Note: English translation is not 100% accurate
المضف: ضرورة توجيه الديون نحو البنية التحتية وليس الإنفاق الاستهلاكي
27 نوفمبر 2015
المصدر : جنيف ـ كونا
أكدت مسؤولة كويتية أمس الأول الأربعاء أهمية توجيه الديون نحو مشاريع البنية التحتية وليس الإنفاق الاستهلاكي مع إشراك الأجهزة الرقابية بالدولة للتأكد من حسن ادارتها وتوجيهها للإنفاق غير الاستهلاكي.
وقالت كبيرة المدققين بإدارة الرقابة على قطاع الوزارات والإدارات الحكومية بديوان المحاسبة سوسن المضف أمام مؤتمر حول إدارة الدين ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «اونكتاد» في جنيف «ان الدول والمنظمات المانحة عليها حفظ حقوقها من خلال ضرورة إلزام الدائنين بالمعايير الخاصة بإدارة الديون والمتفق عليها دوليا».
من جانبها، قالت كبيرة المدققين بالإدارة الثانية بقطاع الشركات التابعة للديوان إيمان السيف أمام المؤتمر «إن الدول ذات الدخل المرتفع والمانحة للقروض تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية مثل النفط وأيضا بشكل جزئي على إيرادات الاستثمارات المالية».
إلا أنها أكدت «ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن النفط قد ينضب وان الاستثمارات المالية معرضة للأزمات الدولية مثلما حدث في عام 2008 لذا فإن المرور بعجز في ميزانية تلك الدول امر متوقع فتضطر إلى الاقتراض».
وأوضحت «أن مثل هذه الحالة المتوقعة تتطلب الاستعداد لها من خلال إدارة متخصصة في إدارة الديون مهمتها الأساسية التأكد من الآثار الإيجابية للدين على الاقتصاد الوطني لاسيما أن الاقتراض لأهداف غير اقتصادية وتنموية ينعكس سلبيا على اقتصاد الدولة ككل».
وطالبت السيف بضرورة «توعية الدول بأهمية عدم تضخم الديون حتى لا تتسبب في إضعاف الاقتصاد القومي وتحويلها من دول دائمة الاستدانة إلى منخفضة الاستدامة لحماية الأجيال المستقبلية من تحمل أعباء تلك الديون».
وفي الوقت ذاته شددت على «ضرورة مساندة المجتمع الدولي للدول النامية ومحدودة الدخل في التعامل مع هذه الظاهرة التي تتضرر منها هذه الدول اكثر من غيرها».
بدورها قالت المدققة الاولى بديوان المحاسبة فاطمة الفيلكاوي أمام المؤتمر «ان الدول ملزمة بوضع خطط للتعامل مع الدين إذا اضطرت إليه على أن تتضمن هذه الخطط آلية مدروسة تضمن تحويل الدين إلى استثمار يحقق عائدا يمول به نفقت ومصرفات الدولة».
كما شددت على «أهمية وضع خطط مستقبلية لزيادة تلك الاستثمارات حتى لا تفوق الفوائد نفقات الدولة ومن ثم يكون سداد القرض بشكل سهل وميسر للدولة».
وفي الوقت ذاته أوضحت «أن الدولة قد لا تكون مضطرة للاقتراض وإنما تعديل سياساتها المالية والمتعلقة بالإنفاق الاستهلاكي بالإضافة إلى عملية ادارة أموالها منها على سبيل المثال انشاء وعاء استثماري متنوع المخاطر للوصول الى عائدات اكبر».
كما اشارت الى «امكانية لجوء الحكومات إلى مشاريع استثمارية داخل الدول تخدمها وتدر عليها عائدات لمحاولة تغطية النفقات لاسيما ان الاتجاه العالمي يميل الى الاستثمار لمحدودية الموارد المالية».
وتشارك الكويت في المؤتمر الدولي العاشر حول ادارة الديون الذي ينظمه «اونكتاد» في الفترة ما بين 23 و26 نوفمبر الجاري بمقر الأمم المتحدة في جنيف.