Note: English translation is not 100% accurate
الملتقى الشبابي ناقش «التطرف من المنظور الأمني إلى المنظور التنموي»
10 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



رندى مرعي
توالت الجلسات النقاشية وورش العمل في الملتقى الشبابي «التطوع في مواجهة التطرف» فقد تخلل اليوم الثالث ندوة بعنوان «التطرف.. الأسباب والمظاهر والنتائج»، حيث شرح الخبير كامل النابلسي معنى التطرف واختلافه من دولة لأخرى بمشاركة الحاضرين الذين أبدوا بدورهم آراءهم حول معنى التطرف وأشكاله وتعريفاته، حيث رأى بعضهم أن التطرف قد يتخذ منحنى جيدا في التصدي لبعض الظواهر السلبية، فيما يرى البعض الآخر أن التطرف يأخذ أشكالا متنوعة كالتطرف الفكري والاقتصادي والرياضي والديني وغيره.
وبين عدد من الحاضرين أن التطرف مذموم بكل أشكاله ولا يوجد له أي شكل ايجابي، معتبرين أن الوسطية هي تقبل الآخرين بأفكارهم ومعتقداتهم دون أن يكون هناك اندماج في شكل واحد او فكر واحد او معتقد واحد بل تقبل الآخر كما هو.
بدوره، أكد مدير مركز الأبحاث في وزارة الدولة لشؤون الشباب ناصر الشيخ انه تم استخدام تقنية حوض السمك خلال هذه الجلسة، بحيث تكون هناك دائرتان من الشباب المشاركين من الدول العربية، ويتم الاستماع إلى الدائرة الأولى منهم حول مفهوم التطرف، بعد ذلك يتم الاستماع إلى تعليق الدائرة الثانية على المتحدثين من الدائرة الأولى، حيث تم نقل آراء الشباب الى الجلسة التالية التي حملت عنوان «التطرف.. من المنظور الأمني الى المنظور التنموي» حاضر فيها مختصون لتقديم رؤية نفسية واجتماعية للتطرف، إضافة إلى السمات الشخصية التي يغرسها التطوع في ذات الإنسان، ودورها في تعزيز الوسطية عند الشباب.
وخلال المحاضرة، قال الاستاذ المساعد بكلية الملك خالد العسكرية د. منصور الشمري ان استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في الكويت والمنطقة العربية كبير جدا يصل حتى نسبة 99%، حيث يتفاوت الاستخدام بين هذه البرامج بحسب الدولة، مشيرا الى ان استخدام هذه الوسائل وصل الى اكثر من خمس ساعات يوميا لدى بعض الأفراد.
وأضاف ان عقليات التطرف والارهاب حريصة على استخدام مثل هذه الوسائل ببث أفكارها وتضخيم الأحداث وتقديم التفسيرات الخاطئة، مبينا ان هذه الجماعات تستخدم هذه الشبكات لتبادل المعلومات وتنفيذ وتنسيق العمليات الارهابية واجتذاب مجندين جدد ونشر دعاية والهام متعاطفين في مختلف انحاء العالم ودول الخليج على وجه الخصوص.
ومن جهته، قال أمين سر لجنة تعزيز الوسطية بوزارة الأوقاف د. عبدالله الشريكة ان معرفة تفكير الشباب بشكل دقيق لا يمكن أن يكون الا من الشباب انفسهم وليس من خلال الدراسات التي من الممكن أن يتخللها بعض الأخطاء. وبين ان الاسلام بريء كل البراءة من الارهاب والتطرف والانحراف لأن الله تعالى أمرنا بالعدل حتى مع الخصوم، مشيرا الى أن النموذج النبوي في التعايش مع يهود المدينة هو النموذج الأمثل في التعايش معهم وحفظ حقوقهم حتى مع من ناصبوه العداء. وأوضح ان الاوجب هو التعايش السلمي بين الناس مهما اختلفت اديانهم وطوائفهم، مبينا ان الدعوة للاسلام لا تكون أبدا بالإجبار.
ومن ناحيته، بين الاستشاري النفسي د.السيد الأقرع ان التطرف هو شكل الاستجابة والتعبير عن الرأي بموضوع معين ويقف وراءه تكوين نفسي معين كنسق من الأفكار والمشاعر والسلوك.
وأضاف ان النسق القيمي هو اعطاء شيء ما قيمة كبيرة في حياته ما يجعل نمط تفكيره حول ما يحبه يكون بإضفاء صفات جيدة واضافة صفات سيئة جدا على ما يكره، مشيرا الى ان التعصب والتصلب يكون بحمل أفكار جامدة يصعب تعديلها وتغييرها حتى انه لا يقبل النقاش بها ما يجعله شخصا تسلطيا.
وبين أن الشخص التسلطي متطرف بطبعه ويعطي تعميما على مجموعة ما يجعله ينفر من التعامل معهم بل ويفرض على الآخرين ما يراه هو فقط، موضحا ان ذلك يكون منذ التنشئة الاجتماعية التي تشمل الأسرة والمدرسة والاعلام وغيرها.
وبدورها، ذكرت الاستاذ المساعد بكلية التربية د. سعاد البشر أن التطوع هو أسمى درجات التضحية دون انتظار الأجر كونه عملا اختياريا، مبينة أن التطوع لابد أن يكون في حياة كل شاب لما للتطوع من آثار نفسية يرفع تقدير الذات والاحساس بالسعادة ما يعطي الثقة بالنفس لدى الشباب من الصغر وكذلك يرفع التوافق النفسي الاجتماعي لأن الفرد مؤثر ويتأثر حتى يصل المتطوع الى التكيف مع الظروف التي يعيش بها.
وأضافت ان مقومات الشخصية المتزنة والمتوافقة نفسيا واجتماعيا هي في وجود الوسطية، مشددة على انه لا يوجد تطرف ايجابي لأن الشخص الذي يعيش على الطرف يكون عرضة للسقوط مع أدنى اهتزازة.