Note: English translation is not 100% accurate
«العربي للتخطيط»: الاقتصاد المعرفي ضرورة لتحسين الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل
3 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أكد المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله ضرورة تنمية الاقتصاد المعرفي في الكويت للنهوض بكل القطاعات الاقتصادية والمساهمة في تحسين تنافسية الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل.
وأضاف مال الله في مؤتمر صحافي اليوم للإعلان عن انطلاق مؤتمر «وظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي» في فبراير المقبل ان المؤتمر يعكس جهود الدولة في تبني ومواكبة التوجهات العالمية المعاصرة في التحول نحو الاقتصاد المعرفي والنظر إلى المعرفة على أنها سلعة وطنية وثروة مستدامة يجب الاستثمار فيها.
وأوضح أن اقتصاد المعرفة سيكون فرصة سانحة لتشخيص الوضع التنموي الراهن لاسيما فيما يتعلق باقتصاد المعرفة ومستوى استثمار المعرفة بشتى أدواتها وآلياتها من خلال نظام التعليم والبحوث الأساسية وبحوث التطوير لاستخدام واستثمار المعرفة لتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وذكر أن الاستثمار في الاقتصاد المعرفي يستهدف تحقيق النقلة النوعية على مؤسسات الدولة كافة، ما يوفر بيئة جاذبة للمستثمر الأجنبي عبر إيجاد الفرص الاستثمارية في الصناعات المعرفية، وهو ما يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وخلق فرص وظيفية جديدة.
من جانبه، قال الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي في كلمة مماثلة: إن الاقتصاد المعرفي من الركائز الرئيسية لتفعيل آلية تنويع مصادر الدخل والإيرادات «وهو من المبادرات الرئيسية التي يجب أن نسعى إلى تنميتها».
وأضاف مهدي أن الكويت جعلت الاقتصاد المعرفي في خطتها الإنمائية والتنموية إحدى الركائز الرئيسية فيها والدول كافة تتجه الآن نحو الاقتصاد المعرفي، مشيرا إلى إنشاء الأمانة العامة للتخطيط والتنمية المركز الوطني للاقتصاد المعرفي والمعني بتفعيل دور الاقتصاد المعرفي في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأشاد بدور المعهد العربي للتخطيط في تقديم الدعم المعنوي والمادي والدعم المعرفي لإقامة المؤتمر المزمع عقده في فبراير المقبل فضلا عن مشاركة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في المؤتمر.
من ناحيته، قال رئيس المشروع الوطني للاقتصاد المعرفي المستشار خالد الحشاش: إن الكثير من الدول تتجه الآن نحو الاقتصاد المعرفي بهدف تنويع مصادر الدخل وتحسين بيئة الأعمال وتطوير منظومة التعليم من خلال الاستغلال الأمثل لمنظومة المعرفة.
وأضاف الحشاش الذي يشغل منصب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر «وظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي» أن الكويت ليست بمعزل عن دول العالم وبالتالي بدأنا منذ 6 سنوات بالتعاون مع جامعة الكويت والمعهد العربي للتخطيط إلى جانب بعض المؤسسات في وضع اللبنة الأولى لمفهوم الاقتصاد المعرفي في الكويت.
وذكر أن المؤتمر المرتقب له أهداف استراتيجية تتعلق بتغيير الوظائف المعاصرة في الدولة لتكون أكثر انسجاما مع التوجهات العالمية فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل فضلا عن وضع برامج وخطط استراتيجية لتكون دالتنا لتنويع مصادر الدخل وتطوير برامج التعليم والبيئة التشريعية حتى تتلاءم مع التغيرات المعاصرة.
وأضاف أن المؤتمر جاء بعدة مبادرات أهمها مبادرة إنشاء المركز الوطني للاقتصاد المعرفي لتكون هي المظلة التي تعمل من خلالها الكويت بتطوير جميع البرامج المتصلة بالاقتصاد المعرفي بالتعاون مع جميع المؤسسات المحلية والإقليمية فضلا عن مبادرة قانون الأنشطة الاقتصادية الذي قدم للأمانة العامة للتخطيط.
وأوضح أن هذا القانون سيكون بداية لتنويع مصادر الدخل في الدولة حيث يعمل على فصل الأنشطة العامة الاقتصادية من السلطة الإدارية وإخضاعها لمجلس عام اقتصادي يعطي لهذا القطاع حرية الاستثمار من خلال الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.
وأضاف الحشاش أن من ضمن المبادرات إطلاق المؤشر المعرفي للمؤسسات الاقتصادية المعني بقياس مدى استغلال تلك المؤسسات للمعرفة والتي ستساعدها على خفض النفقات وزيادة حجم الإنتاج والأرباح.
وذكر أن المؤتمر يبتعد في فعالياته عن التنظير العلمي والأكاديمي المتعلق باقتصاد المعرفة حيث حرص على استقطاب الخبراء والمتخصصين في هذا الشأن وأبرزهم خبراء في البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بالاضافة إلى المتحدثين البالغ عددهم نحو 30 متحدثا موزعين على 6 جلسات خلال المؤتمر.
وبين أن المؤتمر سيناقش دور الدولة في دعم وتشجيع بيئة الاقتصاد المعرفي وسبل المواءمة بين الخطة الانمائية ومنظمة الاقتصاد المعرفي ودور المؤسسات التعليمية في بنائه فضلا عن دور القطاع الخاص في تعزيز الصناعات والأنشطة المعرفية.
وأضاف الحشاش أن المؤتمر سيناقش سبل تحول الشركات النفطية نحو الصناعات النفطية القائمة على الأنشطة المعرفية بالإضافة إلى دور البيئة الابتكارية في دعم الأنشطة المعرفية وسبل تحويل المعرفة إلى قيم مالية ومعنوية ملموسة للمؤسسة تساعدها على خفض النفقات وزيادة الانتاجية والربحية.
من جهته، أكد مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د.فراس رعد أهمية مفهوم الاقتصاد المعرفي لدول الإقليم لتحقيق الأهداف المستدامة التي أقرت مؤخرا من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن البنك الدولي يعد من المؤسسات الدولية الريادية في مجال نشر المعرفة الخاصة بالعملية التنموية بأبعادها المختلفة.
وأضاف رعد أن البنك الدولي يعد من المنظمات التي تؤمن إيمانا كاملا بقيمة المعرفة المكتسبة لدى الإنسان وتوظيفها ضمن إطار ممنهج لإطلاق الطاقات والابتكارات العلمية ولوضع حلول عملية لمعالجة التحديات التي تحيط بالمجتمعات البشرية، ومنها محاربة الفقر وتحقيق الرخاء المشترك ونتائج التغيرات في مناخ الكرة الأرضية.
وذكر أن المنظمات والأفراد في اقتصاد المعرفة يقومون بكسب وإنتاج ونشر واستخدام المعرفة بصورة فعالة لمنفعة الصالح العام، مشيرا الى ان له مظاهر مختلفة منها روابط قوية بين العلوم والتكنولوجيا والتركيز على التميز والابتكار والأهمية الممنوحة للتعليم والتعلم المستمر والاستثمار في مختلف مجالات البحث العلمي.
من ناحيتها، تناولت ممثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي في الكويت ديما الخطيب مشاركة البرنامج على عدة أصعدة، حيث يعمل البرنامج مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لدعم جهودها لتنفيذ الخطة التنموية بما فيه الدعم التقني للمركز الوطني للاقتصاد المعرفي.
وقالت الخطيب: إن برنامج الأمم المتحدة الانمائي سيطلق خلال مؤتمر الاقتصاد المعرفي تقرير المعرفة العربي، مبينة أن لبرنامج الامم المتحدة الانمائي شراكة مع المنطقة العربية لإنتاج مجموعة من التقارير التي تعنى بالمعرفة لتحديد التحديات والفرص لسد الفجوة المعرفية بالمنطقة العربية.
وأشارت إلى أن آخر تقرير تم إصداره في هذا المجال كان العام الماضي، وسيتم إطلاقه في عدة بلدان عربية وعالمية وستكون الكويت أول بلد يطلق فيه هذا التقرير لمناقشة النتائج.
يذكر أن المعهد العربي للتخطيط مؤسسة تنموية عربية مشتركة متخصصة بدعم المسيرة التنموية في الدول العربية يتخذ من الكويت مقرا له ويهدف إلى مساعدة الدول العربية في بناء القدرات الوطنية وتدريب الكوادر وتقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة للحكومات والدراسات والأبحاث.