Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمرها السادس انطلق في المركز الأمريكاني ويتضمن برامج وأنشطة بحضور مشاركين من 20 دولة
«نقاط» تستعرض النواحي الإيجابية والسلبية للتقليد والنسخ
13 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء








السفير الفرنسي: عملي كديبلوماسي يحتّم عليَّ أن أكون خير ناقل لثقافتي وثقافة البلد المضيف لي
ظاهرة «النسخ واللصق» لا تعني بالضرورة انتحال الأفكار قد تعني بكل بساطة احترام الرموز والمحافظة على التقاليد
الحميضي: حرصنا على استعراض كيف يكون استقاء الأفكار من الآخرين عملاً إبداعياً
هالة عمران
افتتحت «نقاط» مؤتمرها السنوي السادس صباح أمس بحضور السفير الفرنسي لدى الكويت كريستيان نخلة، والعضو المؤسس لـ«نقاط» حصة الحميضي، ومنسق المكتب الفني في دار الآثار الإسلامية أحمد نجادة.
وعن المؤتمر، قال السفير الفرنسي كريستيان نخلة إن مهرجان «نقاط» يعد حدثا رئيسا ليس في الكويت فقط، بل في كل العالم العربي، مثمنا دور المجتمع المدني الكويتي وحيويته في دعم هذا المؤتمر، ومشيدا بدور القائمين على تنظيمه.
وأشار نخلة إلى أن موضوع هذا العام يتحدث عن ظاهرة «النسخ واللصق» والتي لا تعني بالضرورة انتحال النصوص وسرقة أفكار الآخرين وتقليدهم، بل قد تعني بكل بساطة احترام الرموز ونسخها مع المحافظة على التقاليد المتبعة، والتي تختلف من بلد إلى آخر، هذه العادات والتقاليد تطبق في مختلف بلدان العالم حسب المتغيرات، مشيرا إلى اتباع القواعد والعادات في كل المجتمعات.
وأضاف نخلة أن الإبداع والابتكار من خلال أحاديث الكتاب الفرنسي الشهير المعروف باسم «الاختراع يأتي عن طريق النسخ»، والذي ظهر في بدايات القرن العشرين، مشيرا إلى ترجمة العلماء في القرن التاسع الميلادي كتابا باللغة العربية اسمه «علم الحساب» للعالم بطليموس وتم نسخه ودراسته، ما يعتبر «نسخة من خلال متابعة دراستهم»، وفي القرن السادس عشر أعدوا كتبا في غاية الأهمية تمت دراستها، وتحضيرها، من قبل الغربيين لتصبح عملا رئيسا، وكذلك تم تطبيق الأمر في العديد من المجالات الأخرى كعلم البصريات، والفيزياء، والكيمياء.
وأضاف نخلة: يعلمنا التاريخ القديم والحديث أن النسخة الذكية تتيح لاحقا تحقيق تقدم كبير في مجال الأبحاث، لافتا إلى أن مختلف الحضارات يتم توثيقها من خلال لقاءاتها وحواراتها ومناقشتها، مشيرا إلى أن من صلب مهنته كديبلوماسي القيام بدور المترجمين بين البلد الأم والبلد الذي يعمل فيه كي ينتج عملا «كوبي بست» إيجابيا من خلال الأفكار المحفزة التي تدفع إلى الإبداع، ومن أجل التوصل إلى ذلك لا يجب النسخ من اجل الانتحال، بل الاستعانة بما كان يقوم به الأجداد وهو النسخ بالتأكد على الاستيعاب والتحسين.
وأشار نخلة إلى أن هناك العديد من الموسيقيين الفرنسيين يستوحون موسيقاهم من الموسيقي العربية، مؤكدا انه لا يمكننا خاصة في العالم الذي نعيش فيه اليوم منع ما يسمي بالنسخة الإيجابية من ثقافات أخرى، موضحا ضرورة توخي الحذر مما يسمى «الانتحال الصرف» وهو «الكوبي بست» السلبي دون فائدة والذي يشكل جرما يعاقب عليه القانون، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على مجالات المنشورات، والفنون، والآداب، ولكن الأمر ينطبق أيضا على عمليات استنساخ الحيوانات.
من جهته، قال مسؤول المكتب الفني بدار الآثار الإسلامية أحمد النجادة إن المركز يمثل أهمية ثقافية، مستعرضا الأقسام الموجودة داخل المركز والتي تحتوي على مجموعة معارض الشرق القديم، ومعرض الأطفال، فضلا عن معروضات يعود عمرها إلى آلاف السنين، داعيا ضيوف المركز لزيارة ركن الهدايا الذي يحتوي على الكتب التاريخية والمطبوعات التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وفي نفس السياق، قالت العضو المؤسس لـ«نقاط» حصة الحميضي إن العنوان الذي اختارته لمؤتمرها هذا العام «اللصق والنسخ» سيتناول العديد من القضايا والمواضيع حول الاستخدام والأصالة من خلال محاضرات يقدمها أساتذة ومختصون حول النواحي الإيجابية والسلبية للتقليد والنسخ، وكيف يكون استقاء الأفكار من الآخرين عملا إبداعيا، فضلا عن تقديم العديد من الحالات المعروفة في المجال الإبداعي عبر وسائل مختلفة كالمحاضرات وحلقات النقاش وورش العمل، مشيرة إلى أنه انسجاما مع عنوان مؤتمر «نقاط» في عام ٢٠١٣ «امتهان المشاركة» فإنها حرصت على التعاون بشكل أكبر مع مؤسسات ومنظمات متعددة، وذلك يتجسد بأشكال مختلفة من التعاون كالمشاركة في تنظيم أو استضافة ورش العمل والأمسيات والحفلات الموسيقية، عروض الأفلام والمعارض، والحلقات النقاشية. وأشارت الحميضي إلى أن تعاون «نقاط» مع جهات مرموقة ذات إسهامات واضحة في مجالاتها سيثمر إبداعا أكثر وتواصلا جماهيريا أكبر، كما يحضره مشاركون من 20 دولة، مؤكدة أن المؤتمر يحظى بتفاعل وقبول اجتماعي وثقافي كبير لرؤية أعمال نقاط، وهو ما لمسناه من الراعي الإستراتيجي لهذا العام، وهو كل من شركة صناعات الغانم ووزارة الدولة لشؤون الشباب، بالإضافة إلى الرعاية البلاتينية من: إيكيا وتمدين، والرعاية الذهبية من مؤسسة البترول واليفيشن برجر وأربن كافيه، والرعاية البرونزية من بنك برقان ومجموعة كوت فود الغذائية وكويت ستايل وشركة planika وشركة التسهيلات التجارية وحديد الكويت.
يذكر أن «نقاط» تأسست عام ٢٠٠٩ وكان عنوان مؤتمرها الأول «نقاط على الحروف» ويميز نقاط اهتمامها بالمحتوى التعليمي المرتبط بالجمهور العربي، واختيارهم لعنوان هذا العام «ظاهرة النسخ واللصق» جاء بعد دراسة مطولة ورؤية الحراك الثقافي في المجتمعات العربية، ويستضيف مؤتمر هذا العام سلوى مقدادي، ومتر عباس، وكيفن متشن، وغادة الكندري، وستغطي المحاضرات مواضيع مختلفة كالتصميم وفنون التعليم، بالإضافة إلى معارض فنية، وأفلام.