إعداد: رندى مرعي
نقلت لجنة المهندسين الشباب إلى الجمعيات الهندسية الخليجية والعالمية
الكفاءة أساس النجاح ومعيار التقييمات المجتمعية
لم تغفل زينب القراشي عن أي من أحلامها حتى وإن انتظر هذا الحلم، حيث تحرص على الجد والاجتهاد من أجل تحقيقه. هكذا تنظر القراشي إلى الحياة بكل واقعية وعملية ومهنية، فديناميكيتها عالية جدا ولا تسمح لأي أمر سلبي بإحباطها بل تتمسك بقناعاتها التي تعمل وفقها.
هي خير نموذج للفتاة الإيجابية التي تعي تماما ماذا تريد، فمنذ وجودها في الجامعة في كلية الهندسة والبترول قسم هندسة كمبيوتر كانت نشيطة في الاتحادات الطلابية، وخاضت انتحابات فيها، وعملت في النوادي الطلابية ما جعلها تحب الانخراط في المجتمع من بابه الواسع وزاد شغفها في ملء وقتها بالعمل.
عقب تخرجها في الجامعة توظفت في وزارة الكهرباء والماء كمهندس مبتدئ في مجال نظم المعلومات، واختارت العمل في القطاع الحكومي وذلك لأن ساعات العمل فيه لم تكن لتمنعها من ممارسة العمل النقابي والتطوعي، حيث التحقت فور التخرج بجمعية المهندسين التي وجدت فيها فسحة لتحقيق أفكارها وأحلامها، فبادرت عام 2008 لتأسيس لجنة خاصة بالمهندسين الشباب خصوصا بعد إدراكها أن معظم لجان الجمعية والتي كان يشرف عليها متخصصون من أصحاب الخبرة لا يوجد فيها مساحة لهؤلاء المهندسين وبعدها أصبحت تلك اللجنة حلقة وصل بين الجمعية وطلبة كلية الهندسة والبترول.
وفي عام 2009 وكون الكويت عضوا في الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية استضافت المؤتمر الدولي للمهندسين والذي ينعقد سنويا، لذا تقول القراشي: «استغللنا فرصة انعقاده في الكويت وأقمت داخل هذا المؤتمر منتدى خاصا للمهندسين الشباب حضره 75 شابا وشابة من 25 دولة، وكان لنا توصياتنا الخاصة كمهندسين شباب، وعلى أثر هذا النجاح تم تقديم مقترح للاتحاد الدولي بإضافة لجنة عاشرة للجان الـ9 العاملة فيه على أن تكون للمهندسين الشباب».
وهنا كانت الانطلاقة الأولى لها في تحقيق أول نجاح بانتقال اللجنة من جمعية المهندسين إلى لجنة دولية تحت مظلة الاتحاد الدولي في «اليونسكو»، وكانت برئاسة الكويت، حيث ترأست القراشي هذه اللجنة لمدة 4 سنوات، وفي نهاية الشهر الجاري سيتم التجديد لها 4 سنوات أخرى.
وبعد ذلك عملت على تأسيس هذه اللجنة أيضا في الاتحاد الخليجي للجمعيات الهندسية بمقترح كويتي يترأسها أحد المهندسين الكويتيين، إلى جانب تأسيس فرع آخر في الجمعيات الهندسية العربية.
وفي الواقع خوض تجربة العمل الدولي أعطى القراشي والفريق الذي عمل معها في اللجنة مسؤولية كبيرة في تمثيل أبناء الكويت في المحافل الدولية، وعكس الصورة الإيجابية عنهم وقد استطاعوا تحقيق ذلك من خلال الالتزام بالعمل.
المحطة الثانية في حياتها كانت عندما أرادت أن تخوض انتخابات مجلس إدارة جمعية المهندسين لتدخل منه إلى المجتمع ككل وليس فقط إلى المهندسين الشباب، وهنا كان أول المطبات التي واجهتها كونها لاتزال صغيرة في السن، إلا أنها استطاعت تحقيق ما طمحت إليه وحصلت على هذه العضوية واستمرت فيها لمدة دورتين، وكانت هذه المرحلة انتقالية في طريقة تفكيرها والأفكار التي تتوجه من خلالها للمجتمع، وعليه نظمت مؤتمرا دوليا للمهندسين الشباب في الكويت برعاية سامية من صاحب السمو الأمير وبالتعاون مع «اليونسكو»، وذلك يأتي في إطار جهدها لتنظيم الندوات والمؤتمرات الدولية في الكويت كي يتسنى للشباب الاستفادة من هذه الخبرات.
وبعد انتهاء عضويتها في مجلس إدارة جمعية المهندسين حان الوقت لأن تقوم القراشي بتحقيق الحلم الأكبر لديها وهو «منظمة مهندسون بلا حدود» فرع الكويت والتي بدأت تتراءى الفكرة إلى ذهنها منذ عام 2010، وقامت بالتحضير لها من خلال الأبحاث والدراسات منذ حوالي السنتين، وتقوم فكرتها الأساسية على التطوع المهني وأن توضع الخبرات الهندسية في مشاريع مستدامة في الدول التي تحتاج إلى أي مشروع هندسي.
ولكن هذه الخطوة لم تكن سهلة فمن أبرز المعوقات التي تواجهها الحصول على رعايات كي يتمكن مهندسو المنظمة من السفر والمشاركة في المشاريع التي تتطلب خبراتهم وعطاءاتهم، إلا أنها لم تسمح لهذا العائق بأن يحول بينها وبين تحقيق حلمها في المساهمة بالمجالات التي يرغبون فيها، وعليه قررت أن تسير على خطين متوازيين ألا وهما إقامة ندوات ومؤتمرات ونشاطات داخل الكويت لتمويل مشاركاتهم في المشاريع الخارجية، وعليه فإن المشروع القادم سيكون في الهند.
وعلى الرغم من اتساع آفاق أحلامها إلا أن ذلك لم يؤثر على أدائها الوظيفي، فهي أيضا استطاعت أن تثبت كفاءتها في وظيفتها وأخذت تتدرج صعودا في المسميات الوظيفية إلى ان حصلت على مسمى إشرافي وهي اليوم تترأس قسم الحاسب الآلي في مركز تحكم الجهراء ما يحقق لديها الرضا الوظيفي خاصة أنها حصلت على هذا المسمى على أساس الكفاءة. فالقراشي تؤمن بأن «الكفاءة أساس النجاح وإثبات الذات وهذا الأمر الذي يجب أن يعتمده الناس في التقييمات الاجتماعية والمجتمعية دون التفريق بين رجل وامرأة والحكم على الشخص وعلى أدائه، لتستدرك: يجب أن يعي الناس أن الأفكار المحيطة بهم في تغير وتطور كبيرين ويجب اللحاق بهما».زينب القراشي
أخبار المرأة
مها البغلياحتفلت الكويت مع 144 دولة في العالم بيوم رائدات الاعمال العالمي وذلك في 19 نوفمبر، وقد أسس لهذا اليوم في العام 2014 بحفل جرى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث وجهت نساء الكويت رسائل إيجابية لقريناتهن في العالم ودعتهن للاحتفاء بأنفسهن ولو لدقيقة في هذا اليوم.شاركت رئيسة شبكة سيدات الأعمال والمهنيات الكويتية مها البغلي في ملتقى الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في البحرين، حيث قالت ان دول مجلس التعاون وفرت التشريعات والقوانين التي تشجع الجميع على دخول مجال ريادة الأعمال وخاصة المرأة.حصلت 3 فتيات كويتيات وهن نجاة الصايغ ورابعة الهاجري وراوية الهاجري على جائزة فئة (اختيار الجمهور) عن مشروع (80%) الذي شاركن به في «جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي». وتقوم فكرة المشروع على تشجيع الأفراد على التواصل والمساهمة في التغيير عبر المشاريع الرياضية وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات وغيرها.
همسات نسائية
عزيزتي المرأة، ليس كل ما في خواطرنا يقال، وليس كل ما يقال مقصودا، وليس كل ما يكتب واقعا نعيشه، فابتسامة صادقة وقلب نظيف وتعامل حسن ونفس مرحة وكلمة طيبة، هكذا تعيشين جمال الحياة.. فكوني جميلة الخلق تهواك القلوب.
تحتاجين إلى 3 أمور في حياتك كي تنجحي وهي: الثقة في نفسك، والإصرار على التنفيذ، وتجاهل المحبطين.
قدوة نسائية
سارة أكبر
ولدت المهندسة سارة أكبر في 25/10/1958، حاصلة على بكالوريوس في علوم الهندسة الكيميائية عام 1981 من جامعة الكويت، في مارس من العام 1991 عملت منسقا للمعلومات المطلوبة من فرق الإطفاء العالمية التي حضرت إلى الكويت لتقديم المساعدة في عمليات الآبار النفطية التي أشعلها جنود النظام العراقي البائد والتي بلغ عددها 41 بئرا بغرض التخريب واستهداف البنية التحتية لاقتصاد الكويت. اقتحمت أكبر النيران وساهمت إلى جانب زملائها المهندسين في إطفاء حرائق الآبار واحدا تلو الآخر، وأعلن انتشار الدخان الأسود في سماء الكويت انطفاء آخر بئر، واندحار الغزاة إلى غير رجعة، تلك هي المهندسة اكبر التي حققت إنجازات كبيرة في مسيرتها العملية، وعلى رأسها إطفاء تلك الآبار. وقد تجسدت في ذلك اليوم روح الإرادة والتحدي وتم إطفاء أكثر من 700 بئر نفطية، حيث أثبت أهل الكويت مدى صلابتهم وإصرارهم على تخطي المحن واجتياز الأزمات في واحدة من صور التلاحم الوطني والتكاتف والصمود. تشغل أكبر منصب رئيسة المديرين التنفيذيين في شركة «كويت انرجي»، وعملت منذ 1996 حتى 2005 في الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) حيث تولت فيها منصبي مديرة التطوير ومديرة التخطيط. كما شغلت في شركة نفط الكويت وظائف مختلفة منذ أوائل التسعينيات في إعداد استراتيجية التطوير والهندسة ومكافحة الحرائق خاصة في مرحلة الغزو العراقي، ثم انتقلت إلى تولي مسؤولية فريق الدراسات التخطيطية، كما تولت رئاسة الفريق الاستثماري لحقول شمال الكويت، بالإضافة إلى رئاسة فريق إدارة الموارد. ومن المناصب التي تسلمتها أكبر منصب مدير في مجلس إدارة الشركة الكويتية لنفط الخليج (2009-2004) وعضو مجلس إدارة شركة التنقيب الكويتية احترافيا، وعضو مجلس إدارة تجمع مهندسي البترول في الولايات المتحدة حتى 2001، وشاركت في عضوية تجمع المهندسين الكويتيين (1992 - 1996)، وكانت عضوا في تجمع مهندسي البترول منذ 1986 وعضوا في التجمع العالمي لمساومي البترول. وقد ساهمت في إنجاز الفرع الكويتي من التجمع عام 1993. حازت أكبر جائزة الأمم المتحدة (Global500awayd) عام 1993 تقديرا لجهودها في مكافحة الحرائق. من ناحية أخرى، قدمت أكبر منشورات متعددة حول النفط في الشرق الأوسط وعددا من المقالات العلمية بالإضافة الى تجربة الكويت إبان الاحتلال. وكتبت حول تحديات المرأة في الانضمام الى مجال عمل الرجل.
صفحة نساء متميزات
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيها أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة:
[email protected]