دارين العلي
تعمل وزارة الكهرباء والماء جاهدة في سبيل تأمين هاتين الخدمتين الأساسيتين وتنفذ العديد من المشاريع سواء المائية أو الكهربائية في سبيل تأمين الطلب المتزايد على المياه والكهرباء في ظل التوسع العمراني والزيادة في عدد السكان والتوسع في المشاريع التنموية ومن هذه المشاريع العملاقة، والتي سلمت للوزارة مجمع توزيع مياه ميناء عبدالله (II) الذي تم تنفيذه من خلال قطاع مشاريع المياه بالوزارة ويعتبر من أكبر مجمعات توزيع المياه في الكويت ويقع على مساحة 1.5 كيلومتر مربع في منطقة ميناء عبدالله الصناعية ويغذي المنطقة الجنوبية والضواحي الجديدة فيها من خلال منظومة شبكة المياه ويتمتع هذا المجمع بأهمية قصوى بالنسبة للشبكة المائية إذ يحتوي حاليا على ثماني مضخات بسعة إجمالية 35 مليون غالون إمبراطوري يوميا لكل منها وسوف يتم تركيب عدد 8 مضخات أخرى مستقبليا بالمرحلة الثانية ويمثل أحد المراكز الرئيسية لاستقبال المياه العذبة من مجمع توزيع مياه الزور الشمالية والمياه المقطرة من محطة الشعيبة الشمالية ومعالجتها ومن ثم تخزينها بالخزانات المرتبطة بالمشروع والتي تبلغ قدرتها التخزينية 440 مليون غالون إمبراطوري والتي يتم ضخها وتوزيعها بالشبكة العاملة.
«الأنباء»: زارت مجمع مياه ميناء عبدالله والتقت مديرة إدارة مشاريع المنشآت المائية المهندسة مها يوسف الهاجري وعددا من العاملين بالمشروع وأطلعت على مبانيه وآلية العمل فيه حيث جهز بأحدث الأجهزة والمعدات سواء الكترونيا أو ميكانيكيا ليضاهي أهم المجمعات المائية على الصعيد العالمي.
أهمية المشروع
وتحدثت م.مها الهاجري عن أهمية المشروع بالنسبة للشبكة المائية فلفتت إلى أنه سيساهم في توفير المياه العذبة للضواحي الجديدة في المنطقة الجنوبية ولجميع مناطق الكويت وسيشكل عاملا رئيسيا في تدعيم توفير المياه أوقات الذروة كما أن خزاناته الخمسة ستساهم في رفع المخزون الإستراتيجي للبلاد من المياه حيث يبلغ حجم تخزينها 440 مليون غالون إمبراطوري للمياه ولفتت إلى أن القيمة التعاقدية للمشروع بلغت 72 مليون دينار كويتي وقد تم تسليمه للوزارة وتم تدريب الجهاز الفني للوزارة على تشغيله.
آلية العمل
وأوضحت أن المجمع يستقبل المياه المقطرة من محطة الشعيبة الشمالية حيث يتم خلطها بالمياه قليلة الملوحة من آبار أم قدير ومعالجتها كيميائيا ومن ثم تخزينها في الخزانات المرتبطة بالمشروع ليتم ضخها فيما بعد إلى خزانات غرب الفنيطيس وخزانات التوزيع في المناطق الأخرى عن طريق خطوط نقل رئيسية قطرها 1600مم كما سيستقبل المجمع المياه العذبة من مجمع توزيع مياه الزور الشمالي الذي يتم العمل على إنشائها حاليا بقدرة إجمالية 250 مليون غالون إمبراطوري يوميا من ضمنها 100 مليون غالون من إنتاج المرحلة الأولى لمحطة الزور الشمالية عندما يدخل إنتاجها الخدمة.
منشآت المجمع
ويتألف مجمع مياه ميناء عبدالله من عدد من المنشآت وهي مبنى محطة الضخ للمياه العذبة ومبنى المختبر الكيميائي ومبنى الكيماويات ومبنى الخلط ومبنى الوحدات الكهربائية الرئيسية ومبنى مولدات الديزل ومبنى محطة ضخ المياه قليلة الملوحة وخزانات المياه العذبة وخطوط الأنابيب.
مبنى الضخ الرئيسي
مبنى الضخ الرئيسي للمياه العذبة يتألف من 8 مضخات كمرحلة أولى مع تخصيص أماكن لـ 8 مضخات أخرى للمرحلة المستقبلية حيث يتم من خلال هذه المضخات ضخ المياه العذبة الصالحة للشرب إلى خزانات التوزيع لغرب الفنيطيس وإلى مراكز التوزيع الأخرى لضخها في الشبكة كما يحتوي مبنى الضخ الرئيسي على غرفة التحكم.
غرفة التحكم
جهزت غرفة التحكم بأحدث أجهزة المراقبة والتحكم إذا يتم تشغيل جميع مرافق المشروع ومراقبته والتعامل مع الأعطال فيه إلكترونيا عبر شبكة المراقبة والتحكم التي ربطت بجميع المرافق المائية في المنطقة الجنوبية ما يسمح لها بمتابعة ومراقبة وأخذ قراءات الشبكة المائية في تلك المنطقة ككل.
المبنى الكيميائي
حيث يتم تخزين المواد الكيميائية التي يتم استخدامها للخلط مع المياه لمعالجتها كي تصبح قابلة للشرب ويلحق بهذا المبنى غرفة التحكم للأجهزة الخاصة بالمواد الكيميائية والتي يتم من خلالها تحديد الكميات المطلوبة لهذه المواد التي يجب خلطها مع المياه وكذلك عرض نتائج التحليل المخبرية على المياه.
المختبر يعمل المختبر بطريقتي أتوماتيكيا أي بشكل مستمر عبر أجهزة تقرأ عينات من المياه المعالجة دون توقف وإرسال النتائج بشكل فوري إلى شاشات التحكم الخاصة ويدويا عبر جمع عينات عشوائية من مختلف مراحل العمل لمطابقتها مع النتائج التي تصدر الكترونيا والتأكد من سلامة المياه كخطوات أحتياطية كما أن المختبر جهز لمعالجة المياه بالإضافة لقياس نسبة الأملاح في المياه العذبة.
مبنى الخلط
يتألف مبنى الخلط من عدد من الخلاطات التي تستقبل المياه عبر ثلاثة خطوط من محطة إنتاج الشعيبة الشمالية تم تشغيل خطين منها حاليا حيث تجرى عملية الخلط مع المياه قليلة الملوحة ومعالجته بالمواد الكيميائية من ثم إرساله إلى الخزانات المرتبطة بالمشروع لضخها عبر المضخات الرئيسية إلى مراكز التوزيع، وتبلغ القدرة الاستيعابية لكل خلاط 75 مليون غالون إمبراطوري يوميا.
نظام الحماية
ويتضمن المشروع أيضا نظام لحماية خطوط المياه من أي ضغط مفاجئ نتيجة لتوقف الضخ بشكل مفاجئ.
تسابق الكويت الزمن في إقامة المشاريع التنموية الكبرى التي تحقق طموحات المواطنين في رؤية وطنهم وقد ارتدى حلة تليق به،في هذه الصفحة نصف الشهرية، سنلقي في كل مرة الضوء على أحد هذه المشاريع، لتسريع خطوات الإنجاز، وحلحلة أي معوقات تعترض طريقه. للتواصل مع الصفحة:
[email protected]