Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» رصدت معاناة قاطنيها الذين أبدوا استياءهم من وجود إهمال حكومي ونقص في الخدمات العامة
منطقة الفردوس.. اسم على غير مسمى! والأهالي: نخاف تكرار مشكلتي «خيطان» و«جليب الشيوخ»
15 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء








الجفيل: انتشار العزاب والعمالة الوافدة يسبب خطورة على الأهالي والبقالات غير المرخصة و«التفحيط» سمة المنطقة
أحمد: إهمال حكومي متواصل وانتشار للجرائم والسرقات
النبهان: غير مطمئنين على مستقبل منطقتنا ووزارة الأشغال لا تهتم بمطالبنا
غافل: نفتقر للتخضير والتشجير ونعاني الأوساخ والمخلفات العمرانية
شاكر: نطالب بمساواة مساحات بيوت سكان «الفردوس» ببيوت قاطني باقي المناطق
العنزي: تمديدات «الصرف» متآكلة وتتسبب في طفح كبير وندعو لترميمها
عبدالله صاهود
تعاني منطقة الفردوس الواقعة في نطاق محافظة الفروانية من عدم تكامل الخدمات والمرافق العامة، إلى جانب انتشار العزاب والعمالة الوافدة، وظاهرة «التفحيط» كما وصفها الأهالي من قبل الشباب المستهتر والتي تبلغ ذروتها خلال هذا الفصل، كما تعاني من تآكل في تمديدات الصرف الصحي، والرسوم والكتابة على الجدران، وافتقارها للتخضير والتشجير وانتشار الأوساخ والمخلفات العمرانية، هذا كله إلى جانب شعور الأهالي بالتفرقة من خلال حصولهم على مساحات للبيوت من قبل الرعاية السكنية بنسب أقل من تلك التي يحصل عليها المواطنون في مناطق أخرى.
وعلى ضوء تلك الهموم التي تعانيها المنطقة قامت «الأنباء» بجولة داخلها والالتقاء بعدد من قاطنيها والوقوف عن قرب لمعاينة تلك الظواهر والإحساس بالمعاناة اليومية التي نوردها من خلال الأسطر التالية:
في البداية، أولى أحمد الجفيل وهو أحد ساكني الفردوس مشكلة العزاب والعمالة الوافدة أهمية كبرى مما تعانيه المنطقة، لافتا إلى «أن انتشارهم جاء بسبب أصحاب بعض المنازل الذين قاموا بتأجير غرف وملاحق للعزاب في سبيل الحصول على مبالغ مادية بغض النظر عما يسببه هؤلاء من مشاكل وخطورة على أهل المنطقة»، مضيفا انه «لا مانع من أن يؤجر أصحاب المنازل للعوائل ولكن الممنوع هو أن يؤجروا للوافدين في منطقة تعتبر سكنية»، داعيا وزارتي الداخلية والبلدية للانتباه إلى هذه المشكلة.
وحذر الجفيل من «تكرار مشكلة منطقتي خيطان وجليب الشيوخ عندما انتشرت العمالة الوافدة تدريجيا على مر السنين دون أي رقابة إلى ان أصبحت هذه المناطق بؤرا للجرائم والفساد وأصبح من الصعب على الحكومة معالجة هذه المشاكل وبات أهل هذه المناطق يعانون من الجرائم والسرقات إلى ان هجروها لتكون مناطق خاصة بالعزاب، وهذا الذي نخاف من تكراره هنا في الفردوس».
كما ألقى الجفيل الضوء على البقالات غير المرخصة، حيث أشار إلى انهم يعانون «من انتشار البقالات غير المرخصة في البيوت السكنية والتي أصبحت سمة المنطقة لكثرتها وهي في تزايد مستمر»، مستغربا من «عدم تحرك الجهة المعنية لإغلاقها لما تسببه من خطورة على صحة الصغار ببيعها بعض المواد الغذائية المنتهية الصلاحية».
وتحدث عن ظاهرة «التفحيط»، حيث بين انها «أصبحت سمة خاصة للمنطقة، وذلك لعدم وجود رادع من الجهات المختصة في منع هذه الظاهرة التي تؤدي إلى قتل الكثير من أبنائنا والأسر»، مطالبا «المسؤولين بتكثيف الدوريات في المنطقة للحفاظ على الأمن».
منطقة تعاني الإهمال
من جانبه، قال علي أحمد ان «منطقة الفردوس أصبحت اسما على غير مسمى فهي منطقة تعاني كثيرا من الإهمال الحكومي المتواصل ونقص الخدمات العامة من جهة، وانتشار الجرائم والسرقات فيها».
وتحدث أحمد عن مشكلة الزحمة في المنطقة، حيث لفت إلى انها «مشكلة كبيرة تتمثل بمداخل ومخارج المنطقة، حيث تعاني من زحمة شديدة في ساعات الذروة وخاصة في فترة الدوامات صباحا وظهرا وخاصة المخرج إلى الدائري الخامس الذي يعد من المخارج التي تشهد اختناقا مروريا، وبالتالي توافد ساكني المناطق المجاورة على هذا المخرج يزيد من الزحمة على هذه المنافذ حتى الساعة العاشرة صباحا وبذلك نتأخر عن دواماتنا».
ولم يكتف بذلك وإنما أبدى استياءه من «انتشار الرسومات والكتابة على جدران المباني الحكومية والمدارس ومحولات الكهرباء وتشويه الصورة الجمالية لتلك المباني»، مشيرا الى «أن مشكلة العمالة الوافدة أصبحت من أخطر المشاكل التي نواجهها في المنطقة، ففي السابق لم نكن نرى إلا عددا قليلا من العمالة الوافدة، ولكن الآن صارت فوضى وأصبح العدد يتزايد يوما بعد آخر وفي المقابل لا نرى أي اهتمام من قبل دوريات الأمن في الحد من العمالة الآسيوية التي تنتشر عند الجمعية والمدارس والمساجد وتسرح وتمرح من دون رقابة»، متمنيا ان «يتم تكثيف الرقابة الأمنية على هؤلاء».
شوارع متهالكة
من جانبه، أوضح جراح النبهان ان «الحديث عن منطقة الفردوس والمشاكل التي تعانيها لا يمكن أن ينتهي، وذلك لأن الأزمات تحدث بشكل يومي وقد أصبح هناك حالة من الملل والإحباط عند سكان المنطقة بسبب عدم تفعيل الرقابة من الجهات المختصة»، مبينا ان «شوارع المنطقة المتهالكة وعدم الاهتمام بمطالبنا من قبل وزارة الأشغال يشعرنا بعدم الطمأنينة على مستقبل تلك المنطقة».
وأوضح النبهان «اننا كنا في الماضي إذا نزل المطر نفرح فرحا شديدا ونعتبره رزقا من السماء، ولكننا الآن بمجرد أن يسقط المطر يتحول الفرح إلى حزن، حيث تتحول الساحات الترابية إلى مسرح «للتقحيص والتشفيط» من قبل الشباب المستهترين في الشوارع الذين لا يحسبون حسابا لكبار السن والمرضى في البيوت المجاورة لهذه الساحات، فلذلك يجب على الجهات المعنية تكثيف جهودها لمنع المستهترين من قتل الأبرياء».
نقص المرافق
أما أحمد غافل فتحدث عن وجود نقص في «الخدمات والمرافق العامة من خلال عدم وجود تخضير وتشجير للشوارع لإعطاء منظر جمالي للمنطقة بالإضافة إلى عدم وجود اهتمام من قبل الوزارة المعنية بإنارة ممشى منطقة الفردوس».
وأضاف: «إننا نعاني من انتشار الأوساخ والمخلفات العمرانية في المنطقة وهذا يعكس مدى تقاعس المسؤولين في الاهتمام بالنظافة هنا، بالإضافة إلى قيام بعض عمال النظافة بفتح أكياس الزبالة وجمع علب المشروبات الغازية لبيعها للمصانع وترك الأكياس مفتوحة مما يسبب انتشار الأوبئة والأمراض»، ومن هنا وجه غافل رسالة إلى «المختصين للاهتمام بالمنطقة حتى نحافظ عليها وعلى وسكانها».
مساواة في المساحة
ومن جانبه، لفت عيسى شاكر إلى «انه يجب مساواة سكان منطقة الفردوس في مساحات البيوت أسوة بسكان باقي المناطق الكويتية الأخرى»، لافتا إلى أن «الفردوس تعد من كبرى المناطق في محافظة الفروانية، وتتكون من 9 قطع سكنية، منها 8 قطع لا تزيد مساحة البيوت فيها على 290 مترا، وفق ما تم توزيعه على الأهالي خلال عامي 1980/79»، مستغربا حصول «أهالي الفردوس على بيوت ذات مساحات صغيرة مقارنة مع مناطق أخرى بمساحات تفوق الـ 1000 متر!!»، لافتا إلى انه «وبعد أن توسعت الأسر، باتت تلك المساحة ضيقة، وغير قابلة لأي توسعة مما يشكل هاجسا أسريا واجتماعيا».متسائلا: «لماذا الفردوس وحدها هي التي توقفت عند 290م، حيث لدى كل فرد بيت وبمساحة ضيقة، ودون أن توجد أمامه ساحة خالية تمكنه من إجراء أي توسعة».
وطالب بأن يتم «تعويض أهالي منطقة الفردوس انطلاقا من النص الدستوري الذي يؤكد على أن «الناس سواسية في الحقوق والواجبات، وألا تمييز بينهم في اللون أو الجنس»، متسائلا في الوقت نفسه: كيف لا يتم التساوي بين المواطنين في المناطق المختلفة في الحصول على مساحات متساوية في الرعاية السكنية؟ ملقيا باللوم على البلدية والإسكان في ذلك وانه لابد من محاسبة المقصرين».
الصرف الصحي
وليد العنزي رأى ان أبرز مشكلة تعاني منها المنطقة هي الصرف الصحي مطالبا «وزارة الأشغال العامة بإنقاذ أهالي منطقة الفردوس عبر ترميم تمديدات الصرف الصحي التي تآكلت وتسببت في طفح كبير في طرقات المنطقة».
وقال العنزي إن «أهالي المنطقة مستاؤون من الروائح الكريهة التي تنبعث من الصرف الصحي وتسببت في بعض الأمراض لفئات من الأطفال والمسنين»، موضحا «ان المنطقة شيدت منذ 3 عقود مضت والمفترض ان تتم إعادة ترميم الصرف الصحي المتهالك حاليا».
وبيّن ان «الأهالي ناشدوا المسؤولين لحل المشكلة مرارا وتكرارا، إلا انهم لم يلاقوا تجاوبا من قبلهم، وباتوا في حيره من أمرهم أمام عدم التجاوب لحل مشكلتهم الأزلية في المنطقة.
كثافة سكانية
وبدوره، قال فهد جاسم «إن الفردوس منطقة ذات كثافة سكانية عالية مما يسبب ازدحاما مروريا بسبب الضغط الهائل عليها من قبل المركبات لاسيما وبها مخارج عدة أمام منطقتي الأندلس والعارضية وطريق صليبية».
وطالب جاسم بضرورة «ان تعطي الصحة أولوية في توفير أفضل الخدمات من خلال توفير كادر طبي مختص بكبار السن»، كما طالب «بأن يتم عمل المستوصف الشمالي والجنوبي لمدة 24 ساعة، لاسيما ان مستشفى الفروانية يعاني ضغطا هائلا من قبل المراجعين وتوفير عيادات تخصصية في المستوصفين».مناشدة لمحافظ الفروانية
ناشد أهالي منطقة الفردوس محافظ الفروانية الشيخ فيصل المالك بسرعة التوجيه وإجراء صيانة للطرق الرئيسية والفرعية لمنطقة الفردوس بعد أن طرقوا باب إدارة صيانة الطرق والشبكات في محافظة الفروانية أكثر من مرة لكن من غير جدوى ولا حل، لافتين إلى أنهم حصلوا على وعود كثيرة منهم لكن من غير تنفيذ! «الأنباء» وصفحتها المميزة
شكر الأهالي جريدة «الأنباء» من خلال صفحتها المميزة كل يوم ثلاثاء حول مناطق الكويت المختلفة، لافتين إلى ان ذلك يساعد في إيصال صوت أهالي تلك المناطق للجهات المختصة مما يسهم في تخفيف هموم تلك المناطق وحل مشكلاتها والأخذ بآراء الناس. دور المختارية
تمنى أهالي الفردوس ان يعطى مختار المنطقة وكل المناطق صلاحيات أوسع في العمل على تذليل كل العقبات أمام تلك المشاكل، وان يكون هناك تواصل وخط ساخن مع كل وزارات الدولة، لاسيما الخدماتية منها.