Note: English translation is not 100% accurate
«الصحية والاجتماعية» واصلت اجتماعاتها لإنجاز قانون العمل في القطاع الأهلي
الحربش: دورة برلمانية طارئة لمناقشة استعدادات الحكومة لإنفلونزا الخنازير
14 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
الملا: تناقض حكومي حول جلسة المسرّحين وشروط تعجيزية لمعالجة قضيتهمفيما تواصل لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل اجتماعاتها لانجاز قانون العمل في القطاع الاهلي قبل بدء الدورة الطارئة في جلسة 19 الجاري، ابدى النائب صالح الملا استغرابه ازاء التناقض في تصريحات بعض الوزراء بشأن حضور الحكومة لدور الانعقاد غير العادي المخصص لمناقشة اوضاع المسرحين، كما انتقد الشروط التعجيزية المتعلقة بمعالجة هذه الشريحة.
وقال الملا، في تصريح له امس، ان كلا من الوزيرين روضان الروضان ود.محمد العفاسي اكدا على نية الحكومة حضور الجلسة قبل اسبوعين، لكن سرعان ما تناقضا في قولهما ان الحكومة لم تحسم امرها بعد.
واشار الى اجتماع غير رسمي عقده مع عدد كبير من المسرحين والمسرحات وحضره عدد من النواب للوقوف على ملابسات تسريبهم من العمل وغيرها من التفاصيل التي ينبغي على النواب الاحاطة بها قبل جلسة يوم 19 الجاري، مضيفا ان الاجتماع استمر لمدة 4 ساعات، واصفا ما عرضه المسرحون من معلومات بأنها «تشيب الراس»، مؤكدا كذلك وجود مستندات تفند ما تذهب اليه الحكومة ممثلة في جهاز الهيكلة وغيره من المصادر الحكومية، متوعدا بأن يرتب جميع هذه الاوراق لعرضها على الجلسة غير العادية.
شروط تعجيزية
ورفض الملا ما وصفه بـ «شروط تعجيزية ومذلة» التي تطالب بها الحكومة لمن يرغب في المساعدة، موضحا ان الكثير من المسرحين تحسروا بسبب هذه الشروط، مضيفا ان من حضر الاجتماع في ديوانيته فاق الخمسين مسرحا لكن معظمهم لم يتقدم لجهاز الهيكلة لقناعتهم ان في شروط الحكومة اذلال، والبعض راجع جهاز الهيكلة ليومين للحصول على براءة ذمة الا ان «بيت الزكاة» ألغتها دون التنسيق مع جهاز الهيكلة، مؤكدا ان في ذلك دليلا قاطعا على غياب التنسيق بين الاجهزة الحكومية وترقيع السياسات. واضاف الملا، في تصريحه، ان السياسات «التصعيبية والمذلة» هي نهج دائم للحكومة التي دائما ما «تفتي بما لا تفقه»، متهما الحكومة بتهوين الامور وتقليل الارقام التي سرعان ما تثبت الاحصائيات عكس الادعاءات الحكومية، ومن ثم تشترط شروطا صعبة ومعقدة حتى تخدع الرأي العام وتقنعه بصغر حجم المشكلة، وتغطي على المعلومات غير الدقيقة.
وفي سؤاله عن موقفه في حال اصرت الحكومة على عدم الحضور، قال الملا: على الحكومة ان تفهم ان دور الانعقاد هذا طارئ مشروط بالطلب، وانه لا ينفض الا بالانتهاء من هذين الموضوعين ومن ثم عدم الانتهاء من قضية المسرحين ومشروع قانون القطاع الاهلي، يعني انعقاد جلسات اخرى حتى تحضر الحكومة وتفرغ من هاتين القضيتين.
واستغرب من مطلب الحكومة تأجيل التصويت على قانون القطاع الاهلي، مشيرا الى ان هذا القانون قدم من خمس سنوات «الى متى يريدون تأجيله اكثر من ذلك؟
كما رفض الملا ما صرح به الوزير العفاسي ان القانون لم يشمل التعديلات التي قدمتها الاتحادات العمالية والمصرفية وغرفة الصناعة والتجارة، مشيرا الى انه قد تبنى مع بعض النواب بعض تعديلات نقابة العاملين في المصارف، مؤكدا انه من الضروري ان يشتمل القانون على مصالح العاملين بالمصارف، محملا الحكومة اي تقصير في هذا القانون، مؤكدا انه لا يجوز للحكومة حضور الجلسة وطلب ترحيل القانون لدور الانعقاد المقبل، لان الجلسة عقدت للبت في قضيتين محددتين اما الموافقة او الرفض، موضحا ان دور الانعقاد الطارئ ليس جلسة واحدة وانما هو ممتد حتى يتم الانتهاء من القضايا المحددة على الاجندة حتى ان استمر لشهر كامل.
واما عن المطالبات النيابية بمناقشة مستجدات انفلونزا الخنازير وانتشاره، فقال الملا انه يقدر حرص النواب على المصلحة العامة الا ان اللائحة والدستور واضحان ودور الانعقاد الطارئ والجلسات الخاصة لا يجوز ان تضم قضايا سوى تلك المطروحة على جدول اعمالها حتى ان طلبت الحكومة نفسها. واوضح ان المقترح المقدم من قبل كتلة العمل الشعبي للمسرحين يشمل صرف مرتب كامل لمدة عام كحد اقصى ومراعاة ان يكون المجبرون على الاستقالة من ضمن المستفيدين من هذا القانون وهو الامر الذي لم تشمله قرارات الحكومة، كما اشتمل مقترح الكتلة على معرفة الشركات المستفيدة من قانون الاستقرار الاقتصادي ومعرفة ان كانت هذه الشركات قد سرحت ايا من موظفيها، متمنيا ان يتم التوصل الى صيغة توافقية للقانون من خلال مناقشته، مؤكدا ان الشارع الكويتي يحمل نواب الامة وليس الحكومة بعض التخبط والتناقض الذي شهده الشارع من الوزراء.
من جهته، أوضح النائب د.جمعان الحربش ان مناقشة استعدادات الحكومة لمواجهة انفلونزا الخنازير يحتاج الى تقديم طلب عقد جلسة طارئة في حال رفضت الحكومة طلب النواب بتخصيص ساعتين من جلسة المسرحين لمناقشة هذا الموضوع، مؤكدا ان هدف النواب من هذه المناقشة ليس رؤوس الوزراء لأن استهدافها لن يحل المشكلة. وقال الحربش في تصريح صحافي يوم امس «ليس بغريب ان تتردد الحكومة في اتخاذ اي قرار ولكن الغريب الا تتردد وتكون لديها رؤية واضحة لحضور الجلسة الطارئة في التاسع عشر من الشهر الجاري»، مشيرا الى ان التصريحات الحكومية حول حضور الجلسة يؤكد غياب الرؤية لديها والضبابية وعدم القدرة على اتخاذ القرار، فأزمة البلد هي ازمة ادارة وهذه القضية احد مشاهدها وستستمر اذا استمرت بنفس النهج.
حضور الحكومة
واستدرك الحربش: ورغم ذلك اعتقد ان الحكومة ستحضر الجلسة وعليها ان تأتي بعقل منفتح والوصول الى حلول حقيقية لأزمة المسرحين ولرفع الاجحاف عنهم خاصة بعد الشروط التي وضعها جهاز اعادة الهيكلة، لافتا الى انه على الحكومة استغلال دور الانعقاد الطارئ لمعالجة اوضاع العمالة الكويتية المسرحة من القطاع الخاص.
واشار الحربش الى انه ليس هناك ما يبرر طلب الحكومة بإرجاء التصويت على قانون العمل في القطاع الأهلي خاصة انه مشروع قانون حكومي وأشبع بحثا في الفترة السابقة وتم التصويت عليه في مداولته الأولى، مبينا ان التلكؤ الحكومي لإقرار هذا القانون جاء نتيجة الصراع الدائر بين التجار واتحاد العمال حول هذا القانون. وحول اقتراح تكتل التنمية والاصلاح بتخصيص ساعتين من وقت الجلسة الطارئة لمناقشة الاجراءات الحكومية لمواجهة وباء انفلونزا الخنازير قال الحربش: اعتقد ان ملف مرض انفلونزا الخنازير يحتاج الى دورة طارئة اخرى في حال رفضت الحكومة الطلب، وسنعمل على التنسيق مع النواب حول طلب جلسة لأن هدفنا الاطمئنان للاستعدادات الحكومية للمرض.
من جانبه، قال النائب عادل الصرعاوي ان حضور دور الانعقاد الاستثنائي والمقرر انعقاده في 19 اغسطس الجاري اصبح استحقاقا على الجميع بما فيها الحكومة كونه يأتي تطبيقا للدستور، وعليه فإن حضور الحكومة اصبح واجبا ولها ان تبدي وجهة نظرها معبرة عن موقفها حول الموضوعات المخصصة مناقشتها لهذا الدور من خلال استعراض البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الشأن وان تضع الجميع امام مسؤولياتهم.
قانون العمل
ومن جهة أخرى، اشاد الصرعاوي بالدور الذي تقوم به لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل لانجاز تقريرها حول قانون العمل بالقطاع الأهلي، مؤكدا تقديره لجهود جميع الجهات المشاركة باجتماعات اللجنة حكومية وغير حكومية، الا انه علينا ان نعي: هل هذه هي الأجواء والظروف المطلوبة لمناقشة هذا القانون الحيوي وخصوصا انه قد بذلت جهود كبيرة من خلال اشراك المنظمات الدولية وغيرها في اعداد هذا المشروع، متمنيا الا يكون انجاز القانون هو الهدف على حساب المضمون، مؤكدا أن التوافق هو مطلب أساسي لانجاز هذا القانون.
من جهته، أكد النائب علي الدقباسي أن المعلومات التي حصل عليها وعدد من النواب من خلال اجتماعهم مع مجموعة من المسرحين من القطاع الخاص في ديوانية النائب صالح الملا مساء أول من أمس تنذر بقدوم كارثة حقيقية ما لم يتم اتخاذ إجراءات وتدابير سريعة إزاء هذا الملف مطالبا الحكومة بالتعاون مع المجلس لإيجاد حلول سريعة لهذه القضية قبل أن تستفحل.
وقال الدقباسي في تصريح للصحافيين أمس «نأسف ألا يجد الكويتيون فرصا للعمل في بلدهم وان يتم «تطفيش» الكويتيين من القطاع الخاص نتيجة غياب الرقابة الحكومية والضمانات القانونية السليمة، مؤكدا ان النواب لن يترددوا في استخدام أي أداة دستورية من أجل استقرار المجتمع، خصوصا انه توافرت لديهم قناعة مطلقة بأن عدم إنهاء هذا الملف سيخلق قضية مخيفة في المجتمع». كما استغرب النائب د.ضيف الله بورمية من تردد الحكومة في حضور جلسة المسرحين، موضحا ان هذا التردد يدل على أمرين الاول عدم ثقة الحكومة في إجراءاتها، والأمر الآخر يدل على عدم اهتمامها بقضايا المواطنين، متمنيا من الحكومة ان تولي اهتماما للمسرحين مثلما أعطت اهتماما لدعم الحيتان والذي خصصت له ثلاث جلسات متتالية لمجلس الوزراء بينما ترفض حضور جلسة واحدة لمعالجة المسرحين من عامة الشعب الكويتي وتساءل النائب عما اذا كانت الحكومة فعلا مقتنعة بالحل الذي وضعته لمشكلة المسرحين فلماذا هي مترددة في الحضور واقناع النواب بوجهة نظرها؟