Note: English translation is not 100% accurate
منظومة المراقبة الأمنية تأخرت كثيراً ولكن! (4)
محامون: «تركيب الكاميرات» يتوافق مع روح الدستور وإقراره في مجلس الأمة طفرة قانونية نفخر بها
4 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء






تساعد على تقليل الجريمة وسرعة الوصول للجناة
النويبت: كاميرات المراقبة أصبحت ضرورة مع ما تمر به بلادنا من هجمات إرهابية
القلاف: اتخاذ تدابير أمنية حق للدولة كفله الدستور والقانون ولا مجادلة فيه
حيدر: التوفيق بين احترام الحريات الشخصية وحماية الناس ضرورة لابد منها
مؤمن المصري
أولت مجموعة من المحامين أهمية قصوى لتركيب كاميرات مراقبة في المنشآت الحكومية والخاصة، معتبرين انها أفضل طريقة حديثة تساهم في الحد من انتشار الجريمة وتسهل على الأجهزة الأمنية ضبط مرتكبي الجرائم بعد رصدهم وكشفهم من خلال هذه الكاميرات.
وفي حديث مع «الأنباء» شددوا على الحاجة لتلك الكاميرات لمساهمتها الفعالة في توفير الأمن خصوصا مع انتشار الجرائم الإرهابية التي تحاول إغراق الوطن في مستنقع الإرهاب»، موضحين ان «التجربة في البلدان المتقدمة في العالم أثبتت نجاحها بتقليل نسب الجرائم وسرعة الوصول للجناة».
وبيّن المحامون أن «تركيبها لا يشكل أي خرق للدستور»، موضحين أن «حفظ الأمن العام واتخاذ تدابير أمنية حق للدولة كفله الدستور والقانون ولا مجادلة فيه»، مشيدين «بإقرار مجلس الأمة بجلسته المنعقدة في 16 /6/ 2015 مشروع قانون بشأن تنظيم وتركيب كاميرات وأجهزة المراقبة»، لافتين في الوقت نفسه إلى أنه «خيرا فعل المشرع حين حظر تركيب الكاميرات في الأماكن المتعلقة بالسكن وغرف العلاج الطبيعي وغيرها من الأماكن المتعلقة بالحريات الشخصية».
هذا القانون يهدف إلى الحد من وقوع الجريمة وسرعة الكشف عن مرتكبيها والحفاظ على سلامة المنشآت، خصوصا مع انتشار الجرائم الإرهابية التي تحاول إغراق الوطن في مستنقع الإرهاب.
البداية كانت مع المحامي عبدالعزيز النويبت الذي رأى أن كاميرات المراقبة «تحقق لنا الأمن وتوفر الوقت والجهد، ومع ازدياد الجريمة والإرهاب، وبات احتياجنا لها يزداد يوما بعد يوم»، موضحا أنها «أصبحت وسيلة فعالة للرقابة وتخويف المجرمين وترهيبهم بل ولها أهمية كبيرة في الكشف عن المجرمين أثناء ارتكابهم للجريمة مما يؤدي لسرعة التعرف والقبض عليهم»، معتبرا ان «هذا سيؤدي إلى نشر الأمن والاستقرار داخل المجتمعات».
وأضاف النويبت: «كثير من الناس لا يمانعون في تثبيت الكاميرات الأمنية مادامت وضعت في أماكن واضحة وظاهرة للجميع، وهي لا تخرج عن كونها أداة لمعرفة الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من هذه المنشآت، حيث إن وظيفتها أمنية بحتة وتخدم الجهات الأمنية وصاحب المنشأة في المقام الأول، وخاصة إذا تم تثبيتها في الممرات وعند بوابات الدخول والخروج».
وزاد: «إن بلادنا تمر هذه الأيام بهجمات شرسة من الجماعات والتنظيمات الإرهابية ومعتنقي الفكر الضال، كما أنها تشهد كثافة سكانية من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية وكذلك من مختلف الديانات، ولذلك فقد أصبح من الضروري أن تتوافر كاميرات المراقبة في مختلف المنشآت الحكومية والخاصة، حيث سبق ان وقعت عدة جرائم سرقة في مختلف مناطق البلاد ولم يتم اكتشاف مرتكبي البعض من هذه الجرائم بسبب عدم وجود كاميرات بالأماكن التي وقعت فيها حوادث السرقة».معتبرا ان «وجود كاميرات المراقبة في المنشآت الحكومية والخاصة وبعض الأماكن العامة سيردع كل من يحاول ارتكاب أي جريمة سواء كانت إرهابية أو جنائية عادية».
أما المحامي سعود السالم فرأى «ان الحرية الشخصية مصانة لا تمس حافظت عليها دساتير العالم وقوانين الجزاء، وسار المشرع الكويتي على هذا النهج للحاق بركب الدول الرائدة في الحفاظ على حريات المواطنين ومعتقداتهم».موضحا ان «الدستور الكويتي بالمادة 31 منه أوجب عدم جواز القبض أو حبس أو تفتيش بالجملة وعدم التعرض لحرمة الشخص إلا وفق نصوص القانون».
وأضاف السالم: «مع التطور المستمر في دنيا الاتصالات والبرامج المعلوماتية ووتيرة الحياة اليومية السريعة وتطور الجريمة أصبحنا في حاجة إلى أجهزة معاونة لكشف الجرائم»، لافتا إلى أن مجلس الأمة أقر بجلسته المنعقدة في 16 /6/ 2015 مشروع قانون بشأن تنظيم وتركيب كاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية»، موضحا أن «هذا القانون يهدف إلى الحد من وقوع الجريمة وسرعة الكشف عن مرتكبيها والحفاظ على سلامة المنشآت، خصوصا مع انتشار الجرائم الإرهابية التي تحاول إغراق الوطن في مستنقع الإرهاب».
وزاد السالم: «فكان لابد من تشريع ينظم ذلك مع ضرورة الحفاظ على الحرية الشخصية وخيرا فعل المشرع حين حظر في المادة التاسعة من القانون تركيب الكاميرات في الأماكن المعدة للسكن أو النوم أو غرف العلاج الطبيعي أو غرف تبديل الملابس أو دورات المياه أو الصالونات النسائية أو أي مكان يتعارض مع الحرية الشخصية».
وأضاف: «وقد انتهى المشرع إلى اعتبار الدليل المستمد منها دليل إثبات مسايرا الدول الأوروبية والعربية التي سبقتنا في ذلك وقد أثبتت جدواها في الكشف عن الجرائم والمجرمين»، لافتا إلى انه «من أشهر القضايا التي استخدمت فيها تلك التسجيلات والصورة الناتجة عنها قضية مقتل المطربة سوزان تميم، حيث تمت الاستعانة بكاميرات المراقبة بالفندق الذي قتلت فيه».
وختم السالم قوله: «إن ما فعله المشرع الكويتي في هذا الخصوص لهو طفرة قانونية يحق لنا أن نفرح بها حفاظا على وطننا العزيز».
ومن ناحيته، أكد المحامي محسن القلاف: «ان هذا الأمر يتفق مع ما نص عليه القانون والدستور، حيث نصت المادة الثامنة من دستور الكويت الصادر في 11 نوفمبر سنة 1962 على أن تصون الكويت دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة».
ويضيف: «كما تضمن المرسوم الأميري الصادر في 7 يناير سنة 1979 بالمادة الأولى منه على أن تتولى وزارة الداخلية حفظ الأمن والنظام داخل البلاد وحماية المواطنين وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح».
وزاد: «ونصت المادة الثانية من الفقرة الأولى من ذات المرسوم على أن وضع وتنفيذ الخطط الكفيلة باستقرار أمن الدولة والمواطنين وحماية الآداب العامة والنظام العام من اختصاص وزارة الداخلية، وهو ما يدل في مجمله على أن حفظ الأمن العام ووسائل اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لذلك هو حق للدولة كفله الدستور والقانون ولا يستطيع أحد المجادلة في ذلك».
واعتبر القلاف ان «تثبيت كاميرات مراقبة في الأماكن العامة هي إحدى وسائل المحافظة على الأمن العام لأنها تكفل الردع العام كما انها وسيلة من وسائل إثبات الجرائم في حق مرتكبيها».مبينا «ان التجربة في البلدان المتقدمة في العالم أثبتت نجاح تلك التجربة بتقليل نسب الجرائم مما يجعلنا نسعى في عجل لتنفيذ تلك الوسائل المتقدمة لحفظ الأمن العام في بلدنا الحبيب الكويت».ومن ناحيته، اعتبر المحامي أحمد المطيري تركيب كاميرات مراقبة «طريقة حديثة في الحد من انتشار الجريمة، والأكثر من ذلك تسهل ضبط مرتكب الجريمة اقتداء بالدول المتحضرة».
وأضاف: «إن ما يحدث الآن في الكويت من قيام بعض أفراد المباحث بتلفيق أكثر الجرائم المسجلة ضد مجهول إلى شخص واحد أمر غير مقبول»، لافتا إلى ان «تزايد عدد السكان المستمر بشكل ملحوظ في الكويت يتطلب تركيب كاميرات مراقبة في أكثر الأماكن العامة والشوارع والمدارس».مطالبا «الحكومة بإلزام الجهات المختصة بصيانتها بشكل دوري».
المحامي علي العلي فقد عبر عن موافقته على تركيب الكاميرات، مؤكدا انها «لا تشكل أي خرق للدستور أو القانون بل تساعد على تقليل الجريمة وسرعة الوصول للجناة كما هو معمول به في معظم دول العالم».
وأضاف: «يجب وضع موظفين مختصين للتعامل مع هذه المراقبة، كما يجب وضعها حتى في المناطق السكنية خصوصا بعد اكتشاف وجود خلايا إرهابية تم ضبطها مؤخرا».
أما المحامية إنعام حيدر فقد ذكرت ان «وضع كاميرات مراقبة مسألة من المسائل الحساسة لما سينتج عنها من جدل حول كيفية التنسيق بين احترام الحريات الشخصية في الشارع العام، المتاجر، المحلات وبين الهدف الأساسي من وضعها وهو حماية الناس من اعتداءات محتملة من المجرمين».ولفتت إلى أنه «في الآونة الأخيرة وجدنا تفشيا ملحوظا للجريمة بجميع أنواعها وصورها وآخرها (جريمة الاعتداء بالضرب والدهس في منطقة حولي والذي فر مرتكبها هاربا من مسرح الجريمة) فلو كان هناك بالفعل كاميرات مراقبة لتم رصد هذا الجاني فورا».
وأضافت: «علاوة على ذلك فإن هذه الآلات الدقيقة في رصد النتائج ستساهم في تعويض النقص من حيث الموارد البشرية في بعض الحالات مثال ذلك المواقع التي تتطلب تناول 4 أفراد شرطة للحراسة كل 24 ساعة»، إلا أن حيدر شددت في إطار حديثها على ضرورة ألا «يغيب عن أذهاننا الحريات الشخصية التي كفلها الدستور إذ من المفترض أن يتم وضع نص تشريعي خاص ينظم هذه المسألة ويوفق بين الأمرين بحيث لا يتم ابتزاز الأشخاص من قبل أصحاب المحلات والمتاجر فيجب أن يتضمن التشريع نصا يوضح للأشخاص بأن هناك كاميرات مراقبة».