Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة تخصيص محكمة للفصل في منازعات المواطنين والخدم
أصحاب المكاتب لـ «الأنباء»: الكويت الأرخص خليجياً في تكلفة استقدام العمالة المنزلية.. والقانون الجديد يتضمن بنوداً مجحفة بحقنا
12 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء






العلي: المواطن سيفاجأ بالقانون الجديد الذي يفرض عليه كثيراً من الالتزامات
المطيري: سعر استقدام الخادمة الفلبينية بالكويت 850 ديناراً وبالسعودية 1750 ديناراً وفي الإمارات 1400 دينار
الحربي: بعض المنازل تتعامل مع الخدم كأنهم آلات كهربائية لا ترتاح
المرزوق: هناك حملة لتشويه مكاتب استقدام العمالة
الخرينج: ندرة العمالة المنزلية المسموح باستقدامها تشكل ضغطاً كبيراً على أصحاب المكاتب
الرشيدي: القانون الجديد مجحف بحق المواطن ومكاتب استقدام العمالةكريم طارق
لاتزال مشكلة الخدم والعمالة المنزلية تمثل صداعا في رؤوس أصحاب البيوت وأصحاب مكاتب استقدام تلك العمالة أيضا لكثرة مشاكلهم سواء بارتفاع الأسعار أو هروبهم المتكرر والذي أصبح ظاهرة.ومع اقتراب العمل بقانون 68/2015 الجديد ودخوله حيز التنفيذ والذي ينظم العلاقة بين الحلقات الثلاث: «أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية» و«المواطن صاحب العمل» و«العامل أو العاملة»، الا انه يواجه انتقادات كثيرة من قبل أصحاب المكاتب انفسهم، فهو يتضمن - من وجهة نظرهم- بنودا مجحفة بحقهم وحق المواطن حيث تفرض عليهم التزامات جديدة.
«الأنباء» التقت بعض أصحاب المكاتب للتعرف منهم على أبرز المشكلات المتعلقة بالعمالة والمعوقات التي تواجههم خاصة في ظل القانون الجديد، والذين أكدوا ضرورة تخصيص محكمة للفصل في المنازعات الخاصة بالعمالة المنزلية كحل سريع وفوري لتلك المشاكل المتكررة التي تنشأ بين الكفيل والعامل، لافتين إلى أن تكلفة استقدام العمالة المنزلية في الكويت هي الأرخص خليجيا دون منافس، وأن تكلفة استقدام العمالة المنزلية من الدول المصدرة ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل انحصارها في عدد معين من الدول، اضافة الى إيقاف استقدام العمالة من دول أخرى أرخص سعرا.
في البداية، أكد علي العلي أن المشكلة الرئيسية هي عدم وجود قانون واضح يحمي العمالة المنزلية، فلا نزال نواجه مشاكل عدم دفع الرواتب وغيرها من المشاكل المتعلقة بالكفيل والعمالة، مشددا على أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار العمالة المنزلية يعود إلى قلة عدد العمالة بالدول المصدرة، اضافة الى ايقاف استقدام تلك العمالة في كثير من الدول مثل اندونيسيا، ومدغشقر والنيبال، وهو ما نتج عنه زيادة كبيرة في الطلب عن العرض، لافتا الى ان القانون الجديد 68/2015 سيفاجأ به المواطن حيث انه يفرض عليه كثيرا من الالتزامات مثل تحديد ساعات العمل، وطبيعة العمل، والراحة الأسبوعية، واحتفاظ العاملة بوثيقة سفرها، بالإضافة إلى راتب إضافي للعمل الاضافي، وتسفيرها على نفقته، مؤكدا أن القانون الجديد مجحف بحق المواطن وصاحب المكتب.
وأوضح أن المشاكل النفسية التي تتعرض لها العمالة اغلبها يكون نتيجة ضغوطات العمل او مصاب حدث لأسرة العاملة في بلدها اثناء تواجدها في الكويت.
من جانبه، أكد نايف المطيري ضرورة إعادة النظر في بعض البنود المتعلقة بالقانون، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشكلات التي سيعاني منها كثيرا أصحاب المكاتب، وفي مقدمتها بند التشغيل، لافتا إلى أن القانون الجديد صدر باعتباره قانونا شاملا لاستقدام العمالة المنزلية، ولكنه في الوقت نفسه قام بفصل الشركة الحكومية المزمع إنشاؤها عن مكاتب استقدام العمالة، وإعطاء الشركة امتيازا وحق إعادة تشغيل العمالة المنزلية في حالة حدوث أي مشكلة بين العمالة والكفيل تحول دون استمرار عمل تلك العمالة، بالإضافة إلى سلب هذا الحق من المكاتب على الرغم من أن المكاتب كانت تتمتع به، والتي يصل عددها في الكويت الى 374 مكتبا.
وأوضح المطيري أن الحل في ارتفاع الأسعار لن يكون إلا من خلال فتح الأبواب المغلقة وعدم حصر استقدام العمالة المنزلية على دولتين وهما الفلبين وإثيوبيا، مؤكدا أن أصحاب المكاتب ليس لديهم أي مشاكل في وجود شركة وطنية تنافسهم في الأسواق، لافتا إلى أنه على الرغم من غلاء الأسعار فلاتزال الكويت الأرخص خليجيا، فسعر استقدام الخادمة الفلبينية وهي الأغلى سعرا في الكويت يصل إلى 850 دينارا، بينما في السعودية 1750 دينارا وفي الإمارات 1400 دينار.
وحول آلية استقدام العمالة المنزلية وكيفية اختيارها، أشار المطيري إلى أن العمالة المنزلية تخضع لشروط صارمة قبل وصولها إلى الكويت، وذلك من خلال اجتيازها لثلاثة شروط أساسية، لافتا إلى أن الشرط الأول يتمثل في إجراء فحوصات طبية تتم في مستشفيات معتمدة من قبل السفارة الكويتية في جميع الدول المصدرة، وعمل بصمة جنائية للتأكد من عدم وجود أي قضية جنائية، والشرط الثالث أشبه باختبار نفسي وعقلي من خلال قيام مكاتب استقدام العمالة في الخارج بتعليم العمالة المنزلية عادات وتقاليد الكويت واختبارها نفسيا.
آلة كهربائية
بدوره، أشار نافع الحربي إلى تعامل بعض أصحاب المنازل مع الخادم أو الخادمة وكأنها آلة كهربائية تعمل طوال اليوم ولا ترتاح، وهي من الأسباب التي قد تدفع العمالة المنزلية بعد انتهاء فترة الكفالة إلى اللجوء للشارع، اضافة الى عدم تسلم رواتبهم وعدم توفير أماكن مخصصة للنوم والراحة، وعندها يقوم بعض أصحاب المكاتب الوهمية وضعاف النفوس باستغلال تلك العمالة بصورة بشعة وإغرائها بالمال، ما يسبب لأصحاب المكاتب الكثير من المشاكل مع مكاتب الاستقدام بالدول المصدرة قد تصل إلى إيقاف التعامل معنا في كثير من الأحيان.
وعن ارتفاع اسعار استقدام العمالة المنزلية أرجع الحربي السبب لقلة الدول المصدرة للعمالة المنزلية خاصة في ظل إغلاق باب استقدام العاملة من الهند، ونيبال، واندونيسيا، وإثيوبيا، ما جعل بعض الدول المصدرة تشترط مبالغ تصل إلى 300 دينار كشرط لقبولها العمل بالكويت، مشيرا إلى أن ما يتم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت من قائمة بأسعار استقدام العمالة المنزلية غالبا ما تكون خاصة برسوم السفارات فقط وغير شاملة للعديد من التكاليف التي ينفقها أصحاب المكاتب لحين وصول الخادم او الخادمة إلى الكويت.
وطالب الحربي الجهات المعنية بإعادة فتح التعاملات والأبواب مع الدول المصدرة التي تم إغلاقها سابقا، بالإضافة إلى فتح تراخيص عمل جديدة، وتطبيق قانون موحد على الشركات والمكاتب المختلفة، وتخصيص محكمة عاجلة تختص بالفصل في المنازعات الخاصة بالعمالة المنزلية.
من جهة أخرى، تحدث علي المرزوق عن أن هناك حملة لتشويه صورة مكاتب استقدام وتشغيل العمالة المنزلية، واتهامها ببعض الاتهامات غير الصحيحة مثل وضع أسعار غير حقيقية لاستقدام العمالة، وهو ما أدى إلى إغلاق التصريحات لبعض الجنسيات، وعدم التوقيع على اتفاقيات جديدة مع دول أخرى، ما نتج عنه ارتفاع أسعار العمالة المنزلية بصورة كبيرة واستغلال بعض السفارات للمكاتب الخاصة باستقدام الخدم.
وأكد أن ارتفاع تكلفة استقدام العمالة المنزلية وفقا للإيصالات والوثائق البنكية يعود للدول المصدرة للعمالة وليس للمكاتب، مبينا أن تكلفة استقدام العمالة المنزلية السيلانية وصلت من بلد المنشأ إلى 980 دينارا.
من جانبه، قال خالد الخرينج: ان ندرة العمالة المنزلية المسموح باستقدامها تشكل ضغطا كبيرا على أصحاب المكاتب، لافتا إلى ان سفارات تلك الدول المصدرة تلزم أصحاب المكاتب بأعباء مادية كثيرة، مؤكدا أن ارتفاع اسعار استقدام العمالة ليس له علاقة بمكاتب استقدام العمالة، لافتا الى انتشار صفحات بيع العمالة المنزلية في مواقع التواصل الاجتماعي وعرض المواطنين لبيع الخدم بأسعار مبالغ فيها.
واشار إلى وجود العديد من البنود بالقانون الجديد ستؤثر بشكل سلبي على أصحاب المكاتب خاصة المتعلقة بإلزام صاحب ترخيص مزاولة المهنة بالحصول على شهادة الثانوية العامة إضافة إلى عدم السماح بإعادة تشغيل العمالة المنزلية في حالة حدوث أي مشاكل بين الكفيل والعامل.
وحول آلية استقدام العمالة المنزلية قال الخرينج إن عملية الاستقدام تتم من خلال التعاقد مع بعض المكاتب الموجودة داخل بلاد الاستقدام، لافتا إلى أن قيمة التعاقد تترواح بين 2500 و2600 دولار قابلة للزيادة حسب الاتفاق مع المكاتب في الكويت.
المكاتب الوهمية
أما موسى الرشيدي فأكد ان مكاتب استقدام العمالة المنزلية مسؤولة عن العمالة طوال فترة إقامتها بالكويت، وهو ما يعرضها لكثير من المشكلات مع مكاتب الاستقدام بالخارج تؤدي في بعض الأحيان إلى وقف التعامل، مشيرا الى ان من اسباب ارتفاع أسعار استقدام العمالة المنزلية ارتفاع التكلفة من الدول المصدرة لها وزيادة العمولات، بالإضافة إلى إلزام السفارات لأصحاب المكاتب بتعيين سكرتارية من نفس الجنسية ما دفع المكاتب إلى تعيين أكثر من سكرتارية في المكتب الواحد.
وحول القانون الجديد أشار الرشيدي إلى أنه قانون مجحف جدا بحق المواطن والمكتب أيضا، على الرغم من أنه يحفظ حق العامل، متمنيا ان يتم تطبيق ذلك القانون بعدالة بين الشركة الجديدة وأصحاب المكاتب، مطالبا المواطن بقراءة العقد والتعرف على الحقوق والواجبات الخاصة بالعمالة، متوجها بالشكر لوزارة الداخلية ممثلة في إدارة العمالة المنزلية على ادائهم ورغبتهم الدائمة في تحسين صورة الكويت ومراقبة المكاتب من خلال التفتيش عليها، على الرغم من «تعسف بعض المراقبين خلال الآونة الأخيرة». كما ناشد أعضاء مجلس الأمة عدم إقصاء القطاع الخاص من التنمية، وعدم تحميل الحكومة وميزانية الدولة مشاكل العمالة المنزلية عن طريق إنشاء شركة حكومية لاستقدام العمالة في ذلك القطاع.
الماجد: عدم دفع الرواتب واختلاف طبيعة العمل أبرز أسباب هروب العمالة
اكد المدير العام لاتحاد أصحاب مكاتب العمالة المنزلية سابقا هاشم الماجد ان أصحاب المكاتب يتعرضون لحملة تشويه وتشهير قام بها البعض من اجل دغدغة مشاعر المواطنين وذلك بإشاعة معلومات غير دقيقة عن قيمة استقدام العمالة وهو ما أدى الى تشويه صورة المكاتب امام الكفلاء، مشيرا إلى أن أصحاب المكاتب يواجهون مشاكل كثيرة تؤثر بشكل كبير على عملهم، مثل عدم اطلاع اصحاب العمل من المواطنين والمقيمين على بنود العقد الثلاثي والتزامات كل طرف، وعدم وجود جهة لتلقي شكاوى اصحاب المكاتب والعمالة من بعض الكفلاء واختلاف طبيعة العمل عن المذكور في عقد الاستقدام.
وشدد على ضرورة التمييز بين رسوم الاستقدام وهي عبارة عن الرسوم المدفوعة للجهات الرسمية في البلدان المصدرة للعمالة مثل: وزارة العمل والفحص الطبي وسفارة الكويت ووزارة الخارجية والدورة التدريبية والتأمين على العمالة وتصديقات العقود في سفارة البلد المصدرة للعمالة. وبين الرسوم التي يتحملها أيضا المكتب في الكويت وهي عبارة عن مصاريف الاستقدام وهي كالتالي: مصاريف انتقال العمالة من مناطق سكنهم البعيدة للعاصمة - مصاريف سكنهم وإعاشتهم خلال فترة بقائهم في العاصمة حتى موعد مغادرتهم - تذاكر السفر - مصاريف المراسلات بين مكاتب الاستقدام (إرسال التأشيرات والعقود) - عمولة المكتب الخارجي - عمولة المكتب المحلي.
التزامات صاحب العمل في القانون الجديد
تضمن القانون الجديد بعض الامور التي يجب ان يلتزم بها صاحب العمل، فمثلا في مادة (7): يلتزم صاحب العمل بدفع الأجر المتفق عليه للعامل المنزلي في نهاية كل شهر، ويعتبر إيصال التحويل ووصل الاستلام صورة من صور إثبات استلام العامل المنزلي رواتبه.
مادة (8): دفع الأجر الشهري للعامل المنزلي يكون من التاريخ الفعلي لاستلامه العمل لدى صاحب العمل، ولا يجوز بأي حال من الأحوال خصم أي جزء من الراتب.
وفي مادة(9): يلتزم صاحب العمل بإطعام العامل المنزلي وكسوته ونفقات علاجه وتمريضه وسكنه.
مادة (10): لا يجوز تكليف العامل المنزلي بأي أعمال خطرة من شأنها أن تؤثر على صحته أو تهين كرامته الإنسانية، وتختص إدارة العمالة المنزلية بالتصرف في الادعاءات الناشئة لهذا السبب.
مادة (11): يلتزم صاحب العمل بتوفير سكن ملائم للعامل المنزلي تتوافر فيه سبل المعيشة اللائقة.
مادة (12): يحظر على صاحب العمل الاحتفاظ بأي مستندات أو وثائق إثبات شخصية للعامل المنزلي لديه مثل جواز السفر أو البطاقة المدنية إلا بناء على موافقة العامل المنزلي.
أبرز الجزاءات الموقعة على صاحب العمل
جاء في الفصل الثاني المادة (27): إذا تأخر صاحب العمل عن الوفاء بالأجر في المواعيد المتفق عليها استحق العامل المنزلي مبلغ 10 دنانير عن كل شهر تأخير.
مادة(28): إذا رفض صاحب العمل تعويض العامل المنزلي عن العمل الإضافي كان للعامل المنزلي التقدم بشكوى ضده إلى إدارة العمالة المنزلية التي لها بعد بحث الشكوى أن تلزم صاحب العمل بأداء تعويض عادل لا يقل عن ضعف الأجر المتفق عليه.
مادة(29): كل من استقدم عاملا منزليا يقل عمره عن 21 سنة للعمل لديه، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة مالية لا تزيد عن خمسمائة دينار أو بإحدى العقوبتين.
مادة (30): في حالة ثبوت أي شكاوى ضد صاحب العمل أمام إدارة العمالة المنزلية يتم وقف إصدار أي سمات دخول لصاحب العمل للمدة التي تتخذها اللائحة التنفيذية.
ساعات العمل والأجور
جاء في «الباب الخامس»
المادة (22):
1- التزام صاحب العمل بتوفير المأكل والمسكن والملبس للعامل المنزلي وعلاجه حال إصابته بسبب العمل وتعويضه عن الإصابات.
2- تحديد الحد الأقصى لساعات العمل بحيث لا تزيد عن 12 ساعة خلال اليوم الواحد تتخللها ساعات راحة.
3- احقية العامل المنزلي بالحصول على راحة أسبوعية وأخرى سنوية مدفوعة الأجر.
4- جواز السفر الخاص بالعامل المنزلي وثيقة شخصية يحق له الاحتفاظ بها ولا يجوز لصاحب العمل حجز جواز سفر العامل المنزلي وحرمانه من الاحتفاظ به إلا بناء على موافقته.
5- إلتزام صاحب العمل بنقل جثمان العامل المنزلي حال وفاته إلى بلده مع صرف أجر الشهر الذي توفي فيه.