كلما زادت الصعوبات والإخفاقات زادت فرص النجاح
كل امرأة قادرة على التغيير من خلال موقعها سواء المهني أو الأسري
التنمية البشرية تحمل قيماً إنسانية وأهدافاً اجتماعية قيمة
على الشباب تطوير أنفسهم والسعي وراء الجوهر وترك القشور
إعداد: رندى مرعيواجهت د. فضا الكوح صعوبات كثيرة خلال مسيرة حياتها لتحقيق حلمها، إلا أنها لم تسمح لهذه المعوقات بأن تحول بينها وبين طموحها في أن تواصل تحصيلها العلمي لتحصل على درجة دكتوراه في علم الاجتماع، المجال الذي وجدت أنها قادرة على التغيير المجتمعي من خلاله، فهي تؤمن بأن كل امرأة قادرة على التغيير من خلال موقعها سواء المهني أو الأسري.
لم تستسلم الكوح للاحباطات ومراحل اليأس التي مرت بها، وكان دائما حلمها أكبر من يأسها، وتزوجت في سن صغيرة فور تخرجها في الثانوية وأنجبت أطفالها وكان هذا هو التحدي الأكبر أمام متابعة تحصيلها الدراسي الجامعي ولكن إصرارها كان كبيرا للحصول على البكالوريوس، على الرغم من أن هذه الرحلة الدراسية مرت بمحطات توقف كثيرة بسبب الحمل والإنجاب وواجباتها كأم ما ألزمها البقاء إلى جانب أطفالها وجعلها تتوقف عن مواصلة دراستها الجامعية حوالي 5 سنوات.
وعندما كبر أطفالها قليلا عادت الكوح إلى جامعتها لتواصل تحصيلها العلمي وحصلت على بكالوريوس تربية، ثم تفرغت لتربية أبنائها لمدة 4 سنوات وعند دخول أطفالها الحضانة عملت مدرسة في وزارة التربية، ومن هنا بدأت رحلتها في مجال التواصل والتخاطب مع المجتمع، فقد كانت تحرص على تمييز حصصها الدراسية بطريقة تعود بالفائدة على الطالبات الأمر الذي لاقى ترجيبا من مديرة مدرستها وتشجيعا من زميلاتها اللاتي كن يحرصن على حضور صفوفها أو محاضراتها التي كانت تنظمها بطلب منهن، ومن خلال هذا الدعم قررت الكوح أن تطور نفسها في مجال التنمية البشرية وخضعت لدورات تدريبية وحصلت على شهادات في التدريب المعتمد من مراكز ومدربين متخصصين في هذا المجال، إلا أن هذه الشهادات لم تكن تتناسب مع طموحها لذا قررت متابعة الدراسات العليا وحصلت على الماجستير وبعدها دكتوراه في علم الاجتماع وكانت رسالتها حول «جودة الحياة وصناعة الإبداع والتميز» من جامعة القاهرة.
ولكن هذا لم يكن كل شيء في رحلة د.فضا الكوح خلال تحصيلها العلمي فتلك الفترة كانت مليئة بالتحديات خاصة انها أم لأربعة أبناء وزوجها كان أيضا يكمل دراساته العليا في نفس الوقت ما زاد من مسؤولياتها تجاه أبنائها وبيتها، إلا أن زوجها كان الداعم الأكبر لها إلى جانب أسرتها وكان يصر على أن تكمل دراستها لإيمانه بما لديها من طموح، لذا كانا ينسقان الأوقات التي يغيبان فيها للالتحاق بالجامعة على ان يبقى أحدهما مع الأطفال.وأرادت ترك تأثيرها على المجتمع من خلال التنمية البشرية لذا رغبت في أن يكون لها مركز خاص بها فأسست «دار فضا للاستشارات والتدريب»، إيمانا منها بأهمية التوجه إلى المرأة والأسرة ومنهما إلى المجتمع، حيث آمنت بأن الإصرار لا يترك مكانا للمستحيل فالتحلي بالعزيمة والإصرار كفيلان بتحقيق كل ما نطمح إليه وهذه نصيحة تتوجه بها إلى كل من لديه حلم يريد تحقيقه، فالصعوبات والمشاكل أمر طبيعي وكلما زادت الصعوبات والإخفاقات زادت فرص النجاح وأكبر دليل على ذلك كان إنشاء المركز الخاص بها، والذي جمعت تحت سقفه الأجواء الأسرية المطلوبة للتأثير الإيجابي على الأفراد الذين يقصدون المركز.
وترى الكوح أن حلمها استحق تحمل كل الصعوبات وذلك لأن التنمية البشرية تحمل قيما إنسانية وأهدافا اجتماعية ومجتمعية قيمة نظرا لأنها تتوجه إلى تنمية الفرد، ولا تعتبر أن النجاح في المجتمع يقتصر على الرجال وذلك لأن المرأة الكويتية من النماذج الناجحة جدا قياسا بالمجتمعات العربية، فهي امرأة معطاءة وذكية وتتميز باهتمامها بالتفاصيل،
ومحبة للعطاء لا تبخل بأي شيء لا على مجتمعها الصغير ولا الكبير، إلا أنها تحتاج إلى الفرصة فقط ومن دعم الحكومة والمجتمع وأسرتها ما يعطيها الدافع لتحقق النجاح.
ومن جهة اخرى، تعتبر د.فضا الكوح أن الجيل الجديد من الفتيات الكويتيات يحتاج إلى التوعية وتنمية أفكارهن، فهؤلاء الفتيات تنقصهن الجدية في التعاطي مع الحياة ولا يجب أن يستسلمن للترف الذي يعشن فيه، والانجرار خلف تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤثر سلبا على المراهقين الذين عندما يكبرون نجد أن تفكيرهم أصبح سطحيا ومغايرا كليا لمظاهر التطور التي يعكسها التطور المحيط بهم، مشددة على أن الفتاة الكويتية نصف المجتمع، بالتالي ستساهم في نصف المجهود بدفع عجلة التنمية، فالكويتية مهندسة ومدرسة ومتخصصة في المجال الذي تعمل به وهنا تقع عليها مسؤولية التوعية حول أهمية تطوير النفس والسعي وراء الجوهر وترك القشور.
وتوضح أن الأثر السلبي لانتشار وسائل التواصل الاجتماعي يكمن في تحويل اهتمام الشباب والفتيات بالمظهر دون الاهتمام بالتنمية الذاتية، وأصبح الكسب المادي هو الهدف الذي يعملون من أجله غير مكترثين بأهمية تطوير أنفسهم بالخضوع للدورات التدريبية التي تصقل المواهب وتنمي القدرات
قدوة نسائية تترأس د.سهام الفريح الجمعية الوطنية لحماية الطفل التي تهدف إلى وضع قوانين خاصة بحقوق الطفل، فهي أكاديمية وكاتبة وباحثة كويتية، وأستاذ مساعد في الأدب العباسي بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة الكويت، وفي عام 1979م حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي القديم (الأدب العباسي) من جامعة القاهرة بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.
شغلت الفريح عدة وظائف إدارية في جامعة الكويت منها عميدة كلية الآداب، ورئيسة قسم الإعلام بالوكالة، وعضو مجلس كلية الآداب 1985م ـ 1987م، وترأست قسم اللغة العربية وآدابها 1985م ـ 1987م، وشغلت منصب رئيسة مكتب التوجيه والإرشاد ومديرة إدارة شؤون الطالبات (كلية البنات الجامعية) خبرة إدارية وتربوية. ومقررة اللجنة التنفيذية لتحديد الأقسام التي ستضمها كلية العلوم الاجتماعية وكلية اللغات والإنسانيات 16/5/1992م حتى الآن.
شاركت في العديد من اللجان التربوية والثقافية والهيئات الحكومية والوزارية. فكانت مستشارة بالهيئة الاستشارية لمجلة عالم الفكر وزارة الإعلام الكويت يوليو 1992م وحتى الآن. وعضو لجنة المخطوطات العربية 1980م ـ 1990م وعضو مجلس إدارة جمعية أعضاء هيئة التدريس 1980م ـ 1981م.
حظيت بعضوية عدد من الجمعيات والرابطات فهي عضو مجلس إدارة رابطة الأدباء، وعضو رابطة الاجتماعيين، عضو اتحاد المؤرخين العرب، وعضو لجنة تسجيع المؤلفات الوطنية (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب) 1987م ـ 1989م وعضو لجنة منح وسام المؤرخ العربي لعدد من المؤرخين.. وغيرها من العضويات في لجان تحكيم، شاركت بالعديد من الكتابات التربوية والصحافية والفكرية في مجالات متنوعة ومختلفة هذا عدا عن البحوث والدراسات التي نشرت في المجلات ومنها «آداب الوصايا في العصر الجاهلي» في مجلة البيان العدد 208 تموز ـ الكويت 1983م، و«الوصايا ومدى تطورها في العصر العباسي» حوليات كلية الآداب، جامعة الكويت، الحولية السادسة، الرسالة الثانية والثلاثين عام 1985م، كما اهتمت الفريح بكتابة مقالات اسبوعية في الموسوعة العملية للأطفال عن (أبي تمام، الأدب الكبير، الأدب الصغير، ابن الرومي) مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ـ 1985م -ـ 1986م وغيرها.
أخبار المرأة
٭ شاركت م.جنان الشهاب في المنتدى العالمي لريادة الأعمال بمشروع جهاز شحن كهربائي لاسلكي يتيح خاصية شحن الجوال عن بعد والذي ابتكرته ليتماشى مع إجراءات براءة الاختراع في الولايات المتحدة وهو حاليا في طور التصنيع ليتحول الى منتج على ارض الواقع.
ويعد المشروع فريدا من نوعه على مستوى العالم «اذ يقدم فكرة مبتكرة لاستخدام خلايا الكهرباء اللاسلكية التي توفر خاصية الشحن وتشغيل الاجهزة الالكترونية عن بعد دون الحاجة للوصلات الكهربائية»، كما شاركت بهذا المشروع في فعاليات معرض «إكسبو ميلانو 2015» خلال سبتمبر الماضي، ولفت انظار الزوار بما يقدمه من فكرة جديدة مبتكرة في كيفية تشغيل الأجهزة دون وصلات كهربائية.
٭ تم تشكيل لجنة المرأة البرلمانية للنظر في كل الحقوق المدنية ولكن دون حق الجنسية لأنه ليس من اختصاص المجلس، كما وافق المجلس على طلب لتشكيل لجنة شؤون المرأة بعضوية النواب صالح عاشور، وعبدالله التميمي، ومحمد طنا، وعبدالله المعيوف، وحمود الحمدان.
٭ أعلنت الفنانة غرور أنها لا ترغب في العودة إلى تجسيد الشخصية الشريرة التي عهدها بها الجمهور بل ستواصل تقديم أدوار تجسد فيها شخصيات طيبة، وفي هذا الإطار تقف غرور أمام الفنانة القديرة سعاد العبدالله في مسلسل «الشادوش».
همسات نسائية
٭ يطلع النهار على البعض فيقول: «صباح الخير يا دنيا» بينما يقول البعض الآخر: «ما هذا... لماذا حل علينا النهار مرة أخرى بهذه السرعة»؟!، احذري من الأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك صباحا حيث انها من الممكن أن تبرمج يومك كله بالأحاسيس السلبية، وركزي انتباهك على الأشياء الإيجابية، وابدئي يومك بنظرة سليمة وإيجابية تجاه الأشياء.
٭ احتفظي بابتسامة جذابة على وجهك، حتى إذا لم تشعري بأنك تريدين أن تبتسمي فتظاهري بالابتسامة، حيث إن العقل الباطن لا يستطيع أن يفرق بين الشيء الحقيقي وغير الحقيقي، وعلى ذلك فمن الأفضل أن تقرري الابتسام دائما.
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيها أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة
[email protected]