Note: English translation is not 100% accurate
الكويت ساهمت في تخفيف المعاناة ودعم العمليات الإغاثية وتوفير الاحتياجات الضرورية للسوريين
الحجيلان: الحصار يفتك بأجساد السوريين و«مضايا» بانتظار الموت الجماعي
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء

التاريخ لن ينسى أن هناك المئات ممن ماتوا جوعاً وخوفاً تحت نظر العالم كله
محمد راتب
طالب رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود الحجيلان بوقفة انسانية جادة مع المعاناة التي يعيشها الشعب السوري المحاصر في العديد من المناطق، والذي تمارس بحقه أبشع أنواع القهر والاضطهاد ويحرم من ابسط حقوقه في الحصول على لقمة العيش.
وبين ان سياسة الحصار المفروضة على بعض المدن كالزبداني ومضايا والغوطة الشرقية امر مخالف للتشريعات الدولية والاعراف ومصنف ضمن الجرائم الانسانية، ما يدفعنا الى التساؤل حول الاسباب الكامنة وراء صمت العالم الرهيب على انتهاك ابسط الحقوق في توفير المأكل والمشرب.
وتابع أننا نسمع عن ارقام مرعبة للموت في تلك المناطق فبلدة مضايا تلك المنطقة السياحية سابقا يبلغ عدد المحاصرين فيها 50 ألفا يموت منهم يوميا قرابة 30 شخصا من الجوع والخوف والمرض، كما تستقبل النقاط الطبية فيها أكثر من 200 حالة يوميا يتم التعامل معها من خلال خلط بعض السكر بالماء فقط، ما دفع الأهالي هناك إلى الاستنجاد بنا نحن اخوانهم فهم يأكلون أوراق الشجر ولا يستطيعون الوصول إليه إلا بالموت من قبل قناصة الميليشيات الإجرامية.
وأفاد بأن مضايا وإن كانت اليوم في الواجهة إلا أن هناك الغوطة الشرقية التي تعاني ايضا من الحصار يقطنها مليون إنسان يعانون من الخوف المستمر من القصف المتواصل والطيران الذي يدك بيوتهم ويدمر ممتلكاتهم، واغتيال أحلامهم، مشيرا إلى أننا نسمع كل يوم موت العشرات بسبب القصف والجوع وهذا يدفعنا إلى ان نقف وقفة جادة أمام هذا الأمر.
وأشار الحجيلان الى ان الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ساهمت في تخفيف المعاناة ودعم العمليات الاغاثية وتوفير الاحتياجات الضرورية لضمان البقاء على قيد الحياة، وقد كان لها السبق في حجم المساعدات والدعوة لمؤتمرات عالمية للتعاضد والتعاون لحل المشكلة الانسانية المستمرة منذ 5 أعوام.
وتابع ان الصور الواردة من مناطق الحصار تكشف حجم التقصير بحق اخواننا في الانسانية والدين والعروبة، وتخلي المجتمع الدولي عنهم اقتصاديا وسياسيا، ما كشف الوجه الحقيقي للعالم المختبئ وراء سياسات الرأسمالية.
ودعا الكويت الى دعوة اصدقائها حول العالم الى تقديم احتجاجات مدعومة بقرارات امام مجلس الأمن لمنع استمرار الانتهاكات تحت اعين العالم، والشعب الكويتي والشعوب الصديقة الى زيادة الدعم للمحاصرين وإمدادهم بالمال اللازم لتوفير لقمة العيش، فالمعلومات الواردة من الداخل تكشف عمق المأساة التي يعيشها هؤلاء.
وأضاف انه من المحزن والمبكي ان يكون حال المحاصرين بهذا الشكل وهم يعيشون في عالم عربي اسلامي يفيض بالخيرات، مبينا ان المسؤولية
لا تستثني أحدا، والنصرة واجبة والتبرع امر مهم للغاية، والوقوف الى جانبهم سيخفف جانبا من معاناتهم.
ورأى الحجيلان أن هناك حملة خبيثة تستهدف تثبيط الهمم تجاه القضايا الإسلامية والإنسانية حتى اعتاد المواطن الكويتي والمشاهد لمشاهد الدماء والأطفال الذين لم يبق لهم من أجسادهم إلا شيء من اللحم الذي يظهر العظم المنتشر تحته، دون ان تتحرك مشاعر الإنسانية والوجدان الأممي لانتشال هؤلاء من براثن الطغاة والمعتدين.
وزاد اننا بتنا اليوم متأكدين بان هناك موتا للضمير العربي والإسلامي ما يستدعي إحياءه من جديد من خلال دولة كالكويت التي كانت ولا تزال رقما صعبا في إنقاذ الدول وأن يكون لها حراك فعلي على ارض الواقع إلى جانب دول التعاون والدول الشقيقة، موضحا أن التاريخ لن ينسى أن هناك المئات ممن ماتوا جوعا وخوفا تحت نظر العالم كله.
وبين الحجيلان أننا نسمع كل يوم قصصا مخيفة لما يجري في هذه المناطق المحاصرة وخصوصا مضايا التي ذكر أبناؤها أنه في حال عدم إغاثتهم فإنه من المتوقع أن تموت عائلات بكاملها في منازلها من دون أن يعلم بها أحد، وهذا يجعل مسؤولياتنا كبيرة امام الله تعالى في إنقاذهم ونصرتهم وإمدادهم بالمال والموقف السياسي المشرف، فهذه المناطق المحاصرة دخلت المجاعة منذ فترة وقد تتعرض لمجزرة جماعية مرتقبة.
وقال إن على الحكومة مسؤولية كبيرة في تشجيع الجمعيات الخيرية والجهات العاملة في مجالات الإغاثة، بالإضافة إلى التأكد من المصارف في مواطنها الصحيحة لتصل الأموال إلى مستحقيها.