Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاحه «ملتقى التطوع في مواجهة التطرف» أن الشباب شركاء في تنويع مصادر الدخل وتنمية أوطانهم لمواجهة التحديات الراهنة
الحمود: الشباب حصن الوطن وحزام أمنه والمدافعون عنه ضد الغلو والتطرف
7 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء









بلورة حملة إعلامية عربية عالمية بعنوان «لا للعنف لا للتطرف لا للإرهاب»
عبد العزيز: نعمل لصياغة سياسة عربية موحدة للشباب لتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً
علالي: الترويج لثقافة المواطنة والحوار وقبول الآخر أولوية مجتمعية
بن جلون: وسائل «التواصل» إن استخدمت بإطارها الصحيح صارت سلاحاً فعالاً في مواجهة العنف
الهنداوي: أكثر من 25 ألف شاب التحقوا بـ«داعش» من مارس 2014 حتى مارس 2015رندى مرعي
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود أن «الكويت لن تألو جهدا ولن تدخر وسعا في سبيل تعزيز مشاركة الشباب في جهود التنمية والأمن والسلام من خلال رئاستها للمكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب في دورته الـ 38»، مشددا على «ضرورة حشد طاقات الشباب وتمكينهم من القيام بمهامهم الوطنية والإنسانية لخدمة أوطانهم في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية الحاصلة».
وخلال افتتاحه لـ«ملتقى التطوع في مواجهة التطرف» الذي أقيم أول من أمس تحت رعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وحضور وزراء شباب رياضة، وممثلين من جامعة الدول العربية، إضافة إلى مشاركة وفود شبابية من مختلف البلدان العربية، أوضح الحمود «أن الملتقى يأتي في ظل ظروف وتحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، تضاعف من أهميته في اليوم العالمي للتطوع»، معتبرا أن «المتطوعين الشباب ليسوا شركاء فقط في خدمة إخوانهم المواطنين ومجتمعاتهم، بل هم أيضا حصن الوطن الحصين، وحزام أمنه وأمانه، والمدافعون عنه في مواجهة فكر الغلو والتطرف والإرهاب الهدام».
وإذ شدد الحمود على أن «الشباب هم شركاء في تنمية أوطانهم، وفي تنويع مصادر دخل بلدانهم في مواجهة التحديات التي تواجهها عبر مبادراتهم الريادية الاقتصادية والاجتماعية، التي يستشرفون فيها المستقبل، متطلعين فيها نحو العالمية دون إغفال لقيم الأصالة وتاريخ الآباء والأجداد»، لفت في الوقت عينه إلى أن «التطوع الشبابي بات يشكل مقاربة واستراتيجية تنموية تتطلب من الجميع العمل على تحويل العمل الاجتماعي الخيري وثقافة الفزعة والنخوة إلى عمل تنموي حقيقي، من خلال تقديم وتبني الأفكار الشبابية التطوعية المبدعة والخلاقة وتطوير سياسات واستراتيجيات العمل التنفيذي لتواكب روح العصر وإيقاع الشباب المتطوع، ودعم بناء المؤسسات والمنظمات والمجموعات الشبابية المعنية بالتطوع الشبابي وحسن الاستثمار في أوقات فراغ الشباب، وتوفير كل أشكال الدعم، وتطوير الأنظمة واللوائح الإدارية الناظمة للعمل التطوعي».
وذكر أن النقاش حول تحديث السياسة العربية للشباب «يأتي كإطار للعمل العربي الشبابي المشترك»، لافتا إلى أن «العمل على بلورة حملة إعلامية عربية عالمية بعنوان »لا للعنف لا للتطرف لا للإرهاب« دليلا على أهمية العمل العربي».
بدوره أشاد رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزير الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية م.خالد عبدالعزيز بكلمة الوزير الحمود مفوضا عن المجموعة العربية خلال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر يونيو الماضي والتي تناول فيها حال وواقع التنمية الشبابية في المنطقة العربية من تقدم في تحقيق الأجندة التنموية العالمية بالرغم من وجود التحديات والأزمات، معلنا تزكية الحمود في اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب كرئيس للجنة العليا لوضع السياسة العربية الموحدة للشباب.
وأضاف عبدالعزيز «ندرك أن معظم دول العالم العربي تتبنى سياسة وطنية للشباب تتسم بالشمول والتكامل، وتحدد هذه السياسة احتياجات الشباب في مختلف المجالات، وقد قطعت معظم الدول شوطا كبيرا في صياغة سياستها الوطنية لهذه الفئة»، موضحا أنه «في العالم كله اذا كان الشباب هم عماد النهضة ووقود التنمية، فان العصر الذي نعيشه يفرض علينا تغيير نظرتنا الى شبابنا، ولا بد من تغيير طرق التعامل مع أفكار الشباب وحماسهم، وآليات توجيه طاقتهم المتدفقة»، مبينا حرص مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب خلال لقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في ابريل الماضي أن «يضع نقطة الانطلاق ضمن أولوياته صياغة سياسة عربية موحدة للشباب، وتسعى هذه الوثيقة الى تمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة وتنمية قيم الولاء والانتهاء وحب الأوطان لديهم، على أن تساهم هذه السياسة العربية في تحسين مستوى الخدمات التي تقدم للشباب في عدد من المجالات ذات الصلة بهم».
ومن جانبه شدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية د.بدر الدين علالي على «ضرورة تكاتف الجميع من اجل النهوض بالشباب كل حسب الظروف والتداعيات في كل دولة والعمل على ترويج ثقافة المواطنة والحوار وقبول الآخر»، لافتا الى أن «الفترة الراهنة تتطلب العمل في اطار ترابط الشأن الاجتماعي والثقافي لتحقيق تنمية شاملة للنهوض بالشباب العربي، وتكثيف العمل الشبابي العربي بما يلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية».
ورأى علالي «أن التطرف يؤثر على الشباب سلبا بعدم الاعتراف بالمجتمع والتمركز حول الذات، ويصل الى فرض الأفكار الخاصة على الآخرين واقصائهم وربما تتطرف الأفكار فتتحول الى ممارسة العنف تجاه الغير وارهابهم والتضحية بهم في سبيل تحقيق أهدافهم مما يؤدي الى القطيعة مع المجتمع»، داعيا الى ضرورة «دعم عملية اشراك الشباب في صلب العمل التنموي والحوار ووضع آليه لتمكينهم من المشاركة السياسية والاقتصادية التي تسهل انخراطهم في المجتمع، هذا الى جانب ادراك احتياجات الشباب وتفعيل دورهم في عملية التنمية، وبناء آليات تمكنهم من اتخاذ القرارات التي تهم مستقبلهم، وتفعيل الحوار بين القيادات الشبابية والأطراف المعنية بقضاياهم».
ومن جهتها أشارت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي زينب بن جلون الى أنه وانطلاقا من أن «الشريحة الأكبر في المجتمع هم من الشباب بنسبة 60 % فان البرنامج رأى بضرورة عمل استراتيجية خاصة بالشباب باعتبارهم القوة الايجابية لذا جاءت الاستراتيجية بعنوان «شباب ممكن مستقبل مستمر« لتحسين التطوع الشبابي للتنمية من أجل اشراكهم في التصدي لتحديات التنمية واكتساب المهارات وتعزيز الثقة واستحداث فرص للمشاركة».
وذكرت بن جلون أن «برنامج الأمم المتحدة يمثل تجربة رائدة في المساعدة في رعاية الشباب عبر حثهم على الانخراط في العمل التطوعي حيث أن البرنامج ساهم في توفير 50 ألف فرصة تطوعية للشباب حول العالم منذ تأسيسه»، مشيرة الى أن «التطوع مرتبط بمواجهة التطرف لان المتطوع يساعد دون انتظار مكافأه».
واعتبرت بن جلون وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي «السلاح الذي يتخطى المسافات»، لافتة الى أنه «ان استخدم للسلم فيصبح أداة ووسيلة فعالة ضد العنف وتوحيد الشباب لمحاربة التطرف وبناء السلام».
وفي كلمته قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب أحمد الهنداوي: ان «الكويت دائما سباقة في دعم جهود الأمم المتحدة وأهدافها»، مشيرا الى أن البلاد «تشهد تطورا على كافة الأصعدة خصوصا في مجال رعاية الشباب»، مثنيا على جهود وزارة الدولة في هذا الاطار.
وقال الهنداوي: «ان هذا الملتقى النوعي يطرح مقاربة في غاية الأهمية ازاء ما يحدث في المنطقة العربية، فالحديث عن التطوع في مواجهة آفة التطرف هو بالتأكيد نقلة هامة بالاتجاه الصحيح»، مشيرا الى «أنه في الفترة الأخيرة تضافرت الجهود الدولية لمكافحة خطر الارهاب والتطرف ومجابهته عبر نشر ثقافة السلام والحوار والتعايش والحفاظ على التراث الانساني»، موضحا «عقد لقاء في اليونيسكو تم تدارس فيه دور الشباب في الحفاظ على الارث الانساني الذي يتم اهداره على يد الجماعات الظلامية، وعليه تم عقد ملتقيات شبابية لمعالجة هذا الأمر»، لافتا الى « أنه يجري العمل على اعداد خطة من قبل الأمم المتحدة لمواجهة التطرف وستركز على الشباب».
ورأى أن قضية الشباب قد أخذت زخما دوليا غير مسبوق، خاصة أن القضايا والشؤون الشبابية أصبحت مسألة تعنى بالأمن والسلم الدوليين، «فالعالم يدرك أنه لا أمن دون تنمية ولا تنمية دون أمن وسلام وبالمحصلة لا يمكن تحقيق لا أمن ولا تنمية دون الاستثمار بالشباب»، مستدركا «اليوم وان كان من الصعب القول اننا نمتلك تفسيرا جامعا لأسباب من التحقوا بهذه الجماعات الظلامية الا أنه يمكن رصد صورة لبعض الأنماط الرئيسية لمن انتهى به المطاف في هذه الصفوف الارهابية أمثال «داعش» وغيرها في دول العالم وهنا لا بد من التنبه لأدوات الدول المتطرفة والجماعات وغيرها ومنها استغلال تردي الواقع بين الشباب من فقر وبطالة وضعف مخرجات التعليم في المنطقة العربية».
وأشار الى أن «أماكن التجنيد قد انتلقت الى الفضاء الإلكتروني واليوم هناك ما يقارب 50 ألف حساب «تويتر» فاعل لـ«داعش» فقط والتقدرات تشير الى انه بشكل يومي هناك ما يقارب 90 ألف تغريدة على «تويتر» لجماعات مساندة لـ«داعش» ما يمكنهم من الوصول الى الشباب جراء النزاعات المفتوحة، وتشير التقديرات أيضا الى أن نصف اجمالي النازحين بسبب النزاعات والكوارث خلال العام السابق هم من المنطقة العربية».
ودعا «لاطلاق مشروع عربي يخاطب الشباب ويطلق طاقاتهم ويوظفها»، لافتا الى أن «ما يصدم ويمثل جرس الانذار للجميع هو أنه في الوقت الذي يغيب فيه وجود برنامج اقليمي عربي واسع النطاق للتبادلات الشبابية فهو يحتاج الى 16 تأشيرة سفر للانتقال بين الدول العربية، وفي هذا الوقت أيضا تشير التقديرات الى أنه بين مارس 2014 ومارس 2015 أكثر من 25 ألف شاب التحقوا بـ«داعش» الأمر الذي يوجب وجود مشاريع تقربنا من الشباب لمعالجة التطرف ومحاولة كسبهم».
قيادة مؤسسة الشباب.. مهمة صعبة
عقب حفل الافتتاح توجه ضيوف الملتقى الى ستاد جابر في لقاء ودي بين وزراء الشباب والرياضة العرب والشباب حيث أكد الوزير الحمود أن «المبادرة لاقامة ملتقى «التطوع الشبابي لمواجهة التطرف» جاءت من الشباب أنفسهم وليس من الحكومة».
وبين أن «تحمل مسؤولية قيادة مؤسسة تهتم بالشباب تعتبر مهمة صعبة»، مؤكدا أن «النجاح لن يكون الا بمشاركة الشباب الواثقين بأنفسهم»، داعيا اياهم الى «الاجتهاد بتأسيس ذاتهم وزيادة عطائهم، وان يضحوا لكي يصلوا الى أعلى المراتب».
من ناحيته قال رئيس المجلس الأعلى للشباب سامي المجالي انه «لمس حماسا منقطع النظير من الشباب المشاركين بالملتقى خاصة بقضايا التطرف والعنف والارهاب، حيث وجدنا فكرا ورؤية خاصة بالشباب تجاه هذه القضايا».
وأكد أن هذه الأمور «تهدد كيان الأمة كآفات خطيرة تزداد يوما بعد يوم»، مشيرا الى «تشكيل لجنة لايجاد استراتيجية عربية للثلاث سنوات المقبلة لوضع المعالم الرئيسية لعمل عربي مشترك في مواجهة هذه الآفات».
وشدد على أن «وجود المرافق الرياضية والثقافية تعد من العوامل التي تساعد على مواجهة الأفكار الهدامة بخطين متوازيين أحدها فكري والآخر يكون بوجود مؤسسات ومبان لتنمية الطاقات العربية».
خطط وإستراتيجيات عربية شابة
قال أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ابراهيم عبدالملك انه «في السابق كان ينظر للشباب على انهم ينفذون ما يصدر من قرارات»، مشيرا الى «أن الوضع قد تغير الآن حيث ان المسؤولين يجلسون مع الشباب ويتشاورون معهم حول مقترحاتهم وأفكارهم».
وقال «ان هذا اللقاء المباشر على مستوى جميع الدول العربية دليل على تغيير استراتيجياتها حيث تستمع للشباب عن قرب لوضع خططها وليس وفق مزاجات القيادات الوزارية، مشيرا الى «خطط استراتيجية بعيدة المدى للشباب نابعة من الشباب انفسهم بعد الوقوف على متطلباتهم».
وأوضح أن «الرؤية السابقة من القيادة للشباب قد تغيرت الى رؤية أخرى حيث اننا كقيادات نتلقى وجهات نظركم ونتلقى الخطط منكم ونحن هنا لكي نسمع منكم ونعرف رؤاكم ومشاكلكم لكي نبني خططنا وبرامجنا من اقتراحاتكم لنستطيع أن ننفذها بالشكل الصحيح».