع قانون الإعلام الإلكتروني 4 مرات لمحاولة فهمه بشكل جيد وهناك جدل بشأنه وهناك مخاوف وتساؤلات عما إذا كان يفيد أم يضر المجتمع؟!
وتابع قائلا إن فكرة القانون بحد ذاتها ممتازة، وبحسب تصريح الوزير الشيخ سلمان الحمود فإن الحكومة تسعى من ورائه لتعزيز الحريات الإعلامية وتنظيم مهنة أضحت احترافية، وبالتالي الفكرة ممتازة وأي دولة تسعى إلى تنظيم الإعلام مثلما تنظم أمورا تجارية أو غير تجارية، لافتا إلى أن الحكومة في العام 2006 تقدمت بمشروع ولم يثر ضجة مثلما أثاره حاليا من توجس على الحريات وأن هذا القانون يكمم الأفواه وبالطبع هذا ما لا يمكن القبول به.
واستطرد بأن القانون مكون من 99 وحدة مقسمة إلى 3 أقسام الأولى مرتبطة بالطرق والوسائل لإنشاء الصحف وتحديد المؤهلات والامتيازات، ومن الملاحظ في القانون المغالاة بصورة كبيرة في تحديد المبالغ المالية لتدشين محطة او موقع إخباري، وهذه المبالغ غير مبررة مطلقا وأرى انه من الأجدى ألا نحدد مبالغ مالية لأن هذه المبالغ قابلة لان توفرها جهات تدرك أهمية عالم الإعلام الإلكتروني وإنما الأجدى والاهم أن تنظر لصاحب الترخيص والدور الذي يمكن أن يلعبه في تعزيز الوحدة الوطنية.
أما القسم الثاني والكلام لايزال على لسان د.الياسين فإنه متعلق بما يكتب على مواقع التواصل وهو مصدر التخوف من القانون.
وأرى ان سقف هامش الحرية في الكويت كبير قياسا بالمحيط الإقليمي وهذا بحد ذاته مصدر تخوف باعتبار أن الكويت مثل يحتذى به، ولكن في الوقت نفسه لابد من تقنين ممارسة الحرية غير المنضبطة والتي تمس حرية الآخرين أو تتهجم على الأديان أو تشق الوحدة الوطنية.
أما القسم الثالث فهو مرتبط بالرقيب وأنا ضد هذا الأمر لان الإعلامي أو صاحب الرأي والكلمة يجب أن يكون رقيب نفسه، ويحاسب إذا أساء أو اخطأ، مشددا على ضرورة إجراء المزيد الدراسة للقانون ومشاركة مختلف أطياف المجتمع سواء أكاديميون أو معنيون، وعلينا ألا نفترض سوء النوايا، وألا نضع من بين المسلمات أن الحكومة تجاهد للتضييق على الحريات لان كل ذلك قد لا يكون صحيحا، فالحكومة والوزير ليسوا معادين للشعب وإنما هم جزء منا، وهي تعايش مشكلات الشعب وتسعى لحلها.
من جهته، تطرق رئيس رابطة الإعلام الإلكتروني فهد المطوع إلى أنه يجب وجود قانون لتنظيم الإعلام الإلكتروني، لكنه أكد رفضه ورفض الرابطة المطلق في أن يؤدي القانون إلى تقليص حرية التعبير والتي نص عليها الدستور، مشيرا الى احتواء مشروع القانون على الكثير من الأمور التي تستوجب تعديلها، منها إلزام صاحب الموقع بمدير تحرير كويتي ومدير مالي كويتي وبالنظر إلى الصحف الورقية والتي تدر دخلا نجد مديري تحريرها غالبا غير كويتيين، فلماذا الإلزام لنا؟، وأيضا هناك مواد في القانون المقدم من الحكومة يتعلق بمنح الوزير صلاحية سحب الترخيض وهذا الأمر يجب مناقشته وحصر هذه الصلاحية في يد القضاء لا الوزارة، وأيضا هناك أمور أخرى يجب معالجتها من خلال حوارات تجمع السلطتين مع المختصين.
بدوره، قال رئيس اتحاد المحامين ناصر الهيفي يجب ألا يرتكز الحوار على (مع أو ضد)، لأن القوانين هي للتنظيم ويجب ان يكون النقاش سليما وبتوافق مع الحالة او مراعاة الصياغة التي يفترض ان تجرى من قبل قانونيين متمرسين ينظرون بتعمق إلى التجارب الدولية والإقليمية، مضيفا أن مشكلتنا في الكويت ان القوانين أحيانا تعد من قبل غير مختصين.
وتحدث الهيفي عن بعض المشكلات التي يمكن ان تظهر من خلال التطبيق حيث تحتوي المادة الأولى منه على تعريفات واسعة، والمفترض ان يتسم القانون بالوضوح وألا تكون التعريفات فيها لغط وتكون محل اختلافات، وهنا يأتي دور مجلس الأمة بحيث لا يقتصر دوره على وضع القانون فحسب بل لابد له ان يتابع التطبيق ويتصدى لأي مشكلات تظهر بالتعديل أو الحذف او الإضافة.
وأضاف أن السلبيات تظهر من الممارسة وبالتالي فليخرج الفانون وتظهر سلبياته لتتم معالجتها، مستدركا بأنه يلاحظ وجود بعض السلبيات في القانون، ويجب تعديلها منها منح الوزير صلاحية سحب الترخيص، وهذه السلطة يجب قصرها على القضاء.
بعض المواد تحتاج إلى إعادة نظر
قال رئيس رابطة الإعلام الإلكتروني فهد المطوع إن الرابطة ليست ضد قانون الإعلام الإلكتروني وإنما ترى وبحكم خبرة اعضائها وتمرسهم في العمل الإعلامي أن هناك مواد في القانون تستدعي إعادة النظر بها، لأن هذه المواد بصورتها الحالية غير مقبولة وتعتبر من الغرائب والعجائب، إذ وجدت مواد في القانون يمكن وصفها بأنها مضحكة مثل ان يفرض على اصحاب المواقع تعيين مديرين كويتيين رغم شح الموارد المالية والاستعانة بمدققين ماليين من مكاتب بعينها رغم ان الصحف الورقية غير ملزمة بذلك لهذه.وشدد على ضرورة إعادة النظر في هذه المواد من خلال الحوار مع المختصين، وردا على سؤال إذا ما كانت وزارة الإعلام قامت بالحوار معهم في هذه المواد التي يراها تستلزم التغيير، قال المطوع: الحكومة قدمت القانون الى السلطة التشريعية والقانون معروض حاليا امام اللجنة التعليمية، ويجب على اللجنة الاستماع إلى وجهات نظر المعنيين بالأمر. وحول إذا ما كان القانون يحوي مواد تتعارض مع الدستور الكويتي، اكتفى المطوع بالقول: إذ كنا وجدنا أي مواد تتعارض مع الدستور أو استجدت مواد بهذا الخصوص، فإنها لن تكون مقبولة لأن صون الحريات في الدستور ليس محل خلاف أو محل نقاش.